تركيا تقترب من شراء طائرات «يوروفايتر» بعد اتفاقين مع بريطانيا وألمانيا

بعد مفاوضات استمرت سنوات للحصول على 40 مقاتلة

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والبريطاني جون هيلي خلال توقيع مذكرة تفاهم تتيح لتركيا استخدام مقاتلات «يوروفايتر تايفون» (وزارة الدفاع التركية - إكس)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والبريطاني جون هيلي خلال توقيع مذكرة تفاهم تتيح لتركيا استخدام مقاتلات «يوروفايتر تايفون» (وزارة الدفاع التركية - إكس)
TT

تركيا تقترب من شراء طائرات «يوروفايتر» بعد اتفاقين مع بريطانيا وألمانيا

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والبريطاني جون هيلي خلال توقيع مذكرة تفاهم تتيح لتركيا استخدام مقاتلات «يوروفايتر تايفون» (وزارة الدفاع التركية - إكس)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والبريطاني جون هيلي خلال توقيع مذكرة تفاهم تتيح لتركيا استخدام مقاتلات «يوروفايتر تايفون» (وزارة الدفاع التركية - إكس)

توصلت تركيا إلى اتفاقين مع بريطانيا وألمانيا، الأربعاء، يمهدان الطريق أمامها للحصول على العشرات من مقاتلات «يوروفايتر تايفون» وتعزيز دفاعاتها. ووقعت بريطانيا اتفاقاً أولياً مع تركيا يسمح لها بأن تكون مستخدماً لهذه المقاتلات، ووافقت ألمانيا أيضاً على تسليم 40 طائرة من هذا الطراز لتركيا التي اعتمدت على مشروعات قطاع الدفاع لديها بما في ذلك تصنيع مقاتلات محلية، إلى جانب مشتريات من الخارج لتعزيز قوة الردع. وتجري تركيا محادثات أيضاً مع الولايات المتحدة لشراء 40 مقاتلة من طراز «إف - 16».

وقالت وزارة الدفاع التركية إن وزير الدفاع يشار غولر، وقع مع نظيره البريطاني جون هيلي، مذكرة تفاهم شاملة تتيح لأنقرة استخدام مقاتلات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية، وذلك في مراسم أقيمت على هامش معرض الصناعات الدفاعية «آيدف 2025» الـ17 في إسطنبول. وأكّد الوزيران قوة الشراكة التركية - البريطانية، وأهمية التعاون الدفاعي طويل الأمد بين البلدين، والروابط المتنامية بينهما في مجالي الأمن والصناعات الدفاعية، بما في ذلك التعاون القائم من خلال حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وأعربا عن التزامهما بتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية دعماً للردع المشترك داخل الحلف.

خطوة مهمة

وأشار البيان إلى إحراز تقدّم ملحوظ في مسار حصول تركيا على مقاتلات «يوروفايتر تايفون» إلى تركيا، وأن مذكرة التفاهم تُقرّب البلدين خطوة إضافية نحو التوصل إلى اتفاقية أكثر شمولاً.

وأعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن بلاده تُجري محادثات جادة لشراء 40 من مقاتلات «يوروفايتر تايفون»، التي يصنعها كونسورتيوم مكون من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، ممثلاً في شركات «إيرباص» و«بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو».

مقاتلات «يوروفايتر تايفون» (أ.ب)

وصُمّمت المقاتلة الأوروبية من الجيل 4.5 لتحقيق التفوق في القتال الجوي، وتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف الأرضية.

وعدّ بيان وزارة الدفاع التركية أن توقيع مذكرة التفاهم بمثابة «بداية مرحلة جديدة» في الشراكة التركية - البريطانية، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال القدرات الدفاعية وصناعات الدفاع، مُؤكداً أن إتاحة استخدام تركيا لهذه المقاتلات «ستُعزّز روابط الصداقة» بين الحلفاء الرئيسيين داخل الناتو، وسيشكل خطوة مهمة نحو دعم القدرات القتالية الجوية المتقدمة لها.

وعقب مراسم التوقيع، تعهّد غولر وهيلي بإنجاز الخطوات القانونية اللازمة المتعلقة بإتاحة استخدام تركيا لمقاتلات «يوروفايتر». وقال هيلي إن المفاوضات مع تركيا بشأن صفقة شراء 40 طائرة ستستمر خلال الأسابيع المقبلة.

إردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني عشية توقيع مذكرة التفاهم (الرئاسة التركية)

وعشية توقيع مذكرة التفاهم بين تركيا وبريطانيا، بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في اتصال هاتفي، الثلاثاء، ملف حصول تركيا على المقاتلات الأوروبية.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إن إردوغان قيّم مع ستارمر التقدم المحرز بخصوص شراء مقاتلات «يوروفايتر تايفون»، مشيراً إلى أن التطورات المحققة في هذا الإطار ستساهم إيجابياً في العلاقات التركية - البريطانية، وأعرب عن أمله في تحقيق نتائج ملموسة هذا العام من مفاوضات تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وبريطانيا.

موافقة ألمانية

من جانبه، ردّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ستارمر في لندن الأسبوع الماضي، على سؤال حول بيع مقاتلات «يوروفايتر تايفون» إلى تركيا، قائلاً: «لم نتخذ قراراً بعد بشأن تصاريح التصدير، لكننا نسير بخطى حثيثة نحو قرار يُمكّننا من الحصول على ترخيص التصدير أو تأمينه».

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، في مؤتمر صحافي في برلين، الأربعاء، إن وزارة الدفاع في بلاده سلّمت رسالة إلى الحكومة التركية أكّدت فيها الموافقة على تصدير الطائرات، وأنها يجب أن تقرر الآن ما إذا كانت ستطلب هذه الطائرات.

وأفادت مجلة «شبيغل» الألمانية، الأربعاء، أن الحكومة الألمانية وافقت على تسليم 40 طائرة مقاتلة من طراز «يوروفايتر تايفون» إلى تركيا، وذلك عقب قرار صادر عن مجلس الأمن الاتحادي يؤيد الصفقة.

ألمانيا فرضت حظراً على صادرات السلاح لتركيا 5 سنوات تضمن مجموعة الطاقة في الدبابة «ألطاي» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وتعد هذه الخطوة مؤشراً على تحسن العلاقات الدفاعية بين برلين وأنقرة، بعد سنوات من التوترات السياسية التي ألقت بظلالها على التعاون العسكري بين البلدين، لا سيما في صفقات التسليح.

وعرقلت ألمانيا من قبل عملية بيع المقاتلات «يوروفايتر تايفون» لتركيا رغم موافقة باقي أعضاء الكونسورتيوم، لكنها وافقت على تصدير أسلحة لتركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بعد 5 سنوات من حظر طبّقته ودول غربية أخرى؛ بسبب التدخل العسكري التركي ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال شرقي سوريا في أكتوبر عام 2019.

وكان الحظر الألماني قد شمل كثيراً من منتجات الصناعة الدفاعية التركية، وبخاصة مجموعة الطاقة للدبابة «ألطاي».

وأقرّت الحكومة الألمانية تصدير أسلحة بمئات ملايين الدولارات إلى تركيا، بعد تقييد الشحنات، حيث وافقت على صفقة أسلحة تشمل 28 توربيداً من نوع «سي هيك» من قسم البحرية في شركة ثيسنكروب (إيه جي) بقيمة 156 مليون يورو، بالإضافة إلى 100 صاروخ موجّه من شركة «إم بي دي إيه».

وبلغت القيمة الإجمالية للتراخيص الممنوحة للتصدير إلى تركيا، بما في ذلك تحديث الغوّاصات وقطع غيار لسفن بحرية أخرى، نحو 336 مليون يورو.

كانت ألمانيا أوقفت تصدير الأسلحة إلى تركيا ضمن دول غربية أخرى، شملت جمهورية التشيك والسويد وفنلندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكندا.


مقالات ذات صلة

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

شمال افريقيا الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

احتجّ حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجنبية، تناولت فرض عقوبات أميركية محتملة على الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.