شذى حسون: يتوجون أنفسهم ملوكا ويحاربون نجاحات الآخرين

الفنانة العراقية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها لا ترضى بالظلم

شذى حسون: يتوجون أنفسهم ملوكا ويحاربون نجاحات الآخرين
TT

شذى حسون: يتوجون أنفسهم ملوكا ويحاربون نجاحات الآخرين

شذى حسون: يتوجون أنفسهم ملوكا ويحاربون نجاحات الآخرين

قالت المطربة العراقية شذى حسّون إن الوسط الفني يتطلب الإصرار والجهد والكثير من الحظ. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «على الفنان أن يتوقع أي شيء من هذا الوسط، وأن تبقى قدماه متشبثة بالأرض مهما حقق من شهرة. كما أن الفن يتطلب الكثير من العطاء وإلا فهو لن يبادلك بالمثل».
ورأت الفنانة التي تستعد قريبا لتصوير أغنيتها «مزيون» في بيروت، أنها شخصيا تعرضت لضربات عدة تلقتها من كثيرين، إلا أن ذلك زادها قوة وصلابة، وعلمها التنبه للخطأ، ولا سيما من قبل الناس المحيطين بها.
وقالت: «اليوم صرت أتنبه لأي شاردة وواردة تجري حولي، صحيح أنه صار لدي القدرة على مواجهة تلك المواقف، ولكني جاهزة دائما لأي مفاجأة تحصل معي».
وكانت شذى حسون قد شاركت مؤخرا في برنامج «ديو المشاهير» على قناة «إم تي في»، حيث قدمت ثلاث أغنيات بإطلالات مختلفة لها. وحول مدى اهتمامها بهذا الموضوع قالت: «أحب كثيرا الاهتمام بإطلالاتي، فإضافة إلى أنني هاوية تسوق من الدرجة الأولى، فأنا أجد الصورة التي يطل بها الفنان لها تأثيرها الكبير على محبيه تماما كما صوته». وتابعت: «أحاول دائما أن أواكب خطوط الموضة الرائجة، كما أنني أعير الاهتمام للمناسبة التي سأطل بها، فلكل مقام مقال». وأشارت إلى أنها تجد بيروت رائدة في مجال الأزياء، ولذلك فهي عندما توجد فيها (كونها تستقر في دبي)، تغتنم الفرصة للتجول في أسواقها وشراء ما هي بحاجة إليه، ولا سيما ما يخدم ظهورها في أغانيها المصورة. وتعلق: «أسافر إلى بلدان عدة حيث أمارس هوايتي في التسوق كلندن وباريس وغيرها، ولكني أحب أسواق لبنان، فما أجده فيها في ساعات قليلة، يلزمني أياما لأجده في بلد غيرها، لأن أهلها ذواقون ويعرفون كيف يختارون الثياب ويرتبونها في محلاتهم».
وعن كليبها الأخير «ولهانة» الذي يرتكز على قصة شبابية وخفيفة الظل، قالت: «أعتقد أننا اليوم بأمس الحاجة لأعمال فنية تروح عن المشاهد العربي وتنسيه بعضا من مآسيه. فلقد رغبت في تقديم عمل غنائي في إطار كوميدي إلى حد ما، لأرسم الابتسامة على ثغر المشاهد بموازاة أدائي. لقد قدمت في السابق الكثير من الأغاني المصورة التي تدور في قالب درامي، ولذلك أردت التغيير».
وعن عملها الغنائي المصور «مزيون»، الذي تنوي تنفيذه قريبا ليكون جاهزا مع موعد إطلاق الميني ألبوم الذي تحضر له مع شركة روتانا، قالت: «هذا العمل سيكون بعيدا عن الدراما وأتمنى أن يلاقي إعجاب الناس كما في (ولهانة)».
وسيتضمن الميني ألبوم الذي تضع حاليا لمساتها الأخيرة عليه، أغاني خليجية وعراقية. أما خطوتها الفنية المقبلة كما ذكرت لنا فستحمل في طياتها أغاني لبنانية ومصرية وواحدة مغربية.
وعن الملحنين الذين تنوي التعاون معهم في أغانيها اللبنانية المقبلة، قالت: «سأتعاون مع الملحنين زياد برجي وسليم عساف، كما أتوق للتعامل مع الموسيقي مروان خوري، وسيكون لدي عمل قريبا مع الملحن وسام الأمير».
وعن الفرق في خياراتها الفنية بين الأمس واليوم، ردت: «لطالما ارتكزت خياراتي على متطلبات السوق ورغبة الناس، وأنا كفنانة استطعت أن أغني الشعبي والكلاسيكي والإيقاعي، فلم أحبس نفسي في قالب غنائي معين، فهذا التنوع ساهم في إرضاء شريحة لا يستهان بها من أذواق الناس».
وعما يستفزها على الساحة الفنية، قالت: «في الوقت الحاضر أكثر ما يستفزني هو تبني فنانين لا يستأهلون الضجة التي تثار حولهم ولهم، فتجد هناك من يقدم له الشهرة والدعم المادي على طبق من فضة رغم أنه لا يتمتع بالمستوى المطلوب».
وتحدثت شذى حسون عن عمالقة من أهل الفن غنت إلى جانبهم فتركوا الأثر الكبير لديها، كالراحل وديع الصافي الذي وصفته قائلة: «رغم كل النجاحات التي حققها في مشواره الفني بقي متواضعا يدعم مواهب صاعدة ويسندها بنصائحه. وهذا الأمر لمسته أيضا لدى الراحل نور الشريف الذي التقيته في مهرجان السينما العام الماضي، فنصحني أن أؤمن بموهبتي وألا أبخل في عطاءاتي الفنية، لأن الفن يعطيك على قدر ما تعطيه».
ولكن هناك فنانين حاليين تحدثين لديهم حساسية، لماذا برأيك؟ «لأنهم وبكل بساطة لا يريدون النجاح للآخرين، فهؤلاء ينقلبون عليك بين ليلة وضحاها دون أن تفهمي سبب تصرفهم هذا.
فهناك أسماء كبيرة في الوسط الفني، ولا أريد ذكرها، اعتقدت أنها أشخاص محبة، لأكتشف فيما بعد أنها عكس ذلك تماما، إذ في قرارة نفوسهم يريدون تحجيمك كونهم يتوجون أنفسهم ملوكا، مقابل بقية الفنانين الذين يعتبرونهم دون أهمية.
وهذه طبعا ردات فعل غير مستحبة في الوسط الفني وتنعكس عليهم سلبا في الوقت نفسه». ولكن ماذا تكون ردة فعلك تجاه هذه التصرفات؟ ترد: «أنا في الحقيقة ألتزم الصمت أحيانا أو أرد في الوقت المناسب، فبعض تلك المواقف تستفزني وتحرك لدي «الشلش العراقي»، فأنا لا أحد يخيفني أو أحمل همه في هذا الصدد، وأكبر وأعلى أصوات هاجمتني استطعت وضع حد لها وإسكاتها، فأنا لا أقدر على السكوت تجاه الظلم».
ومتى تنسى شذى حسون تواضعها؟ ترد: «أنا معروفة في الوسط الفني بأنني متواضعة وأساير الجميع، وإذا ما تصرفت بطريقة متعالية مع أحدهم فلأنه يكون قد جرني بصورة غير مباشرة إلى ذلك. فهناك أشخاص إذا تصرفت معهم بتواضع ومحبة، اعتقدوا أنك غير جديرة بالاحترام، فلذلك أتصرف معهم بتعال كي لا يستسهلوا التعامل معي بطريقة غير محترمة».
وتختم هذا الموضوع بقولها: «عفويتي وضعتني في مواقف حرجة، فتم فهمي بشكل خاطئ من قبل البعض، ولذلك أحرص على الابتعاد عن الأشخاص الذين يحملون الطاقة السلبية لي، فأنا لا أرتاح في التعامل معهم».
وعن الحلم الذي تتمنى تحقيقه رغم الإنجازات الكثيرة التي حققتها في مشوارها الفني منذ 7سنوات حتى اليوم، قالت: «سأكون صريحة في هذا الموضوع، فأنا أعد نفسي اليوم في منتصف الطريق، ويلزمني بعد الكثير لأصل إلى ما أصبو إليه في الواقع، فالاحتراف ليس بالأمر السهل ويتطلب الكثير من الجهد». ولكنك شاركت في مهرجانات عربية مهمة كـ«جرش» و«موازين» وغيرها، فإلى ماذا تصبو شذى حسون بعد؟ «أكيد إن ما حققته ليس بالقليل ولكني أرغب في أن أقوم بعد بخطوات فنية أهم، كأن أكون وحدي نجمة هذا المهرجان أو ذاك مثلا».
وعن رأيها ببرامج الهواة التلفزيونية، لا سيما وأنها انطلقت من واحدة منها (ستار أكاديمي)، قالت: «هي بمثابة فرص على المشتركين أن يقتنصوها، ولكن المرحلة التي تليها يجب أن يبذلوا جهدا للاستمرارية، فلا يعلق المشترك فيها الآمال على القيمين على تلك البرامج، بل عليهم الاتكال على أنفسهم. وأنا شخصيا مررت في هذه التجربة وأعرف عما أتحدث».
وعما إذا كانت ستدخل عالم التمثيل من جديد بعد مشاركتها في عملين دراميين في الماضي (رسائل من رجل ميت، ويا مالكا قلبي)، فقالت: أتمنى أن أشارك في عمل درامي مختلط، يجمع نجوما من عدة بلدان عربية في عمل واحد».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».