نماذج الذكاء الاصطناعي تكشف عن رؤى جديدة في دراسات الدماغ

ترسم خرائطه وتحسن وسائل الكشف عن الأمراض فيه

نماذج الذكاء الاصطناعي تكشف عن رؤى جديدة في دراسات الدماغ
TT

نماذج الذكاء الاصطناعي تكشف عن رؤى جديدة في دراسات الدماغ

نماذج الذكاء الاصطناعي تكشف عن رؤى جديدة في دراسات الدماغ

لا تُظهر فحوصات الدماغ التقليدية سوى جزء من الصورة. فهي لا تستطيع التقاط كيفية تواصل مناطق الدماغ المختلفة بشكل كامل، وهذا هو عامل أساسي في الكشف المبكر عن الأمراض العصبية.

حوار علمي

يعمل الدكتور راهول بيسواس، طبيب الأعصاب في جامعة كاليفورنيا-سان فرنسيسكو، على تغيير ذلك باستخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي ترسم خرائط لهذه الروابط العصبية الخفية.

يكشف بحثه الرائد كيف يُعطّل مرض ألزهايمر تواصل الدماغ في مناطق غير متوقعة، مُتحدياً بذلك الافتراضات القديمة حول هذا المرض. والآن، من خلال شركته «كانيفا للاستشارات»، يُركز الدكتور بيسواس على تحويل هذا العلم إلى أدوات تشخيص عملية يُمكنها تحديد اضطرابات الدماغ قبل ظهور أعراضها بوقت طويل.

تحدثت «فاست كومباني» مع بيسواس حول كيفية إحداث الذكاء الاصطناعي ثورة في صحة الدماغ، بدءاً من الكشف المبكر عن الأمراض، ووصولاً إلى العلاجات المُخصصة، والتقنيات اليومية. تم تعديل المحادثة لاختصارها، وتوضيحها.

* كيف تكشف نماذج الذكاء الاصطناعي عن رؤى جديدة حول الدماغ لم تكن ممكنة باستخدام أساليب علم الأعصاب التقليدية؟

-يمنحنا الذكاء الاصطناعي رؤية أوضح بكثير لكيفية عمل الدماغ، ليس فقط مكان حدوث النشاط، بل أيضاً كيفية تفاعل المناطق، وتأثيرها على بعضها البعض، وتغيرها بمرور الوقت.

غالباً ما درس علم الأعصاب التقليدي مناطق الدماغ بمعزل عن بعضها البعض. لكن الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل مجموعات بيانات ضخمة ومعقدة -مثل تسجيلات أو مسوحات الدماغ الكاملة- وكشف أنماط دقيقة في جميع أنحاء النظام. على سبيل المثال، يمكنه اكتشاف شبكة من المناطق التي تتعاون باستمرار أثناء تكوين الذاكرة، والتي قد تُغفل في التحليلات التقليدية. باختصار، يساعدنا الذكاء الاصطناعي على الانتقال من فهم اللقطات إلى فهم الأنظمة، كاشفاً عن العلاقات الخفية، وعلامات الإنذار المبكر للخلل الوظيفي.

تطبيقات حالية واعدة

* ما التطبيقات الحالية الواعدة للذكاء الاصطناعي في مجال صحة الدماغ، مثل الكشف المبكر عن الأمراض التنكسية العصبية أو استراتيجيات العلاج الشخصية؟

-من الاستخدامات المثيرة للذكاء الاصطناعي الكشف المبكر عن اضطرابات الدماغ. يمكن للذكاء الاصطناعي فحص مسوحات الدماغ، أو حتى السجلات الصحية الروتينية لاكتشاف العلامات الدقيقة للمرض قبل ظهور الأعراض بوقت طويل.

+رصد مرض ألزهايمر. على سبيل المثال، اكتشف نظام تعلم آلي مرض ألزهايمر بدقة تزيد عن 90 في المائة في فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، أي قبل سنوات من التشخيص التقليدي. إن اكتشاف هذه التغيرات مبكراً يعني أن الأطباء يمكنهم التدخل مبكراً.

+العلاج الشخصي. ومن المجالات الواعدة الأخرى العلاج الشخصي. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تصميم علاج يناسب دماغ كل فرد. من خلال تحليل البيانات العصبية والوراثية الفريدة لكل شخص، قد تتنبأ خوارزمية بدواء الاكتئاب الأنسب له، مما يقلل من استخدام مبدأ التجربة والخطأ المعتاد في إيجاد علاج فعال.

نهج نمذجة شبكة الدماغ

* ماذا ستقدم مراقبة الدماغ هذه عملياً للمرضى؟

-لنأخذ، على سبيل المثال، نهج نمذجة شبكة الدماغ. باعتبار أنه جزء من زيارته، يخضع المريض لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي. وتقوم التطبيقات الذكية بإدخاله مباشرة في الخوارزمية للحصول على نموذج الشبكة. ويكمن جمال هذا في أنك تحصل على شبكة دماغ المريض نفسه مباشرةً من بياناته. لذا يمكنك رؤية كيف تتغير شبكة الدماغ في كل زيارة.

إنها مخصصة لذلك المريض. ومع مرور الوقت، يمكنك حقاً ملاحظة كيف تتغير اتصالات الشبكة المختلفة. هل تقترب أعراضه من أعراض مرض ألزهايمر أو غيره من الأمراض العصبية؟ أم أنه بخير؟ وإذا كانت الأعراض على مستوى أي مرض، فسيتم التنبيه.

وكما في حالة لو أجرينا فحص دم في كل زيارة، فإذا تجاوز مستوى أحد مؤشرات الدم الحد الطبيعي، فسترى علامة حمراء تُشير إلى «انتباه! هذا أعلى من المعدل الطبيعي». لذا، قد يحدث شيء مشابه لشبكات الدماغ، لأن الشبكات تُعتبر مؤشرات حيوية فعّالة للتنبؤ بالأمراض.

مراقبة صحة الدماغ

* كيف يُمكن للتحليلات التنبئية القائمة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء أن تُغير طريقة مراقبتنا لصحة الدماغ والحفاظ عليها في حياتنا اليومية؟

-سيجعل الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التقنيات القابلة للارتداء، مراقبة صحة الدماغ مستمرة، واستباقية. تتتبع هواتفنا الذكية وساعاتنا الذكية بالفعل النوم، ومعدل ضربات القلب، والحركة. ومن خلال إضافة تحليلات الذكاء الاصطناعي، يُمكن لهذه الأجهزة أيضاً مراقبة التغيرات الطفيفة التي تُشير إلى التدهور المعرفي، أو مشكلات الصحة العقلية.

على سبيل المثال، قد يُلاحظ أحد التطبيقات تباطؤ سرعة كتابتك، أو تغير أنماط نومك، ويُشير إلى ذلك على أنه إنذار مُبكر مُحتمل. في الأساس، ستصبح فحوصات صحة الدماغ جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية -أشبه بـ«ضوء فحص المحرك» لدماغك- بدلاً من أن تكون أمراً يقتصر على عيادة الطبيب.

* كيف يختلف نهجك عن تحليل شبكات الدماغ التقليدي؟

-تقول الطرق الساذجة إن منطقتين دماغيتين مترابطتان، وبالتالي تعتبر ذلك صلة. ولكن ربما تأثرت هاتان المنطقتان الدماغيتان بمنطقة دماغية رئيسة واحدة. منطقة دماغية واحدة «ج» كانت تؤثر على كلٍّ من «أ» و«ب» معاً. لذا بدا أن «أ» و«ب» متصلتان، ولكن كان الأمر أشبه باتصال زائف. لذا، تحاول الطرق السببية أن تكون أكثر تحديداً، إذ إنها تحاول في الواقع القول: «مهلاً، منطقتا الدماغ «أ» و«ب» لم تكونا متصلتين. منطقة الدماغ «ج» هي التي كانت تؤثر على «أ» و«ب» في الوقت نفسه».

نماذج سببية

* أنت تُنشئ نماذج شبكية سببية للدماغ. ما الاكتشافات المذهلة التي كشف عنها هذا النهج حول كيفية تدفق المعلومات عبر الدوائر العصبية؟

-باستخدام النماذج السببية (التي تُظهر جهة ما تؤثر على جهة ما أخرى في الدماغ)، اكتشفنا بعض الأمور غير المتوقعة حول كيفية انتقال الإشارات. في مرض ألزهايمر، على سبيل المثال، لاحظنا انقطاعاً واسع النطاق في الاتصالات عبر مناطق متعددة -وليس فقط مراكز الذاكرة التي يتوقعها الناس. كانت الروابط عبر أجزاء من الفصين الجبهي والصدغي، وحتى المخيخ، أضعف بكثير لدى مرضى ألزهايمر. كان هذا مفاجئاً، لأن المخيخ لا يرتبط عادةً بمرض ألزهايمر، ويشير إلى أن المرض يُعطّل شبكات أوسع مما كنا ندرك. لاحظنا أيضاً أن الدماغ يحاول إعادة توجيه الإشارات عند ضعف مسار رئيس، مما يُشير إلى مرونة ذاتية، حيث تحاول المسارات الثانوية تعويض النقص.

آثار الاكتشافات العملية

* ما الآثار العملية لهذه الاكتشافات الآن أو في المستقبل القريب؟

-لهذه النتائج آثار عملية واضحة. قد يكون أحدها تحسين التشخيص: إذا علمنا أن شبكة معينة تضعف عادةً في مرحلة مبكرة من مرض ألزهايمر، فقد يستخدم الأطباء ذلك باعتباره علامة حيوية. يمكن لمسح الدماغ التحقق من قوة تلك الشبكة لدى شخص يعاني من أعراض خفيفة للمساعدة في تشخيص الحالة، أو حتى التنبؤ بها في وقت أقرب.

ومن الآثار الأخرى العلاج المُستهدف. من خلال تحديد محاور أو مسارات الدماغ التي تتعطل، يمكن للعلاجات التركيز على تلك المحاور، أو المسارات. وعلى سبيل المثال، إجراء تحفيز دماغي موجه، أو تمرين إدراكي لتقوية دائرة عصبية محددة. باختصار، يتيح لنا فهم هذه الشبكات السببية البدء في معالجة اضطرابات الشبكة الجذرية، وليس فقط الأعراض السطحية.

* لقد طبقتَ تحليلك لشبكة الدماغ على مرض ألزهايمر. ما الآثار السريرية المحتملة التي تتوقعها من هذا العمل خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة؟

-في

السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، أتوقع بعض الآثار السريرية المهمة:

+ يمكن استخدام علامات شبكة الدماغ للكشف عن مرض ألزهايمر في وقت أبكر بكثير. قد يكشف فحص مُحلل بالذكاء الاصطناعي عن تعطل الشبكة المميز للمرض قبل سنوات من ظهور الأعراض الملحوظة، مما يُتيح التدخل المبكر.

+قد يراقب الأطباء أيضاً اتصال الدماغ لدى المرضى بمرور الوقت باعتباره علامة حيوية جديدة. إذا كان العلاج فعالاً، فسنرى تباطؤاً في تراجع شبكة المريض أو استقراراً. يمكن أن تساعد هذه الملاحظات في تعديل العلاجات بسرعة.

+ وأخيراً، قد تُصمّم العلاجات لتناسب نقاط ضعف الشبكة المحددة لدى كل شخص. على سبيل المثال، إذا كانت الشبكة الجبهية لشخص ما هي الأكثر تأثراً، فيمكن للأطباء تركيز الأدوية أو التمارين المعرفية على تقوية وظيفة تلك المنطقة. هذا النهج الموجه بالشبكة يعني رعاية أكثر تخصيصاً، وفعالية.

أدوات مساعدة رقمية

* بعيداً عن الطب، كيف يمكن لأبحاثك حول شبكات الدماغ السببية أن تؤثر على التكنولوجيا التي نستخدمها يومياً؟

-ما نتعلمه عن شبكات الدماغ يُمكن أن يُلهم مباشرةً تقنيات يومية أكثر ذكاءً. أحد الأمثلة على ذلك هو برمجيات الذكاء الاصطناعي: من خلال ملاحظة كيفية تحول أنماط التأثير بين مناطق الدماغ عبر الحالات العقلية المختلفة -وهو أمر تُساعد نماذج شبكتنا السببية في الكشف عنه- يُمكن للمطورين استلهام أفكارهم من مساعدين رقميين يتكيفون بشكل أفضل مع السياقات، أو المهام المتغيرة، تماماً كما يفعل الدماغ.

مجال آخر هو واجهات الدماغ والحاسوب -وهي تقنية تُتيح للمستخدمين التحكم في الأجهزة من خلال الإشارات العصبية. من خلال فهم كيفية تأثير مناطق الدماغ سببياً على بعضها البعض أثناء مهام مُحددة -رؤى من نماذج شبكتنا السببية- يُمكن للمهندسين تصميم واجهات أكثر استجابة تتوافق مع التدفق الطبيعي للمعلومات في الدماغ. باختصار، تُوفر دراسة شبكات الدماغ لمصممي التكنولوجيا مُخططاً لإنشاء أنظمة تُشبه الدماغ، وأكثر كفاءةً وسهولةً في الاستخدام.

الدماغ ليس كمبيوتراً بل شبكة ديناميكية

* ما المفاهيم الخاطئة الشائعة لدى الناس حول كيفية معالجة الدماغ للمعلومات؟ وكيف يُعالج بحثك هذه المفاهيم؟

-يعتقد الكثيرون أن الدماغ يعمل مثل جهاز كمبيوتر بسيط. تدخل المُدخلات، وتُجرى المعالجة في مكان واحد، ثم تخرج المُخرجات. لكن في الواقع، يُعدّ الدماغ شبكة ديناميكية من المناطق المترابطة التي تؤثر على بعضها البعض باستمرار. يُظهر بحثنا أنه حتى القرار البسيط يُمكن أن يشمل مناطق متعددة في سلاسل سببية مُعقدة. لا يتعلق الأمر بمنطقة دماغية واحدة تؤدي وظيفة واحدة، بل يتعلق بتكيف الشبكات، وإعادة توجيهها، وتفاعلها بطرق تعتمد على السياق.

أسئلة علمية جديدة

* كيف يُمكّن الذكاء الاصطناعي للبحث في أنواع جديدة من الأسئلة العلمية ومناهج البحث في علم الأعصاب؟ والتي كانت مستحيلة أو غير عملية سابقاً؟

-مع الأدوات التقليدية، اقتصرنا على دراسة التأثيرات المحلية -مثل كيفية استجابة منطقة دماغية واحدة لمُحفز ما. لكن الذكاء الاصطناعي يُتيح لنا طرح أسئلة أوسع نطاقاً على مستوى النظام: كيف تنتشر الإشارات عبر الدماغ بمرور الوقت؟ كيف تُعيد الشبكات تنظيم نفسها في حالة المرض؟ أو تحت الضغط؟ كان من الصعب اختبار هذه الأسئلة سابقاً بسبب تعقيد البيانات، ولكن الآن مع الذكاء الاصطناعي، وخاصةً النمذجة السببية والحوسبة واسعة النطاق، يُمكننا تتبع هذه الديناميكيات، واختبارها بدقة.

* إذا كان بإمكانك تقديم نصيحة لقادة الرعاية الصحية أو صانعي السياسات بشأن أولوية واحدة لضمان تحقيق الذكاء الاصطناعي لوعده بصحة الدماغ، فماذا ستكون؟

- بناء قاعدة متينة من البيانات، والتحقق منها. هذا يعني تشجيع المشاركة الآمنة لبيانات صحة الدماغ عالية الجودة بين المؤسسات، بحيث يمكن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على معلومات متنوعة وتمثيلية (للأفراد). وهذا يعني أيضاً إجراء اختبارات دقيقة لأدوات الذكاء الاصطناعي -مثل التجارب السريرية للخوارزميات- قبل استخدامها في العيادات. مع بيانات أكثر ثراءً، وتحقق دقيق، يمكننا ضمان أن الذكاء الاصطناعي يُحقق تحسينات آمنة وفعالة في صحة الدماغ، وليس مجرد دعاية.

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

آسيا شعار «غروك» (رويترز)

إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

حجبت إندونيسيا اليوم (السبت) مؤقتاً روبوت الدردشة «غروك» التابع ​لإيلون ماسك بسبب خطر إنشاء محتوى إباحي بواسطة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد شعار شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات في مصنعها بمدينة كاوشيونغ (رويترز)

أرباح «تي إس إم سي» تقفز 20.45 % في الربع الأخير وتتجاوز التوقعات

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، يوم الجمعة، عن زيادة إيراداتها في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
صحتك تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي

هل الطبيب السعودي الجديد جاهز لعصر الذكاء الاصطناعي؟

نتائج ترسم مرآة تعليمية صادقة لحالة انتقالية تعكس الفجوة بين المعرفة والجاهزية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

توقعات علمية جريئة لعام 2026

توقعات علمية جريئة لعام 2026
TT

توقعات علمية جريئة لعام 2026

توقعات علمية جريئة لعام 2026

سيكون عام 2026 عاماً من الاكتشافات البيولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأفكار جديدة حول الأمن السيبراني، وكذلك حماية المديرين التنفيذيين، على الأقل وفقاً لتوقعات الرؤساء التنفيذيين الذين طلبت منهم أخيراً تقديم توقعات جريئة، كما كتبت ستيفاني ميهتا(*). وإليكم كيف استجاب 12 منهم.

تهديدات جديدة وحماية جديدة

* أول هجوم إلكتروني «ذكي». يعتقد ريك كاتشيا، الرئيس التنفيذي لمنصة أمن الذكاء الاصطناعي «WitnessAI»، أن عام 2026 سيشهد أول هجوم إلكتروني كبير مدعوم بالذكاء الاصطناعي يُسبب أضراراً مالية جسيمة. ويتوقع أنه بعد ذلك، ستزيد الشركات ميزانياتها الأمنية الحالية، وستُبرم هذه الصفقات أسرع بثلاث مرات من الدورات الحالية، حيث تُسرع الشركات في تأمين أنظمتها.

ويضيف: «حالياً، لا يزال إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي مُركزاً بشكل كبير على الامتثال، حيث تستعد الشركات لتوظيف المتطلبات التنظيمية اللازمة له في غياب التهديدات النشطة». ويتابع أن الهجوم المدعوم بالذكاء الاصطناعي سيُبرز الحاجة إلى استثمارات أمنية إضافية، قائلاً: «سيخلق هذا ديناميكية سوقية جديدة، حيث يتحول أمن الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى ضرورة حيوية للأعمال بين عشية وضحاها».

* معلومات استخباراتية مخصصة حول التهديدات. يرى تيد بيلي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «داتامينر»، وبالاجي يلامانشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «ثريت كونكت»، أن قادة الأعمال سيطالبون بمعلومات استخباراتية مُخصصة حول التهديدات، مصممة خصيصاً لمؤسساتهم، بحلول عام 2026. وفي ظل ضيق الميزانيات ونقص الموظفين، فضلاً عن تهديدات الذكاء الاصطناعي، تحتاج الشركات إلى معلومات استخباراتية آنية حول التهديدات، تُقدم في سياق أعمالها، واستثماراتها.

هجمات على السياسيين والمديرين

* حماية المديرين التنفيذيين. ويتوقع

فيليب كاليسزان، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «فيركادا»، المتخصصة في أمن المباني المدعوم بالبرمجيات، أن الهجمات على السياسيين، والمديرين التنفيذيين ستؤدي إلى «عصر جديد من الاستثمار، والتوحيد القياسي في مجال حماية المديرين التنفيذيين». وستدفع التهديدات المتزايدة، بدءاً من التحرش، والتشهير الإلكتروني، ووصولاً إلى الهجمات الجسدية البارزة إلى إعادة النظر في أمن الإدارة العليا.

ويقول: «كما تقيس فرق الأمن السيبراني مدة بقاء البيانات، وتكاليف الاختراق، ونقاط الضعف، ستُركز فرق حماية المديرين التنفيذيين بشكل متزايد على قياس خفض المخاطر، والأثر التشغيلي، أي عدد التهديدات التي تم تحديدها، والخسائر المحتملة التي تم تجنبها، أو الاضطرابات التي تم تخفيفها».

ذكاء اصطناعي سيادي وتطوير البنية التحتية

* اكتفاء ذاتي بالطاقة. يتوقع كيه آر سريدهار، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلوم إنرجي»، المُصنّعة لأنظمة طاقة خلايا الوقود، أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومرافق التصنيع واسعة النطاق التي تحتاج إلى طاقة هائلة، وموثوقة ستنتقل إلى الطاقة المُولدة محلياً بدلاً من الاعتماد كلياً على الشبكة المركزية.

ويضيف سريدهار: «مع تزايد نمو الذكاء الاصطناعي بشكل هائل بالتزامن مع محدودية الشبكة، ستُسرّع الشركات والهيئات التنظيمية من تبني نماذج الطاقة من الجيل التالي التي تُوفر طاقة نظيفة، وبأسعار معقولة، ووفيرة. وهذا أمر ضروري لبناء مستقبل يسير فيه الابتكار والاستدامة جنباً إلى جنب».

*«ذكاء اصطناعي سيادي». ويعتقد سامي عيسى، المدير والرئيس التنفيذي لشركة «Global AI»، أن العالم سيتعامل مع الذكاء الاصطناعي السيادي -أي قدرة الدولة على استخدام بنيتها التحتية، وبياناتها لإنتاج الذكاء الاصطناعي- بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع شبكات الطاقة الوطنية. ويقول عيسى: «قد يبدو هذا التحول مفاجئاً من الخارج، لكن من وجهة نظري، من المستحيل تجاهل مؤشرات الطلب. ستتنافس الدول لتأمين قدرة هائلة على مستوى الغيغاواط، وستحدد المؤسسات التي تبادر بالتحرك مبكراً ملامح العقد القادم من حيث قدرات الذكاء الاصطناعي، وأمنه».

تعزيز الأتمتة

* روبوتات صناعية. ويتوقع إيفان بيرد، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «Standard Bots»، أن يصل عدد تركيبات الروبوتات الاصطناعية الجديدة في الولايات المتحدة إلى 45 ألفاً، مع إثبات الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قدرتها على التعامل مع الإنتاج المستدام. ويعتقد أن مشتري أنظمة الأتمتة لأول مرة، وخاصة الشركات المصنعة الصغيرة، والمتوسطة، سيتبنون هذه التقنية مع ازدياد سهولة الوصول إلى الروبوتات الاصطناعية، وانخفاض تكلفتها. ويقول: «بحلول نهاية العام، ستؤكد عمليات النشر الجديدة هذه بشكل تجريبي، ما يخبرنا به المصنعون الأميركيون بالفعل: عندما تتبنى الشركات الروبوتات المتقدمة، فإنها تصبح أكثر قدرة على المنافسة من حيث التكلفة، وتحسن الإنتاجية، وتحتفظ بقوتها العاملة، أو تنميها في أدوار أكثر تقنية، وذات أجور أعلى».

الذكاء الاصطناعي: من التجارة إلى البيولوجيا

* نمو التجارة الآلية. يتوقع بام عزيزي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «Mesh»، وهي شبكة دفع عالمية، أن المحرك الحقيقي لنمو التجارة الآلية -أي وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يتولون المعاملات الرقمية- لن يكون التسوق الاستهلاكي، بل تطبيقات الأعمال التجارية، وخاصة معالجة المدفوعات الصغيرة. ويقول عزيزي: «من المتوقع أن يقوم الوكلاء بآلاف المعاملات الجزئية عالية السرعة لطلبات واجهة برمجة التطبيقات، والخدمات العابرة للحدود التي لا تستطيع أنظمة الدفع التقليدية التعامل معها».

* التكنولوجيا الحيوية. ويتوقع

ميخا بريكستون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «Somite AI» للتكنولوجيا الحيوية، أن يُعطي أصحاب رؤوس الأموال المغامرة هذا العام الأولوية للاستثمار في شركات التكنولوجيا الحيوية التي تُحوّل علم الأحياء الخلوي إلى علم هندسة تنبئي قادر على إحداث ثورة في الطب، وتطوير الأدوية. ويؤكد أن هذه الشركات «ستُقيّم بشكل أقل على غرار شركات التكنولوجيا الحيوية التقليدية، وأكثر على غرار شركة «تسلا». فالقيمة المُضافة للمستثمرين لا تكمن فقط في السيارة الفردية (الدواء)، بل في «برنامج القيادة الذاتية» (المنصة) الذي يُشغّلها».

* «إنك» خدمات «تريبيون ميديا»


بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
TT

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

تقول شركة فنلندية ناشئة صغيرة إنها حققت ما لا تزال كبرى شركات صناعة السيارات في العالم تسعى جاهدة لتحقيقه: وضع «بطارية الحالة الصلبة» في مركبة، بدءاً بدراجة نارية يمكن شحنها لقطع مسافة تزيد عن 160 كيلومتراً في غضون خمس دقائق فقط.

بطاريات الحالة الصلبة

يقول ماركو ليتيمكي، الرئيس التنفيذي لشركة «دونات لاب» Donut Lab التي تصنع البطارية الجديدة: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، كان قطاع صناعة البطاريات في السيارات بأكمله يتحدث عن بطاريات الحالة الصلبة solid-state batteries، وأنها مستقبل صناعة السيارات. ولكن حتى اليوم، ورغم كل هذا الحديث، لم تُستخدم بطاريات الحالة الصلبة في أي مركبة إنتاجية. فقد اقتصر استخدامها على المختبرات فقط».

دراجة نارية كهربائية

تستخدم شركة «فيرج للدراجات النارية» Verge Motorcycles، وهي شركة ناشئة متخصصة في الدراجات النارية الكهربائية، البطارية الجديدة في دراجة نارية يتم شحنها إلى العملاء في الربع الأول من هذا العام. وتُجري شركة «دونات لاب»، التي انبثقت في الأصل عن شركة «فيرج»، محادثات مع نحو 100 شركة سيارات كهربائية ترغب في التحول إلى بطاريات الحالة الصلبة.

مزايا متقدمة

تتمتع بطاريات الحالة الصلبة بمزايا كبيرة مقارنةً ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية المستخدمة حالياً. فهي، التي تستخدم إلكتروليتاً صلباً بدلاً من السائل أو الهلامي، أكثر أماناً، إذ تخلو من خطر الاشتعال. كما أنها أكثر كفاءة، ويمكن شحنها بسرعة أكبر بكثير، ما يجعل شحن السيارة الكهربائية أشبه بتعبئة الوقود.

300 كلم مضافة إلى مدى السير

وتُعلن شركة «فيرج» أن بطارية دراجتها النارية الجديدة تُضيف 186 ميلاً (300 كلم) من المدى في 10 دقائق، مع العلم أنه يُمكن شحنها نظرياً في غضون 5 دقائق فقط باستخدام شاحن عالي الطاقة. وتوفر للسيارة مدى إجمالياً يصل إلى 370 ميلاً. كما أن بطاريات الحالة الصلبة لا تتدهور بسرعة. وتُصنع هذه البطارية من مواد منخفضة التكلفة، ومتوفرة بكثرة في جميع أنحاء العالم.

دوام البطارية

وقد تُساهم هذه البطارية الجديدة في تجنب مشكلة انخفاض قيمة إعادة بيع السيارات الكهربائية بسرعة. يقول ليتيمكي: «تدوم هذه البطارية لعدة دورات حياة لسيارة، أو دراجة نارية. وهذا أمر بالغ الأهمية. يمكنك الاطمئنان إلى عدم وجود أي تدهور في أدائها مع مرور الوقت طوال عمر الدراجة النارية. فإذا صدر طراز جديد وأردتَ بيع الإصدار السابق، ستعلم أنه بحالة ممتازة من ناحية البطارية».

تصميم مبدع

لا تزال الشركة الناشئة في طور تسجيل براءة اختراع هذه التقنية، وقد امتنعت عن مشاركة تفاصيل تركيبها الكيميائي، أو منهجية إنتاجها. ويقول ليتيمكي إن شركات صناعة السيارات المهتمة باستخدام هذه البطاريات اطلعت على مزيد من التفاصيل بموجب اتفاقية عدم إفصاح. لكنها تؤكد أنها تفوقت على الشركات الأخرى العاملة في مجال بطاريات الحالة الصلبة بفضل مرونتها.

ويضيف ليتيمكي: «عندما تعمل مجموعات صغيرة من المهندسين الموهوبين على رؤية واحدة، حيث يُسمح لهم بالمجازفة، والتفكير الإبداعي، وتجربة أشياء جديدة -وهو أمر صعب في بيئات الشركات الكبرى- فإن الشركات الناشئة هي التي عادةً ما تُقدّم التقنيات، والابتكارات الجديدة إلى السوق». وكانت شركة «دونات لاب» صممت سابقاً محركاً عالي الأداء للسيارات الكهربائية يُركّب داخل العجلات.

تحتوي كل بطارية على خلايا بحجم الهواتف الجوالة تقريباً، مُرتبة في وحدات أكبر. وفي الدراجة النارية، يبلغ حجم حزمة البطارية الكاملة حجم حقيبة سفر تقريباً؛ أما لتخزين الطاقة في محطة توليد كهرباء، فيمكن توسيع النظام ليملأ حاوية شحن بخلايا البطارية.

إنتاج البطاريات

تُنتج شركة «دونات لاب» هذه البطاريات في مصنعها الخاص بفنلندا، ويمكن تصنيعها بأشكال مخصصة، ما يسهل استبدالها في تصميم السيارات الكهربائية الحالية، أو غيرها من المركبات. وفي إحدى التجارب، أخذ الفريق حزمة بطاريات قابلة للاستبدال من دراجة سكوتر شائعة في جنوب شرقي آسيا، وأعاد تصميمها.

يقول ليتيمكي: «لقد أخذنا الأبعاد وصنعنا بطارية بنفس الشكل والحجم تماماً. هذا يعني أنها تتناسب مع 100 مليون دراجة سكوتر في آسيا كبديل مباشر. ويمكننا حرفياً تصنيعها بأي حجم، بحيث لا يحتاج مصنّعو المعدات الأصلية للسيارات إلى إجراء أي تعديلات».

شركات تسعى لتوظيف البطاريات

ويقول ليتيمكي إن شركات أخرى تفكر في اعتماد البطاريات الجديدة بسرعة. وتخطط شركة «كوفا باور»، المتخصصة في تزويد المقطورات الكهربائية للشاحنات، لاستخدام هذه البطاريات الجديدة. ويضيف ليتيمكي إن العديد من شركات صناعة السيارات تعمل حالياً على تزويد سياراتها بهذه البطاريات، رغم أن شركته لا تستطيع الكشف عن أسماء هذه الشركات حتى الآن.

مواد متوفرة أرخص

في الماضي، كان أحد أبرز التحديات التي تواجه بطاريات الحالة الصلبة هو التكلفة. لكن شركة «دونات لاب» تؤكد أن أسعارها تنافسية، لأنها تستخدم مواد متوفرة بسهولة.

يقول ليتيمكي: «المواد هي العامل الأكبر في تحديد تكلفة البطاريات. ولهذا السبب، نستطيع إنتاجها اليوم بأسعار أقل من بطاريات الليثيوم أيون بالنسبة للمستهلك النهائي، أي الشركة المصنعة للمعدات الأصلية. وهذا يعني أنه إذا كانت لديك شركة راسخة تنتج، على سبيل المثال، 100 ألف سيارة دفع رباعي سنوياً، وقد تفاوضت على سعر بطارياتها لعقد من الزمان، فيمكننا التوجه إليها، وتقديم هذه البطاريات الأفضل لها فوراً بنفس السعر الذي تدفعه حالياً».

كما يمكن للشركات التي تحتاج إلى تخزين الطاقة -مثل مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية- أن تعتمد هذه البطاريات الجديدة بسرعة. يقول ليتيمكي: «بإمكانهم الحصول على شحن أسرع بثلاث، أو أربع مرات مما هو عليه اليوم، وبتكاليف أقل».

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم
يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم
TT

«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم
يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم

أطلقت شركة «أوبن إيه آي» منتج «تشات جي بي تي هيلث» ChatGPT Health، الذي يتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية، وتطبيقات الصحة والعافية، بروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف الحصول على إرشادات صحية مُخصصة.

من سجلات المريض إلى النصائح الطبية

تُتيح هذه الميزة، التي كُشف عنها يوم أمس الأربعاء، مساحةً مُنفصلةً داخل «تشات جي بي تي» للاستفسارات والمناقشات الصحية، حيث يُمكن للمستخدمين جمع البيانات من تطبيقاتهم الصحية المتصلة، مثل تطبيقات اللياقة البدنية، بالإضافة إلى تخزين ملفاتهم الصحية.

ويُمكن للمستخدمين، وفقاً للشركة، الاتصال بسجلاتهم الطبية الإلكترونية من خلال شراكة مع B.well Connected Health.

ربط «جي بي تي» بالتطبيقات الصحية الشخصية

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين ربط تطبيق «تشات جي بي تي هيلث» بتطبيقات الصحة والعافية، بما في ذلك «أبل هيلث» Apple Health و«ماي فيتنس بال»، وغيرها.

وتقول الشركة إن أكثر من 230 مليون شخص حول العالم يطرحون أسئلة حول الصحة والعافية على «تشات جي بي تي» أسبوعياً.

سنتان من التطوير الطبي

وتضيف الشركة أنها طورت «تشات جي بي تي هيلث» على مدار عامين بالتعاون مع أكثر من 260 طبيباً يمارسون المهنة في 60 دولة، حيث جمعوا أكثر من 600 ألف تعليق على مخرجات النموذج.

ويستمد المنتج الجديد ذكاءه من نموذج صحي متخصص. وبالتعاون مع الأطباء، أنشأت الشركة أيضاً أداة تقييم تُسمى Health Bench، والتي تستخدمها لاختبار النموذج الصحي.

حماية الخصوصية الطبية

وتؤكد الشركة أن البيانات في «تشات جي بي تي هيلث» محمية باستخدام تشفير مصمم خصيصاً لهذا الغرض، وأن المحادثات الصحية في مجال الصحة لا تُستخدم لتدريب نماذج. غير أن دعاة الخصوصية ما زالوا قلقين بشأن مخاطر مشاركة البيانات الصحية الشخصية ضمن بيئة روبوت محادثة.

مخاوف مشروعة

ويقول أندرو كروفورد، كبير المستشارين في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا بواشنطن العاصمة، في بيان: «على الرغم من تأكيد (أوبن إيه آي) على عدم استخدامها للمعلومات المُشاركة مع «تشات جي بي تي هيلث» في محادثات أخرى، فإن شركات الذكاء الاصطناعي تُركز بشدة على التخصيص كقيمة مضافة. ولذلك يصبح من الضروري الفصل التام بين هذا النوع من البيانات الصحية والذكريات التي يلتقطها (تشات جي بي تي) من المحادثات الأخرى للمستخدمين».

مواعيد الأطباء وقراءة نتائج الفحوصات

وتُشير «أوبن إيه آي» إلى أن مُستهلكي الخدمات الصحية يُمكنهم استخدام «تشات جي بي تي هيلث» للاستعداد لمواعيد الأطباء، وفهم نتائج الفحوصات السريرية، والحصول على نصائح غذائية ورياضية، وتقييم خيارات التأمين بناءً على أنماط رعايتهم الصحية.

وتجدر الإشارة إلى أن «تشات جي بي تي هيلث» غير مُعتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لذا يجب عدم الخلط بينه وبين التشخيص والعلاج الطبي الحقيقي.

قائمة تسجيل للاشتراك

في الوقت الحالي، تتوفر هذه الميزة الجديدة فقط لمجموعة صغيرة من مُشتركي «تشات جي بي تي» والمستخدمين المجانيين. وتخطط الشركة لتوسيع نطاق الوصول وإتاحة مساحة الصحة لجميع المُستخدمين على الويب ونظام iOS خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن التسجيل في قائمة الانتظار لطلب الوصول.

وبشكل عام، يُمثل طرح «تشات جي بي تي هيلث» فتح جبهة أخرى في حرب منصات «أوبن إيه آي» المتنامية مع شركات التكنولوجيا التقليدية مثل «أبل» و«غوغل» و«ميتا».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

أكثر من 260 طبيبًا ممارسين في 60 دولة

ساهموا مع خبراء "اوبن ايه آي" في تطوير "تشات جي بي تي هيلث"  على مدار عامين