ترمب يقرر الانسحاب من «اليونيسكو»

وإسرائيل ترحب وتصفها بالـ«خطوة الضرورية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يقرر الانسحاب من «اليونيسكو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، متهمة إياها بالتحيّز ضد إسرائيل والترويج لقضايا «مثيرة للانقسام».

ورأت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس «إن الاستمرار في المشاركة في اليونسكو لا يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في وقت سابق أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر الانسحاب من منظمة «اليونسكو».

ترحيب إسرائيلي

من جهته، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بقرار واشنطن الانسحاب من منظمة «اليونسكو»، واصفًا إياه بالـ«خطوة الضرورية».

وقال ساعر في منشور على منصة «إكس»: «نرحب بقرار الإدارة الأميركية الانسحاب من اليونسكو»، وأضاف: «إنها خطوة ضرورية، تهدف إلى تعزيز العدالة وحق إسرائيل في معاملة عادلة في منظومة الأمم المتحدة، وهو حقٌّ لطالما انتُهك بسبب التسييس في هذا المجال».

قرار متوقع

من جهتها، أعربت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، اليوم (الثلاثاء)، عن أسفها لقرار الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، مع تأكيدها أنه كان «متوقعاً».

وقالت أزولاي: «يؤسفني جداً قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب الولايات المتحدة الأميركية من اليونسكو... ورغم أن الأمر مؤسف فإنه كان متوقعاً، واستعدت اليونسكو له».

وأمر ترمب في فبراير (شباط) الماضي بإجراء مراجعة لمدة 90 يوماً في جدوى وجود الولايات المتحدة في «اليونيسكو»، مع التركيز بشكل خاص على التحقيق في أن المنظمة تنتهج سياسات «معادية للسامية أو معادية لإسرائيل».

ويتهم مسؤولون في إدارة ترمب «اليونيسكو»، حسب «نيويورك بوست»، بالتحيز لفلسطين والصين.


مقالات ذات صلة

«الزار»... طقس شعبي مصري يتطلع لقوائم الـ«يونيسكو»

يوميات الشرق «الزار» استخدم كطقس شعبي للعلاج النفسي ورصدته أفلام السينما والمرويات الشعبية (البحث المقدم لمؤتمر التراث اللامادي)

«الزار»... طقس شعبي مصري يتطلع لقوائم الـ«يونيسكو»

يستقر «الزار» في المرويات الشعبية كأحد الطقوس العلاجية المرتبطة بالغناء والموسيقى وربما التعاويذ القديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من فعاليات المؤتمر (وزارة الثقافة المصرية)

مصر تبرز تسجيل القاهرة والجيزة وأسوان مدناً تراثية بـ«اليونسكو»

بعد نجاحها في تسجيل 11 عنصراً على قوائم التراث غير المادي بـ«اليونسكو»، أبرزت مصر تسجيل مدن القاهرة والجيزة وأسوان كمدن تراثية في المنظمة الدولية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
عالم الاعمال سجّلت جائزة «اليونيسكو عبد الله الفوزان» الدولية حضوراً في المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

جائزة «اليونيسكو الفوزان» الدولية تعزز حضور العلماء الشباب

سجّلت جائزة «اليونيسكو عبد الله الفوزان» الدولية حضوراً بارزاً في المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

أطلقت السعودية 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، خلال منتدى «اليونسكو» بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… فهل يستطيع أن يوفرها؟

علاقة مزدوجة بين الخوارزميات والطاقة تضع الاستدامة أمام اختبار جديد

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)
الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)
TT

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)
الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر صورة مُركّبة ومثيرة للجدل تدمج نصف وجهه بنصف وجه أسطورة «الروك آند رول»، إلفيس بريسلي، على منصة «تروث سوشيال»، وذلك قبيل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ونشر ترمب الصورة -التي يظهر فيها النصف الأيمن من وجهه بجوار النصف الأيسر من وجه «ملك الروك آند رول»- في وقت متأخر من ليلة الأحد. وفي اليوم ذاته، صرّح أمام حشد في أحد التجمعات الانتخابية بأنه كان سيحتاج إلى أسبوع واحد فقط لحسم حرب فيتنام التي استمرت قرابة العشرين عاماً.

ولم يرفق الرئيس -الذي يخوض حزبه دورة انتخابية قد تكون صعبة في انتخابات التجديد النصفي- أي تعليق مع صورة إلفيس عند نشرها على منصة «تروث سوشيال»، كما لم يوضح سبب قيامه بنشرها.

الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)

ومع ذلك، كثيراً ما عبّر ترمب عن إعجابه بالمغني الأسطوري، بل إنه قلّده -بعد وفاته- وسام الحرية الرئاسي خلال فترة ولايته الأولى. وفي وقت سابق من هذا العام، زار ترمب «غريسلاند» -القصر الشهير الذي كان يوماً منزلاً لإلفيس- وذلك في أثناء وجوده في ممفيس للحديث عن نشر قوات إنفاذ القانون الفيدرالية لمكافحة معدلات الجريمة، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

قال ترمب مازحاً -في إشارة إلى انخفاض معدلات الجريمة-: «سيكون إلفيس سعيداً جداً بذلك»، ثم أضاف: «أنا أحب إلفيس». وخلال الزيارة، قال ترمب أيضاً: «طوال حياتي وأنا أسمع عن (غريسلاند). لقد عاصرتُ إلفيس في فترة كانت -على الأقل- تقترب من ذروة تألقه، أليس كذلك؟».

ويأتي منشور ترمب قبل يومين فقط من توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي.

ومن المتوقع أن يصدر الناخبون الأميركيون ‌حكمهم على أول سنتين من ولاية الرئيس ترمب الثانية من خلال انتخابات التجديد النصفي اليوم (الثلاثاء)، وترجح استطلاعات الرأي والمحللون ​غير الحزبيين تمكن الديمقراطيين من انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، في حين لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير مؤكد.


انتخابات التجديد النصفي... هل تضع ترمب أمام مرحلة «البطة العرجاء»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته الختامية خلال اليوم السابق لانتخابات التجديد النصفي بمسبح لينكولن التذكاري العاكس في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته الختامية خلال اليوم السابق لانتخابات التجديد النصفي بمسبح لينكولن التذكاري العاكس في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

انتخابات التجديد النصفي... هل تضع ترمب أمام مرحلة «البطة العرجاء»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته الختامية خلال اليوم السابق لانتخابات التجديد النصفي بمسبح لينكولن التذكاري العاكس في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته الختامية خلال اليوم السابق لانتخابات التجديد النصفي بمسبح لينكولن التذكاري العاكس في واشنطن (إ.ب.أ)

كانت الولاية الثانية لدونالد ترمب حافلة بالأحداث، لكن العامين الأخيرين من ولايته قد يشهدان تقلبات أكثر حدة إذا ما فقد الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء.

بدءاً من استئناف الضربات على إيران وصولاً إلى الطعون الانتخابية والتصدي للتحقيقات التي يُجريها الديمقراطيون، قد تتضمن استراتيجية ترمب في مرحلة ما بعد هذه الانتخابات إثارة اضطرابات على كل الأصعدة.

يحذّر محللون من أن ترمب في مرحلة «البطة العرجاء» من رئاسته، قد يكون أكثر انتقامية من أي وقت مضى.

وقال بيتر لوغ، مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشك في أن الرئيس ترمب سينسحب بهدوء من المشهد»، وأوضح: «لا يوجد في التاريخ ما يشير إلى أنه سيقول (لقد هُزمت، وقتي انتهى)». ففي كل مرة كان يُحشر ترمب في الزاوية، كان يرفع صوته أكثر ويخرج أكثر شراسة».

«فيتو» وانتقام

لطالما رأى ترمب نفسه مقاتلاً، وأوضح أنه سيتبنى النهج ذاته إذا فاز الديمقراطيون بأحد مجلسي الكونغرس أو بكليهما.

وقال لبرنامج «بودكاست» تابع لصحيفة «نيويورك بوست»: «أعتقد أن أداءنا سيكون رائعاً، لكن إذا لم نحقق الفوز سأستخدم حق النقض (الفيتو) على كل شيء. وبعدها سيأتون إلينا، ومن المرجح أننا سنبرم صفقات».

ويقول البيت الأبيض إنه مستعد أيضاً للتصدي لأي تحقيقات أو إجراءات عزل قد يطرحها الديمقراطيون ضده.

وقال ترمب في مقابلة مع مجلة «تايم»: «من المحتمل أن يلاحقوني، وسألاحقهم أنا أيضاً». كما قد يعمد ترمب إلى توجيه وزارة العدل للتحقيق مع الديمقراطيين الذين يُجرون تحقيقات حوله.

كذلك، قد يتدخل ترمب الذي طعن في خسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 دون أي أساس، في انتخابات التجديد النصفي أيضاً، من خلال الاعتراض على عمليات فرز بطاقات الاقتراع أو تأخير التصديق على نتائج السباقات الانتخابية المتنازع عليها.

حرب إيران

تُعد السياسة الخارجية المجال الوحيد الذي لا يزال يتمتع فيه الرؤساء الأميركيون في الفترة الأخيرة من ولايتهم بصلاحيات واسعة النطاق.

قد يستأنف ترمب عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، رغم أنه بدا كأنه يشير عشية الانتخابات إلى أن إجراء محادثات جديدة قد يُفضي إلى التوصل لاتفاق مع طهران.

وقال راين هاس، من معهد «بروكينغز إنستيتيوت»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أعتقد أنه يريد أن يُذكَر في إرثه على أنه داعية حرب. يريد أن يترك وراءه أميركا أكثر قوة».

وأُثيرت تكهنات بأن ترمب قد يقيل وزير الدفاع بيت هيغسيث مع استمرار الحرب مع إيران، وهي خطوة مألوفة من رئيس لا يحب تحمل المسؤولية عن الإخفاقات، وفق تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.

حرب أوكرانيا

يحب ترمب أن يُنظر إليه على أنه خبير في إبرام اتفاقات سلام، ومن المرجح أن يواصل الضغط على أوكرانيا للموافقة على تسوية مع روسيا. ومن المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات الثلاثية (بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا) الأسبوع المقبل.

وفي الوقت ذاته، سيواصل ترمب السعي نحو تحقيق انفراجة في العلاقات مع رئيسَين يراهما ندّين له من القوى العظمى، هما الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين. ويُحتمل أن يلتقي الثلاثة في قمة تُعقد في الصين في وقت لاحق من هذا الشهر.

ورأى هاس أنه من المرجح أيضاً أن تواصل الولايات المتحدة تقليص انخراطها مع بعض حلفائها في حلف شمال الأطلسي وغيرهم من الحلفاء الغربيين، بل حتى إنها قد تعمل على تسريع هذه العملية.

أما فيما يتعلق بالتجارة، فمن المرجح أن يبقى ترمب «نشطاً دون هوادة»، كما يتجلى في عدائيته أخيراً تجاه كندا، وفق هاس.

محط الأنظار

يحب ترمب أن يكون محط الأنظار، ومن المستبعد أن يروق له تحول الاهتمام نحو خلفاء محتملين في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028.

واتخذ ترمب موقفاً يتسم بكثير من الغموض حيال دعم أيٍّ من نائبه جي دي فانس، أو وزير الخارجية ماركو روبيو، لتولي المنصب، لكن ترمب توقف إلى حد كبير عن التلميح إلى إمكان الترشح لولاية ثالثة، وهو أمر يحظره الدستور.

نصب لنكولن

على غرار أشخاص آخرين يستعدون للتقاعد، قد يختار ترمب التركيز على مشاريع الترميم والإصلاحات.

في خطابه الختامي لانتخابات التجديد النصفي، بالكاد تحدث ترمب في السياسة وتطرق بدلاً من ذلك إلى تجديد «بركة الانعكاس» المجاورة لنصب لنكولن التذكاري وخطط أخرى لتجميل واشنطن. وأعرب ترمب صراحةً عن رغبته في ترك بصمته الخاصة على واشنطن خشية ألا يقوم الآخرون بذلك. وقال، الاثنين، عند «بركة الانعكاس»: «لدينا كثير من الأمور الرائعة المخطط لها من أجل واشنطن».


متى يُحسم سباق السيطرة على الكونغرس الأميركي؟

مركز اقتراع في ولاية نيو هامبشاير الأميركية (رويترز)
مركز اقتراع في ولاية نيو هامبشاير الأميركية (رويترز)
TT

متى يُحسم سباق السيطرة على الكونغرس الأميركي؟

مركز اقتراع في ولاية نيو هامبشاير الأميركية (رويترز)
مركز اقتراع في ولاية نيو هامبشاير الأميركية (رويترز)

تتجه الأنظار إلى الانتخابات الأميركية المقررة، اليوم (الثلاثاء)، وسط ترقب لمعرفة الحزب الذي سيتمكن من السيطرة على الكونغرس، إلا أن حسم النتائج قد يستغرق عدة أيام، في ظل تعقيدات فرز الأصوات واختلاف إجراءات التصويت بين الولايات.

ويتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية.

ما المطلوب للسيطرة على مجلسي الكونغرس؟

وتتطلب السيطرة على مجلس النواب حصول أحد الحزبين، الجمهوري أو الديمقراطي، على 218 مقعداً، في حين يمتلك الجمهوريون حالياً 219 مقعداً، مقابل وجود مقعدين شاغرين.

أما في مجلس الشيوخ فيحتاج الديمقراطيون إلى 51 مقعداً، في حين يكفي الجمهوريين الحصول على 50 مقعداً، نظراً إلى امتلاك نائب الرئيس جي دي فانس صلاحية التصويت الفاصل عند تعادل الأصوات. ويملك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين.

تجارب انتخابية سابقة تُظهر احتمال تأخر النتائج

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، تشير التجارب الانتخابية السابقة إلى احتمالية تأخر إعلان النتائج، ففي انتخابات التجديد النصفي عام 2022، استغرق حسم السيطرة على مجلس الشيوخ 4 أيام بعد يوم الاقتراع، في حين احتاج حسم مجلس النواب إلى 8 أيام. وفي انتخابات عام 2024، أُعلنت السيطرة على مجلس الشيوخ في اليوم التالي للانتخابات، مقابل 8 أيام لحسم مجلس النواب.

وتستغرق بعض الولايات، وبشكل متكرر، أياماً عدة لفرز جميع الأصوات. ففي ولاية كاليفورنيا، وهي الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد، تُسلّم آلاف الأصوات عبر البريد في يوم الانتخابات نفسه. وفي عام 2022، فُرِز نصف أصوات الولاية بعد يوم الاقتراع.

التصويت التفضيلي يزيد تعقيدات الفرز

كما تستخدم ولايات أخرى، مثل ألاسكا وماين، اللتَين تشهدان سباقات محورية لمجلس الشيوخ هذا العام، نظام «التصويت التفضيلي» (ranked-choice voting).

في هذا النظام، يمكن للمرشح الفوز إذا حصل على أكثر من 50 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى. أما إذا لم يصل أي مرشح إلى هذه النسبة، يُستبعد المرشح الذي حصل على أقل عدد من أصوات الخيار الأول، وتُعاد توزيع أصوات ناخبيه على خياراتهم الثانية. ويمكن لهذه العملية أن تؤدي إلى تأخير كبير في إعلان النتائج.

ومن ثم، لا يمكن تحديد توقيت ظهور نتيجة الانتخابات بدقة، في ظل اختلاف آليات فرز الأصوات بين الولايات، واحتمالية استمرار عمليات العد لعدة أيام بعد انتهاء التصويت، وهو ما يجعل حسم السيطرة على الكونغرس مرهوناً باستكمال فرز الأصوات والتأكد من النتائج النهائية لجميع السباقات الانتخابية.