البورصات الأميركية تتجه لتسجيل ارتفاع مفاجئ في أرباح الربع الثاني

بفضل رسوم التداول القياسية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

البورصات الأميركية تتجه لتسجيل ارتفاع مفاجئ في أرباح الربع الثاني

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

من المتوقع أن تسجل البورصات الأميركية الكبرى ارتفاعاً غير متوقع في أرباحها خلال الربع الثاني، مستفيدة من زيادة تحصيل الرسوم الناتجة عن أحجام تداول قياسية، وسط اندفاع المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم الاستثمارية المتأثرة بالتقلبات المرتبطة بالرسوم الجمركية.

وتشهد فترات التقلب الشديد في الأسواق عادةً زيادة في أحجام التداول، مما يرفع إيرادات المعاملات والمقاصة ويعزز أرباح البورصات. ففي الربع الثاني من العام، أدت حالة عدم اليقين التي أثارها فرض الرسوم الجمركية الشاملة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة التقلبات، وزادتها حدة التوترات في الشرق الأوسط. وأشار محللو «آر بي سي» إلى أن فترة عدم اليقين الاقتصادي الكلي المطولة دعمت أداء التداولات، مع ارتفاع في مختلف فئات الأصول، بما يشمل أسعار الفائدة والطاقة والأسهم، إضافة إلى العقود الآجلة والخيارات، وفق «رويترز».

وسجل متوسط حجم التداول اليومي في مجموعة «سي إم إي» ارتفاعاً بنسبة 16 في المائة ليبلغ 30.2 مليون عقد ربع سنوي، بينما ارتفع في بورصة «إنتركونتيننتال» بنسبة 26 في المائة ليصل إلى 10 ملايين عقد. وسجل تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في أسواق «سي بي أو إي» العالمية رقماً قياسياً ربع سنوياً بلغ 3.7 مليون عقد، في حين حقق مؤشر «ناسداك» مكاسب قوية في كل من تداول الأسهم والخيارات.

ولا تزال مشاركة المستثمرين الأفراد نشطة، حيث واصلوا «شراء الانخفاضات» رغم أزمة الرسوم الجمركية وانتعاش الأصول ذات المخاطر العالية، وفقاً لمذكرة من «مورغان ستانلي». وفي تطور بارز، بدأت بعض البورصات بطرح منتجات العملات المشفرة، مثل عقود مؤشر «بتكوين» الآجلة، حيث قفز متوسط حجم التداول اليومي للعملات الرقمية في أسواق «سي إم إي» بنسبة 136 في المائة خلال الربع، مدعوماً بنمو قياسي في عقود «الإيثر» الآجلة.

ومع تراجع حالة عدم اليقين في المستقبل، من المتوقع انخفاض أحجام التداول تدريجياً، لكن تقلبات السوق المرتبطة بالتوقعات حول تخفيضات أسعار الفائدة ستواصل دعم نشاط تداول أسعار الفائدة. كما يستفيد أداء البورصات من تحسن أسواق رأس المال، على الرغم من توقف سوق الاكتتابات العامة الأولية خلال النصف الأول من الربع الثاني بسبب التقلبات، قبل أن يشهد انتعاشاً مع تقدم محادثات التجارة، حيث ظهرت شركات جديدة مثل البنك الرقمي «شيمي»، وشركة العملات المستقرة «سيركل» لأول مرة في يونيو (حزيران).

وتضاعفت قيمة صفقات الاكتتابات العامة الأولية المدرجة في الولايات المتحدة على بورصة «ناسداك» في الربع الثاني لتصل إلى 13.2 مليار دولار، مع تضاعف عدد الشركات الجديدة المدرجة تقريباً مقارنة بالعام السابق.

ويبدأ موسم إعلان الأرباح للبورصات الأميركية مع تقارير مجموعة «سي إم إي» يوم الأربعاء، تليها تقارير «ناسداك» يوم الخميس، في حين ستصدر بورصتا «سي بي أو إي» و «بورصة إنتركونتيننتال» تقاريرهما الأسبوع المقبل. حتى الآن هذا العام، تفوقت أسهم البورصات على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث حققت «سي إم إي» و«سي بي أو إي» مكاسب تقارب 19 في المائة لكل منهما، بينما ارتفعت أسهم «بورصة إنتركونتيننتال» و«ناسداك» بنسبة 23 في المائة و16 في المائة على التوالي، مقارنة بمكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي بلغت 5.5 في المائة.

وتشير تقديرات أرباح السهم للربع الثاني إلى 2.91 دولار لمجموعة «سي إم إي»، و0.81 دولار لـ«ناسداك»، و1.77 دولار لـ«بورصة إنتركونتيننتال»، و2.42 دولار لبورصة «سي بي أو إي».


مقالات ذات صلة

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.