تباين أداء «وول ستريت» قبيل أسبوع حافل بأرباح الشركات

وسط ترقب تأثير الرسوم الجمركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تباين أداء «وول ستريت» قبيل أسبوع حافل بأرباح الشركات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تداولات متقلبة يوم الاثنين، قبيل أسبوع حافل بتحديثات أرباح الشركات الكبرى، والتي تتوقع «وول ستريت» أن تواصل نموها رغم ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وسجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة في التعاملات المبكرة، متجاوزاً أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق والذي بلغه يوم الخميس. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بـ52 نقطة، أو ما يعادل 0.1 في المائة، اعتباراً من الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بينما أضاف مؤشر «ناسداك» المركب 0.4 في المائة إلى مستواه القياسي، وفق وكالة «أسوشيتد برس».

وكانت شركة «فيريزون» للاتصالات من بين أبرز المساهمين في دفع السوق صعوداً، حيث ارتفع سهمها بنسبة 3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، إلى جانب إيرادات أعلى من المتوقع. ورفعت الشركة على إثر ذلك توقعاتها للأرباح ومؤشرات مالية أخرى للعام بأكمله. هذا الأداء القوي ساعد في تعويض تراجع بنسبة 0.4 في المائة لسهم «مايكروسوفت»، التي أصدرت إصلاحاً طارئاً لسد ثغرة أمنية في برنامج «شير بوينت» استغلها قراصنة لتنفيذ هجمات واسعة النطاق طالت شركات وبعض الوكالات الفيدرالية.

وقفز سهم شركة «بلوك» المملوكة لجاك دورسي، والتي تقف خلف خدمات مثل «سكوير» و «كاش آب»، بنسبة 6.7 في المائة في أول جلسة تداول لها بعد الإعلان عن انضمامها إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» واسع المتابعة، اعتباراً من الأربعاء. وستحل محل شركة «هيس» التي استحوذت عليها «شيفرون».

وارتفعت أسهم شركة «كليفلاند كليفس ستيل» بنسبة 6.8 في المائة، بعد أن أعلنت عن خسارة فصلية أقل من المتوقع خلال الربيع. وذكرت الشركة أنها شحنت رقماً قياسياً بلغ 4.3 مليون طن صافي من الصلب خلال الربع، وقال الرئيس التنفيذي لورينكو جونكالفيس إن شركته بدأت ترى «أثر الرسوم الجمركية الإيجابي على التصنيع المحلي» وغيره من العوامل.

وتُعد شركة «بلوك» مورّداً رئيسياً لصناعة السيارات، وقد دفعت رسوم ترمب الجمركية الشركات التي تأمل ببيع سياراتها في السوق الأميركية إلى التوجه نحو شراء الصلب المصنع محلياً.

ومع ذلك، تواجه شركات أخرى تحديات نتيجة هذه الرسوم، التي رفعت أسعار مجموعة واسعة من السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة. ومن بين هذه الشركات «جنرال موتورز»، التي ستعلن عن نتائج أرباحها في وقت لاحق من الأسبوع، إلى جانب عمالقة آخرين في السوق مثل «ألفابت»، و«كوكاكولا»، و«تيسلا».

وقد تم تعليق العديد من الرسوم الجمركية الصارمة التي اقترحها ترمب مؤقتاً، بعد أن قرر تمديد الموعد النهائي للمحادثات مع الدول الأخرى، لمنح المزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاقيات تجارية قد تخفض هذه المعدلات. ومن المقرر أن يكون الأول من أغسطس (آب) هو الموعد النهائي الكبير التالي، على الأقل في الوقت الحالي.

ورغم أن موسم إعلان الأرباح لا يزال في بداياته، فإن معظم الشركات الأميركية الكبرى تجاوزت حتى الآن توقعات المحللين، كما هو معتاد غالباً. وقد برزت بعض المؤشرات الإيجابية أيضاً؛ إذ قالت سافيتا سوبرامانيان، كبيرة الاستراتيجيين في «بنك أوف أميركا»، في تقرير حديث، إن زيادة الطلب على السفر التي أشارت إليها شركة «يونايتد إيرلاينز»، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، قد تشير إلى أن المستهلكين الأميركيين لا يزالون يتمتعون بصحة مالية جيدة، ويمكنهم مواصلة دعم الاقتصاد.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية. وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.38 في المائة، مقارنة بـ4.44 في المائة في أواخر جلسة الجمعة.

أما في أسواق الأسهم العالمية، فقد تراجعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا، بعد أن أغلقت على ارتفاع طفيف في آسيا.

وأُغلقت الأسواق في اليابان بسبب عطلة وطنية، بعد أن خسر الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أغلبيته الائتلافية في مجلسي البرلمان لأول مرة منذ عام 1955، وذلك عقب انتخابات مجلس الشيوخ التي أُجريت يوم الأحد، وخسارته السابقة لأغلبيته في مجلس النواب في أكتوبر (تشرين الأول)

وبدا رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا متجهماً حين تعهد بالبقاء في منصبه، رغم الهزيمة الساحقة التي ألحقها به ناخبون غاضبون من ارتفاع الأسعار وحالة عدم الاستقرار السياسي. وتوقع محللون أن تضطر حكومته الضعيفة إلى زيادة الإنفاق، مما سيؤدي إلى تفاقم عبء الدين العام الهائل في اليابان.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد من داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تفاقم الحرب في الشرق الأوسط

سجَّلت الأسهم الأوروبية انخفاضاً يوم الخميس مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما قلَّل من شهية المخاطرة، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الأسواق قرار البنك المركزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تهبط بأكثر من 2 % بفعل تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 % خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.