صادرات الصين تتراجع من معدنين أساسيين رغم انتعاشة العناصر النادرة

بورصة هونغ كونغ تلامس أعلى مستوياتها في 3 أعوام

جناح لإحدى شركات التعدين في معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد بالعاصمة بكين (أ.ب)
جناح لإحدى شركات التعدين في معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

صادرات الصين تتراجع من معدنين أساسيين رغم انتعاشة العناصر النادرة

جناح لإحدى شركات التعدين في معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد بالعاصمة بكين (أ.ب)
جناح لإحدى شركات التعدين في معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد بالعاصمة بكين (أ.ب)

انخفضت صادرات الصين من معدنَين أساسيَّين يُستخدمان في الأسلحة والاتصالات والخلايا الشمسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وسط حملة على التهريب وإعادة الشحن شملت أعلى وكالة استخبارات صينية.

وانخفضت صادرات الأنتيمون والجرمانيوم في يونيو (حزيران) بنسبة 88 و95 في المائة على التوالي، مقارنةً بشهر يناير (كانون الثاني)، وفقاً لبيانات الجمارك المنشورة يوم الأحد. وكما هو الحال مع المعادن الأرضية النادرة، تُعد الصين أكبر منتج لهذَيْن العنصرَيْن. وأُضيف كلاهما إلى قائمة مراقبة الصادرات في عامَي 2023 و2024 على التوالي. ثم حُظرت الصادرات إلى الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رداً على قيود الرقائق.

وأُضيفت المعادن الأرضية النادرة إلى قائمة المراقبة نفسها في أبريل (نيسان)، مما أدّى إلى انهيار حاد في أحجام الصادرات، وهو ما أجبر بعض شركات صناعة السيارات في أوروبا والولايات المتحدة على إيقاف بعض خطوط الإنتاج مؤقتاً.

ولكن في حين انتعشت أحجام صادرات المعادن الأرضية النادرة بشكل حاد الشهر الماضي بفضل اتفاق أُبرم بين واشنطن وبكين، انخفضت صادرات الجرمانيوم والأنتيمون إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

يتزامن انهيار أحجام الصادرات مع حملة قوية حظيت بتغطية إعلامية واسعة النطاق ضد التهرب من ضوابط تصدير المعادن المهمة. وصرحت وكالة الاستخبارات الصينية الأسبوع الماضي بأنها رصدت محاولات لتجاوز الضوابط عبر إعادة الشحن، حيث تمر الشحنات عبر دولة ثالثة قبل أن تصل إلى وجهتها النهائية.

وفي الأسبوع السابق، أفادت «رويترز» بأن كميات كبيرة غير عادية من الأنتيمون تُصدّر إلى الولايات المتحدة من تايلاند والمكسيك فيما يبدو أنها إعادة شحن قامت بها شركة صينية واحدة على الأقل. وانهارت صادرات الصين من الأنتيمون إلى تايلاند بنسبة 90 في المائة بعد أن سجلت رقماً قياسياً في أبريل، في حين لم تُصدر أي صادرات إلى المكسيك منذ الشهر ذاته.

وتضاعفت أسعار السوق الفورية للجرمانيوم عالي النقاء بأكثر من الضعف منذ أن فرضت الصين قيوداً على التصدير في يوليو (تموز) 2023. وتضاعفت أسعار الأنتيمون أربع مرات تقريباً منذ مايو (أيار) من العام الماضي.

وفي الأسواق، سجلت أسهم الصين أعلى مستوياتها في عدة أشهر يوم الاثنين، بقيادة قطاعَي المعادن النادرة والبناء، في حين ارتفعت أسهم «هونغ كونغ» مع انتعاش أسهم التكنولوجيا عقب انتقادات حكومية لحرب الأسعار.

ومع استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 3.549.89 ألف نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما أضاف مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية 0.2 في المائة إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر. وقاد المكاسب مؤشر «سي إس آي» للبناء والهندسة الذي قفز بنسبة 4 في المائة، بعد أن بدأت الصين بناء سد للطاقة الكهرومائية في التبت بتكلفة 170 مليار دولار.

وتقدم قطاع المعادن النادرة بنحو 3 في المائة عقب تقرير لـ«رويترز» يفيد بأن بكين أصدرت بهدوء أولى حصصها لتعدين وصهر الأتربة النادرة لعام 2025. وأفادت شركة هواتاي للأوراق المالية بأن المحفزات الإيجابية الناتجة عن سياسات مكافحة التراجع الاقتصادي وقوة قطاع التكنولوجيا قد رفعت المعنويات، في حين غذّت قاعدة اقتصادية متينة ارتفاع السوق.

ومن جهته، نما مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في «هونغ كونغ» بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن تجاوز لفترة وجيزة مستوى 25.000 ألف نقطة لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2022. وتراجعت أسهم شركات المنصات «ميتوان» و«جيه دي.كوم» و«علي بابا» قليلاً بعد أن استدعت بكين الشركات الثلاث، وطلبت منها تهدئة حرب أسعار حادة، في إطار حملة مستمرة «لمكافحة التراجع الاقتصادي».

وانخفض قطاع التكنولوجيا الحيوية بنسبة 1.4 في المائة، ليُقلّص مكاسبه التي بلغت قرابة 13 في المائة الأسبوع الماضي؛ مما أثر سلباً على مكاسب «هونغ كونغ».

وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يعقد صانعو السياسات الصينيون اجتماع المكتب السياسي في يوليو (تموز) خلال الأيام المقبلة لمناقشة السياسات الاقتصادية للنصف الثاني من هذا العام. وصرّح محللون في «غولدمان ساكس» بأنهم «قد يُعيدون تأكيد تعهدهم بتعزيز الطلب المحلي وتحقيق استقرار الصادرات والتوظيف وسوق العقارات» بدلاً من إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي واسعة النطاق وكبيرة على المدى القريب. كما يتوقعون استمرار التعهدات السياسية بتنظيم المنافسة السعرية غير المنظمة واحتواء «التراجع الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.