السعودية تعلن عن شركة طيران اقتصادي جديدة بأسطول من 45 طائرة

تستهدف 81 وجهة و10 ملايين مسافر سنوياً بحلول 2030

مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
TT

السعودية تعلن عن شركة طيران اقتصادي جديدة بأسطول من 45 طائرة

مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)

أعلنت السعودية عن خططها لإنشاء شركة طيران وطنية جديدة منخفضة التكلفة بأسطول من 45 طائرة، على أن تكون جاهزة بحلول عام 2030، كاشفة عن فوز «تحالف العربية للطيران» الإماراتي بإطلاق هذا الناقل الجوي الاقتصادي، والذي سيتخذ من مطار الملك فهد الدولي بالدمام (شرق المملكة) مقراً له، ويهدف إلى خدمة 81 وجهة محلية ودولية، في وقتٍ شهدت المنطقة الشرقية تدشين حزمة من المشاريع التطويرية المتكاملة بقطاع الطيران تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.6 مليار ريال (426.6 مليون دولار).

جاء ذلك خلال رعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، حفل تدشين الهوية والمخطط العام لمطار الملك فهد الدولي، بالإضافة إلى المخطط العام لمطارَي الأحساء والقيصومة الدوليين، وتدشين استراتيجية «مطارات الدمام».

وأوضحت هيئة الطيران المدني في السعودية، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أن خطوة إنشاء شركة طيران وطنية جديدة تأتي في إطار تحقيق مستهدفات برنامج الطيران، المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية؛ بهدف تعزيز الربط الجوي للمنطقة الشرقية، وزيادة السعة المقعدية، وتوفير خيارات تنافسية أمام المسافرين.

وأشارت إلى أن التحالف يضم كلاً من «العربية للطيران»، و«كن للاستثمار القابضة»، و«مجموعة نسما».

وبيّنت أن مِن بين مستهدفات الناقل الاقتصادي الجديد، بحلول عام 2030، خدمة 81 وجهة؛ منها 24 محلية، و57 دولية، ونقل نحو 10 ملايين مسافر سنوياً.

كما أوضحت أن مِن بين الأهداف أيضاً توفير أكثر من 2400 وظيفة مباشرة، وتشغيل أسطول يضم 45 طائرة.

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تسهم في أن يكون قطاع الطيران المدني السعودي الأول على مستوى الشرق الأوسط، بحلول عام 2030، إضافة إلى تعزيز الربط الجوي، وزيادة السعة المقعدية بالمنطقة الشرقية، وتهيئة بيئة تنافسية توفر مزيداً من الخيارات للمسافرين.

في حين قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، في حسابه على منصة «إكس»، إن إعلان التحالف الفائز بمنافسة ناقل جوي وطني اقتصادي جديد في مطار الملك فهد الدولي بالدمام يأتي لتعزيز تنافسية القطاع، وتوسيع خيارات النقل الجوي، وزيادة أعداد المسافرين، مما يدعم النمو السياحي والاقتصادي في المنطقة الشرقية، ويسهم في تعزيز مكانة المملكة عالمياً بقطاع الطيران المدني.

المشاريع المستقبلية

وخلال حفل تدشين الهوية والمخطط العام لمطار الملك فهد الدولي، دشَّن أمير المنطقة الشرقية البوابات الإلكترونية لإنهاء إجراءات المسافرين، مؤكداً أن ما يشهده قطاع الطيران من تطور ونمو متسارع يأتي امتداداً لدعم الحكومة هذا القطاع الحيوي؛ إيماناً منها بأهمية تعزيز البنية التحتية، وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة، ويعزّز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً وفق مستهدفات «رؤية 2030».

ولفت إلى أن هذه المشاريع التطويرية تمثل نقلة نوعية نحو تحقيق التكامل في منظومة النقل، وتوفير أفضل الخدمات للمسافرين، وتحفيز الاستثمارات بهذا القطاع الاستراتيجي.

وتهدف الخطة الاستراتيجية إلى خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً في مطار الملك فهد الدولي، بحلول عام 2030، بنسبة نمو تتجاوز 100 في المائة، مقارنة بعام 2022، إضافة إلى رفع القدرة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً.

ويشمل أبرز ملامح المشاريع المستقبلية توسعةً هي الأولى من نوعها في تاريخ مطار الملك فهد الدولي؛ بهدف رفع القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، ورفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين إلى 32 مليون مسافر سنوياً.

كما تشمل تطويراً شاملاً لمرافق الطيران العام، وتطوير وتوسعة البنية التحتية للمطار لتُواكب أعلى المعايير التشغيلية العالمية، حيث بلغت نسبة النمو الفعلي لأعداد المسافرين 35 في المائة بنهاية 2024، مقارنةً بعام 2022.

زيادة الطاقة الاستيعابية

بدوره، أكّد وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح الجاسر أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران المدني في المملكة يأتي بدعم الحكومة، ويعكس التزام منظومة النقل بتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال تحسين جودة الخدمات، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتمكين القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية.

وبيّن أن هذا المخطط العام والمشاريع التنموية تمثل امتداداً لاستراتيجية وطنية تسعى إلى تحقيق التكامل بين مختلف أنماط النقل، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيساً يربط بين ثلاث قارات.

رفع كفاءة التشغيل

من جهته، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية يُعد ركيزة أساسية لتعزيز الربط الجوي، وتحقيق مستهدفات المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً في النقل الجوي والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن المخطط العام يُعد أحد المخرجات التنفيذية لبرنامج الطيران، الذي يُعزّز مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ويُسهم في تحقيق الربط الجوي الشامل وزيادة كفاءة البنية التحتية للمطارات.

وواصل أن الهيئة تعمل على تمكين المشغلين ورفع كفاءة التشغيل والخدمات، بما يعزز تجربة المسافر ويرفع جودة البنية التحتية، والتكامل بين جميع الجهات ذات العلاقة للارتقاء بمطارات المنطقة، تأكيداً لدور المنطقة الشرقية المحوري في دعم الاقتصاد الوطني والإسهام في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

مصرع الحداد يستحضر إرث أزمات الطيران الليبي منذ سقوط القذافي

شمال افريقيا من مراسم تشييع الحداد وقادة عسكريين في مدينة مصراتة الليبية (بلدية مصراتة)

مصرع الحداد يستحضر إرث أزمات الطيران الليبي منذ سقوط القذافي

أعاد حادث سقوط طائرة «فالكون 50» الذي أودى بحياة المشير محمد الحداد وعدد من القيادات العسكرية فتح ملف إرث الأزمات المتراكمة التي يعاني منها قطاع الطيران بليبيا

جاكلين زاهر (القاهرة)
أوروبا شعار شركة «إيرباص» (رويترز)

إسبانيا تستثني «إيرباص» من حظر استخدام التكنولوجيا الإسرائيلية

منحت إسبانيا شركة «إيرباص» إذناً استثنائياً لإنتاج طائرات وطائرات مسيرة باستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية في مصانعها الإسبانية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا الفريق محمد الحداد رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الدبيبة خلال اجتماعه مع وزير الدفاع التركي في أنقرة (وزارة الدفاع التركية) play-circle 00:37

مقتل رئيس أركان الجيش الليبي و4 آخرين بسقوط طائرته في تركيا

أعلن رئيس ‌حكومة ‌الوحدة ‌الوطنية ⁠عبد الحميد الدبيبة «وفاة ⁠رئيس ‌أركان ‍الجيش ‍الليبي ‍بعد ​فقدان الاتصال ⁠بطائرته ‌فوق ‌أنقرة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا طائرة ⁠تابعة ​للخطوط ‌الجوية الهندية تستعد للهبوط في مومباي (أرشيفية - رويترز)

الهند: طائرة «بوينغ 777» تعود أدراجها لانخفاض ضغط زيت أحد المُحركات

طائرة ⁠تابعة ​للخطوط ‌الجوية الهندية (إير إنديا) من طراز «بوينغ 777» ⁠اضطرت للعودة ‌بعد الإقلاع على أثر انخفاض ضغط الزيت إلى الصفر فى أحد مُحركاتها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الولايات المتحدة​ مقطع من فيديو للحريق على المدرج والنيران المندلعة من الطائرة (أ.ب)

مقتل 7 في تحطم طائرة بأميركا بينهم سائق «ناسكار» السابق غريغ بيفل

قالت الرابطة الوطنية الأميركية لسباقات السيارات (​ناسكار) إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم يوم الخميس جراء تحطم طائرة خاصة من طراز «سيسنا 550» في ستيتسفيل.

«الشرق الأوسط» (ستيتسفيل (أميركا) )

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.