لماذا خالف آرسنال رغبة جماهيره وتعاقد مع مادويكي؟

جناح تشيلسي السابق قد يتأثر بشكوك مشجعي «المدفعجية» حول قدراته وإمكاناته


لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
TT

لماذا خالف آرسنال رغبة جماهيره وتعاقد مع مادويكي؟


لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)

كان خبر اقتراب آرسنال من التعاقد مع الجناح الإنجليزي الدولي نوني مادويكي، من تشيلسي، قد أثار ردود فعل غاضبة من بعض جماهير «المدفعجية» ومع ذلك أبرم آرسنال، وصيف بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، صفقة مثيرة للجدل بتعاقده مع مادويكي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، حسب وسائل إعلام بريطانية.

وافق مادويكي على عقد مدته خمس سنوات للانتقال إلى صفوف آرسنال، على الرغم من الانتقادات اللاذعة من جماهيره التي اعتبرت أن اللاعب البالغ 23 عاماً لا يستحق هذا المبلغ.

وسيُشكّل مادويكي منافسة قوية لكل من بوكايو ساكا والبرازيلي غابريال مارتينيلي على الجناحين في فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا. أثار انتقال مادويكي إلى نادي شمال لندن استهجان الجماهير التي رفضت قيمة الصفقة. جذبت عريضة بعنوان «لا لمادويكي» أكثر من 5 آلاف توقيع من جماهير آرسنال، بينما تعرضت الجداريات خارج ملعب الإمارات للتخريب بشعارات تطالب برحيل أرتيتا.

لا يزال مادويكي في الثالثة والعشرين من عمره وهو لاعب دولي مع منتخب إنجلترا... فلماذا عارض البعض بشدة ضمه؟ (غيتي)

وبعدما شارك لدقائق معدودة مع تشيلسي في كأس العالم للأندية تحت قيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، عاد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً من الولايات المتحدة قبل المباراة النهائية، بعد التوصل إلى اتفاق على انتقاله إلى آرسنال ليصبح سادس لاعب ينتقل من «البلوز» إلى المدفعجية منذ أن أصبح ميكيل أرتيتا مديراً فنياً لآرسنال في أواخر عام 2019. وقد سلك كيبا أريزابالاغا نفس المسار في بداية هذا الشهر. ومن بين الوافدين الأربعة السابقين من تشيلسي، ربما يمكن وصف كاي هافرتز بأنه اللاعب الوحيد الذي كان ناجحاً. لقد فشل ويليان وجورجينيو ورحيم سترلينغ -الذي قضى فترة إعارة مخيبة للآمال في الموسم الماضي- إلى حد كبير في إثارة إعجاب المدفعجية. وقد يفسر هذا سبب الغضب الكبير من جانب جمهور آرسنال على صفقة التعاقد مع مادويكي.

وقال أرتيتا بشأن وصول مادويكي: «نوني لاعب شاب مثير وقوي، وقد تميز أداؤه وأرقامه في المواسم الأخيرة بجودة عالية باستمرار. إنه أحد أكثر المهاجمين موهبةً في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «في الثالثة والعشرين من عمره فقط، يمتلك نوني خبرة واسعة في كرة القدم مع الأندية والمنتخبات، وهو على دراية تامة بالدوري الإنجليزي الممتاز. بعدما شاهدنا عن كثب أداء نوني المميز في المواسم الأخيرة، نحن متحمسون للغاية لانضمامه إلينا».

من ناحيته، قال مادويكي الذي نشأ في شمال لندن: «أنا سعيد وفخور جداً، إنها لحظة رائعة بالنسبة لي. من الرائع العودة إلى منزلي، وأن أكون مع أمي وأبي. أعلم أن أمي تفتقدني في المنزل!». وأردف صاحب 7 مباريات دولية مع منتخب إنجلترا: «أريد الفوز بجميع المسابقات التي نشارك فيها. أشعر بقدرتنا على تحقيق ذلك». سجل مادويكي 11 هدفاً بقميص تشيلسي في جميع المسابقات الموسم الماضي، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 20 هدفاً في 90 مباراة خاضها مع الـ«بلوز» الذي انضم إليه قادماً من أيندهوفن الهولندي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

مادويكي خلال مواجهة تشيلسي فريق بالميراس البرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

أسهم في تأهل تشيلسي إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل باحتلاله للمركز الرابع في «بريميرليغ»، والتتويج الموسم الماضي بلقب «كونفرنس ليغ» بفوزه على ريال بيتيس الإسباني 4-1. وبات أحدث صفقة يبرمها آرسنال قبل بداية الموسم بعد لاعب الوسط الإسباني مارتن سوبيمندي، ومواطنه حارس المرمى كيبا أريسابالاغا، ولاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد.

ووفقاً لسول إيزاكسون هيرست، مدرب اللياقة البدنية الشخصي للجناح الإنجليزي الدولي الذي التقى مادويكي لأول مرة عندما كان اللاعب قد انضم للتوّ إلى الفريق الأول لنادي أيندهوفن، فمن غير المرجح أن يكون لهذه الضجة تأثير على اللاعب الذي يصفه بأنه «وحش في الأمور الذهنية». ويقول: «نوني لاعب يتميز بالتركيز الشديد، كما أنه يعرف قدراته وإمكاناته جيداً. أي شخص يعمل في مجال كرة القدم والتطوير يعرف موهبته جيداً، فهو لا يزال لاعباً شاباً ويمتلك إمكانات لا حدود لها. إنه أحد أفضل اللاعبين الشباب في مركز الجناح في أوروبا. ولا أعتقد أن هذه الضجة المثارة حالياً ستؤثر في مستواه. النقد جزء لا يتجزأ من هذه الرياضة، لكن هذا لن يؤثر على مستواه».

من المفهوم أن السرعة الكبيرة التي فقد بها مادويكي مكانته في تشيلسي قد فاجأت الكثيرين، خصوصاً بعد ظهوره الأول مع المنتخب الإنجليزي العام الماضي. لقد سجل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته مع الفريق الأول أمام وولفرهامبتون في أغسطس (آب) الماضي، لكنه لم يسجل سوى أربعة أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 26 مباراة أخرى بدأها أساسياً.

وبعد تعاقد تشيلسي مع ليام ديلاب وجيمي غيتنز وإيستيفاو وجواو بيدرو، شعر مادويكي بأن فرصه ستكون محدودة، وبالتالي كان حريصاً على الانتقال إلى آرسنال، حيث يأمل أرتيتا أن يكون إضافةً قوية وقت الحاجة لبوكايو ساكا على الناحية اليمنى، على أن يشارك غابرييل مارتينيلي ناحية اليسار. يقول إيزاكسون هيرست: «الأمر صعب، فهو يريد أن يلعب كأي لاعب شاب. إنه يحتاج إلى الذهاب إلى مكان يحظى فيه بالتقدير اللازم ويلعب فيه بانتظام». في الواقع، لن يكون الانضمام إلى نادٍ لندني جديد أمراً جديداً على مادويكي. لقد اكتشفه كريستال بالاس عندما كان في التاسعة من عمره وسافر عبر العاصمة من منزل العائلة في بارنيت لمدة ثلاث سنوات. ويقال إن والده، إيفي، الذي يعمل أيضاً وكيلاً له، شعر بالارتياح عندما انتقل مادويكي إلى توتنهام في عام 2014، نظراً لأن ذلك قد سمح لنجله بالالتحاق بمدرسة سانت كولومبا الخاصة المرموقة في سانت ألبانز.

رفض مادويكي عرضاً من مانشستر يونايتد وهو في السادسة عشرة من عمره بعد تألقه مع المنتخب الإنجليزي في الفئات العمرية المختلفة للشباب، ثم أدار مادويكي ظهره لكرة القدم الإنجليزية وانتقل إلى نادي أيندهوفن الهولندي في يونيو (حزيران) 2018. وكان سانشو قد انتقل من مانشستر سيتي إلى بروسيا دورتموند في الصيف السابق. يقول إيزاكسون هيرست: «إنها خطوة كبيرة وجريئة أن تسافر إلى الخارج وأنت في هذه السن الصغيرة. انضم نوني إلى النادي الهولندي لأنه كان يعلم أن فرصه في اللعب مع الفريق الأول، كغيره من اللاعبين الشباب الذين يسافرون إلى الخارج الآن، أكبر. وقد أُتيحت له عدة فرص للعودة إلى إنجلترا مبكراً (أكثر من الفرص التي أُتيحت له عندما انضم إلى تشيلسي في يناير - كانون الثاني 2023)، لكنه فضل البقاء في أيندهوفن لضمان المشاركة. لقد اتخذ جميع قراراته بهدف التطور والتحسن، وبذل قصارى جهده لتحقيق الأفضل له ولمسيرته الكروية، كما يتحلى بالشجاعة والعمل الدؤوب خارج منطقة راحته. إنني أؤمن تماماً بأنه سيحقق النجاح أينما ذهب».

أين يمكن أن يلعب مادويكي؟

يلعب مادويكي بشكل أساسي على الجانب الأيمن، حيث كانت 88 في المائة من دقائق لعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز في الناحية اليمنى، التي يلعب فيها بوكايو ساكا مع آرسنال. شارك ساكا، البالغ من العمر 23 عاماً، أساسياً في 108 من أصل 114 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من موسم 2021-22 إلى موسم 2023-24، لكنه غاب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر الموسم الماضي بسبب تعرضه لإصابة في أوتار الركبة.

يُعد مادويكي خياراً مناسباً بديلاً لساكا، لكنه يستطيع أيضاً اللعب على الجهة اليسرى. كان مادويكي أحد أبرز لاعبي المنتخب الإنجليزي في فترة التوقف الدولي الأخيرة، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في أول سبع مباريات له على المستوى الدولي، بما في ذلك التمريرة الحاسمة لهاري كين في المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على أندورا.

كما شارك مادويكي في التشكيلة الأساسية في أربع من آخر خمس مباريات للبلوز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم على الجهة اليسرى -بالإضافة إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي- وهو ما يعني أنه قد يكون منافساً مباشراً لمارتينيلي.

يتميز مادويكي بالطموح والثقة بالنفس... وفق مدربه للياقة البدنية (إ.ب.أ)

لماذا يمكنه تحقيق النجاح مع آرسنال؟

يرى آرسنال أن مادويكي لاعب مناسب تماماً، خصوصاً أنه كان يلعب بانتظام وحصد بعض الألقاب خلال الموسمين الماضيين. وعلاوة على ذلك، قدم مادويكي مستويات جيدة على المستوى الدولي ولا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فهناك شعور بأنه قادر على التطور والتحسن بمرور الوقت، وهو الأمر الذي سيرفع قيمته في سوق الانتقالات. كيف يُقارن مادويكي بأجنحة آرسنال؟ عندما تنظر إلى الأرقام والإحصائيات، يمكنك أن تعرف السبب الذي جعل أرتيتا متحمساً للتعاقد مع مادويكي، الذي يتفوق على كل من مارتينيلي وساكا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي فيما يتعلق بأهدافه المتوقعة (9.6)، وعدد تسديداته (80)، ولمساته داخل منطقة جزاء الخصم (199)، وانطلاقاته الأمامية بالكرة (242).

شارك ساكا في 25 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، مقارنةً بـ32 مباراة لمادويكي، لذا فإن المقارنة مع مارتينيلي، الذي لعب 33 مباراة، تبدو أكثر إنصافاً. كما أسهم مادويكي في إحراز 10 أهداف مع تشيلسي الموسم الماضي، ويمكنه تعزيز خط هجوم آرسنال الذي يتعرض لانتقادات شديدة. لقد عانى آرسنال كثيراً من الإصابات الموسم الماضي، وأنهى الموسم بخيارات محدودة في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي أدى إلى فشل الفريق في المنافسة على لقب الدوري في الجولات الأخيرة. يُعد مادويكي أحد أفضل الأجنحة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث اللعب المباشر على المرمى، ويمكن لآرسنال، الذي يلعب بشكل أساسي ضد الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، أن يستفيد من حرصه على مراوغة المدافعين والحصول على فرصة للتسجيل.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: إيفرتون يعزز موقعه بفوز ثمين على بيرنلي

رياضة عالمية كيرنان ديوسبري هال يحتفل بثناي أهداف إيفرتون (رويترز)

«البريمرليغ»: إيفرتون يعزز موقعه بفوز ثمين على بيرنلي

فاز فريق إيفرتون على ضيفه بيرنلي 2 / صفر الثلاثاء ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بورنموث اكتفى بالتعادل السلبي مع ضيفه برينتفورد (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: بورنموث يتعادل مع برينتفورد

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل صفر/ صفر مع ضيفه برينتفورد ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سندرلاند بالفوز على ليدز بملعبه (رويترز)

«البريمرليغ»: سندرلاند يهزم ليدز بملعبه

حقق فريق سندرلاند فوزا ثمينا خارج ملعبه أمام مضيّفه ليدز يونايتد بنتيجة 1 / صفر الثلاثاء ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية محمد صلاح حزينا بعد نهاية المباراة بخسارة ليفربول أمام الوولفز (أ.ب)

«البريمرليغ»: ليفربول يسقط أمام ولفرهامبتون «الأخير»

واصل فريق ولفرهامبتون متذيل الدوري الإنجليزي الممتاز مفاجآته أمام الكبار، ليتغلب على حامل اللقب ليفربول بنتيجة 2 / 1.

«الشرق الأوسط» (ولفرهامبتون)
رياضة عالمية ديكلان رايس تنتظر مشاركته أمام برايتون (أ.ف.ب)

أرتيتا متفائل بمشاركة رايس أمام برايتون

تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال عن مباراة فريقه ضد برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جائزة أستراليا الكبرى: نوريس يستهل حملة الدفاع عن اللقب في حقبة جديدة

لاندو نوريس (أ.ب)
لاندو نوريس (أ.ب)
TT

جائزة أستراليا الكبرى: نوريس يستهل حملة الدفاع عن اللقب في حقبة جديدة

لاندو نوريس (أ.ب)
لاندو نوريس (أ.ب)

يستهل سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس، حملة الدفاع عن لقبه هذا الأسبوع حين تستضيف حلبة «ألبرت بارك» في ملبورن جائزة أستراليا الكبرى، على وقع دخول بطولة العالم لـ«فورمولا 1» حقبة جديدة ومشاركة فريق «كاديلاك» في باكورة سباقاته.

بدأ نوريس مسيرته نحو باكورة ألقابه في الفئة الأولى العام الماضي باحتلاله المركز الأول في أستراليا بعد انطلاقه من الصدارة، متفوقاً على حامل اللقب حينها سائق «ريد بول» الهولندي ماكس فيرستابن.

شهدت حلبة «ألبرت بارك» أحداثاً مثيرة تحت الأمطار الغزيرة، مما دفع سيارة الأمان للتدخل مراراً على خلفية سلسلة من الحوادث على مسار زلق.

ورغم أن المنظمين لا يتوقعون هطول الأمطار هذا العام، فإن هناك متغيرات كثيرة يجب على الفرق والسائقين على حد سواء التعامل معها بعد التعديلات الجذرية التي طرأت على قوانين المحركات والهياكل.

ومع اعتماد وحدات الطاقة الهجينة على الطاقة الحرارية بنسبة 50 في المائة والطاقة الكهربائية بنسبة تقدّر بـ50 في المائة، يزداد التركيز على إدارة البطاريات، مما دفع فيرستابن إلى وصف تجربة القيادة بأنها «فورمولا إي مع منشطات»، في إشارة إلى بطولة العالم للسيارات الكهربائية مائة في المائة.

يُضفي عدم اليقين بشأن ما سيحدث طابعاً مميزاً على جائزة أستراليا الكبرى، ويجعل منها واحدة من أكثر الجولات ترقباً منذ سنوات، حيث سيسعى السائقون لاستخراج أقصى أداء ممكن خلف مقود سيارات مختلفة كلياً بعضها عن بعض.

ويشهد السباق الافتتاحي أيضاً ارتفاع عدد السيارات المشاركة من 20 إلى 22 سيارة عقب انضمام فريق «كاديلاك» إلى البطولة العالمية، علماً أن الفنلندي فالتيري بوتاس، والمكسيكي سيرخيو بيريس، سيدافعان عن ألوان الحظيرة الأميركية.

ويُبدي نوريس، الذي حسم لقب البطولة بصعوبة في الجولة الختامية للموسم الماضي على حلبة مرسى ياس في أبوظبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعض التحفظات بشأن السيارات الجديدة.

قال ابن الـ26 عاماً: «ينصبّ التركيز خلال القيادة على محاولة تشغيل البطارية بشكل صحيح، بدلاً من التركيز على كيفية استخراج أقصى إمكانات السيارة».

وأضاف: «ما زلت أستمتع بالقيادة، وما زالت هذه هي وظيفتي المفضلة».

وأظهرت التجارب التي أُجريت قبل انطلاق الموسم في برشلونة والبحرين، أن الفرق الأربعة الكبرى: «ماكلارين» و«فيراري» و«ريد بول» و«مرسيدس»، ستسيطر مجدداً على السباقات.

رغم هذا الوضوح، ما زالت الفرق تخفي كامل قدراتها في وقت تجمع البيانات حول وحدات الطاقة وكيفية استجابة السيارات.

وإلى جانب مهمة الدفاع عن لقب السائقين، يحمل فريق «ماكلارين» أيضاً لقب الصانعين.

وصرّح مدير الفريق، زاك براون، بأنهم قد لا يكونون في مقدمة المنافسة، قائلاً: «أعتقد أننا سنكون ضمن الفرق الأربعة الكبرى. لا أعتقد أننا في مقدمة هذه الفرق، لكن الموسم سيكون طويلاً ومليئاً بالتطويرات».

في المقابل، خطف «مرسيدس» الأنظار في البحرين بأدائه المميز وسرعته العالية، وسط إجماع في الحلبة على أنه قد يكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في ملبورن.

أقرّ البريطاني جورج راسل، الذي سيزامل للعام الثاني الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي (19 عاماً)، بأن سيارته «تبدو رائعة».

وقال السائق البالغ 28 عاماً والفائز بـ5 سباقات حتى الآن: «وحدات الطاقة الجديدة سريعة، ونحن نطوّر السيارة يومياً. ومع ذلك، نحتاج إلى مواصلة تحسين الموثوقية».

وبينما انتقد فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، السيارات الجديدة في البداية واصفاً إياها بأنها «معادية للسباق»، بدّل الفائز بسباق ملبورن عام 2023 موقفه، وقال: «بشكل عام، أنا سعيد جداً من السيارة، ولا نواجه الكثير من المشكلات، وهذا أمر جيد».

وقرر «ريد بول» الاستغناء عن محركات «هوندا» التي تزوّد بها لسنوات طويلة، مفضلاً تصنيع محركه الخاص في خطوة غير مسبوقة.

وينضمّ إلى «فيرستابن» هذا العام السائق الفرنسي إسحاق حجار الذي استحق انتقاله للجلوس خلف المقعد الثاني بعد موسم أول ناجح مع فريق رايسينغ بولز الرديف.

من ناحية أخرى، عاش «فيراري» كابوساً الموسم الماضي مع سائقَيه البريطاني لويس هاميلتون، وشارل لوكلير من موناكو، لكنه أظهر بعد التجارب بوادر تطور بفضل الروح المعنوية العالية السائدة.

وقال هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، إنه يشعر بتناغم أكبر مع سيارته الجديدة «إس إف-26»، ساعياً لتجاوز موسمه الأول الكارثي مع «الحصان الجامح».

وأضاف الفائز مرتين بسباق ملبورن عامي 2008 (مع «ماكلارين») و2015 (مرسيدس): «أشعر عموماً، شخصياً، بأنني في أفضل حالاتي منذ زمن طويل».

وأضاف: «إنه وقت مثير مع الجيل الجديد من السيارات».


«الانضباط الآسيوية» تُغرّم «تراكتور» الإيراني 60 ألف دولار

الاتحاد الآسيوي أصدر قراراً يقضي بفرض غرامات مالية على نادي تراكتور الإيراني على خلفية أحداث مباراته أمام «الدحيل» القطري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
الاتحاد الآسيوي أصدر قراراً يقضي بفرض غرامات مالية على نادي تراكتور الإيراني على خلفية أحداث مباراته أمام «الدحيل» القطري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

«الانضباط الآسيوية» تُغرّم «تراكتور» الإيراني 60 ألف دولار

الاتحاد الآسيوي أصدر قراراً يقضي بفرض غرامات مالية على نادي تراكتور الإيراني على خلفية أحداث مباراته أمام «الدحيل» القطري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
الاتحاد الآسيوي أصدر قراراً يقضي بفرض غرامات مالية على نادي تراكتور الإيراني على خلفية أحداث مباراته أمام «الدحيل» القطري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

أعلنت «لجنة الانضباط والأخلاق» في «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»، اليوم الأربعاء، إيقاعها غرامات مالية على نادي تراكتور الإيراني؛ على خلفية أحداث مباراة الفريق أمام «الدحيل» القَطري، ضِمن «دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026».

جاء القرار على خلفية اللقاء الذي جمع الفريقين في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ضِمن مرحلة «الدوري»، حيث ثبت للجنة ارتكاب جماهير «تراكتور» مخالفات انضباطية تمثلت في إشعال ما لا يقل عن ست أدوات حارقة، إضافة إلى اقتحام أرضية الملعب في مناسبتيْن، في سلوك عُدَّ مخالفاً للوائح الانضباط والأخلاق.

كما حمّلت «اللجنة» النادي مسؤولية الإخفاق في تطبيق الإجراءات الأمنية اللازمة، وعدم اتخاذ الاحتياطات المطلوبة لضمان حفظ النظام داخل الملعب ومحيطه أثناء المباراة وبعدها، في مخالفة للوائح تنظيم المباريات.

وقررت «اللجنة» تغريم «تراكتور» مبلغ 50 ألف دولار أميركي بسبب مخالفة تتعلق بمسؤولية النادي عن سلوك جماهيره، إلى جانب غرامة إضافية قدرُها 10 آلاف دولار أميركي؛ لعدم الالتزام بمتطلبات تنظيم المباراة، ليصل إجمالي العقوبة المالية إلى 60 ألف دولار أميركي.

وأوضحت «اللجنة» أن هذه المخالفة تُعد الخامسة للنادي، خلال فترة التكرار، مؤكدة ضرورة سداد الغرامة، خلال 30 يوماً من تاريخ تبليغ القرار، وفقاً للوائح المعمول بها في «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».


سابالينكا وغوف تدعمان «غرف الغضب» في بطولات التنس

أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
TT

سابالينكا وغوف تدعمان «غرف الغضب» في بطولات التنس

أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)

تحب أرينا سابالينكا فكرة وجود «غرف الغضب» في البطولات، حيث يمكن للاعبين واللاعبات تفريغ إحباطهم بعيداً عن الكاميرات.

لكن المصنفة الأولى عالمياً قالت مازحةً إنها بعد استخدامها لن تترك شيئاً صالحاً للتحطيم داخل تلك الغرف.

جاءت تصريحات سابالينكا بعدما خصَّصت بطولة أوستن بولاية تكساس غرفة غضب، عقب حادثة تحطيم كوكو غوف مضربها في «بطولة أستراليا المفتوحة»، عندما لم تكن اللاعبة الأميركية تدرك أن لحظة غضبها بعد الخسارة في دور الثمانية كانت تُبث مباشرة إلى العالم.

وأبدت سابالينكا، التي مرّت، بدورها، بلحظات من الانفعال خلال مسيرتها، حماساً كبيراً للفكرة، وقالت، للصحافيين، أمس الثلاثاء، قبل انطلاق بطولة «إنديان ويلز»: «هذا رائع... لنفعل ذلك. لكنني أعتقد أنه بعد أن أدخل هناك، لن يتبقى أي شيء لأحطمه. ربما أبقى داخل الغرفة طوال اليوم».

كوكو غوف (إ.ب.أ)

وعندما سُئلت غوف عن غرفة الغضب في أوستن، فوجئت عند معرفتها بأنها ليست خدعة أو صورة مولَّدة عبر الذكاء الاصطناعي.

وقالت: «هل كان ذلك حقيقياً؟ ظننت أنه مصمَّم بالذكاء الاصطناعي. أرسلتْه لي أمي، وقلت لها إنه مجرد صورة مُولَّدة. إنها تصدق كثيراً من الأشياء التي يبتكرها الذكاء الاصطناعي».

وأثارت واقعة غوف في ملبورن بارك نقاشاً واسعاً حول خصوصية اللاعبين واللاعبات خلال البطولات، إذ دعا كل من نوفاك ديوكوفيتش وإيغا شفيونتيك إلى توفير مزيد من الحماية للاعبين، بعيداً عن الكاميرات.

وأكدت غوف، البالغة من العمر 21 عاماً، أنها تؤيد فكرة غرفة الغضب، مضيفة بابتسامة: «أعتقد أنهم استلهموا الفكرة مني بالتأكيد، لذا سأتقبّل الأمر بلطف».

وتابعت: «إذا شعرتُ بحاجة إلى التخلص من بعض الإحباط، فسأكون بالتأكيد في غرفة الغضب»، مشيرة إلى أن تحطيم الأطباق قد يكون أكثر متعة من كسر مضرب التنس.