صراع الهلال وليفربول على إيزاك يشتد... لمن كلمة الحسم؟

المهاجم السويدي منفتح على العرض الأزرق «الضخم» وموقف نيوكاسل «غامض»

تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)
تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)
TT

صراع الهلال وليفربول على إيزاك يشتد... لمن كلمة الحسم؟

تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)
تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)

بعدما دشن سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي بإتمام صفقة عالمية مع الفرنسي ثيو هيرنانديز، أضاف الهلال زخماً آخر لهذه السوق بشروعه في مفاوضات ساخنة للفوز بخدمات السويدي أليكسندر إيزاك مهاجم نيوكاسل الإنجليزي.

ووضع الزعيم الآسيوي نصب عينيه إتمام صفقة اللاعب السويدي الذي يرتبط بعقد مع نيوكاسل حتى عام 2028. وسط انفتاح المهاجم على الانتقال إلى الدوري السعودي.

وفي خطوة أثارت فضول الجماهير وأشعلت التكهنات، غاب المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك عن قائمة نيوكاسل في مباراته الودية الأولى استعداداً للموسم الجديد أمام سيلتيك. ورغم الحديث المتواصل عن مستقبله خلال فترة الانتقالات الصيفية، أكد النادي الإنجليزي أن غياب إيزاك لا علاقة له بأي مفاوضات أو احتمالات للرحيل، بل يدخل ضمن خطة لإدارة دقائقه بحذر.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن إيزاك البالغ من العمر 25 عاماً، قد جذب اهتمام نادي ليفربول الذي يسعى لتدعيم خط هجومه، وسط تقارير تربطه بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك» منذ بداية الصيف. غير أن نيوكاسل لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض لبيع مهاجمه الأبرز.

الفرنسي هيرنانديز دشن صفقات الصيف السعودية (الشرق الأوسط)

غياب إيزاك لم يكن الوحيد، إذ لم يظهر البرازيلي جولينتون أيضاً في مواجهة سلتيك التي تأتي بعد أيام من الفوز الساحق (4-0) على كارلايل خلف الأبواب المغلقة. وأوضح النادي أن غياب الثنائي مرتبط بمتابعة دقيقة لحالتهما البدنية. فقد غاب جولينتون عن آخر خمس مباريات من الموسم الماضي بسبب إصابة في الركبة، فيما عانى إيزاك من إصابة متكررة في العضلة الضامة أبعدته عما قبل الجولة الأخيرة من الدوري.

وتأتي هذه المستجدات في وقت يعاني فيه نيوكاسل من خيبات متكررة في سوق الانتقالات؛ فبعد أن انسحب من مفاوضاته مع آينتراخت فرانكفورت بشأن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي، دخل ليفربول على خط التفاوض مع النادي الألماني لخطف اللاعب، في صفعة جديدة لمخططات «الماكبايز».

وحتى الآن، لم ينجح نيوكاسل في ضم سوى لاعب وحيد هو الجناح السويدي أنطوني إيلانغا، الذي من المرتقب أن يشارك ضد سلتيك في غلاسغو.

وبعد نهاية المباراة، سيكون المدرب إيدي هاو في مواجهة أسئلة حتمية من الإعلام حول الحالة البدنية لإيزاك.

وبالعودة إلى الهلال، فبحسب موقع «أفتونبلاديت» السويدي، فإن النادي أصبح على أعتاب صفقة ضخمة لضم إيزاك (25 عاماً) من نيوكاسل، بعد موافقته المبدئية على التفاوض، وذلك بإشراف الصحافي الإيطالي جيانلوكا دي مارزيو، الذي وصف العرض بأنه «ضخم» ويتجاوز في قيمته عروض ليفربول ومنافسين أوروبيين.

وبحسب تقارير «فوتبول 365»، فإن إيزاك منح الضوء الأخضر لمفاوضات مع الهلال بعد أن وُجد تفاهم أولي بين وكيله وناديه السعودي، وخاصة أن مالك الناديين «الهلال ونيوكاسل» هو صندوق الاستثمار السعودي، مما يسهل إجراء الصفقة الداخلية.

صلاح في انتظار مهاجم جديد إلى جانبه في ليفربول (نادي ليفربول)

الشروط المالية المتداولة من اجتماع الوسطاء تشير إلى قيمة تتراوح بين 120 - 200 مليون يورو، تشمل راتباً سنوياً ضخماً يصل إلى 15 مليون يورو صافياً.

وأوضحت التقارير أن نيوكاسل مستعد لتقديم عقد جديد للمهاجم بقيمة صافية تتجاوز 200 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً (نحو 11 مليون يورو سنوياً) لجعله أعظم لاعب أجراً في تاريخ النادي.

كان الهلال أعلن رسمياً عن التعاقد مع الفرنسي ثيو هيرنانديز (27 عاماً) من ميلان مقابل 25 مليون يورو، بعقد يمتد حتى 2028 وبراتب سنوي يفوق 25 مليون يورو. وفي الوقت ذاته، أطلق العرض الكبير لداروين نونيز مهاجم ليفربول، بقيمة 60 مليون يورو، وفق تقارير موقع «ليفربول أوفسايد»، لكن اللاعب الأوروغواياني لا زال متمسكاً بالبقاء في أوروبا، مع اهتمام نابولي ومساعي ميلان.

من جهته، رفض المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين عروضاً مغرية من الدوري السعودي، مفضلاً الاستمرار مع نادي فيورنتينا، وذلك رغم محاولات جادة من ناديي الهلال والقادسية لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

كين، البالغ من العمر 24 عاماً، أكد التزامه بمشروع «الفيولا» خلال حفل تقديم فرق النادي في مجمّع فيولا بارك، حيث قال أمام الجماهير: أنا متحفّز للغاية للمضي قدماً. فيورنتينا دائماً ما دعمتني، وحان الوقت للرد على هذا الجميل بدوافع جديدة ومزيد من العطاء.

إيزاك أثار التساؤلات بغيابه عن تدريبات نيوكاسل الأخيرة (نادي نيوكاسل)

وبحسب موقع «فوت ميركاتو»، فإن الهلال، بقيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، دخل بقوة في سباق التعاقد مع كين بعد تعثّر مفاوضاته مع فيكتور أوسيمين، وعرض مع القادسية تفعيل الشرط الجزائي في عقد اللاعب والبالغ 52 مليون يورو، إلى جانب تقديم عروض مالية ضخمة لإقناعه بالانتقال. لكن كين رفض كل المحاولات، مؤكداً رغبته في البقاء ضمن صفوف فريقه الحالي.

النجم السابق ليوفنتوس أنهى الموسم الماضي برصيد 25 هدفاً في 44 مباراة، وأبلغ منذ بداية الصيف إدارة أعماله بأنه لا يرغب في خوض أي تجربة خارج نطاق أندية إيطاليا أو الدوري الإنجليزي.

على الجانب الآخر، تلقى النصر صدمة بعد رفض الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناشو (21 عاماً) عرضاً مغرياً للانضمام من مانشستر يونايتد، رافضاً الرحيل لضمان استمراره في أوروبا.

ورغم ذلك، يسير النصر بخطى ثابتة نحو خطة استراتيجية طموحة، حيث دخل في مفاوضات مع ميلان الإيطالي لإبرام صفقة تبادلية «أوروبي - سعودي»، تشمل انتقال المدافع الإسباني إيمريك لابورت إلى ميلان مقابل الحصول على لاعب مثل كريستيان بوليسيتش أو إسماعيل بن ناصر. والصفقة بانتظار رد رسمي من ميلان، فيما أبلغ الأخير أنه يُفضل الاحتفاظ بـ«بوليستش» وتأجيل النقاش.

وفي جدة، يسعى الأهلي لتعزيز صفوفه بلاعب وسط الفريق البرتغالي أوتافيو مونتيرو، المتوقع انتقاله من بورتو أو النصر بعقد تجاوز 20 مليون يورو، وفق تقارير موقع «ترانسفير ماركت».

كما وضع الأهلي اسم فيران توريس (27 سنة) جناح برشلونة ضمن أولوياته، بعد تقلص فرصه بشكل واضح في بداية الموسم مع المدرب هانزي فليك، رغم عدم وجود عروض محددة حتى الآن، بحسب مصادر موقع «ترانسفير فييد».

من جهتها، كشفت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن إدارة الأهلي تجهّز عرضاً رسمياً تبلغ قيمته 30 مليون يورو، إلى جانب راتب سنوي مغرٍ، مستفيدة من الوضعية التعاقدية لغونزاليس ومن قيمته كلاعب دولي في المنتخب الأرجنتيني، مما قد يمنحه مكانة مميزة ضمن صفوف «الراقي» بوصفه أحد النجوم الكبار القادمين من القارة العجوز.

اللاعب الأرجنتيني، الذي تراجع حضوره في التشكيلة الأساسية للسيدة العجوز منذ وصول المدرب الكرواتي إيغور تودور، أبدى انفتاحه على فكرة الرحيل، وأعطى الضوء الأخضر لوكيل أعماله للبحث عن عروض خارج إيطاليا، خصوصاً في ظل ندرة الاهتمام الجاد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولي يوفنتوس لا يمانعون في التخلي عن اللاعب، خاصة وأن بيعه بالسعر المقترح سيمنح النادي فرصة للخروج من الصفقة دون خسائر مالية، بعد أن أنفق مبلغاً مماثلاً لضمه الصيف الماضي. كما أن الراتب الحالي لغونزاليس، الذي يصل إلى 3.6 مليون يورو سنوياً، لم يعد متماشياً مع السياسة الجديدة التي يقودها المدير الرياضي داميان كومولي، الساعي إلى تخفيض فاتورة الرواتب وإعادة بناء الفريق وفق رؤية أكثر اتزاناً مالياً.

ومن جانب فني، فإن غونزاليس لم ينجح في إثبات نفسه تحت قيادة تودور، حيث تراجعت مساهماته الهجومية بشكل ملحوظ، مكتفياً بخمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 38 مباراة خلال الموسم الماضي، وهو ما عزز قناعة الإدارة بضرورة فتح الباب أمام رحيله.

وترى الصحيفة أن عرض الأهلي قد يشكّل مخرجاً مثالياً للطرفين، إذ يمنح يوفنتوس فرصة لإعادة ترتيب أوراقه خلال «الميركاتو»، بينما يفتح أمام غونزاليس صفحة جديدة في مسيرته، وسط أجواء تنافسية متصاعدة في دوري روشن السعودي، الذي بات يستقطب أسماء لامعة من مختلف البطولات الأوروبية.

بدوره، يراقب نادي الاتحاد الإسباني لويس ألبيرتو نجم لاتسيو، الذي تلقى عرضاً سعودياً مغرياً «خمس سنوات بـ6 ملايين يورو صافي سنوياً»، وإغراء يصل إلى 15 مليون يورو للنادي الإيطالي. ورغم أن اللاعب لم يعلن موقفه بعد، فإن الصفقة قد تكتمل حال الحصول على موافقة لاتسيو.

إيزاك على أعتاب الهلال السعودي (الشرق الأوسط)

كما يضع الاتحاد مقابله لوكا يوفيتش لاعب فيورنتينا السابق وميلان الحالي (والذي رحل مطلع يوليو)، ضمن خطته لتعزيز الهجوم، في ظل العروض المستمرة الأوروبية.

ويبقى كريستيان بوليسيتش الجناح الأميركي لنادي ميلان عنصراً محورياً في الصفقة التبادلية المقترحة. فاللاعب، الذي ينتهي عقده عام 2027 مع خيار تمديد لعام إضافي، يتقاضى نحو 4 إلى 5 ملايين يورو سنوياً، وقد ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى النصر، لكن إدارة ميلان أبدت تمسكاً واضحاً به، مؤكدة أنها تعتزم تجديد عقده ورفضت حتى الآن أي عرض مالي، الأمر الذي قد يعرقل إتمام الصفقة.

أخيراً، فقد أعلن نادي الأخدود تعاقده مع الحارس البرازيلي صموئيل بورتيغال (31 عاماً)، قادماً من صفوف بورتو البرتغالي بعقد إعارة يمتد حتى 30 يونيو 2026 (حزيران).

وتتم الصفقة بنظام الإعارة مع خيار شراء لاحق بقيمة نحو 1.7 مليون يورو، وفقاً لصحيفة «أبولا» البرتغالية، بينما يدفع الأخدود رسوم إعارة تقارب 215 ألف يورو.

وُلد بورتيغال في مارس (آذار) 1994 ببرتا فيراز في البرازيل، ويمرّ بفترة انتقالية بعدما فشل في الظهور مع الفريق الأول لبورتو منذ انضمامه في سبتمبر (أيلول) 2022 لمدة خمس سنوات.

وتجاوز بورتيغال بنجاح الفحوص الطبية في البرتغال، وتمت الموافقة النهائية على انتقاله إلى الأخدود.

الملفت أن هذه الجولة من الانتقالات تعكس تحوّلاً استراتيجياً في الفكر السعودي من التركيز على «النجوم المخضرمين» إلى شراء لاعبين في ذروة عطائهم أو ما قبلها، مثل غارناشو ونونيز وفيران توريس. مما يعكس رغبة واضحة في بناء مؤسسة احترافية طويلة الأمد، وليس مجرد عروض إعلامية.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرتغالي كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: لو كنت حكماً لمباراتنا أمام ضمك لسيطرت عليها

أبدى البرتغالي كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من الأداء العام ونتيجة التعادل 1 - 1 أمام ضمك، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ15 من الدوري السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية بيان النادي شدد على تمسُّك إدارة الحزم بحقها الأصيل في إقامة مباراتها أمام نادي القادسية في الرس (الدوري السعودي)

نادي الحزم: إقامة مباراتنا أمام القادسية في بريدة تضر بالعدالة التنافسية… نرفض النقل

أكدت إدارة نادي الحزم تمسكها بحق النادي في خوض مبارياته على ملعبه الرسمي في الرس بمحافظة القصيم، معتبرة أن ذلك حق أصيل لا يمكن التفريط فيه.

«الشرق الأوسط» (الرس )

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».