جددت البعثة الأممية لدى ليبيا دعوتها لإجراء تحقيق «كامل ومستقل وشفاف» في قضية اختفاء عضو مجلس النواب، سهام سرقيوة، و«محاسبة المسؤولين عن ذلك».
وكان مسلحون اقتادوا سرقيوة من منزلها في مدينة بنغازي عام 2019، وحتى الآن لا يزال مصيرها مجهولاً. وكانت قضيتها أثارت تفاعلاً دولياً ومحلياً واسعاً.
وتزامناً مع مرور ست سنوات على اختفاء سرقيوة، قالت البعثة الأممية إنه «لا يزال مصيرها مجهولاً، ولم تتم محاسبة أي طرف على اختفائها»، وجددت دعوتها لإجراء «تحقيق كامل ومستقل وشفاف في قضية اختفاء سهام سرقيوة، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك».
واستغلت البعثة ذكرى اختفاء النائبة الليبية، وتحدثت عن «اختفاء العديد من الأشخاص الآخرين في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي، المفقود منذ مايو (أيار) 2024، والدي لم تظهر حتى الآن نتائج لأي تحقيق جاد في قضيّة اختفائه».
وذكّرت بالعثور على «مقابر جماعية» في طرابلس، وقالت إن هذا الأمر «يسلّط الضوء على الطابع المنهجي لهذه الانتهاكات ومدى اتساع نطاقها»، مشيرة إلى أنه جرى مؤخراً التعرف على عدد من الأفراد، الذين كانوا قد اختفوا في طرابلس ضمن الجثث التي عُثر عليها في مرافق كانت خاضعة لسيطرة جهاز «دعم الاستقرار»، وتم الاستيلاء عليها مؤخراً.
وتعكس حالات الإخفاء القسري مساعي الجهات الأمنية إلى «إسكات الأصوات المعارضة في مختلف أنحاء ليبيا».
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن تضامنها مع «العدد الهائل من ضحايا الإخفاء القسري والمفقودين في البلاد»، ودعت القادة السياسيين والأمنيين الليبيين إلى «وضع حدٍّ فوري لهذه الممارسات»، مذكّرة جميع السلطات المعنية بأنّ الاحتجاز التعسفي والاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري والوفاة في أثناء الاحتجاز تُعد «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، ورأت أنها تُشكّل «جرائم دولية يمكن أن تخضع للملاحقة من جانب المحكمة الجنائية الدولية. ويجب على السلطات الليبية أن تضمن وقف هذه الممارسات فوراً، وأن يتم تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة».
وداهم مسلحون ملثمون منزل سرقيوة، النائبة عن مدينة بنغازي، عقب عودتها من لقاء برلماني في القاهرة يوم 17 يوليو (تموز) 2019، بعدما أصابوا زوجها في إحدى ساقيه بالرصاص، ودمروا كاميرات مراقبة مثبتة بمحيط منزلها لإخفاء معالم الجريمة، واقتادوها معهم، بحسب مقربين من أسرتها.



