تستعد مصر لطرح تحديات «الأمن المائي» خلال «أسبوع القاهرة الثامن للمياه». وتابع وزير الري المصري، هاني سويلم، الجمعة، الإجراءات التنظيمية للحدث السنوي، الذي يُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشارك في «أسبوع القاهرة السابع» العام الماضي، نحو 30 منظمة إقليمية ودولية معنية بالمياه، ودار النقاش حول تحديات إدارة الموارد المائية، خلال 5 جلسات عامة، ونحو 155 جلسة فرعية، إلى جانب معرض شاركت فيه 25 مؤسسة محلية ودولية، حسب بيانات وزارة الري المصرية.
وأكّد وزير الري المصري أن «أسبوع المياه» أصبح منصة علمية وحوارية فاعلة تجمع المسؤولين والخبراء وصُناع القرار من مختلف دول العالم، لتبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك نحو تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة حول العالم، مشيراً إلى مواصلة العمل على تحسين الإجراءات التنظيمية كافة، بما يضمن تسهيل الإجراءات على المشاركين في «الأسبوع»، وتعزيز مشاركة الأفراد والمنظمات الإقليمية والدولية في مختلف الفعاليات، بما يُسهم في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير مستوى الأبحاث العلمية.
وتعتمد مصر على مورد مائي واحد، هو نهر النيل، بنسبة 98 في المائة، وتحصل على حصة مياه سنوية تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، وتقع حالياً تحت خط الفقر المائي العالمي، بواقع 500 متر مكعب للفرد سنوياً، حسب «الري المصرية».
ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، تم خلال اجتماع وزير الري، الجمعة، عرض التحضيرات المستمرة لـ«أسبوع القاهرة الثامن للمياه» خلال الفترة من 12 حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ حيث تم فتح باب التقديم للمنظمات والجهات الإقليمية والدولية الراغبة في تنظيم جلسات ضمن فعاليات «الأسبوع»، وتلقت اللجنة المنظمة عدداً كبيراً من الطلبات من منظمات محلية وإقليمية ودولية، من بينها «المجلس العالمي للمياه»، ومنظمة «اليونيسكو»، و«المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)»، كما يجري حالياً استقبال مزيد من الطلبات من مؤسسات أخرى، في خطوة تؤكد «مكانة (أسبوع القاهرة للمياه) بصفته منصة دولية رائدة للحوار والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية، وتعكس الاهتمام المتزايد من المجتمع البحثي والمؤسسات الدولية المعنية بقضايا المياه والمناخ».

وبين الحين والآخر تُثير مصر قضية الأمن المائي، لا سيما مع استمرار أزمة «سد النهضة» الذي أقامته إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، بداعي توليد الكهرباء، في حين تخشى دولتا المصب (مصر والسودان) أن يؤثر على حصتيهما من مياه نهر النيل.
وتعمل الحكومة المصرية على التوسع في مشروعات إعادة استخدام المياه، لمواجهة تحدي ندرتها، عبر تنفيذ استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه، تشمل بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية، إضافة إلى تطبيق مشروع تحول للري الزراعي الحديث.
ووفق «مجلس الوزراء»، الجمعة، يشهد المعرض الدولي المصاحب لـ«أسبوع القاهرة للمياه» إقبالاً واسعاً من الشركات والمؤسسات العاملة في مجالات المياه والمناخ؛ حيث أبدت العديد من الجهات رغبتها في حجز أجنحة لعرض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مجال المياه، بما يُعزز من فرص تبادل المعرفة والتعاون بين القطاعين العام والخاص.
وخلال فعاليات «أسبوع القاهرة السابع» في أكتوبر الماضي، ناقش وزير الري المصري، مع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، التعاون في مجالات إدارة منظومة الموارد المائية.

