ليفربول متهم بازدواجية المعايير في الانتقالات... إنفاقه ليس جديداً

 ليفربول أنفق بالفعل أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)
ليفربول أنفق بالفعل أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)
TT

ليفربول متهم بازدواجية المعايير في الانتقالات... إنفاقه ليس جديداً

 ليفربول أنفق بالفعل أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)
ليفربول أنفق بالفعل أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

لقد أنفق ليفربول بالفعل أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 268 مليون دولار) على صفقات جديدة خلال سوق الانتقالات الصيفية الجارية، إذا ما احتُسبت صفقة الحارس جورجي مامارداشفيلي من فالنسيا، الذي وصل إلى ميرسيسايد هذا الشهر بعد اتفاق مسبق تم العام الماضي، وذلك وفق ما ورد من شبكة «The Athletic».

والآن، يستعد النادي للذهاب أبعد من ذلك، بعدما تواصل مع آينتراخت فرنكفورت لبحث صفقة هوغو إيكيتيكي - وهي صفقة من المرجّح أن ترفع الإنفاق الإجمالي إلى نحو 300 مليون جنيه. وجاء ذلك بعد 24 ساعة فقط من الكشف عن اتصالات ليفربول مع نيوكاسل بخصوص صفقة محتملة لضم ألكسندر إيزاك مقابل 120 مليون جنيه. وإذا اكتملت إحدى الصفقتين، فسيُصبح هذا ثاني أعلى إنفاق في تاريخ الدوري الإنجليزي خلال نافذة انتقالات واحدة، بعد ما فعله تشيلسي صيف 2023 - 2024 (أكثر من 400 مليون جنيه).

الرقم مذهل بالطبع. وللمقارنة، كان بإمكان ليفربول أن يتعاقد مع أحد عشر لاعباً من طراز ساديو ماني - الذي أصبح أغلى لاعب أفريقي في 2016 مقابل 30 مليون جنيه - ولا يزال يحتفظ ببعض المال!

اللافت أن ماني وصل إلى ليفربول في فترة ما قبل موسم تحضيري بالولايات المتحدة، وهي المرحلة نفسها التي صرّح فيها يورغن كلوب، ساخراً من احتمال انتقال بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد مقابل قرابة 100 مليون جنيه، قائلاً: «في اليوم الذي ستصبح فيه كرة القدم هكذا، سأترك المهنة... هذه اللعبة تدور حول العمل الجماعي».

لكن عندما غادر كلوب ليفربول في 2024، كان صاحب أقل صافي إنفاق بين أندية «الستة الكبار» في إنجلترا، رغم أن تصريحاته السابقة - بما فيها انتقاداته للسياسات المالية لمانشستر سيتي ونيوكاسل وتشيلسي استُحضرت في كل مرة وسّع فيها ليفربول إنفاقه لاحقاً.

قد يكون من السهل اتهام ليفربول بازدواجية المعايير إذا عُد صيف 2025 انحرافاً حاداً عن نهج قديم من الإدارة المالية الحذرة، وخضوعاً لإغراءات الإنجاز الفوري. لكن الواقع وإن بدا أقل إثارة هو أن ذلك غير صحيح تماماً.صحيح أن مجموعة «فينواي الرياضية» المالكة للنادي تُعرف بتحفظها الاستثماري، وهو أمر يثير امتعاض شريحة من الجماهير، لكنها لم تتردد يوماً في إنفاق أموال النادي عندما تسمح الظروف بذلك. فعندما كانت الموارد متوفرة، كانت الإدارة مستعدة لدفع مبالغ كبيرة، سواء على صعيد الانتقالات أو الرواتب.

وكان سبب نجاح كلوب في بداياته مع ليفربول أنه اتفق مع المالكين على مبدأ بسيط: الشراء الذكي والبيع الرابح، ثم إعادة الاستثمار. وحقّق ليفربول حينها نجاحاً كبيراً بفضل التعاقد مع فيرجيل فان دايك (75 مليون جنيه) وأليسون بيكر (66.8 مليون)، وهما صفقتان كانتا ممكنتين فقط لأن النادي باع فيليبي كوتينيو تقريباً بالقيمة نفسها.

وبعد التتويج بدوري الأبطال والدوري الإنجليزي، أصبح بإمكان ليفربول اللعب بمرونة أكبر في السوق، وبدأ يحصل على عائدات أكبر من بيع لاعبيه. بالتوازي، توسعت العوائد التجارية، وتمت توسعة ملعب أنفيلد، ليُصبح الأكثر ربحية بين أندية إنجلترا.

وخلال فترة كلوب، شارك ليفربول في دوري أبطال أوروبا 6 مرات من أصل 7 مواسم، ووصل إلى النهائي مرة أخرى في 2022. أما مع المدرب الجديد سلوت، فقد تُوّج الفريق بلقب الدوري الموسم الماضي، رغم أنه لم يُنفق كثيراً في سوق الانتقالات، وهو قرار بدا عبقرياً لاحقاً. مع نهاية مايو (أيار)، أظهرت القوائم المالية للنادي أعلى عوائد مركزية من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في تاريخه. وعلى عكس ما حدث في 2020، لم تكن هناك حاجة لتقليص خطط الإنفاق بسبب الجائحة. وفي الموسم الماضي، رغم الخروج من دوري الأبطال على يد باريس سان جيرمان في ثمن النهائي، فإن النظام الجديد في مرحلة المجموعات ضاعف العائدات، لتصل إلى نحو 90 مليون جنيه.

نعم، أنفقت الإدارة مبالغ ضخمة لتجديد عقدي فان دايك ومحمد صلاح، لكن في المقابل، حقق النادي أرباحاً من بيع لاعبين، أبرزهم اثنان من خريجي الأكاديمية مقابل 45 مليون جنيه، مع احتمال بيع مزيد من الأسماء لاحقاً.

هذا دون الحديث عن مستقبل داروين نونيز، الذي لم يرقَ لتوقعات صفقة قياسية، لكنه لا يزال يحظى بسوق جيدة، أو لويس دياز، الذي يبدو حريصاً على الرحيل أكثر مما يرغب النادي في بيعه.

ورغم ضم فلوريان فيرتس من باير ليفركوزن في صفقة قياسية بلغت 100 مليون جنيه (قابلة للزيادة)، فإن إدارة ليفربول لم تُغلق الباب أمام مزيد من التدعيمات، خصوصاً في خط الهجوم. إذ يرى النادي أن التتويج يمنحه ثقة أكبر في السوق، وقدرة أقوى على فرض السعر المناسب للاعبيه. صحيح أن وفاة ديوغو جوتا شكّلت صدمة، وقد يبدو ربط هذا الحدث المأسوي بأي تحركات سوقية أمراً مؤلماً، لكن الواقع أن النادي كان بالفعل بصدد تعزيز خطه الأمامي. وربما تكون التحديات الآن مرتبطة بتوقيت الإعلان، ومراعاة الجانب الإنساني في إدارة المشهد.

في المجمل، كان لدى ليفربول هامش في الميزانية لصفقة كبيرة إضافية، ولم يكن إنفاقه الطارئ خروجاً عن المألوف، بل كان تأخراً عن المعتاد في بعض الأحيان. في السابق، كان يُنتقد ليفربول لأنه لا يستثمر زخم النجاح، ولا ينفق لتعزيز قوته بعد التتويج، بل يكتفي بالمحافظة. أما الآن، فالصورة معكوسة، فالنادي يحاول الانفصال عن منافسيه لا مجاراتهم.


مقالات ذات صلة

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

ولدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، إنهما: محمد صلاح، وساديو ماني، الزميلان اللدودان سابقاً في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية كونور برادلي (رويترز)

الإصابة تحرم ليفربول من مدافعه برادلي حتى نهاية الموسم

تلقّى نادي ليفربول الإنجليزي ضربة موجعة بتأكد غياب مدافع الفريق كونور برادلي حتى نهاية الموسم، إثر إصابة خطيرة في الركبة اليسرى تتطلب تدخلاً جراحياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

نصف نهائي أفريقيا: صراع صلاح وماني يعود في قمة مصر والسنغال

بعدما أطاح بمنتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) في دور الثمانية يخوض منتخب مصر تحدياً جديداً آخر في ظل سعيه للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للمرة الثامنة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

نوتنغهام وإيفرتون يتصارعان على الدولي المغربي يوسف النصيري

يوسف النصيري (رويترز)
يوسف النصيري (رويترز)
TT

نوتنغهام وإيفرتون يتصارعان على الدولي المغربي يوسف النصيري

يوسف النصيري (رويترز)
يوسف النصيري (رويترز)

يرغب نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي في التعاقد مع المغربي الدولي يوسف النصيري، مهاجم فنربخشة التركي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

ويتطلع النادي الإنجليزي إلى دعم هجومه، فيما يحظى لاعب إشبيلية الإسباني السابق بأولوية تعاقدية بالنسبة إلى نوتنغهام فورست.

لكن في الوقت نفسه، فإن مهاجم النادي التركي فنربخشة يبدو مهتماً بفكرة الانتقال إلى نادي إيفرتون الإنجليزي.

ويجرى وكيل النصيري ونادي إيفرتون مفاوضات من أجل حسم الانتقال خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، حيث قدم إيفرتون عرضاً رسمياً لاستعارة اللاعب بالفعل للحصول على خدماته.

ويبدى فنربخشة انفتاحاً على فكرة إعارة أو بيع المهاجم المغربي، وسوف يعتمد القرار النهائي على تفاصيل العرض، ورغبة اللاعب أيضاً.

ويمثل النصيري حالياً منتخب المغرب في «كأس الأمم الأفريقية»، حيث شارك في المباريات الخمس لمضيف البطولة حتى الآن، لكنه لم يسجل أو يصنع أي هدف.

ومن المتوقع أن يؤدي النصيري دوراً كبيراً في مباراة منتخب بلاده ضد نيجيريا مساء الأربعاء في الدور نصف النهائي للبطولة.

وقبل المشاركة في «أمم أفريقيا» لعب المهاجم المغربي 25 مباراة مع فنربخشة، سجل خلالها 8 أهداف، وصنع هدفاً وحيداً.


كانسيلو يتأهب لفترة جديدة مع برشلونة

البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)
البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)
TT

كانسيلو يتأهب لفترة جديدة مع برشلونة

البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)
البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)

يتأهب البرتغالي جواو كانسيلو، مدافع برشلونة، لبدء فترته الثانية مع الفريق عندما يخوض مواجهة راسينغ سانتاندير في كأس ملك إسبانيا.

وعاد المدافع البرتغالي، متنوع القدرات، إلى برشلونة من جديد في فترة إعارة من الهلال حتى نهاية الموسم الحالي.

وسبق أن وقّع كانسيلو على عقد إعارة من مانشستر سيتي في 2023؛ حيث لعب 32 مباراة على مستوى الدوري الإسباني وسجل هدفين.

وقال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، في مؤتمر صحافي تقديمي للمباراة: «الفكرة بالنسبة له، هي منحه دقائق لعب».

وعندما سُئل المدرب عن إعادة ضم كانسيلو (31 عاماً) قال فليك: «كان يجب علينا أن نقرر ما نريد».

وتابع حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لدينا بدائل جيدة في مركز قلب الدفاع، كانسيلو لاعب رائع، ومحترف وقوي للغاية في الهجوم، يمكنه أن يقدم كثيراً للفريق».

وأضاف: «نحتاج إلى لاعبين بمهارات عالية عندما نواجه منافسين يتراجعون للثلث الدفاعي، وكانسيلو خيار جيد بالنسبة لنا في هذا الأمر».

وحقق برشلونة أول ألقاب الموسم الحالي بعدما فاز على ريال مدريد في كأس السوبر الإسباني بجدة.

وتسببت هذه الخسارة، بنتيجة 2-3، في إقالة تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد.

وقال فليك عن ذلك: «هذه كرة القدم، هذا ليس قراراً، كانت لديّ علاقة قوية للغاية مع تشابي ألونسو، منذ أن كان مدرباً لباير ليفركوزن، عندما كنت مدرباً لمنتخب ألمانيا».

وتابع: «أتمنى له الأفضل، أنا مقتنع بأنه وطاقمه التدريبي كانوا يقودون مشروعاً عظيماً، وهو مدرب رائع وأمامه مستقبل مشرق».

وقال أيضاً: «كرة القدم تعتمد على النتائج، وخطر الإقالة هو جزء من المهنة، ويجب على النادي أن يؤمن بقدراتك، لكن في النهاية صناع القرار هم من يختارون الوجهة، وريال مدريد قرر السير في هذا الطريق».

ويعود برشلونة سريعاً للمباريات؛ حيث يسافر لمواجهة سانتاندير في كأس ملك إسبانيا بدور الـ16.


باراتيتشي ينتقل إلى فيورنتينا بعد رحيله عن توتنهام

فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)
فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)
TT

باراتيتشي ينتقل إلى فيورنتينا بعد رحيله عن توتنهام

فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)
فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)

أعلن نادي توتنهام رحيل مديره الرياضي فابيو باراتيتشي بنهاية فترة الانتقالات الشتوية.

عاد باراتيتشي إلى توتنهام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد رحيله عن النادي اللندني عام 2023 بعد مزاعم واتهامات له بالتلاعب في الحسابات في ناديه السابق يوفنتوس.

وعاقب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باراتيتشي لاحقاً بالإيقاف 30 شهراً، لكنه عمل مستشاراً لتوتنهام قبل عودته الرسمية في أوائل الموسم الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن الولاية الثانية لباراتيتشي في توتنهام ستكون قصيرة الأجل بسبب تغير ظروفه الشخصية.

ارتبط اسم باراتيتشي بالعودة إلى إيطاليا لقيادة فيورنتينا منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وسيتم ذلك مع انتهاء فترة الانتقالات الحالية في الثاني من فبراير (شباط).

وقال باراتيتشي، في بيان: «أشكر الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام ومجلس إدارة توتنهام على تلبية رغبتي في العودة إلى إيطاليا والانضمام إلى فيورنتينا».

وأضاف: «لقد استمتعت كثيراً بفترة وجودي في توتنهام، لكن حاجتي للبقاء في إيطاليا وفرصة العمل في فيورنتينا دفعتاني للرحيل عن لندن».

وتابع: «أعتز كثيراً بنادي توتنهام، ومسؤولوه أشخاص عزيزون على قلبي، ويعملون بحماس كبير من أجل مشروع النادي، وأثق بأنهم سيحققون النجاح وسأتابعهم من إيطاليا».