أوليفيا سميث نجمة آرسنال… من طفلة تتحدى الصبية إلى صفقة المليون

أوليفيا سميث (رويترز)
أوليفيا سميث (رويترز)
TT

أوليفيا سميث نجمة آرسنال… من طفلة تتحدى الصبية إلى صفقة المليون

أوليفيا سميث (رويترز)
أوليفيا سميث (رويترز)

في صباح رمادي بارد من نوفمبر في مدينة سانت هيلينز، شمال إنجلترا، كانت الأنفاس تتكثف في الهواء البارد على جنبات الملعب، بينما وقف شون سميث كعادته، يراقب ابنته أوليفيا وهي تندفع بسرعة البرق نحو المرمى وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

لم يكد يلتقط أنفاسه حتى أطاحت بها مدافعة تشيلسي ميللي برايت أرضًا، في لقطة مألوفة جدًا له... «الأمر لا يصبح أسهل أبدًا»، قال شون مبتسمًا، وهو يتابع ابنته التي نهضت سريعًا وكأن شيئًا لم يكن، مصممة على إكمال طريقها.

ذلك هو جزء من حياتها، بل حياتها كلها: السقوط والنهوض، التحدي والانتصار.

أوليفيا سميث، الشابة الكندية ذات العشرين عامًا، التي تنتقل اليوم إلى أرسنال في صفقة قياسية بلغت مليون جنيه إسترليني، لم تأت من العدم. حكايتها بدأت منذ طفولتها في مدينة ويتبي الكندية، حين وضع والدها الكرة عند قدميها قبل أن تتعلم المشي، وظل يدربها ويدعمها حتى غدت كما هي اليوم: حلم كروي يتحقق.

في السابعة من عمرها، لم تكن تنتظر الإذن لتشارك في مباريات الصبية في المدرسة، رغم ما كانت تعود به من كدمات وعيون متورمة بعد كل مباراة. وعندما ركل أحدهم كرتها إلى سطح المدرسة، أيقن والداها أن الوقت قد حان لشيء أكبر، فألحقوها بتدريبات التايكواندو لصقل إرادتها وشجاعتها.

لكن كرة القدم ظلت الملكة في قلبها. في دفتر مذكراتها الطفولي، المليء بالقلوب والرسومات، كتبت حلمها بوضوح: أن تصبح أسطورة، أن تفوز بالكرة الذهبية، أن تلعب في كأس العالم، أن تواجه أساطير اللعبة وتنتصر عليهم.

في سن الخامسة عشرة، دخلت التاريخ كأصغر لاعبة تمثل كندا دوليًا، ودخلت الملعب في مواجهة البرازيل مرتدية القميص الأحمر بكل فخر. منذ ذلك اليوم، بدأت العروض تتوالى، لكنها لم تكن طريقًا معبدًا بالورود.

في برامج التطوير الكندية، تم إيقافها مرارًا لأنها لم تلتزم بفترات الراحة، وفضلت أن تسافر إلى ميشيغان للتدرب مع لاعبين كبار وتطوير مهاراتها. “كنا نؤمن أن سماع أصوات مختلفة ومواجهة تحديات جديدة هو ما يصنع شخصيتها”، قال والدها.

حتى في أصعب اللحظات، بعد إصابتها في الرباط الداخلي للركبة خلال بطولة العالم للشابات، ومعاناتها في موسم جامعي باهت، عادت للوقوف، تألقت مع سبورتينغ لشبونة مسجلة 13 هدفًا وصانعة 9 أخرى، ثم أبهرت الجميع مع ليفربول لتصبح هدافتهم في الدوري الإنجليزي.

في أكتوبر الماضي، كتبت اسمها في تاريخ النادي حين أصبحت أول لاعبة تسجل على ملعب أنفيلد، وحصلت على جائزة لاعبة الشهر مرتين متتاليتين. أرادتها باريس سان جيرمان، وتشيلسي، وبرايتون، لكنها اختارت ليفربول، قبل أن تأتي اللحظة الفارقة اليوم: أرسنال يكسر كل الأرقام للتعاقد معها.

بينما يستعد والدها للعودة إلى كندا، يقول لها: “ربما لم تعيشي طفولة عادية، لكنك بنيت شيئًا أعظم”.

فتجيبه بابتسامة مشرقة: “صحيح، لم أعش طفولة طبيعية... لكن الآن، لا شيء يغريني سوى أن أواصل هذا الطريق. حلمي لم يتغير: أن أترك إرثًا خاصًا بي”.

في كل مرة تنهض فيها أوليفيا من عثرة، تشعر وكأن العالم كله يصفق لها. والآن، في لندن، وفي قميص أرسنال، ستقف هذه الشابة الكندية لتكتب فصلاً جديدًا من حكاية بدأت ذات يوم بكرة صغيرة عند قدمي طفلة وعنيد قلبها.


مقالات ذات صلة

الإرهاق ليس عذراً لآرسنال المتعثر في الآونة الأخيرة

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

الإرهاق ليس عذراً لآرسنال المتعثر في الآونة الأخيرة

حذّر المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، فريقه آرسنال الإنجليزي من التذرع بالإرهاق الذي أثّر في نتائجه مؤخراً، داعياً لاعبيه إلى الرد عبر حسم المواجهة أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سباق الدوري الإنجليزي يشتعل مجدداً بعد سقوط آرسنال (أ.ب)

سباق الدوري الإنجليزي يشتعل مجدداً بعد سقوط آرسنال

في تطور لافت ضمن سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تعرّض آرسنال لانتكاسة مفاجئة بخسارته 2 - 1 أمام بورنموث رغم دخوله الجولة متصدراً بفارق تسع نقاط

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية الإسباني آندوني إيراولا مدرب بورنموث (إ.ب.أ)

إيراولا: قدمنا أداء مثالياً في الفوز على آرسنال

أشاد الإسباني آندوني إيراولا مدرب بورنموث بلاعبي فريقه بعد فوز ثمين خارج الأرض على آرسنال بنتيجة 2/ 1، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
TT

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)

رفع هاري كين نجم بايرن ميونخ راية التحدي بعد التأهل لمواجهة باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الأكثر تتويجا باللقب القاري برصيد 15 مرة.

وصرح كين عبر قناة بي إن سبورتس عقب الفوز 4 / 3 على ريال مدريد في ميونخ مساء الأربعاء «أمر بأفضل حالاتي مع بايرن ميونخ، وتتبقى أسابيع قليلة على كأس العالم، ونريد تتويج الموسم بالألقاب».

أضاف «نريد أن ننهي الموسم بالفوز بكل الألقاب، فنحن الفريق الأقوى هجوما في أوروبا، ولكن المباريات القادمة ليست سهلة».

وتابع النجم الإنجليزي الدولي بثقة «بإمكاننا التفوق على أي فريق، وقادرون على إقصاء باريس سان جيرمان».

وبشأن الفوز على ريال مدريد، قال هاري كين «إنها أمسية رائعة حققنا المطلوب، وتغيرت النتيجة أكثر من مرة، الشوط الأول كان حافلا، وكنا ندرك صعوبة المباراة».

واستطرد «كنا حاضرين في الأوقات الصعبة، واللاعبون كانوا حاسمين في ترجمة الفرص، آردا غولر سجل هدفين رائعين لريال مدريد، إنه لاعب يستحق الإشادة».

وواصل مهاجم بايرن ميونخ «ركزنا على أنفسنا وضرورة تعديل النتيجة وإيجاد المساحات أثناء التأخر بنتيجة 2 / 3».

وختم هاري كين تصريحاته «ثقتي في نفسي عالية، وأشكر زملائي على التحركات والتمريرات والتمركز لمساعدة زملائي».


أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)

أعرب مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونخ عن سعادته بالتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الإسباني.

وقال أوليسيه عقب الفوز 4 / 3 إيابا في ميونخ مساء الأربعاء: «لقد كانت مباراة جيدة وسجالا بين الفريقين، وكنا ندرك أن ريال مدريد سيحاول تعويض خسارته في الذهاب».

وأضاف في تصريحات عبر قناة (تي إن تي سبورتس): «لقد شهدت بداية المباراة غزارة تهديفية، لكن عندما هدأ إيقاع اللعب، قدمنا أداء أفضل في الشوط الثاني، ونجحنا في استغلال فرصنا».

وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «لقد أظهرنا قوة وعزيمة في تعديل النتيجة، وخرجنا في النهاية بنتيجة مرضية».

وقال: «لقد تعرض لاعب ريال مدريد (كامافينغا) للطرد في الدقائق الأخيرة، ولكن قبلها ارتفع مستوانا، وربما استفدنا نسبيا من النقص العددي في صفوف منافسنا».

وختم أوليسيه تصريحاته: «لقد هددت مرمى ريال مدريد بخمس أو ست محاولات حتى سجلت هدفا من المحاولة الأخيرة، وكان شعورا رائعا».

وعانى ريال مدريد من نقص عددي بسبب طرد لاعبه إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86 أثناء تقدم الفريق الإسباني بنتيجة 3 / 2، لينجح منافسه الألماني في قلب النتيجة بالخروج فائزا بنتيجة 4 / 3 بعد هدفين من لويس دياز وأوليسيه في الدقيقتين 89 و94.


أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقال أرتيتا في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) عقب اللقاء «إنها لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة. أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاما (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وشدد المدرب الإسباني «الأمر كله يتوقف على اتخاذ الخطوة الأخيرة. ما يعجبني هو شعور اللاعبين بالمسؤولية بعد الخسارة المباغتة أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي الممتاز».

وأوضح أرتيتا «عندما يجلس اللاعبون معا، ويحللون الأمور، ويتحدثون بصراحة، فإنهم يترجمون ما يقولونه إلى أفعال».

وشدد مدرب أرسنال، الذي أصبح أول مدرب يقود الفريق لبلوغ قبل نهائي دوري الأبطال في نسختين متتاليتين، في نهاية تصريحاته «ينبغي علينا أن نترجم هذه الأقوال إلى أفعال، وقد قمنا بذلك في هذه الليلة بكل تأكيد».