«ماجين عوز»... لماذا تشق إسرائيل محوراً جديداً في خان يونس؟

بموازاة تدمير أحد أكبر أنفاق «حماس» في المنطقة

TT

«ماجين عوز»... لماذا تشق إسرائيل محوراً جديداً في خان يونس؟

مركبات عسكرية إسرائيلية على محور «موراغ» في جنوب غزة يونيو الماضي (أ.ب)
مركبات عسكرية إسرائيلية على محور «موراغ» في جنوب غزة يونيو الماضي (أ.ب)

فاجأ الجيش الإسرائيلي، الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصةً سكان خان يونس، الأربعاء، بإعلان إكمال قواته فتح محور جديد أطلق عليه «ماجين عوز»، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه تدمير نفق كبير لـ«حماس» في المنطقة نفسها يمتد لأكثر من 3 كيلو مترات.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي: «لقد استكملت قوات اللواء 188 ولواء جولاني فتح محور (ماجين عوز) الذي يفصل بين شرق وغرب خان يونس، ويمتد المحور على مسافة نحو 15 كيلومتراً».

ومن شأن المحور الجديد «ماجين عوز» أن يفصل شرق مدينة خان يونس عن غربها، في استمرار لفصل خان يونس عن رفح بمحور «موراغ» أيضاً.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمحور «ماجين عوز» يمتد عرضياً من اليسار إلى اليمن ويتقاطع في نقطة مع محور «موراغ»

وتتواكب التحركات الأخيرة في نطاق خان يونس مع خطة لبناء ما تدعي إسرائيل أنه «مدينة إنسانية» ستفضي إلى حشر مئات آلاف الغزيين في رفح (جنوب القطاع وخان يونس) في منطقة خيام.

ويقول الجيش الإسرائيلي، إن المحور الجديد يُشكل «جزءاً مركزياً في الضغط» على «حماس» وحسم المعركة ضد لواء خان يونس.

سياسة تقطيع أوصال

لكن إسرائيل تنتهج سياسة فرض محاور جغرافية عرضية لتقطيع أوصال غزة وإحكام الضغط على «حماس» التي تتمسك بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع في المفاوضات غير المباشرة الجارية في الدوحة.

وتشرح مصادر ميدانية في غزة لـ«الشرق الأوسط» أن «المحور الجديد يضع تحت سيطرة إسرائيل مناطق عدة، منها: قيزان النجار، وجورة اللوت، والشيخ ناصر، ومعن، والمنارة، وخزاعة، وعبسان، والقرارة، وبني سهيلا». وبيَّنت المصادر، أن «هذه المنطقة تهدف فيما يبدو إلى إقامة مناطق عازلة واسعة تصل إلى أكثر من 2 كيلو متر عن الحدود بهدف منع اقتراب أي فلسطيني منها؛ ما يعني حرمان مئات الآلاف من سكان المنطقة الشرقية في خان يونس من العودة إلى منازلهم في حال بقيت هناك القوات الإسرائيلية».

وذكر بيان الجيش الإسرائيلي، أن الإعلان عن المحور الجديد «ماجين عوز» هدفه الضغط على «حماس» بشكل أكبر.

وكانت إسرائيل، تصرّ على عدم الانسحاب من محور موراغ الذي يفصل رفح عن خان يونس، وسط معلومات بثتها وسائل الإعلام العبرية أنها «قدمت مرونة في المفاوضات تنسحب بموجبها من المحور» على أن تبقي سيطرتها العسكرية على أجزاء معينة من رفح تصل إلى نحو 2 كيلو متر، وهو الأمر الذي ترفضه «حماس» وتصرّ على خرائط ومواعيد محددة للانسحاب التدريجي وصولاً للانسحاب الكامل.

ويبدو أن «حماس» تتمسك بمطالبها بالانسحاب التدريجي وتفكيك تلك المحاور الجديدة، خاصةً بعد أن نجحت في الهدنة التي جرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، في تفكيك بعض المحاور التي كان الجيش الإسرائيلي أنشأها مثل جزء كبير من محور نتساريم (جنوب مدينة غزة ويفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه) وجزء آخر من محاور أقيمت شمال القطاع بشكل مؤقت.

تدمير نفق كبير

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن قواته دمرت نفقاً كبيراً لحركة «حماس» في خان يونس أيضاً بعد أن اكتشفته خلال عمليات تقوم بها في تلك المحافظة منذ ما يزيد على شهرين.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي، إن قواته اكتشفت «النفق الموجود على طريق مركزي تحت الأرض، وتم تدميره بالكامل»، مشيراً إلى أنه «يبلغ طوله نحو 3.5 كيلو متر، ويحتوي على مخابئ عدة».

وبحسب مصادر ميدانية فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا «النفق يعدّ واحداً من بين أطول الأنفاق التي تملكها (كتائب القسام) الذراع العسكرية لـ(حماس)، وتتفرع منه أنفاق وفتحات عدة، وهناك أنفاق دفاعية وأخرى للسيطرة والتحكم».

وبيَّنت المصادر، أن «النفق يقع في مناطق تسمى (معن) و (المنارة) ومناطق أخرى من جنوب شرقي خان يونس»، مشيرةً إلى أن «النفق كان يحتوي على عقد قتالية لعناصر مقاتلة من (كتائب القسام) كانت تستخدمه لخوض معارك مع القوات الإسرائيلية، سواء في تلك المناطق أو مناطق قريبة منها يتفرع إليها النفق الكبير».

وأشارت المصادر، إلى أن كثيراً من العمليات نُفذت في الأسابيع القليلة الماضية بتلك المناطق، وتم استهداف آليات إسرائيلية بعبوات ناسفة وقذائف مضادة للدروع.

ولفتت المصادر، إلى أنه لفترة معينة في الحرب كان بداخل النفق الكبير، أنفاق محددة للسيطرة والتحكم، يوجد بها قيادات ميدانية يديرون المعارك ضد القوات الإسرائيلية، ويتم رصد تحركات تلك القوات باستخدامها، وتوثيق تحركاتهم للتخطيط لتنفيذ هجمات ضدهم.

جندي إسرائيلي داخل أحد أنفاق غزة نوفمبر 2023 (رويترز)

وكثيراً ما كانت تعلن القوات الإسرائيلية عن تدمير أنفاق بأحجام مختلفة بعضها يصل إلى 2 و3 كيلو متر، منها ما كان يربط بين شمال ووسط القطاع، وكانت تمر منه مركبات، كما أعلن بذلك بدايات الحرب وسيطرته على محور نتساريم.

ورغم أن القوات الإسرائيلية تعمل منذ أكثر من 20 شهراً في قطاع غزة، وكانت تدعي أنها نجحت في تدمير قدرات «حماس» بشكل كبير، فإنه في كل مرة تعود للدخول لمناطق كانت دخلتها، كما هو الحال في خان يونس، تكشف مزيداً من الأنفاق وتعمل على تدميرها. وتؤكد المصادر الميدانية، أن تلك المنطقة عمل بها الجيش الإسرائيلي سابقاً مرة على الأقل، ومرتين في أجزاء منها.


مقالات ذات صلة

عراقجي: اتفقنا مع واشنطن على عقد جولة المحادثات المقبلة في وقت قريب

شؤون إقليمية رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

عراقجي: اتفقنا مع واشنطن على عقد جولة المحادثات المقبلة في وقت قريب

صرّح عباس عراقجي وزير خارجية إيران اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​بغزة ‌في 19 فبراير (شباط)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.