موسكو تدرس إنذار ترمب الواقع تحت «ضغوط أوروبية وأطلسية هائلة»

صعدت لهجتها وأكدت التمسك بمواقفها وقالت إنها لا تخشى عقوبات جديدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقد اجتماعاً حكومياً في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقد اجتماعاً حكومياً في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
TT

موسكو تدرس إنذار ترمب الواقع تحت «ضغوط أوروبية وأطلسية هائلة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقد اجتماعاً حكومياً في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقد اجتماعاً حكومياً في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

هيمنت أجواء الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى روسيا على لهجة التصعيد المتبادلة بين موسكو وواشنطن. وراوحت ردود الفعل الأولى في العاصمة الروسية بين التريث لـ«تحليل تصريحات ترمب» وتأكيد تمسك روسيا بمواقفها ورؤيتها لسبل دفع التسوية السياسية وتحدي احتمالات فرض رزمة موجعة من العقوبات الجديدة على الكرملين.

وتجنب الكرملين، الثلاثاء، تقديم رد مباشر على الإنذار، الذي وصفه بأنه «خطير للغاية» و«موجه بالدرجة الأولى إلى الرئيس فلاديمير بوتين شخصياً». وقال الناطق الرئاسي، ديميتري بيسكوف، إن بلاده تحتاج إلى وقت لتحليل ما ورد فيه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)

وأوضح أن «التصريحات الجديدة للرئيس ترمب خطيرة جداً. وجزء منها موجه شخصياً إلى الرئيس بوتين. نحتاج بالتأكيد إلى وقت لتحليل ما قيل في واشنطن». وزاد أن بوتين «قد يعلق على تصريحات ترمب إذا رأى ذلك ضرورياً».

في الوقت ذاته، أكد بيسكوف عدم وجود أساس لتوجيه إنذارات؛ لأن موسكو «لا تزال مستعدة للمشاركة في جولة ثالثة من المحادثات مع كييف، لكنها لم تتلقَّ أي مقترحات لعقد اجتماع حتى الآن».

وحذر بأن «أوكرانيا ترى في قرارات الولايات المتحدة و(حلف شمال الأطلسي - ناتو) إشارةً لمواصلة الحرب وليس الدفع نحو السلام، وأوروبا تريد تصعيداً عسكرياً».

صورة مركبة للرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وعلق الكرملين على تصريحات الأمين العام لحلف «الناتو»، مارك روته، بشأن «عدم جدية موسكو في المفاوضات» وأنها أرسلت وفداً متواضع التمثيل إلى جولات التفاوض، وقال بيسكوف إن تشكيلة الوفد في المحادثات تدل على جدية موسكو، و«وفقاً لجدول الرتب، فإن مساعد الرئيس، فلاديمير ميدينسكي (رئيس الوفد الروسي)، أعلى رتبة من رستم عمروف (وزير الدفاع الأوكراني)».

وكان لافتاً أن موسكو تجنبت التعليق في الوقت ذاته على تقارير إعلامية أميركية نقلتها وسائل إعلام مقربة من الكرملين بشأن أن ترمب شجع خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، على ضرب موسكو وسان بطرسبورغ لزيادة الضغط على الرئيس الروسي وحمله على الانخراط في مفاوضات. لكن وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عادت خلال نهار الثلاثاء ونقلت عن مصادر في واشنطن نفياً لصحة تلك المعطيات.

لكن الرد الروسي الأقوى على إنذار ترمب، جاء على لسان وزير الخارجية، سيرغي لافروف، الذي صعد من لهجته وقال إن موسكو لن تتراجع عن ثوابت موقفها في المفاوضات، رغم تجنبه توجيه انتقادات مباشرة إلى الرئيس الأميركي، وسعيه لتحميل الاتحاد الأوروبي و«حلف الأطلسي» المسؤولية عن تعزيز مسار الحرب بدل دفع عملية السلام.

وقال لافروف، في مؤتمر صحافي عُقد عقب اجتماع وزراء خارجية «منظمة شنغهاي للتعاون»، إن موسكو «تريد فهم دوافع تصريح الرئيس الأميركي بشأن مهلة 50 يوماً لتسوية الأزمة الأوكرانية».

وأضاف لافروف أن واشنطن «تُدرك جيداً موقف موسكو في محادثات إسطنبول بشأن القضية الأوكرانية؛ وهذه الصيغة لم تُستنفد بعد». وأكد أن بلاده لن تتراجع عن مواقفها بعد الإنذار الأميركي، موضحاً أن «روسيا تعمل وفقاً للخطة المعتمدة، وتضمن مصالحها المشروعة».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع وزراء خارجية «منظمة شنغهاي للتعاون» في بكين الثلاثاء 15 يوليو 2025 (أ.ب)

وزاد: «نعمل وفقاً للخطة التي أقرها الرئيس. وهذه الخطة تتضمن ضماناً للمصالح المشروعة للاتحاد الروسي في مجال الأمن، وضماناً لحقوق الروس والناطقين بالروسية».

وقال الوزير إن «زملاءنا الأميركيين يعرفون مواقفنا جيداً. لقد أبلغناهم بها (...) نريد أن نفهم دوافع هذا التصريح. 50 يوماً. كانت 24 ساعة. و100 يوم. لقد مررنا جميعاً بهذا، ونريد حقاً أن نفهم دوافع الرئيس الأميركي».

وقلل لافروف من أهمية تلويح ترمب بفرض رزمة عقوبات قاسية ضد روسيا وشركائها التجاريين، وقال: «بلادنا تُواجه العقوبات، ولا تعتقد أن شركاءها سيتخلون عن التزاماتهم التجارية». وزاد: «لقد فُرضت علينا بالفعل عقوبات غير مسبوقة، ونحن نواجه الأمر، ولا أشك في قدرتنا على ذلك. يستند هذا الاستنتاج أيضاً إلى تقييم وتحليل مستقلين، بمن فيهم كثير من الاقتصاديين والسياسيين الغربيين. شركاؤنا التجاريون يدركون ما قيل، لكنهم لا يستطيعون التنبؤ بأفعالهم الآن. لديهم التزامات دولية. وبمعرفتي بشركائنا، فلا أرى كيف يمكنهم التخلي عن سياستهم المستقلة، وسياسة الامتثال للاتفاقيات التي جرى التوصل إليها عبر القنوات الثنائية والصيغ متعددة الأطراف».

المستشار الألماني مع زيلينسكي خلال «مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا» في روما (إ.ب.أ)

قالت الصين الثلاثاء إن «الإكراه» الذي تمارسه الولايات المتحدة «لن يؤدي إلى أي نتيجة»، بعدما هدد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على شركاء موسكو التجاريين إذا لم تُنه حربها في أوكرانيا خلال 50 يوماً. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان: «تعارض الصين كل العقوبات الأحادية (...) لا رابح في حرب التعريفات الجمركية، والإكراه والضغط لن يحلا المشكلات».

ووفقاً للافروف؛ «فمن الواضح أن ترمب يتعرض لضغوط هائلة، وإن كانت غير لائقة، من الاتحاد الأوروبي وقيادة (حلف شمال الأطلسي - ناتو) الحالية، اللذين يدعمان بلا مبالاة مطالب زيلينسكي بمواصلة إمداده بالأسلحة الحديثة، بما فيها الهجومية، على حساب إلحاق ضرر متصاعد بدافعي الضرائب في الدول الغربية». وزاد لافروف أنه «لو وافق الجانب الأوكراني على تحديد موعد الجولة الثالثة من المحادثات في إسطنبول، لربما تحدث الرئيس الأميركي عن مهلة 30 يوماً للتوصل إلى تسوية، وليس 50 يوماً».

وشدد لافروف على أن «الاتحاد الأوروبي يحاول جر الولايات المتحدة إلى مسار عقوبات جديدة ضد روسيا، لكن من يُشعلون حرب العقوبات هذه سيتكبدون الخسائر».

ورأى لافروف أن هذه الضغوط تتزامن مع امتناع كييف عن إبداء جدية في عملية المفاوضات تحت تأثير الحلفاء الغربيين. وأوضح أن «تصريحات كييف بأن صيغة المحادثات في إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا قد استنفدت نفسها تقريباً، تعني عدم رغبتها في التفاوض».

وحمل هذا التعليق إشارة إلى تصريح نائب وزير الخارجية الأوكراني، سيرغي كيسليتسيا، الاثنين، بأن «صيغة محادثات إسطنبول مع روسيا قد استنفدت نفسها تقريباً، ولا بد من البحث عن صيغ جديدة لحمل موسكو على الرضوخ لعملية سلام حقيقية».

وزاد لافروف: «عندما يقولون إن الصيغة قد استنفدت، فهذا يعني، بالإضافة إلى إهمالهم مواطنيهم، عدم رغبتهم في التفاوض. ولعل (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون، و(رئيس الوزراء البريطاني كير) ستارمر، و(رئيسة المفوضية الأوروبية) أورسولا فون دير لاين... وآخرين، من أمثال (المستشار الألماني فريدريش) ميرتس، يمنعونهم مجدداً من فعل ذلك، في حين أن جميع هذه الشخصيات تُطالب بالإجماع بتزويد أوكرانيا بأسلحة هجومية إضافية على وجه السرعة».

وذكرت «فاينانشال تايمز»، الثلاثاء، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الرئيس ترمب شجع أوكرانيا من الكواليس على تكثيف الضربات العميقة داخل الأراضي الروسية، لدرجة أنه سأل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عمّا إذا كان بإمكان بلاده ضرب موسكو إذا أمدتها الولايات المتحدة بأسلحة بعيدة المدى. ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على المحادثة بين ترمب وزيلينسكي أن الرئيس الأميركي سأل نظيره الأوكراني عمّا إذا كان بإمكان أوكرانيا إصابة أهداف عسكرية في عمق روسيا إذا زودتها واشنطن بأسلحة قادرة على ذلك.

ومنح الرئيس الأميركي، الاثنين، موسكو مهلة 50 يوماً لإبرام اتفاق سلام. وفي حال عدم الالتزام بالشروط، فقد هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات السلع الروسية، بالإضافة إلى رسوم ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز وموارد الطاقة الأخرى. في الوقت نفسه، صرّح ترمب أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد توصلا إلى اتفاق بشأن إرسال أسلحة أميركية إلى كييف.

ورأى أن تصريحات ترمب القوية مرتبطة بضغوط غربية على الإدارة الأميركية، وزاد: «يتعرض ترمب إلى ضغوط قوية للغاية وغير لائقة من الاتحاد الأوروبي و(حلف شمال الأطلسي - ناتو)، اللذين يدعمان مطالب زيلينسكي تزويد أوكرانيا بالأسلحة الحديثة».

وأعربت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن أملها في أن يتخذ التكتل قراراً بشأن فرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، «قريباً جداً». وقالت كالاس: «إننا قريبون جداً»، مضيفة أنها تتوقع أن يُتخذ قرار «اليوم أو غداً». ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء في بروكسل، حيث تأتي العقوبات الجديدة على روسيا والحرب في أوكرانيا على رأس جدول أعمالهم.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

وقالت كالاس لدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «حتى لو لم يكن الأميركيون موافقين ولكن دول (مجموعة السبع) الأخرى موافقة، فإننا سنستمر في الأمر».

وأعربت كالاس عن ترحيبها بإعلان الولايات المتحدة بشأن إرسال أسلحة دفاعية إلى أوكرانيا، مضيفة أنها تأمل في «أن يحصلوا على كل ما وُعدوا به».

وتستعد ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية بشكل مشترك لتسليم نظامي دفاع جوي إضافيين من طراز «باتريوت» لأوكرانيا بقيمة تقدر بنحو ملياري يورو. وأعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، بعد اجتماعه مع نظيره الأميركي، بيت هيغسيث، في واشنطن، الاثنين، أن ألمانيا ستمول عملية التسليم، إلا إن التفاصيل الفنية واللوجيستية والمالية النهائية لا تزال بحاجة إلى توضيح، وقال: «لكن يبدو أن حل هذه المشكلات ممكن لكلينا، لذا؛ فسنبدأ العمل بسرعة». وأكد بيستوريوس أن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوي إضافية، مضيفاً أنه لذلك فقد اقترح، قبل بضعة أسابيع، على هيغسيث في مكالمة هاتفية شراء نظامَيْ «باتريوت» من الولايات المتحدة وتسليمهما إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.