الجزائر تعتمد «التفاوض في الكواليس» للرد على قرار ترمب

بعد تلقيها ضريبة أميركية على صادراتها خلال رسالة مغلفة بالتهديد

الرئيس الجزائري مع مسؤول شركة «إكسون موبايل» الأميركية في 25 يونيو الماضي (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مع مسؤول شركة «إكسون موبايل» الأميركية في 25 يونيو الماضي (الرئاسة الجزائرية)
TT

الجزائر تعتمد «التفاوض في الكواليس» للرد على قرار ترمب

الرئيس الجزائري مع مسؤول شركة «إكسون موبايل» الأميركية في 25 يونيو الماضي (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مع مسؤول شركة «إكسون موبايل» الأميركية في 25 يونيو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

هل سترد الجزائر بفرض رسوم جمركية مماثلة لتلك التي أقرّها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على صادراتها إلى الولايات المتحدة؟ هذا السؤال بات يُطرح بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية، منذ أن أُبلغت الحكومة رسمياً بقرار البيت الأبيض في 9 من يوليو (تموز) الحالي.

تجنب المواجهة

قال وزير جزائري سابق، فضّل عدم نشر اسمه، إن بلاده «تسعى إلى تجاوز المأزق الأميركي الراهن، بتوزيع جهودها بين دبلوماسية هادئة ومساعٍ لتنويع شراكاتها التجارية». وبعبارة أخرى، تسعى الجزائر إلى تجنّب المواجهة العلنية، أو الصدام المباشر مع القرار الذي فرضه ترمب، مفضّلةً اتباع أسلوب هادئ ومرن في التعامل معه، من خلال التفاوض غير المعلن، أو عبر قنوات خلف الكواليس.

اجتماع كوادر من قطاع المحروقات بمسؤولين من شركة «شيفرون» الأميركية للنفط في 16 سبتمبر 2024 (مؤسسة سوناطراك الجزائرية)

ومن جهة ثانية، تسعى الجزائر إلى بناء علاقات تجارية مع دول متعددة، لتصدر لها المنتجات التي طالها الرسم الأميركي، وتتمثل أساساً في الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة، خصوصاً العجلات المطاطية والتمور، وهما المنتجان المتضرران أكثر من الإجراء، حسب مصادر حكومية.

وصدرت الجزائر إلى الولايات المتحدة ما يقارب 3.15 مليار دولار من هذه المواد مجتمعة سنة 2023، بحسب المنصة الجزائرية الإخبارية «ماغرب إمرجنت». وتعادل هذه القيمة 10 في المائة من إجمالي صادراتها خلال السنة نفسها.

وزير الطاقة الجزائري مستقبلاً السفيرة الأميركية (وزارة الطاقة)

وكان ترمب قد بلّغ نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، عبر رسالة في التاسع من يوليو الحالي، بأنه قرر فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 30 في المائة على الصادرات الجزائرية غير النفطية إلى الولايات المتحدة، بعدما كانت خاضعة لمعدل 18.9 في المائة سابقاً، معلناً أنه سيبدأ بتنفيذ القرار في أغسطس (آب) المقبل، ما يضع الجزائر أمام موقف دقيق، إذ إن أي إجراء مماثل من جانبها قد يُقابل تلقائياً بمزيد من التصعيد في الرسوم الأميركية.

وقال ترمب في رسالته إنه «يُرجى فهم أن نسبة 30 في المائة أقل بكثير مما هو مطلوب لتصحيح الفجوة في العجز التجاري بين بلدينا. وكما تعلمون، لن يتم فرض أي رسوم جمركية إذا قررت الجزائر، أو الشركات داخل بلدكم، بناء أو تصنيع منتجات داخل الولايات المتحدة، بل سنبذل كل جهد ممكن لتسريع الموافقات بسرعة واحترافية روتينية، أي في غضون أسابيع قليلة».

وشدّد ترمب على أنه «إذا قررتم - لأي سبب كان - رفع رسومكم الجمركية، فسوف تتم إضافة النسبة التي تختارونها إلى الـ30 في المائة التي نفرضها. ويُرجى فهم أن هذه الرسوم ضرورية لتصحيح سنوات كثيرة من السياسات الجمركية وغير الجمركية، والحواجز التجارية الجزائرية التي تسببت في عجز تجاري غير مستدام ضد الولايات المتحدة». موضحاً أن العجز الذي تحدث عنه «يشكل تهديداً خطيراً لاقتصادنا، بل وأمننا القومي!».

وجاء في الرسالة أيضاً أن واشنطن «تتطلع إلى العمل معكم بصفتكم شريكاً تجارياً لسنوات كثيرة مقبلة. فإذا رغبتم في فتح أسواقكم التجارية المغلقة حتى الآن أمام الولايات المتحدة، وإلغاء سياساتكم الجمركية وغير الجمركية والحواجز التجارية، فقد ننظر في تغيير قرارنا. ويمكن تعديل هذه الرسوم، زيادة أو نقصاناً، اعتماداً على تطور علاقتنا مع بلدكم».

أثر سلبي

بينما لم يصدر أي رد فعل رسمي في الجزائر على الرسالة المموهة بتهديد غير مباشر، أكد خبير الاقتصاد، إبراهيم قندوزي، للموقع الإخباري «كل شيء عن الجزائر»، أن الضريبة الأميركية ستترك أثراً سلبياً على الشركات الجزائرية الناشطة في السوق الأميركية، إذ يعرضها، حسبه، إلى خسارة جزء كبير من رقم معاملاتها، «بل وقد تضطر إلى الخروج نهائياً من هذه السوق الواعدة».

توقيع اتفاق بين «سوناطراك» الجزائرية و«هيكاتي إنرجي» الأميركية لإنتاج الهيدروجين الأخضر لاستعماله في إنتاج الفولاذ 24 يونيو 2025 (سوناطراك)

وأوضح الخبير، الذي يدرس في جامعة «تيزي وزو» شرق العاصمة، أن الصناعات الفولاذية والصناعات البتروكيميائية، ومواد البناء و الصناعات الغذائية، وقطاع النسيج والملابس، هي أكثر القطاعات التي ستتأثر من القرار «ومع ذلك، تظل القيم الإجمالية لهذه القطاعات متواضعة، مقارنةً بقطاع الطاقة (الغاز الطبيعي المسال والنفط)، الذي يمثل 80 في المائة من الصادرات الجزائرية». مبرزاً أن الخسارة المحتملة للشركات الجزائرية، تتمثل في فقدان التنافسية في السوق الأميركية مقارنةً بمنتجات مماثلة واردة من دول أخرى.

ووفق الخبير ذاته، فإن «الإشكالية المطروحة حاليا تتعلق برد فعل السلطات الجزائرية تجاه القرار الأحادي لدونالد ترمب». لافتاً إلى أنه «بقدر ما ستكون العلاقات التجارية المتعلقة بتبادل البضائع تحت ضغط بسبب الرسوم الجمركية، بقدر ما تظل العلاقات الاقتصادية الثنائية في أفضل حالاتها، بسبب وجود مستثمرين أميركيين في القطاع الاستراتيجي وهو قطاع الطاقة».

وأمام هذا الوضع، تجد الجزائر نفسها أمام خيارين استراتيجيين، حسب مراقبين: إما الرد بالمثل عبر إجراءات انتقامية، وإما تجنب التصعيد تفادياً لحرب تجارية شاملة.

وفد رجال أعمال جزائريين بواشنطن في إطار الشراكة الاقتصادية 13 مايو الماضي (سفارة الجزائر في واشنطن)

وعلى الأرجح، ستختار حسبهم، طريق «الالتفاف بدل المواجهة». وقد تجلى ذلك في تحاشي الحديث عن أي رد مباشر على القرار، وغياب تصعيد إعلامي ضده، في تقدير المراقبين أنفسهم، الذين يتوقعون أن توجه الجزائر جهودها إلى تنويع الشركاء التجاريين نحو آسيا وأفريقيا وأوروبا، لتخفيف الضغط الأميركي عليها.

ورغم أن هذا التوجه اتسم بضبط النفس، فإنه يثير تساؤلات حول مدى قدرة الجزائر الحقيقية على تعويض خسائرها في السوق الأميركية. فالتحول نحو اقتصاد أقل اعتماداً على المحروقات يبقى رهاناً استراتيجياً بعيد المدى، لكن لا يمكن تحقيقه بمجرد إعادة توجيه المبادلات التجارية، وفق خبراء.


مقالات ذات صلة

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

شمال افريقيا محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط)

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس عبد المجيد تبون خلال المقابلة التلفزيونية (الرئاسة الجزارية)

تبون: المسّ بالسعودية يعني المسّ بالجزائر

«هناك دول تحرّض على الكراهية ضد الجزائر معتقدة أننا سنخضع لهذه الأساليب الدنيئة»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

احتجّ حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجنبية، تناولت فرض عقوبات أميركية محتملة على الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).