محاولات لإقناع الهلال بالمشاركة في كأس السوبر... واللائحة ستؤهل القادسية للنهائي

«الأزرق» وضع اتحاد القدم السعودي في مأزق بسبب «الانسحاب»... وترقب لقرار «لجنة الانضباط»

الهلال هو حامل لقب النسخة الأخيرة للموسم الماضي (كأس السوبر السعودي)
الهلال هو حامل لقب النسخة الأخيرة للموسم الماضي (كأس السوبر السعودي)
TT

محاولات لإقناع الهلال بالمشاركة في كأس السوبر... واللائحة ستؤهل القادسية للنهائي

الهلال هو حامل لقب النسخة الأخيرة للموسم الماضي (كأس السوبر السعودي)
الهلال هو حامل لقب النسخة الأخيرة للموسم الماضي (كأس السوبر السعودي)

بعد أن تقدّم نادي الهلال باعتذار رسمي عن المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة السوبر السعودي، المقرّر إقامتها في هونغ كونغ، بات الشارع الرياضي السعودي يترقّب مصير هذا الاعتذار، وما إذا كان الاتحاد السعودي لكرة القدم سيقبل به، أو سيعد الهلال خاسراً لمباراته ويتأهل القادسية مباشرة إلى النهائي، أم يمنح الأهلي فرصة اللعب أمام القادسية.

ووفقاً للائحة التنظيمية للسوبر السعودي، تنص المادة الثامنة على أن انسحاب أي نادٍ بعد صدور الجدول الرسمي للبطولة يُعد مخالفة تستوجب إحالة الملف إلى لجنة الانضباط والأخلاق للنظر فيه، واتخاذ القرارات اللازمة وفق لائحة الانضباط، مع إلزام النادي المنسحب بتحمّل التعويضات عن الأضرار والخسائر التي يتسبب بها، على أن يحدد الاتحاد قيمة تلك التعويضات.

انسحاب الهلال ضربة كبيرة لكأس السوبر السعودي (الاتحاد السعودي)

إلا أن اللائحة نفسها تمنح استثناءين من هذه العقوبات: الأول في حال وقع الانسحاب قبل صدور الجدول الرسمي للبطولة، حيث يتم تعويض النادي المنسحب بالنادي التالي له ترتيباً في الدوري السعودي للمحترفين من غير الأندية المشاركة بالفعل، أو بمن يليه إذا تعذر ذلك. والثاني في حال وقوع «قوة قاهرة» تمنع النادي من المشاركة، ويعود تقدير هذه الحالة للاتحاد.

وتُعد حالة الهلال الأولى من نوعها، إذ لم يسبق لأي نادٍ سعودي أن انسحب من بطولة بعد صدور الجدول الرسمي منذ انطلاق المسابقة عام 2012.

ونشرت «الشرق الأوسط» وفقاً لمصادرها الخاصة أن سبب تقديم الهلال اعتذاره يعود إلى حالة الإرهاق التي يعاني منها الفريق، بعد مشاركته المكثفة في بطولة كأس العالم للأندية مؤخراً.

ملعب هونغ كونغ الذي سيستضيف كأس السوبر السعودي 19 أغسطس المقبل (اتحاد هونغ كونغ)

ويرى كثيرون أن الهلال وضع الاتحاد السعودي لكرة القدم في موقف حرج باعتذاره عن المشاركة، خصوصاً أن البطولة تقام خارج السعودية، وسط توقعات بأن يتعقّد الوضع أكثر إذا اتخذ النصر قراراً مشابهاً، حيث إن إقامة البطولة في هونغ كونغ مشروطة بوجود النجم العالمي كريستيانو رونالدو قائد النصر، ما يجعل مشاركة الفريقين الكبيرين أساسية لضمان إقامة الحدث.

ويترقّب الشارع الرياضي القرار الذي سيتخذه الاتحاد السعودي في هذا الشأن، مع وجود محاولات لإقناع الهلال بالعدول عن قراره، نظراً لأهمية مشاركته بصفته ركيزة أساسية في البطولة.

وبحسب المعلومات، فإن الهلال لم يبدأ فترة إجازته إلا بعد خروجه من كأس العالم للأندية يوم 4 يوليو (تموز) ، حين خسر أمام فلومينينسي البرازيلي في ربع النهائي، مما يعني أن الفريق واصل اللعب 39 يوماً أكثر من بقية الفرق التي أنهت موسمها يوم 26 مايو (أيار) مع ختام الدوري، أو 35 يوماً عن القادسية والاتحاد اللذين شاركا في نهائي كأس الملك يوم 30 مايو.

كما شارك عدد من لاعبي الهلال في بطولة الكأس الذهبية التي أُقيمت في الولايات المتحدة خلال الصيف، مما زاد من الضغط البدني على الفريق.

وتشير لوائح الاتحاد السعودي إلى أن الانسحاب من بطولة معتمدة قد يعرّض النادي لعقوبات، أبرزها وفق اللائحة تغريم الهلال 500 ألف ريال، وحرمانه من المشاركة في النسخة التالية من البطولة.

ومن المنتظر أن يُحال ملف الاعتذار إلى اللجان المختصة في الاتحاد لدراسة أبعاده، وتحديد العقوبات المحتملة، التي قد تتوسع لتشمل تحميل الهلال جزءاً من الخسائر الناتجة عن الانسحاب.

وانطلقت بطولة السوبر السعودي في عام 2012 لتكون بداية التدشين للمسابقات السعودية على غرار ما يحدث في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا؛ إذ تكون كأس السوبر هي باكورة مباريات الموسم الجديد التي تجمع بين حامل لقب الدوري وبطل الكأس.

إنزاغي طلب من إدارة الهلال الاعتذار عن كأس السوبر (أ.ف.ب)

وأقيمت أول نسخة للبطولة في أغسطس (آب) 2013، وذلك في ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بالشرائع بمكة المكرمة، حينما التقى الفتح حامل لقب الدوري السعودي بنظيره الاتحاد المتوج بلقب كأس الملك في ذلك الموسم، وتمكن الفريق النموذجي «الفتح» من تحقيق اللقب للمرة الأولى في تاريخه عقب الفوز بنتيجة 3 - 2.

وشهدت البطولة في أعوامها الماضية منذ تأسيسها كثيراً من المتغيرات، بين حضورها الأول والثاني محلياً، ثم الانتقال إلى إقامتها خارجياً في لندن قبل عودتها مجدداً إلى جدة، ثم استمرارها في العاصمة الرياض لأكثر من نسخة، ومن ثم إعلان إقامتها في العاصمة الإماراتية أبوظبي في نسخة العام الماضي.

ولم تتوقف التغييرات التي عاشتها البطولة عند هذا الحد، بل استمر تغيير موعد إقامتها من مطلع الموسم إلى منتصفه وتحديداً شهر يناير (كانون الثاني)، حيث فترة الانتقالات الشتوية، قبل أن تتم في النسخة الماضية زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة من فريقين إلى أربعة فرق.

نادي القادسية قد يكون مستفيدا في حال وافق اتحاد القدم على اعتذار الهلال واعتباره فائزا (نادي القادسية)

وبحسب اللائحة الحالية لبطولة كأس السوبر، يشارك في البطولة أربعة أندية، وهي بطل ووصيف مسابقة كأس الملك، وكذلك بطل ووصيف الدوري السعودي للمحترفين، وفي حال تكرار الفرق الأربعة يتم إشراك صاحب المركز الثالث في ترتيب الدوري، وفي حال تكرار فريقين من الأربعة يتم إشراك المركزين الثالث والرابع في البطولة.

ويحصل بطل السوبر السعودي وفق لائحة البطولة على جائزة مالية قدرها أربعة ملايين ريال، و55 ميدالية ذهبية مصغرة، في حين يحصل الوصيف على جائزة مالية قدرها مليونا ريال، وعدد 55 ميدالية فضية مصغرة، في حين يحصل الفريقان المغادران من دور نصف النهائي على مليون ريال.

وتنقلت البطولة بين خمس مُدن، وستكون هونغ كونغ هي المدينة السادسة التي تستضيف مباريات البطولة عبر تاريخها، فقد كانت البداية في مكة المكرمة، ثم الرياض، ولندن (ثلاث مرات)، قبل أن تستضيفها مدينة جدة، وتعود البطولة إلى الرياض مجدداً، قبل أن تحط رحالها في أبوظبي، ثم تتجه لوجهة جديدة في الشرق الآسيوي.

يعد فريق الهلال الأكثر مشاركة في بطولة السوبر السعودي بعدد سبع مرات، يليه النصر خمس مرات، ثم الاتحاد أربع مرات، ثم مرة واحدة لكل من الفتح والشباب والأهلي والتعاون والفيصلي والفيحاء.

ويتزين السجل الذهبي للبطولة بستة فرق نجحت في الحصول على اللقب، لكن الهلال يتزعم هذه القائمة بعدد أربع مرات، يليه غريمه التقليدي النصر بلقبين، ثم الاتحاد والأهلي والشباب والفتح بلقب لكل منها.

وبعد النسخة الأولى للبطولة التي كسبها فريق الفتح بنتيجة 3 - 2 على حساب الاتحاد، نجح فريق الشباب في تحقيق اللقب الثاني عقب فوزه على النصر عن طريق ركلات الترجيح بعد استمرار تعادل الفريقين بنتيجة 1 - 1.

وفي نسخة 2015 أقيمت البطولة في لندن وتحديداً على ملعب «لوفتس رود» وكسبها الهلال بهدف دون رد أمام غريمه التقليدي النصر.

واستمرت البطولة في لندن، وأقيمت نسخة 2016 بين الأهلي والهلال على ملعب «كرافين كوتيج» وحقق الأهلي اللقب عقب فوزه عن طريق ركلات الترجيح بعد التعادل بنتيجة 1 - 1.

وغابت نسخة 2017 عن الظهور بسبب ضغط الروزنامة حين ذلك رغم تأهل الهلال والاتحاد، وعادت البطولة مجدداً للظهور في موسم 2018 حينما التقى الهلال بنظيره الاتحاد على ملعب «لوفتس رود» في لندن مجدداً حيث كسب الهلال نظيره الاتحاد بنتيجة 2 - 1 وتوج بلقب البطولة.

واحتضنت مدينة جدة البطولة في نسخة 2019 وكسب النصر نظيره التعاون عن طريق ركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1، قبل أن تعود البطولة إلى الرياض في نسخة 2020 التي جمعت بين الهلال والنصر وكسبها الأخير بثلاثية. وفي موسم 2021 عاد الهلال ليحقق اللقب على حساب الفيصلي عن طريق ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل بنتيجة 2 - 2.

وفي النسخة قبل الماضية أقيمت البطولة في العاصمة الرياض بمشاركة أربعة فرق، وهو النظام الذي تم تطبيقه للمرة الأولى بزيادة عدد الفرق المشاركة؛ إذ التقى الهلال بنظيره الفيحاء في دور نصف نهائي البطولة وكسب الأخير المباراة ليطير للنهائي لملاقاة الاتحاد الذي نجح في تجاوز نظيره النصر.

وفي نهائي تلك النسخة، نجح الاتحاد بتجاوز نظيره الفيحاء بثنائية نظيفة كان نجمها المغربي عبد الرزاق حمد الله ليتوج الاتحاد بلقبه الأول في تاريخ البطولة.

وفي النسخة الماضية أقيمت البطولة في العاصمة الإماراتية أبوظبي وشهدت مشاركة أربعة فرق هي الهلال والنصر والاتحاد والوحدة، إذ تجاوز الهلال غريمه التقليدي النصر في نصف النهائي وصعد الاتحاد بعد فوزه على الوحدة، ونجح الهلال في تحقيق اللقب بفوزه بنتيجة 4 - 1.


مقالات ذات صلة

«دوري الأمم الأوروبية»: البرتغال أول المتأهلين لربع النهائي بثنائية في النرويج

رياضة عالمية فحرة برتغالية  وحسرة نرويجية في بورتو (أ.ب)

«دوري الأمم الأوروبية»: البرتغال أول المتأهلين لربع النهائي بثنائية في النرويج

باتت البرتغال أول المنتخبات المتأهلة إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية، بتجديدها فوزها على ضيفتها النرويج بنتيجة 2-1 الأحد في بورتو.

«الشرق الأوسط» (بورتو (البرتغال))
رياضة عالمية الفرنسي باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال (أ.ف.ب)

باتريك فييرا يدافع عن كوليبالي وإدريسا غاي

دافع باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال، عن لاعبيه خاليدو كوليبالي لاعب الهلال، وإدريسا غاي لاعب الدرعية عقب الفوز 1 - صفر على جزر القمر.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة سعودية الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

شارك سالم الدوسري، قائد فريق الهلال، مساء الخميس، في تدريبات فريقه الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابته في وتر الرضفة للركبة اليمنى.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية سالم الدوسري غاب منذ بداية الموسم (نادي الهلال)

الهلال: سالم يقترب من إكمال برنامجه التأهيلي ... وواتكينز يعود

بعد غياب طويل بسبب الإصابة، شارك سالم الدوسري قائد فريق الهلال مساء الأربعاء في الجزء الأول من تدريبات فريقه الجماعية بعد اقتراب إكماله برنامجه التأهيلي.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية العلا يواجه مستضيفه الهلال على استاد الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: الهلال يطمع في نقاط العلا... والقادسية لمواصلة الصدارة أمام نيوم

تتواصل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات، الخميس المقبل، بمواجهة العلا لمستضيفه الهلال على استاد الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة.

بشاير الخالدي (الدمام)

كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
TT

كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)

وجد المنتخب السعودي نفسه في اختبار مختلف، عندما واجه منتخب قطر في نصف نهائي كأس الخليج الـ27، لكنه نجح في انتزاع بطاقة العبور إلى النهائي الكبير بواسطة ركلات الترجيح، ليحيي ليلة فرح تاريخية على ملعب الإنماء بجدة في حضور الآلاف من عشاقه.

مواجهة قطر، «بطل آسيا» في النسخة الأخيرة، كانت اختباراً فنياً وذهنياً لهذا المنتخب بقيادة دونيس، وقياساً لمدى تطوره. فبعد أداء رفيع المستوى أنهى به «الأخضر» دور المجموعات، جاءت مواجهة صعبة وقد اعترف بذلك دونيس في حديثه الصحافي بعد المباراة، وكان الاختبار الحقيقي إلى أي مدى وصلت شخصية لاعبي المنتخب السعودي وحضورهم الذهني، وكانت النتيجة رائعة، إذ لم يهتز اللاعبون في ملعب شهد حضور أكثر من 51 ألف مشجع.

جماهير الأخضر كانت في الموعد وقادت منتخبها للنهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)

لم يكن المنتخب يعيش أفضل حالاته في الأدوار الإقصائية، إذ خسر في آخر 10 مواجهات إقصائية 7 مباريات وفاز في 3، مما يعكس حالة ذهنية قد لا يفضل المنتخب اللعب في أجوائها المليئة بالضغوط. هذه المرة، لعب «الأخضر» نصف النهائي بين جماهيره وتحت ضغوط كسر سلسلة امتدت 23 عاماً من دون تتويج، لكن ما نجح فيه دونيس ولاعبوه هو أنهم كانوا واثقين بالخطة، بمرجعية واضحة على أرضية الملعب، وبدعم جماهيري كبير، ونجحوا فعلاً في جعل الجماهير عاملاً إضافياً للتحفيز لا للضغط.

وقال دونيس عن هذه الضغوط والشخصية قبل المواجهة: «الضغط طبيعي في كرة القدم، ولكن الأهم الإيمان بالخطة والزملاء، وهذا يجعل اللاعبين في موقف راحة للتعامل مع مختلف المواقف على أرضية الملعب».

ما يجعل الأمر يُقدّر بشكل أكبر للاعبين أنه حتى الدقيقة الأخيرة كان الفريق يحاول تسجيل الهدف، من خلال هجمات متتالية وضغط مستمر. في المقابل، قرر لوبتيغي الدفاع تماماً، معترفاً بالفروقات الفنية، حيث قال: «واجهنا أقوى منتخب في البطولة».

محمد القحطاني لاعب الأخضر في مواجهة القطري عاصم ماديبو خلال المواجهة (رويترز)

كان من الواضح أن خطة دونيس تتركز على إنهاء المواجهة قبل الوصول إلى ركلات الترجيح، لكن هذا لا يعني أن مدرب المنتخب السعودي لم يضع الركلات الترجيحية في الحسبان، بل كان هو ومساعدوه في الموعد. وما كان لافتاً حقاً أن مدرب الحراس ومساعدي دونيس قاموا بتحليل منتخب قطر بطريقة لافتة، حيث كان التوجيه حاضراً في كل ركلة للحارس محمد العويس، وتحديداً إلى أين يتجه وفقاً للمنفذ من المنتخب القطري.

لاعبو منتخب قطر قاموا بتنفيذ 6 ركلات، إذا ما احتسبنا ركلة خورخي بوعلام الذي صوب مرتين بعد الإعادة التي تقدم فيها العويس، وأمر الحكم بإعادة التنفيذ. وتصدى الحارس السعودي لـ4 ركلات من أصل 6، فيما أهدر المعز علي ركلة أخرى. وما يمنح العويس ومدرب الحراس تميزاً إضافياً أن العويس في الركلات الست توجه إلى مكان التصويب وتابع الكرة، مما يعكس جودة القراءة التحليلية التي نجح بها المنتخب السعودي.

كانت الجماهير السعودية عاملاً مهماً في المواجهة، وكذلك في ركلات الترجيح التي لُعبت في الجهة الشمالية من الملعب، حيث توجد الجماهير السعودية ورابطة المشجعين التي وجدت في المقاعد الشمالية خلف المرمى للمرة الأولى تاريخياً في جدة. وكان الحكم قد أجرى قرعة لتحديد الجهة التي سيتم تنفيذ ركلات الترجيح فيها، وعندما أشار إلى جهة المرمى التي توجد فيها الجماهير السعودية، صرخت الجماهير بصوت مرتفع يشبه تلك الصرخات التي تأتي وقت تسجيل الأهداف، لإدراكها مدى تأثيرها في هذه المواقف.

وقال لوبتيغي، مدرب منتخب قطر، عن ذلك: «واجهنا جمهوراً قوياً جداً كان عاملاً مؤثراً، وكانت لهم أفضلية الجمهور. في التدريبات عملنا على ركلات الترجيح بشكل أفضل، ولكن ما حدث في المواجهة من إهدار 3 ركلات يعود إلى الضغط النفسي الذي حدث».

وقبل ركلات الترجيح، أزاح دونيس الضغوط عن كاهل لاعبيه عندما جمعهم في أرضية الملعب، حيث طلب من جميع أفراد الفريق الالتفاف حول بعضهم بعضاً، رفقة المساعدين والجهازين الفني والإداري. وقال عن ذلك الاجتماع، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما قاله للاعبين: «قلت لهم: لديكم شخصية جيدة، أنتم تستحقون ذلك، استمتعوا، لأنكم تقومون بعمل ممتاز طوال هذه الفترات. لنذهب بكل ثقة، وأنا واثق تماماً بأننا نستطيع الذهاب إلى النهائي».


«ألعاب آسيا»: الأسطورة الدهامي يرسم وداعاً بطولياً لـ«الحواجز السعودية»

الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)
الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)
TT

«ألعاب آسيا»: الأسطورة الدهامي يرسم وداعاً بطولياً لـ«الحواجز السعودية»

الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)
الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)

اختتمت الأحد دورة الألعاب الآسيوية الصيفية الـ20، التي استضافتها مدينة ناغويا اليابانية بداية من التاسع عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، بحصول فريق السعودية لفروسية قفز الحواجز، على ثلاث ميداليات ملونة.

وانتزع الفارس السعودي المخضرم رمزي الدهامي، المركز الأول والميدالية الذهبية لمنافسات المجموعة الثانية لمسابقة فردي قفز الحواجز التي أقيمت على ارتفاع (1.55م)، بزمن 42.59 ثانية ومن دون أخطاء، في حين خطف زميله الفارس عبد الرحمن الراجحي المركز الثاني والميدالية الفضية، بزمن 39.73 ثانية وبثمانية أخطاء، تاركاً البرونزية لفارس المنتخب القطري.

وفي منافسات المجموعة الأولى التي أقيمت على ارتفاع 1.45م، حصل الفارس خالد المبطي، على الميدالية البرونزية بزمن 45.35 ثانية، في حين فازت قطر بالذهبية، والإمارات بالفضية.

وقال الدهامي إن الخبرة لعبت دوراً في حسم الميدالية الذهبية في الفردي بعد أن دخل جولة التمايز وسعى لعدم الضغط على «الخيل» كونه متعباً وحتى لا يتعرض لأخطاء، فيما شكل نجاحه في عدم ارتكاب أخطاء في الجولة الحاسمة عاملاً ضاغطاً لمنافسيه الذين سعوا لعدم ارتكاب الأخطاء مع السعي للتفوق بالوقت.

وبَيّن في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه مستمر في الوجود في منافسات الفروسية، سواء في الدورة القادمة للألعاب الآسيوية المقررة في الدوحة أو التي تليها في الرياض.

وأهدى الدهامي الفوز الذي تحقق للقيادة السعودية ووزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ورئيس اتحاد الفروسية ولوالدته وأسرته والشعب السعودي عامة.

بدوره؛ رفع لاعب فريق السعودية للجوجيتسو، عبد الملك آل مرضي، العلم الأخضر في حفل ختام الدورة، الذي أقيم في استاد بالوما ميزوهو، بحضور الشيخ جوعان بن حمد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، الذي تسلم علم استضافة النسخة المقبلة من الدورة الدوحة 2030.

وشهد الحفل، عدداً من الفقرات الفنية، والفيديوهات المرئية، التي تناولت أهم أحداث الدورة، إضافة لكلمة المجلس الأولمبي الآسيوي، وكلمة اللجنة المنظمة.

وتصدّرت مشاركة فريق السعودية في الآسياد اليابانية «ناغويا 2026»، قائمة أكثر الدورات الآسيوية، تحقيقاً للميداليات باسم المملكة، بعد فوز الرياضيين السعوديين بـ17 ميدالية متنوعة، رافعة بذلك الرصيد التاريخي في الدورات الآسيوية من 71 ميدالية إلى 88 ميدالية.

وأسهمت خمس رياضات في وصول عدد الميداليات إلى هذا الرقم، بواقع أربع ميداليات لفروسية قفز الحواجز (2 ذهبية، 1 فضية، 1 برونزية)، و5 ميداليات للجوجيتسو (2 ذهبية، 3 برونزية)، وثلاث ميداليات للرياضات الإلكترونية (1 فضية، 2 برونزية)، ومثلها للكاراتيه (1 فضة، 2 برونز)، وبرونزيتين لألعاب القوى.

هذا الرقم من الإنجازات، لم يتجاوز أرقام ميداليات الدورات السابقة وحسب، بل فاق عدد الميداليات المستهدف في هذه الدورة «ناغويا 2026»، الذي أُعلن خلال المؤتمر الصحافي للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية المنعقد مطلع سبتمبر الماضي، وقال فيه عبد العزيز بن أحمد باعشن الرئيس التنفيذي والأمين العام، إن اللجنة تستهدف الحصول على 9 – 12 ميدالية.

كما سجّلت بروز مواهب جديدة أهمها، لاعب فريق السعودية للجوجيتسو عبد الله ندا وزميله خالد حباب، بالإضافة إلى نجوم السباحة، عماد الزبن، ورامي الرحموني، ودينا أحمد في الكاراتيه.

ولأن لغة الأرقام تبين مدى تطور المستوى الفني للرياضي، خاصة في السباحة وألعاب القوى، فقد سجلت في هذه الدورة، إنجازات جديدة في السباحة، أبرزها، تحقيق التأهل لنهائي السباحة أكثر من 3 مرات، علماً بأن التأهل الوحيد المسجل لإحدى نهائيات مسابقة السباحة كان في نسخة الدوحة عام 2006 إضافة إلى تسجيل لاعبة فريق السعودية لألعاب القوى العداءة هبة محمد لرقم شخصي جديد في سباق 100م، بعد أن أكملت السباق بزمن 12.02 ثانية، محطمة بذلك رقمها السابق 12.05 ثانية.

وبالعودة لأرقام في السباحة، فقد حطّم فريق السعودية، الرقم الوطني القياسي لسباق التتابع 4×100م مرتين متتاليتين في هذه الدورة، مع تحقيقه التأهل التاريخي الأول لتتابع السباحة إلى النهائي وإكماله للسباق بزمن 3.20.60 دقيقة، إضافة إلى كسر الرقم الوطني لسباق 50م حرة مرتين متتاليتين في يوم واحد بواسطة عماد الزبن بزمن 22.11 ثانية، وكذلك تحطيم رامي الرحموني للرقم الوطني لسباق 1500م حرة بزمن 14.55.32 دقيقة، وبفارق دقيقة ونصف تقريباً عن الرقم السابق الذي بلغ 16.32.64 دقيقة.

أولويات الفوز تؤخذ بالاعتبار في تقييم مدى فاعلية البرامج والاستراتيجيات والمبادرات القائمة باللجنة، وتبيان انعكاسها على نتائج الرياضيين، ومن أهمها، تحقيق أول ميدالية سعودية في مسابقة إطاحة المطرقة في ألعاب القوى بواسطة محمد الدبيسي، وتسجيل الفوز التاريخي الأول لرياضة المصارعة السعودية في الدورات الآسيوية، وكذلك لرياضة الإسكواش.

وعلى صعيد الرياضة النسائية، فقد شهدت الدورة، تحقيق أول ميدالية نسائية سعودية في تاريخ الدورات الآسيوية للكبار، بواسطة دينا أحمد في الكاراتيه، وكذلك تحقيق فريق سيدات البادل لأول فوز تاريخي في الآسياد.

يذكر أن المملكة حققت 88 ميدالية منذ أول مشاركة في الدورات الآسيوية عام 1978م وحتى اليوم، بواقع: ميدالية واحدة في نيودلهي 1982م، وسيئول 1986م، وبكين 1990، وتسع ميداليات في هيروشيما 1994م، ومثلها في بوسان 2002م، و14 ميدالية في الدوحة 2006م، و13 ميدالية في غوانزو 2010م، و7 ميداليات في إنشون 2014م، و6 ميداليات في جاكرتا 2018م، و10 ميداليات في هانغتشو 2022م، و17 ميدالية في ناغويا 2026م وضعتها في المركز الثامن عشر في الترتيب العام للدورة.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السلامي بديلا عن العطوي في الفتح

جمال السلامي (أ.ب)
جمال السلامي (أ.ب)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السلامي بديلا عن العطوي في الفتح

جمال السلامي (أ.ب)
جمال السلامي (أ.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الفتح، قررت إنهاء العلاقة التعاقدية مع مدرب الفريق خالد العطوي بالتراضي بين الطرفين، وذلك على خلفية النتائج السلبية التي سجلها الفريق في منافسات دوري المحترفين السعودي.

وأفادت ذات مصادر، بأن إدارة «النموذجي» تحركت سريعاً للبحث عن البديل المناسب، حيث بات المدرب المغربي جمال السلامي الأقرب لتولي دفة القيادة الفنية للفريق الكروي خلال المرحلة المقبلة.

وكان الاتحاد الأردني لكرة القدم أقال السلامي بعد خروج منتخب النشامى من دور المجموعات في كأس العالم 2026.

ويأتي هذا القرار في ظل أوضاع صعبة يعاني منها الفريق في جدول الترتيب؛ إذ يحتل الفتح المركز الخامس عشر في الدوري برصيد 3 نقاط فقط، جمعها من 3 تعادلات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 4 مواجهات أخرى منذ انطلاق الموسم.