وحدات التحكم لألعاب الفيديو بطراز نخبوي

تصميم متميز لأداة «سكوف فالور برو»

وحدات التحكم لألعاب الفيديو بطراز نخبوي
TT

وحدات التحكم لألعاب الفيديو بطراز نخبوي

وحدات التحكم لألعاب الفيديو بطراز نخبوي

رغم أن الشكل الأساسي لأداة التحكم في ألعاب الفيديو لم يتغير كثيراً منذ إصدار «إكس بوكس 360»، فإن الابتكارات في طريقة تفاعل اللاعبين مع الألعاب لا تزال مستمرة.

تحكم «نخبوي»

واليوم، تتركز هذه الابتكارات في شكل وحدات تحكم من الطراز النخبوي، والشركة الرائدة في هذا المجال «سكوف» (SCUF).

«سكوف» الشركة المسؤولة عن تطوير الدفّات (المجاديف) الخلفية في وحدات التحكم، مما يمنح اللاعبين طبقة إضافية من التحكم. وقدمت كذلك مشغلات قابلة للتعديل وتحسينات أخرى. ويشبه الفارق بين وحدة التحكم العادية ومنتجات «سكوف»، الفارق بين سيارة «هوندا سيفيك» وسيارة «بنتلي» الفاخرة. ومع أن كليهما ينقل السائق من النقطة «ألف» إلى النقطة «باء»، فإن أحدهما يوفر أداءً أفضل بكثير وبسعر أعلى.

ولطالما كان ذلك أحد التحديات التي تواجه هذه العلامة التجارية. وفي الواقع، فإن وحدات «سكوف» للتحكم مذهلة، لكن أسعارها تبدأ من 199 دولاراً، أي أكثر من ضعف سعر وحدات التحكم العادية. غير أن هذا الأمر في طريقه نحو التغيير، مع إصدار«سكوف فالور برو وايرد» Valor Pro Wired لأجهزة «إكس بوكس سلسلة إكس» «إس» وأجهزة الكمبيوتر، الذي يوفر خياراً وسطياً للمستهلكين. وينبغي الانتباه هنا إلى أن وحدات التحكم الجديدة من الطراز النخبوي ليست فاخرة مثل «سكوف ريفليكس»، ولا تحتوي على كل الميزات الإضافية، لكنها تحتفظ بالميزات الأساسية التي يتوقعها المعجبون. والأفضل من كل ذلك، أنها تُباع بسعر 99.99 دولار فقط.

التصميم يكمن في التفاصيل

يضاهي هذا الجهاز منتجات من الفئة الاقتصادية ذات القيمة العالية مثل«رازور وولفرين» و«فيكتريس غامبيت» من شركة «بي دي بي». غير أن ما يميز «سكوف فالور برو» الاهتمام بالتفاصيل. وينساب التصميم في اليد بسلاسة، مع أزرار أوسع يسهل الوصول إليها، ومشغلات تيسر الحركة، بحيث تقل المسافة المطلوبة للضغط بينها، ما يسرّع الاستجابة. كما أن مقابض اليد مغطاة بطبقة مطاطية تمنع الانزلاق.

بالتأكيد، هذه لمسات رائعة، لكن الخيارات الأهم المرتبطة بالتصميم تكمن في الأجزاء المميزة لوحدة التحكم.

أولاً، تستخدم عصا التحكم التناظرية (Analog Sticks) تكنولوجيا «تأثير هول»، مما يعني أنها أصبحت أكثر متانة وأقل عرضة للانحراف بمرور الوقت، بفضل تصميمها غير التلامسي. وتشكل هذه التكنولوجيا تطوراً كبيراً عن التكنولوجيا القديمة، التي تعتمد على أجزاء تتآكل، مما يُجبر اللاعبين على شراء وحدة تحكم جديدة.

الوضعية المثالية لمجاديف التحكم

يكمن العنصر الثاني المهم في موضع المجاديف الخلفية نفسها. يأتي «فالور برو» بأربعة مجاديف، لكن «سكوف» صممتها بطريقة تجعل الجزء الخلفي من وحدة التحكم أقل ازدحاماً مقارنة بوحدات «إكس بوكس إيليت» اللاسلكية. وتلامس أزرار «بي 2» و«بي 3» الأصبعين الأوسطين، وتُشبه نتوءات قابلة للنقر، بينما يقع زري «بي 1» و«بي 4» داخل المقبض، مما يتيح الضغط عليهما بسهولة باستخدام البنصر. ويشعر المستخدم وكأنها وضعية طبيعية في أثناء الإمساك بوحدة التحكم، ولا يشعر اللاعب أبداً بأنه مضطر للتمدد للوصول إليها.

يحمل هذا الأمر أهمية واضحة، لأن هذه المجاديف الخلفية السبب الذي يمنح «فالور برو» الأفضلية على وحدات التحكم العادية. وبوجودها، لا يحتاج اللاعب إلى رفع إبهامه عن عصا التحكم للقفز أو الانخفاض أو إعادة التلقيم. والمعروف أن الثانية الواحدة التي يحتاجها اللاعب للضغط على زر ما، وقت لا يكون فيه مهتماً بالتصويب والتهديف، وقد تكون هذه الثانية الفارق بين الفوز والهزيمة في ألعاب التصويب عبر الإنترنت.

ويمكن للاعبين تخصيص وظائف أزرار المجاديف الخلفية لتؤدي وظائف أي زر أمامي، بما في ذلك «إل 3» أو «آر 4». غير أنه للأسف، فان هذه العملية قد تكون معقدة بعض الشيء، لأن «فالور برو» لا يأتي مع برنامج داعم. ولا يمكن للاعبين ضبط منحنيات الحساسية أو أمور مشابهة، لكن يمكنهم إعادة المعايرة عبر عملية معقدة نسبياً. وتحتوي وحدة التحكم على ثلاثة إعدادات مختلفة للملفات الشخصية، أو يمكن إضافة ملفهم الشخصي عبر الضغط المطول على زر «الملف الشخصي» (Profile)، وإعادة تعيين الأزرار الخلفية.

المشغلات الفورية وتحديث البرنامج الثابت

تتمثل آخر ميزة تقنية بارزة المشغلات الفورية (Instant Triggers) التي تحوّل زريّ LT وRT من أزرار تماثلية (Analog) يجب سحبها بالكامل إلى أزرار سريعة الاستجابة تعمل بمجرد ضغطة خفيفة. وتعد هذه الميزة مفيدة للغاية في ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول، لأنها تقلل وقت الاستجابة المطلوب للضغط على الزر. ولحسن الحظ، يمكن للاعبين إيقاف هذه الميزة من خلال مفتاح بسيط، مما يجعل «سكوف فالور برو» مناسباً كذلك لألعاب السباقات ـ نوع من الألعاب يتطلب الضغط التدريجي على المشغلات للتحكم في السرعة عند الخروج من المنعطفات.

في الفترة الأخيرة، أضافت «سكوف» تحديثاً للبرنامج الثابت (Firmware) لوحدة التحكم، مكّن معدل استجابة يصل إلى 1000 هرتز، مما يجعلها أكثر استجابة، لكن هذه الميزة تعمل فقط على أجهزة الكمبيوتر. وتتسم هذه الميزة بأهمية كبيرة لألعاب التصويب التنافسي وألعاب القتال، ويعتمد الفوز فيها على ردود الفعل السريعة ويُقاس النجاح فيها بالإطارات.

ويتميز جهاز «سكوف فالور برو» كذلك ببعض الإضافات الأخرى. من ناحية الصوت، يمكن للاعبين توصيل سماعة رأس مباشرة، كما يمكنهم استخدام عجلتين في الجزء السفلي من وحدة التحكم، لضبط صوت المحادثة وصوت اللعبة، بالإضافة إلى كتم الصوت. كما أن الاهتزاز في وحدة التحكم قوي وملحوظ ويمنح تجربة لعب أكثر واقعية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين تغيير الواجهة الأمامية لوحدة التحكم وتخصيص مظهرها، ويمكن فكها وتركيبها بسهولة بفضل المغناطيسات.

قد لا تكون هذه الميزات السبب الأساسي لشراء وحدة التحكم، لكنها تقدم إضافات مفيدة، مثل التحكم في الصوت لمن لا يمتلكون سماعة رأس مخصصة، وخيار تخصيص الشكل الخارجي.

وفي وقت يحتاج فيه اللاعبون إلى الحصول على أفضل قيمة مقابل المال، تُعد «سكوف فالور برو» الخيار الأمثل في فئتها السعرية، في ظل توفيرها الميزات الضرورية بجودة وتصميم أعلى من المنافسين.

«سكوف فالور برو»

* التقييم: أربع نجوم

* المنصات: Xbox Series X وSeries S، وأجهزة الكمبيوتر

* السعر: 99.99 دولار.

* «ميركري نيوز»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.