من هي البرلمانية المصرية التي منحها ماكرون أعلى وسام فرنسي؟

ضمن قائمة شخصيات دولية كرّست حياتها لخدمة الإنسانية

جيهان زكي (مقابلة تلفزيونية سابقة)
جيهان زكي (مقابلة تلفزيونية سابقة)
TT

من هي البرلمانية المصرية التي منحها ماكرون أعلى وسام فرنسي؟

جيهان زكي (مقابلة تلفزيونية سابقة)
جيهان زكي (مقابلة تلفزيونية سابقة)

منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون البرلمانية المصرية الدكتورة جيهان زكي وسام «جوقة الشرف»، وهو أعلى وسام مدني في الجمهورية الفرنسية، ضمن قائمة شخصيات دولية تكريماً لعطائهم في خدمة الثقافة والدبلوماسية وتعزيز قيم السلام والتفاهم بين الشعوب... فما هي مسيرة صاحبة التكريم؟

ونُشر القرار، الاثنين، في الجريدة الرسمية الفرنسية. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن التكريم جاء بناءً على توصية من «وزارة الشؤون الأوروبية والتعاون الدولي الفرنسية»، كاعتراف بدور البرلمانية المصرية وأستاذة الحضارة المصرية القديمة الرائد، ومساهماتها المستمرة في مدّ جسور الحوار بين الحضارات.

ووفق السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وشقيق الدكتورة جيهان، فإن الوسام الفرنسي، نالته الدكتورة جيهان لـ«انجازها في مجالي الآثار والثقافة، وتعزيز العلاقات المصرية الفرنسية في هذين المجالين، دونما اعتماد على منصب رسمي تستفيد منه لتحقيق تلك الأهداف»، كما أشار على صفحته بـ«فيسبوك».

وجيهان زكي هي عضو مجلس النواب المصري، وأستاذ للحضارة المصرية القديمة، وتشغل منصب الرئيس التنفيذي لـ«المتحف المصري الكبير»، وهي أيضاً باحثة في مركز البحوث العلمية بجامعة السوربون الفرنسية، ومحاضرة بالجامعة ذاتها، وشغلت منصب المستشار الثقافي السابق لمصر لدى إيطاليا، والمدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون بروما.

سبق أن حصلت زكي على عدة أوسمة دولية من فرنسا وإيطاليا، من أبرزها وسام «فارس» الفرنسي عام 2009، والذي منحها إياه الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي تقديراً لجهودها في تعزيز العلاقات الثقافية بين ضفتي المتوسط.

ووسام «جوقة الشرف» هو أرفع وسام فرنسي، أُنشئ عام 1802 على يد نابليون بونابرت، ويُمنح للشخصيات التي تقدم إنجازات استثنائية في مجالات الثقافة، والعلوم، والسياسة، والعطاء الإنساني، سواء كانوا فرنسيين أم من جنسيات أخرى.

ومن المقرر، وفق وسائل إعلام، أن يقام حفل رسمي لتسليم الوسام خلال فصل الخريف المقبل في قصر جوقة الشرف المطل على نهر السين بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور نخبة من الشخصيات الدولية والثقافية الرفيعة.

ويرى مدير مركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» بمصر الدكتور أيمن عبد الوهاب، أن منح الوسام الفرنسي للدكتورة جيهان هو تأكيد على أهمية الإسهام الثقافي والفكري للمصريين في الخارج، الذي يستند إلى المكون الحضاري والثقافي المصري العميق، ويحظى بتقدير كبير من المؤسسات الثقافية في أوروبا، خصوصاً في فرنسا التي لديها اهتمام خاص بالحضارة المصرية».

وقال عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» إن «التوقيت له دلالة هامة، في ظل حديث عن تراجع تأثير القوة الناعمة المصرية».

ومن أبرز من حصلوا على وسام «جوقة الشرف» الفرنسي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2020، وملوك إسبانيا وهولندا والمغرب، وكثير من الرؤساء، منهم الروسي فلاديمير بوتين عام 2006، والبولندي برونيسلاف 2012، كما حصل عليه الدوق الأكبر هنري من لوكسمبورغ في 2018.

وفي رأي عضو مجلس النواب الأديب المصري يوسف القعيد أن الوسام الفرنسي تكريم لمصر كلها بحضارتها وثقافتها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «منح الوسام لشخصية مصرية يجدد التأكيد على أهمية العمل الثقافي كقوة مؤثرة محلياً وعالمياً، وضرورة الاهتمام بالثقافة والفنون بجميع أشكالها في مصر لتواصل تأثيرها كقوة ناعمة تستند إلى حضارة عريقة».

وُلدت جيهان زكي في 4 يوليو (تموز) 1966 بالقاهرة، والتحقت بكلية السياحة والفنادق قسم علم المصريات بجامعة حلوان، ثم حصلت على البكالوريوس بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف عام 1987، وتم تعيينها معيدة بقسم المصريات، ثم نالت درجة الماجستير في علوم المصريات عام 1993، وحصلت على درجة أستاذ مساعد عام 2005 وأستاذ في علم المصريات عام 2010. مثلت مصر في كثير من المناصب الثقافية الدولية، منها ممثلاً للمجلس الأعلى للآثار المصري لدى منظمة «اليونسكو» عام 2003.

وقال عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة «الدفاع عن الحضارة المصرية» الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان لـ«الشرق الأوسط» إن «تكريم عالمة مصرية بأعلى وسام فرنسي هو تكريم لمصر وحضارتها وتاج على رأس الحضارة المصرية، فهي حفيدة من صنعوا مجدها؛ لذا كانت من أبرز المدافعين عن صورة الثقافة المصرية والعربية والأفريقية في العالم».


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول المصرية)

استئناف ضخ الغاز من إسرائيل... هل يخفف أزمة الطاقة في مصر؟

بعد شهر تقريباً من توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، عاد الحديث مجدداً عن إمكانية استئناف ضخ الكميات المتفق عليها وفقاً «لاتفاق تصدير الغاز».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بوتين تحدث عن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر (الخارجية المصرية)

«مركز لوجيستي للحبوب والطاقة»... مساعٍ مصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة

سلّط حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر، الضوء على المساعي المصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة.

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق لوحات من الحياة اليومية للريف (الشرق الأوسط)

«مربعات النيل»... قراءة تشكيلية معاصرة تنبض بروح التراث المصري

يذهب التشكيلي المصري عاصم عبد الفتاح أبعد من تصوير الواقع، ليُقدّم ما يسميه «هندسة المشاعر»...

نادية عبد الحليم (القاهرة )

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.