«الدرعية» السعودية تُوقّع عقداً بقيمة 600 مليون دولار لتنفيذ المنطقة التجارية

بالشراكة مع مجموعة «بيلد» الإيطالية

منطقة الدرعية التاريخية بالرياض (الشرق الأوسط)
منطقة الدرعية التاريخية بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الدرعية» السعودية تُوقّع عقداً بقيمة 600 مليون دولار لتنفيذ المنطقة التجارية

منطقة الدرعية التاريخية بالرياض (الشرق الأوسط)
منطقة الدرعية التاريخية بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة الدرعية السعودية، يوم الاثنين، توقيع عقد إنشائي بقيمة 600 مليون دولار مع شركة ساليني العربية السعودية (التابعة لمجموعة وي بيلد الإيطالية»، لتنفيذ المنطقة التجارية البارزة، في قلب مشروع «ميدان الدرعية»، ضمن المخطط الرئيسي المستوحى من الطراز «النجدي» الأصيل.

وصُمّم ميدان الدرعية لتطوير منطقة تجارية حيوية تحتضن 400 علامة تجارية محلية وعالمية، في قطاعات التجزئة والمطاعم، وأكدت الشركة تركيزها لتقديم تجارب فريدة للزوار، من خلال تخصيص بيئة للمشاة، وتوفير فرص مميزة للتسوق. وتسعى «الدرعية» إلى أن يكون ميدانها هو المحرِّك الأساسي لمستقبل المشهدين التجاري والترفيهي في المنطقة ليرسخ مكانة الدرعية وجهة عالمية رائدة.

ويُعدّ هذا العقد ثالث المشاريع التي تُنفذها مجموعة «وي بيلد» في الدرعية، حيث تُواصل شركة «ساليني» مساهمتها في تطوير المناطق التجارية الفريدة من نوعها في الدرعية، وتقوم حالياً ببناء مواقف سيارات تحت الأرض بسَعة 10 آلاف و500 سيارة أسفل ميدان الدرعية، والتي ستكون من بين أكبر مواقف السيارات في العالم، حيث تشتمل على مرافق متكاملة لخدمة الحافلات، ومناطق مخصصة لسيارات الأجرة وإنزال الركاب، إضافةً إلى أربعة مسارات تحت الأرض تربط بين أجزاء المخطط الرئيسي، مما يُسهم في تقديم تجربة وصول سهلة إلى مواقف ميدان الدرعية. وتعمل «ساليني» أيضاً على تنفيذ الأعمال الإنشائية لكل مرافق ميدان الدرعية الواقعة فوق الأرض، بما في ذلك مناطق التجزئة والفنادق والوحدات السكنية والفندقية والمكاتب، إضافةً إلى الجامع الكبير، وفق بيان شركة الدرعية.

ويتضمّن عقد تطوير المنطقة التجارية الجديدة في ميدان الدرعية إنشاء 73 مبنى، تحتوي على 400 وحدة تجارية، على مساحة إجمالية تبلغ أكثر من 3650 متراً مربعاً، مع تنفيذ كامل الواجهات والتشطيبات والتجهيزات الداخلية للوحدات، كما يستخدم كل مبنى تصميمات معمارية نجدية تقليدية لإضفاء طابع نجدي أصيل يعكس تاريخ المنطقة الممتد لقرابة 600 عام، ضمن بيئة تجارية راقية مخصصة للمشاة في قلب الدرعية. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية، السيدي جيري إنزيلو: «يُعد ميدان الدرعية أحد أبرز مشاريعنا المميزة والنوعية والفاخرة، ونحن سُعداء بإبرام هذا العقد مع شركة ساليني، التي تتمتّع بخبرةٍ عالميةٍ عالية. يُجسّد ميدان الدرعية إحدى أهم المحطات في مسيرة تطوير الدرعية، حيث سيُسهم في توفير مساحات واسعة من محلات التجزئة، لاستقبال مجموعة كبيرة من المتسوقين من المجمعات السكنية والمساحات المكتبية المحيطة، وملايين الزوار الذين يزورون الدرعية سنوياً». من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة وي بيلد، السيد بيترو ساليني: «إن هذا المشروع يعزز حضورنا في السعودية، ونفخر بالمساهمة في مشروع يحمل رمزية استراتيجية كبيرة للمملكة». وأضاف: «التزامنا نحو المساهمة في تنمية المنطقة ومجتمعها المحلي، نحن متحمسون للعمل في هذه المرحلة الجديدة من ميدان الدرعية، كجزءٍ مهمٍ من هذا المشروع الفريد، فمنذ عام 1966، أنجزت مجموعتنا أكثر من 90 مشروعاً في المملكة، وسنواصل دعمها في تنفيذ أبرز مشاريع البنية التحتية في العالم، ولا سيما في قطاع الإنشاءات والتنقل المستدام، وتحلية المياه». ويُعد ميدان الدرعية القلب النابض لقطاع التجزئة ضمن مشروع الدرعية، حيث يضم أرقى العلامات التجارية العالمية والمنتجات الحِرفية المحلية في بيئةٍ تمزج بين الثقافة والترفيه، ويشمل الميدان 400، من إجمالي 1000 مَنفذ بيع مُخطط لتوفيرها، ضمن المخطط الرئيسي لمشروع الدرعية، الذي يُقام على مساحة 14 كيلومتراً مربعاً. ومن المتوقع أن تُسهم الدرعية بنحو 70 مليار ريال سعودي (18.6 مليار دولار أميركي) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وستوفّر قرابة 180 ألف فرصة عمل، وستكون موطناً لما يُقدَّر بنحو 100 ألف نسمة، وستضم مساحات مكتبية حديثة لعشرات الآلاف من المتخصصين في التكنولوجيا والإعلام والفنون والتعليم، ومتاحف، وجامعة، ودار الأوبرا الملكية، وفنادق عالمية فاخرة، ومطاعم، إلى جانب ملعب الغولف للبطولات من تصميم «جريج نورمان»، والنادي الملكي للفروسية والبولو في وادي صفار.


مقالات ذات صلة

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

الاقتصاد صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)

نصيحتان من «مُدرب المديرين»... كيف تدفع الآخرين للإنصات إليك؟

بعد سنوات من تدريب المديرين التنفيذيين على التواصل الفعّال، أوافق على أن الملابس الأنيقة والوقفة الجيدة مفيدتان. لكنهما لا تساعدانك في قيادة الناس أو الشركات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من مشروع تطوير شارع جامعة الدول العربية في الجيزة (الشرق الأوسط)

لماذا تتحول مشروعات تطوير الشوارع والحدائق في مصر إلى مصدر للقلق؟

باتت كلمة التطوير لدى بعض المصريين، مرادفاً لقطع الأشجار وإنشاء المحال التجارية، بعدما ارتبطت مشروعات عدَّة بتقليص المساحات الخضراء.

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

يطور باحثون حساساً لونياً يحوّل اللمس إلى خريطة بصرية ما يمنح الروبوتات قدرة أدق على إدراك الضغط والأجسام.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
TT

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجُّه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة من شأنها زيادة المعروض من ديون الشركات ورفع تكاليف الاقتراض على شركات أخرى وحكومات.

ورغم أن إصدار الديون المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في أوروبا لا يزال أقل بكثير من نظيره في الولايات المتحدة، يتوقع مستثمرون تسارع وتيرة الإصدارات خلال الأشهر المقبلة، عبر أسواق اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفق «رويترز».

وأطلقت شركة «ألفابت»، يوم الاثنين، ثاني عملية إصدار لسندات مقوّمة باليورو خلال العام الحالي، بعدما جمعت 9 مليارات يورو (10 مليارات دولار) في مايو (أيار) الماضي. ومن المتوقع أن تحذو شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى، المعروفة باسم «هايبرسكيلرز»، مثل «ميتا» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، حذوها، مع تزايد احتياجاتها التمويلية لتوسيع استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقالت رئيسة الاستثمار في أدوات الدخل الثابت لدى «فيديلتي إنترناشيونال»، ماريون لو مورديك، إن أوروبا كانت متأخرة عن الولايات المتحدة في إصدارات الديون بقطاع التكنولوجيا، لكن النشاط يشهد تسارعاً. وقدرت حجم الإصدارات المرتقبة بما يتراوح بين 40 و60 مليار يورو.

ويتيح الاقتراض بالعملات الأجنبية للشركات أيضاً التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الصرف المرتبطة بأصولها العالمية، إلى جانب الاستفادة من تكاليف اقتراض أقل نسبياً في أسواق مثل أوروبا.

وتوفر أسواق رأس المال الأوروبية العميقة مصدراً جاذباً للتمويل، إلا أن زيادة الإصدارات، رغم توسيعها قاعدة السندات ذات التصنيف الائتماني المرتفع المتاحة للمستثمرين، قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل على الشركات والحكومات الأوروبية، التي تواجه بالفعل مخاوف تتعلق بالأوضاع المالية العامة والتضخم.

تسارع الاقتراض التكنولوجي

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (إل إس إي جي) أن إصدارات الديون المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة تجاوزت 250 مليار دولار منذ بداية العام، بزيادة 81 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، بلغت الإصدارات في أوروبا 39.3 مليار دولار، بارتفاع نحو 5 في المائة على أساس سنوي.

ورغم المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد سريعة -وهي مخاوف أسهمت في موجة بيع أدت إلى محو أكثر من تريليوني دولار من القيمة السوقية لمؤشر «ناسداك» الثقيل بأسهم التكنولوجيا خلال الشهر الماضي- يتوقع محللون ومستثمرون استمرار قوة إصدارات السندات.

وتتوقع «بي إن بي باريبا» ارتفاع صافي المعروض من سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري المقوّمة باليورو بنسبة 83 في المائة إلى 192 مليار يورو (214 مليار دولار) في عام 2027، مقارنة بنحو 105 مليارات يورو خلال العام الحالي.

وقال الرئيس العالمي المشارك لتمويل الشركات ذات التصنيف الاستثماري في «بي إن بي باريبا»، جوليو باراتا، إن إصدارات الشركات الأميركية في الأسواق الخارجية، المعروفة باسم «ريفيرس يانكي»، قد تشكل ما بين 80 و90 مليار يورو من إجمالي المعروض المتوقع في 2027، مع استحواذ شركات التكنولوجيا العملاقة على الجزء الأكبر منها.

وأضاف أن دخول أي من هذه الشركات إلى السوق بصفقة تمويلية بمليارات الدولارات تُنفّذ خلال يوم واحد يستقطب اهتمام المستثمرين ويؤثر في حركة السوق.

صفقات ضخمة تختبر شهية المستثمرين

وقد يؤدي تدفق الإصدارات الجديدة إلى اتساع فروق العائد على سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري، مع تنافس شركات التكنولوجيا العملاقة مع مقترضين آخرين يتمتعون بتصنيفات ائتمانية مرتفعة، من قطاعات المرافق والاتصالات وصناعة السيارات، على جذب طلب المستثمرين.

وفي هذا السياق، اتسعت فروق أسعار مبادلة الأصول على مؤشر «آي سي إي» لسندات الشركات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري بمقدار 11 نقطة أساس خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى مطالبة المستثمرين بعائد إضافي مقابل الاحتفاظ بسندات الشركات مقارنة بمقايضات أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن زيادة المعروض قد تدفع الشركات المصدرة إلى تقديم علاوات سعرية لجذب طلب كافٍ على سنداتها، ما قد يرفع تكاليف التمويل على الشركات الأخرى.

كما أن المستثمرين في الأسواق الأوروبية أقل خبرة نسبياً في استيعاب صفقات السندات متعددة الشرائح الضخمة، التي أصبحت شائعة في الولايات المتحدة. وقال عضو فريق إدارة المحافظ متعددة القطاعات في «توينتي فور أسيت مانجمنت»، جوناثان أوين، إن مثل هذه الصفقات قد تؤدي مؤقتاً إلى اتساع فروق العائد على سندات الشركات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري.

ورغم أن الطلب القوي من المستثمرين استوعب الإصدارات حتى الآن، فإن سلسلة من الصفقات الضخمة التي تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار يورو قد تختبر قدرة السوق على استيعاب المعروض، خصوصاً إذا تزامنت إصدارات عدة شركات في وقت واحد.

وفي مواجهة تقلبات العوائد طويلة الأجل والتوقعات بزيادة الإصدارات، بدأت بعض الشركات الأوروبية تفضيل السندات قصيرة الأجل على حساب آجال الاستحقاق الطويلة.

وقال مدير المحافظ في «فونتوبل»، كريستيان هانتل، إن الشركات غير العاملة في قطاع التكنولوجيا العملاقة تتجنّب حالياً الإصدارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن بعض الشركات التي كانت تصدر سندات لأجل عشر سنوات باتت تتجه إلى آجال تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

ولا تقتصر تداعيات زيادة الاقتراض على سوق سندات الشركات، إذ قد تمتد إلى السندات الحكومية الأوروبية التي تواجه بدورها ضغوطاً ناجمة عن مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع المالية العامة والتضخم.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد قالت الأسبوع الماضي إن إصدارات الديون من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة أسهمت في ارتفاع عوائد السندات الحكومية.

وقال أوين إن المستثمرين يركزون بصورة متزايدة على حجم الإصدارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الآجال الطويلة، وانعكاساتها على أسواق السندات الحكومية، موضحاً أن ديون شركات التكنولوجيا العملاقة تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع، لكنها تقدم عادة عوائد أعلى من السندات الحكومية.


مشتريات البنوك المركزية من الذهب ترتفع 42 % في الربع الثالث إلى 321 طناً

سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)
سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)
TT

مشتريات البنوك المركزية من الذهب ترتفع 42 % في الربع الثالث إلى 321 طناً

سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)
سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)

ارتفعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 42 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 321 طناً، مسجلةً أعلى مستوى فصلي منذ الربع الرابع من عام 2024، في وقت عادت فيه التدفقات بقوة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن الانضباط المالي.

وأظهر تقرير «اتجاهات الطلب على الذهب» الصادر عن مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، أن إجمالي الطلب العالمي على المعدن الأصفر بلغ 1369 طناً خلال الربع الثالث، بانخفاض طفيف نسبته 1 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. غير أن القيمة الإجمالية للطلب ارتفعت بنسبة 22 في المائة إلى 188 مليار دولار، مدفوعةً بارتفاع متوسط سعر الذهب إلى 4262 دولاراً للأونصة.

وظلت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية من أبرز مصادر الطلب، إذ بلغت مشترياتها الصافية 321 طناً خلال الربع، فيما ارتفع إجمالي مشترياتها منذ بداية العام إلى 675 طناً، بزيادة 6 في المائة على أساس سنوي. وأشار المجلس إلى أن تنويع المحافظ الاستثمارية وإدارة المخاطر لا يزالان من أبرز العوامل الداعمة لاحتفاظ البنوك المركزية بالذهب وتعزيز احتياطياتها منه.

وفي سوق الاستثمار، استقطبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي 211 طناً خلال الربع الثالث، لتقترب تدفقاتها من المستويات القوية المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025، بفارق 6 في المائة فقط. ودفعت هذه التدفقات إجمالي حيازات الصناديق إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طناً، بعد التحول الذي شهدته التدفقات خلال الربع الثاني.

كما ارتفع الطلب على الذهب من خلال التعاملات خارج البورصة ومصادر أخرى إلى 143 طناً، مقارنةً بـ101 طن خلال الربع الثالث من العام الماضي، وإن ظل دون المستويات المرتفعة المسجلة في وقت سابق من العام.

في المقابل، تراجع الطلب الاستثماري للأفراد على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، إلى 268 طناً، مع إحجام بعض المستثمرين عن الشراء في ظل عدم وضوح اتجاه الأسعار. وكانت الصين من أبرز الأسواق التي سجلت أداءً مخالفاً لهذا الاتجاه، مع ارتفاع الطلب فيها بنسبة 7 في المائة.

وامتد تأثير ارتفاع أسعار الذهب إلى قطاع المشغولات، إذ انخفض الطلب العالمي عليها بنسبة 17 في المائة إلى 313 طناً، مع اتجاه المستهلكين إلى شراء المشغولات الأخف وزناً والأقل عياراً. ورغم تراجع الكميات، ارتفعت القيمة الإجمالية للطلب على المشغولات الذهبية إلى 43 مليار دولار.

الذكاء الاصطناعي يدعم الطلب التكنولوجي

وعلى صعيد الاستخدامات الصناعية، ارتفع الطلب على الذهب في قطاع التكنولوجيا بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 85 طناً، مسجلاً أعلى مستوى فصلي منذ الربع الرابع من عام 2021. كما زاد الطلب في قطاع الإلكترونيات بنسبة 5 في المائة إلى 72 طناً، بدعم من نمو التصنيع المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أما على جانب المعروض، فقد بلغ إجمالي إمدادات الذهب 1369 طناً خلال الربع الثالث، بانخفاض 1 في المائة على أساس سنوي. وفي الوقت الذي ارتفع فيه إنتاج المناجم بنسبة 3 في المائة إلى مستوى قياسي فصلي بلغ 1071 طناً، تراجعت إعادة تدوير الذهب بنسبة 8 في المائة إلى 314 طناً، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ الربع الرابع من عام 2023، رغم ارتفاع الأسعار.

وقالت لويز ستريت، كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إن الطلب على الذهب شهد أداءً متبايناً خلال الربع الثالث، مع عودة التدفقات بقوة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن الأصفر، مدفوعةً بالمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالانضباط المالي، وهو ما عزز اهتمام المستثمرين من المؤسسات.

وأضافت أن المستثمرين الأفراد أبدوا تردداً في الشراء نتيجة عدم وضوح التوقعات بشأن مسار الأسعار، في حين واصلت البنوك المركزية أداء دور محوري في دعم الطلب، مع استمرار المشتريات الملحوظة من المؤسسات الرسمية.

وفيما يتعلق بتوقعات السوق حتى نهاية العام، أشارت ستريت إلى أن آفاق الذهب تبدو متوازنة، موضحة أن ارتفاع أسعار الفائدة وتباين توقعات التضخم قد يشكلان عوامل ضغط على المعدن الأصفر، في حين يمكن للمخاطر الجيوسياسية والتوترات في الأسواق المالية أن تعزز توجه المستثمرين نحو الذهب بوصفه ملاذاً للاستقرار.


السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي ربحها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار) في الربع الثالث.

وجاء افتتاح السوق على ارتفاع، بعد أن أنهت جلسة الاثنين مكاسب بنسبة 0.5 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9883 نقطة، مضيفاً 45 نقطة، بعد تراجعه خلال جلستَي يومَي الخميس والأحد.

وتصدّر سهم «الماجد للعود» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً في مستهل التعاملات، بصعود 8 في المائة إلى 121.20 ريال.

في المقابل، تراجعت مؤشرات قطاعَي الطاقة والبنوك بنسب طفيفة، مع بداية التداولات.