اليمين المتطرّف الإسباني يُصعّد حملته على المهاجرين

زعيم حزب «فوكس» دعا لترحيل 8 ملايين «أجنبي»... واشتباكات عنيفة في مرسية

زعيم حزب «فوكس» دعا إلى ترحيل 8 ملايين مهاجر يوم 9 يوليو (أ.ب)
زعيم حزب «فوكس» دعا إلى ترحيل 8 ملايين مهاجر يوم 9 يوليو (أ.ب)
TT

اليمين المتطرّف الإسباني يُصعّد حملته على المهاجرين

زعيم حزب «فوكس» دعا إلى ترحيل 8 ملايين مهاجر يوم 9 يوليو (أ.ب)
زعيم حزب «فوكس» دعا إلى ترحيل 8 ملايين مهاجر يوم 9 يوليو (أ.ب)

«الطائرة في الانتظار (...) لا تنس الحقيبة». هذا هو عنوان الفيديو كليب الذي تتعاقب فيه صور أسلحة بيضاء ومسدسات إلى جانب مضيفات ينتظرن «مجرمين أجانب» لدى صعودهم إلى طائرة تُقلّهم إلى «بلاد الشباب»، في إشارة إلى أفريقيا، القارة التي سيعودون إليها عندما يصل إلى السلطة سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف في إسبانيا الذي يظهر في الشريط وهو يدخّن بامتلاء، مُذكّراً بزعماء المافيا.

هذا الشريط ليس من التجاوزات العنصرية المعتادة على وسائل التواصل. إنه يحمل توقيع حزب «فوكس»، وعنوانه أصبح لازمة في خطابات قياداته حول الهجرة وهي تتبجّح في ترداد وعدها الذهبي بطرد المهاجرين بالجملة، أياً كانت ظروفهم وأوضاعهم.

كان اليمين المتطرف يُردّد هذه الشعارات سابقاً في الدوائر المغلقة، وأصبح اليوم يُهدّد بها الضعفاء هازئاً، كما يقول أحمد خليفة، رئيس «رابطة الاندماج المغربية» في مدينة مالقا على الساحل الأندلسي.

طرد 8 ملايين مهاجر

منذ أيام، توعّد سانتياغو أباسكال، في حال وصوله إلى السلطة، بطرد 8 ملايين مهاجر من إسبانيا، بمن فيهم الأبناء المولودون في إسبانيا، إذا لم يستوفوا شروطاً مبهمة مثل «التكيّف». وقال: «من حقنا البقاء شعباً، لأنه إذا لم نسارع إلى طرد المهاجرين بكثافة، سيصبح عدد المهاجرين أكثر من عدد الإسبان بحلول عام 2044، وتنتهي إسبانيا التي نعرفها».

زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرّف سانتياغو أباسكال في البرلمان الإسباني يوم 9 يوليو (أ.ب)

ثم استفاض الزعيم اليميني المتطرف بشرح تفاصيل نظريته التي تقوم على مؤامرة عنصرية مصدرها فرنسي. ومنعاً لأي التباس، أضاف أباسكال أن الطرد سيشمل كل الذين «يتعارضون مع ثقافتنا»، وهو الاصطلاح الذي يستخدمه هذا الحزب للإشارة إلى المسلمين.

من الولايات المتحدة، يقول الباحث الأميركي المعروف كونور مولهرن، الذي يرصد أنشطة اليمين المتطرف في شتـى أنحاء العالم، ويشرف على مشاريع عدة بالتعاون مع عدد من الجامعات الكبرى مثل «هارفارد» و«ستانفورد»، إنه يشعر باندهاش كبير إزاء هذا الجنوح العنصري لحزب «فوكس»، ويضعه في إطار «مزايدة مستعرة بين القوى اليمينية المتطرفة منذ وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، والمساعي التي تبذلها الإدارة الأميركية الجديدة لتعزيز التواصل مع أقصى اليمين الأوروبي ومساعدته للوصول إلـى السلطة». ويعتبر مولهرن أن «فوكس»، بدفاعه عن طرد المهاجرين بغض النظر عن سجلهم الأمني، يكسر حاجزاً جديداً في التطرف والعنصرية حرص حتى حزب «البديل من أجل ألمانيا» النازي على عدم تجاوزه، إذ يقصر دعوته لطرد المهاجرين على «المجرمين غير الشرعيين».

أما الباحث المتخصص في السياسات المقارنة من جامعة «بوستدام» الألمانية، فيرنير كراوس، فهو يعتبر أن هذه القفزة النوعية في خطاب «فوكس» تحمل خطورة بالغة في الخطاب المناهض للهجرة، إذ تدفع بمحور هذا الخطاب من التهديد الأمني إلى «الخطر الوجودي» على الدول الأوروبية. ويقول إن «الأمّة، في حال مواجهتها لمثل هذا الخطر، تصبح الضوابط الديمقراطية العادية عوائق أمام البقاء، وتمهّد الطريق لتدابير القمع والاستبداد».

اشتباكات عنيفة

تزامن تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين وارتفاع شعبية أحزاب اليمين المتطرّف مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين جماعات يمينية متطرفة وسكان محليين ومهاجرين من شمال أفريقيا في بلدة بجنوب شرقي إسبانيا في وقت متأخر من مساء السبت، في أعقاب هجوم مجهولين على مُسنٍّ الأسبوع الماضي. وقال مسؤولون محليون لوكالة «رويترز» إن 5 أشخاص أصيبوا، واعتُقل شخص خلال الاضطرابات التي وقعت في توري باتشيكو، في واحدة من أسوأ الأحداث من نوعها في البلاد خلال العقود القليلة الماضية. وساد البلدة الهدوء، الأحد، لكن مصادر حكومية قالت إنه من المتوقع تنفيذ المزيد من الاعتقالات.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي رجالاً يرتدون ملابس تحمل رموز اليمين المتطرف ومهاجرين يرفعون علم المغرب وهم يتبادلون الرشق بينهم، في أعمال العنف التي وقعت مساء السبت، والتي جاءت بعد أيام عدة من الاضطرابات الأقل حدة. وزادت حدة التوتر بين السكان المحليين والمهاجرين بعد أن تعرض مُسنّ للاعتداء في الشارع يوم الأربعاء، ممّا تسبّب في إصابته بجروح يمكن أن يتعافى منها في المنزل. ولم تتضح أسباب الاعتداء، ولم تعتقل السلطات أي شخص فيما يتعلق بتلك الواقعة.

وقالت ماريولا غيفارا، ممثلة الحكومة المركزية في المنطقة، للتلفزيون الإسباني، إن الهجوم قيد التحقيق. وندّدت غيفارا بما قالت إنه «خطاب الكراهية» و«تحريض على العنف»، في وقت تحرّكت فيه جماعات يمينية متطرفة إلى البلدة. وقالت إن السلطات ستنشر المزيد من قوات الحرس المدني للتصدي لأعمال العنف.

وتشير بيانات الحكومة المحلية إلى أن ما يقرب من ثلث سكان توري باتشيكو من أصول أجنبية. ويسكن في المنطقة المحيطة بالبلدة، التي تقع في منطقة مرسية، أعداد كبيرة من المهاجرين الذين يعملون بأجر يومي في الزراعة، وهي إحدى ركائز الاقتصاد في تلك المنطقة. وقبل أقل من أسبوعين، اضطرت حكومة مرسية إلى التراجع عن اقتراح شراء مساكن لإيواء المهاجرين القُصّر غير المصحوبين بذويهم، بعد أن تعرّض حزب «الشعب المحافظ» الحاكم للتهديد من حزب «فوكس» الذي يحتاج الحزب إلى دعمه للتصديق على القوانين.

وفي عام 2000، اندلعت احتجاجات عنيفة مناهضة للهجرة في بلدة ألمريا في إليخيدو بجنوب إسبانيا، بعد مقتل ثلاثة إسبان على يد مهاجرين مغاربة.

نقطة تحوّل

ويُجمع عدد كبير من الباحثين في شؤون الهجرة واليمين المتطرف على أن هذا الخطاب الذي يتزعمه «فوكس» اليوم، وبدأت تباشير تداعياته تظهر في الاضطرابات التي تشهدها مدينة مرسية منذ يومين، هو «قفزة نوعية وتصاعدية» في الخطاب اليميني المتطرف الكاره للأجانب، ليس فحسب في إسبانيا، ونقطة تحول جذرية.

ويقول إن هذه القفزة تذكّر بتلك التي حصلت عام 2022 في هولندا بعد اغتيال القيادي المناهض للإسلام بيم فورتيون، وأطلقت الخطاب اليميني المتطرف خارج الضوابط والحدود، وأصبحت لازمة يومية في أدبيات القوى اليمينية المتطرفة في أوروبا وتصريحات قياداتها.

ويقول الباحث الإسباني مانويل أورّوتي، تعليقاً على الأجواء الاجتماعية والسياسية التي بدأت تخيّم بعد تصريحات زعيم «فوكس» الأخيرة، إن مصرف إسبانيا المركزي لن يجرؤ اليوم على إخراج التقرير الذي وضعه أواخر العام الماضي، وأكّد فيه أن إسبانيا بأمسّ الحاجة إلى 24 مليون مهاجر إضافي من اليوم حتى عام 2053 للحفاظ على نظام التقاعد.

نواب يحيّون رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد كلمته في البرلمان ويبدو أسفل الصورة زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرّف سانتياغو أباسكال (أ.ف.ب)

وهو تقرير كانت المفوضية الأوروبية قد وضعت دراسات مشابهة له منذ سنوات، من حيث حاجة الدول الأوروبية إلى المهاجرين بأعداد كثيفة، حفاظاً على قدر اقتصاداتها التنافسية في المدى المنظور، ومنعاً لانهيارها في المدى البعيد.

ويرجّح المراقبون أن هذه «القفزة النوعية» في خطاب «فوكس»، التي لا توجد ضوابط قانونية لمنعها حالياً على امتداد البلدان الأوروبية، ستنتشر مثل النار في الهشيم بين القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة، كما يتبيّن من تصريحات عدد من ممثلي هذه القوى في البرلمان الأوروبي الذين صفقوا بحماس غير مألوف لخطاب أباسكال عندما قال إن «إسبانيا أصبحت موئلاً للمغتصبين والإرهابيين، وهي ضحية اجتياح إسلامي يدمّر أمننا واقتصادنا وهويتنا، ويستهلك القسم الأكبر من المساعدات العامة، فيما أصبح المواطنون الإسبان يموّلون بضرائبهم أولئك الذين يغتالون بناتهم».

ويواصل حزب «فوكس» مسيرته ضد المهاجرين، خصوصاً المسلمين منهم، عادّاً أن هذا الخطاب ما زال يحمل طاقة لاستقطاب المزيد من التأييد الشعبي في ظل اهتراء المشهد السياسي الإسباني، وانخفاض الثقة بالأحزاب السياسية التقليدية إلى مستويات قياسية. وكان «فوكس» قد طرح مؤخراً في البرلمان مشروع قانون لمنع استخدام الحجاب في جميع الأماكن العامة، وإلغاء دروس تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الرسمية.


مقالات ذات صلة

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

شمال افريقيا مهاجرون يقفون على سطح سفينة إنقاذ في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا... 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

رحّلت الجزائر أكثر من 34 ألف مهاجر إلى النيجر المجاورة عام 2025، وهو رقم قياسي، بحسب ما أفادت منظمة نيجرية غير حكومية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حي يضم عدداً من مساكن المهاجرين في مصراتة مارس 2025 (إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية)

سجن سري للاتجار بالبشر تحت الأرض في الكفرة الليبية

كشفت مصادر أمنية وحقوقيون عن وجود سجن سري في الكفرة، يقع على عمق يقارب ثلاثة أمتار تحت سطح الأرض، عُثر بداخله على 221 مهاجراً، جرى احتجاز غالبيتهم منذ عامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز) play-circle

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​الأحد، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون سريون بأحد مراكز احتجاز اللاجئين في طرابلس (جهاز الأمن)

إحالة متهم إلى القضاء الليبي على خلفية «انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين

أحالت النيابة العامة في ليبيا متهماً إلى القضاء على خلفية ارتكاب انتهاكات جسيمة طالت مهاجرين، وفق تحقيقات جهاز الأمن الداخلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من الجثامين التي عُثر عليها في أجدابيا شرق ليبيا (صفحات موثوقة)

«مقبرة أجدابيا» الليبية تعيد ملف الانتهاكات ضد «المهاجرين» إلى الواجهة

قال الحقوقي الليبي طارق لملوم إن جريمة التخلص من 21 أفريقياً ودفنهم في مقبرة جماعية بمدينة أجدابيا شرق ليبيا «ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.


الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الدنماركي، ‌ترولز ‌لوند ‌بولسن، ​الاثنين، ‌إن بلاده وغرينلاند ناقشتا إمكان وجود ⁠بعثة ‌من «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في غرينلاند ‍والقطب الشمالي.

وكان بولسن يتحدث بعد ​اجتماع مع الأمين العام ⁠لـ«الحلف» مارك روته، ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت.

وقال مصدر مطلع، الاثنين، إن كندا تدرس ​إمكان إرسال فرقة صغيرة من القوات إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي». وكانت شبكة «سي بي سي نيوز» وصحيفة «غلوب آند ميل» الكندية ‌أول من أورد ‌الخبر. وذكر المصدر، ‌الذي ⁠طلب ​عدم ‌نشر اسمه لحساسية الموضوع، أن مسؤولين عسكريين عرضوا على الحكومة خطط العملية، وأنهم ينتظرون قرار رئيس الوزراء مارك كارني.

وتشكل تهديدات ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسيطرة ‌على غرينلاند، تحدياً لكارني، الذي يحرص على إظهار التضامن مع الحلفاء الأوروبيين، في حين يحاول إرضاء ترمب الذي سبق أن هدد بضم كندا. وقال كارني لصحافيين في الدوحة، ​الأحد: «نشعر بقلق من هذا التصعيد. لنكن واضحين ⁠تماماً... سندعم دائماً سيادة الدول وسلامة أراضيها أينما كان موقعها الجغرافي».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلَن في غرينلاند (أ.ف.ب)

وأرسلت دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند الأسبوع الماضي. وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها سترسل عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في ‌وقت لاحق من العام.

وأصدر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين، بياناً مشتركاً حول غرينلاند أكد أن السلامة الإقليمية والسيادة مبدآن أساسيان في القانون الدولي، وأن «مصلحتنا المشتركة عبر الأطلسي هي في تحقيق السلام والأمن في القطب الشمالي». وشدد البيان المشترك على أن المناورات الدنماركية التي جرت بالتعاون مع الحلفاء لا تشكل تهديداً لأي طرف، وأن الاتحاد الأوروبي يتضامن بشكل كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند. وقال البيان إن فرض رسوم جمركية على الحلفاء يهدد بتدهور الأوضاع وتقويض العلاقات عبر الأطلسي، مع التأكيد على أن أوروبا ستبقى «موحدة ومنسقة وملتزمة بالحفاظ على سيادتها».

وكان كوستا قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي ملتزمون بدعم الدنمارك وغرينلاند والتضامن معهما، وذلك في خضم أجواء متوترة بعد إعلان ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي. وقال كوستا في بيان: «أؤكد مع أعضاء الاتحاد استعدادنا للدفاع عن أنفسنا ضد أي شكل من أشكال الإكراه»، وأكد في الوقت نفسه الاستعداد لمواصلة الحوار البنّاء مع الولايات المتحدة بشأن جميع القضايا. وأضاف أن أعضاء الاتحاد يقرون بـ«المصلحة المشتركة عبر الأطلسي في السلام والأمن في القطب الشمالي، ولا سيما من خلال العمل عبر (حلف شمال الأطلسي/ ناتو)». ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد يوم الخميس لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في «حلف الأطلسي» إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل، على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وشدد ترمب على سريان الرسوم الجمركية على بعض الدول الأوروبية لحين التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، وقال إن الولايات المتحدة تريد بشدة امتلاك الجزيرة.


رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس البلغاري اليساري، رومين راديف، الاثنين، أنه سيستقيل.

وفي خطاب متلفز، قال راديف إنه سيقدّم استقالته رسمياً إلى المحكمة الدستورية يوم الثلاثاء، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبموجب الدستور، يتعيّن على نائبة الرئيس الحالية، إيليانا يوتوفا، أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان لتولي المنصب حتى نهاية ولاية الحكومة.

يأتي قرار راديف وسط توقعات شعبية بتأسيسه حزباً سياسياً جديداً.