السعودية تبرز مركزاً عالمياً للتطبيقات المليارية عبر إيجاد بيئة ابتكارية

رئيسة «يونيكورن هنترز»: «رؤية 2030» جذبت المستثمرين وسرعت حركة نمو المنشآت

جانب من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» في الرياض (واس)
جانب من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» في الرياض (واس)
TT

السعودية تبرز مركزاً عالمياً للتطبيقات المليارية عبر إيجاد بيئة ابتكارية

جانب من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» في الرياض (واس)
جانب من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» في الرياض (واس)

عززت السعودية مكانتها بوصفها أحد المراكز الدولية البارزة وحاضنة إقليمية لنمو الشركات الناشئة وتحولها إلى شركات «يونيكورن»، وهو المصطلح الذي يُطلق على الشركات الناشئة الخاصة التي تتجاوز قيمتها السوقية حاجز المليار دولار، ويُعد مؤشراً على النجاح والتميّز في عالم ريادة الأعمال.

ويأتي هذا التحوّل في ظل بيئة تنظيمية وتشريعية محفزة، ودعم حكومي واسع، وتمويلات متنامية، تعكس جميعها ديناميكية السوق المحلية وزخمها المستمر في هذا القطاع. وغالباً ما تنشط هذه الشركات المليارية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتقنية المالية، والتجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجيستية.

قصص نجاح

ومن الأمثلة البارزة على الشركات السعودية التي حققت هذا الإنجاز: «إس تي سي باي»، و«تابي»، و«تمارا»، وأحدثها شركة «نينجا» للتوصيل السريع.

تعد «إس تي سي باي» أول شركة مرخصة للتكنولوجيا المالية في المملكة من البنك المركزي السعودي، وهي المحفظة الرقمية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأول شركة ناشئة للتكنولوجيا المالية في السعودية.

أما «تابي» فهي شركة مصرحة من قبل البنك المركزي لتقديم خدمات تمويل الدفع بالآجل، وقد حصلت على شهادة التوافق مع الشريعة الإسلامية وشهادة المعيار العالمي المختص بأمان بيانات بطاقات الدفع الائتمانية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، انضمت «تمارا» إلى نادي الشركات المليارية. وتأسست في الرياض عام 2020، وتقدم خدمات «اشتر الآن وادفع لاحقا»، إلى جانب نشاطها في مجالات التسوق، والمدفوعات، والخدمات المصرفية في السعودية ومنطقة الخليج العربي.

ومن أبرز الأخبار الأخيرة في هذا السياق، بروز «نينجا» بوصفها أحدث «يونيكورن» سعودي بعد جمعها نحو 250 مليون دولار في جولة تمويلية قادتها «الرياض المالية»، وقدرت قيمة الشركة، البالغ عمرها ثلاث سنوات، بحوالي 1.5 مليار دولار، وتستهدف طرحا عاما أوليا بحلول عام 2027 بحسب «بلومبرغ».

واجتذبت الشركات الناشئة في المملكة ما يقرب من 400 مليون دولار في الربع الأول من العام الجاري، بحسب شركة «ماغنيت» للبيانات.

استراتيجية المملكة

وفي هذا الإطار، اعتبرت الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية للاستراتيجية في «يونيكوين» للعملات الرقمية، والرئيسة التنفيذية لـ«يونيكورن هنترز»، سيلفينا موسكيني، أن «رؤية 2030» كانت نقطة تحول حاسمة، مشيرة إلى أنها «فتحت الأسواق، ووسّعت الاقتصاد إلى ما هو أبعد من النفط، وجعلت ريادة الأعمال في صميم استراتيجية النمو في المملكة».

وتعد «يونيكورن هنترز»، منصة أميركية استثمارية مبتكرة تسلّط الضوء على الشركات الناشئة الواعدة التي تسعى للوصول إلى التقييم الملياري، مع إشراك المستثمرين الأفراد من مختلف أنحاء العالم للمساهمة في تمويل هذه المشاريع الصاعدة.

وأضافت موسكيني لـ«الشرق الأوسط» أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتعزيز بيئة تنظيمية صديقة للشركات الناشئة، وإنشاء «صندوق الاستثمارات العامة»، وضعت السعودية في موقع يمكّن الأفكار الجريئة من التحول إلى شركات بمليارات الدولارات.

وتضيف أن المستثمرين، سواء كانوا محليين أو دوليين، يبحثون عن أسواق سريعة النمو تتمتع بدعم حكومي قوي، وهذا ما توفره السعودية، مشيرةً إلى أن السوق المحلية كبيرة، ومتصلة رقميا، وتضم شريحة شابة متمرسة في التكنولوجيا وتتوق إلى الابتكار، فضلا عن أن الدعم الحكومي خفّف من الحواجز أمام الدخول وخلق فرصا للاستثمار المشترك.

سيلفينا موسكيني الرئيسة التنفيذية لـ«يونيكورن هنترز» (الشرق الأوسط)

وأكدت أن الشركات الناشئة السعودية لم تعد تفكر محلياً فقط، بل أصبحت تقدم حلولا قابلة للتوسع الإقليمي والعالمي.

ورغم الإنجازات، ترى موسكيني أن الوصول إلى وضع «يونيكورن» ليس سوى البداية، قائلة إن «التحدي الحقيقي هو النمو المستدام والقدرة التنافسية العالمية»، مشددة على أهمية بناء شراكات دولية والتوسع خارج منطقة الخليج.

برامج حكومية داعمة

وترى موسكيني أن القطاعات الواعدة التالية تتخطى التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية، لتشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا الطاقة النظيفة، والصحة الرقمية، والصناعات الإبداعية مثل الألعاب والإعلام. «جميعها تتماشى مع أهداف رؤية 2030، وتستثمر السعودية فيها بكثافة»، بحسب تعبيرها.

ويأتي هذا النمو في ظل برامج حكومية داعمة، أبرزها برنامج «طموح» التابع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، والذي يهدف إلى خلق بيئة محفّزة لنمو وتوسّع المنشآت، وتمكينها من التوسع في الأسواق المحلية والدولية.

وقد بلغ عدد المنشآت المسجلة في البرنامج 2333 منشأة، فيما بلغ عدد الخدمات المقدمة 14 خدمة، واستخدمت تلك الخدمات 6271 مرة.

وتوقعت موسكيني أن تنضم المزيد من الشركات السعودية إلى نادي «اليونيكورن» خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكدة أن «النظام البيئي يتطور بسرعة، وأن المؤسسين أكثر خبرة، والشهية الاستثمارية في ازدياد».


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

الاقتصاد يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.