بحضور ترمب نهائي كأس العالم للأندية... كيف ستحمي قوات الأمن كبار الشخصيات؟

ترمب لحظة تعرضه لطلق ناري في تجمع العام الماضي (أ.ب)
ترمب لحظة تعرضه لطلق ناري في تجمع العام الماضي (أ.ب)
TT

بحضور ترمب نهائي كأس العالم للأندية... كيف ستحمي قوات الأمن كبار الشخصيات؟

ترمب لحظة تعرضه لطلق ناري في تجمع العام الماضي (أ.ب)
ترمب لحظة تعرضه لطلق ناري في تجمع العام الماضي (أ.ب)

​سيستضيف ملعب «ميت لايف» هذا الأسبوع؛ ليس فقط بعضاً من أفضل لاعبي كرة القدم في العالم في نهائي كأس العالم للأندية؛ بل أيضاً ربما أكثر الشخصيات شهرة وإثارة للجدل على هذا الكوكب، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فبعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الجهة المنظمة للبطولة) عن افتتاح مكتب له على بُعد أميال قليلة من الملعب داخل «برج ترمب» في نيويورك، خطا دونالد ترمب، الرئيس الـ45 والـ47 للولايات المتحدة، خطوة أخرى لتعزيز ارتباطه برئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، بتأكيده حضوره نهائي الأحد بين باريس سان جيرمان وتشيلسي.

الحراسات الأمنية ستكون حاضرة بقوة في ملعب النهائي (أ.ب)

على بُعد عام واحد فقط من استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أفضل منتخبات العالم في كأس العالم، يحرص ترمب ومكتبه على أن يكونوا في قلب المشهد في بلد طالما عُدَّ آخر حدود الرياضة الأكثر شعبية عالمياً. ووفقاً لأشخاص مطلعين على الترتيبات، من المتوقع أن يشارك ترمب في مراسم تسليم الكأس يوم الأحد، رغم أنهم غير مخولين بالحديث علناً.

كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد حضر الشهر الماضي مباراة بوروسيا دورتموند ضد أولسان الكوري الجنوبي في أوهايو، ضمن البطولة نفسها؛ حيث عزز عناصر جهاز الخدمة السرية إجراءات الأمن في استاد يتسع لـ26 ألف متفرج، ولكنه لم يستقبل سوى 8239 متفرجاً.

قال مدرب دورتموند، نيكو كوفاتش، بعد المباراة: «فُتشنا من خلال إجراءات أمنية مشددة. عندما غادرنا الفندق، فحصنا كلب مدرب. وعندما دخلنا الاستاد، صعد شخص إلى الحافلة مع كلب آخر. هذا طبيعي تماماً. إنها بطولة عالمية، وهناك شخصيات رفيعة المستوى، لذا أعتقد أن الأمر طبيعي، ولكنه كان محكماً نسبياً».

إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)

أما الأحد، فستُعزّز الإجراءات الأمنية بشكل أكبر؛ إذ ستتعاون فرق الأمن، وموظفو الاستاد، والمنظمون، وجهاز الخدمة السرية، لحماية ترمب داخل الاستاد الذي يتسع لـ82500 متفرج، غرب مانهاتن بنحو 5 أميال.

ففي مثل اليوم 13 يوليو (تموز) من العام الماضي، أصيب ترمب بطلق ناري في أذنه اليمنى خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا، وهو ما يضع على عاتق رجال الأمن أيضاً منع أي شيء قد «يُحرج الشخصية المحمية».

يقول مايكل إيفانوف، مسؤول الأمن العالمي في شركة «فيركادا» للتكنولوجيا الأمنية ومساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للأمن الدبلوماسي: «لن أقول إن هذه أسوأ مهمة لفريق الحماية، ولكنهم لا يحبونها. أنت تدخل مكاناً قد يلقي فيه أحدهم شيئاً... قطعة فطيرة في الوجه، مثلاً. أو دم مزيف، أو أي شيء قد يسبب إحراجاً للشخصية».

ويضيف مصدر من قطاع الأمن، لديه خبرة في استضافة شخصيات سياسية وعائلات مالكة ومشاهير، طالباً عدم الكشف عن اسمه: «مع رئيس أميركي، كل شيء مختلف. لا أحد آخر يأتي بمثل هذا الحضور الضخم للخدمة السرية والجيش الوطني».

الشرطة الأميركية ستكون على أهبة الاستعداد لأي حدث خارج المألوف (أ.ب)

كيف يُحضِّر الأمن لحماية كبار الشخصيات؟

عند توفير الحماية لشخصية عامة بارزة في حدث كبير، مثل نهائي كأس العالم للأندية، تبدأ الاستعدادات قبل يوم المباراة بوقت طويل.

يقول جوردان ماكغراث، الشريك المؤسس لشركة «ڤيز بروتكشن» للأمن الخاص: «نُرسل فريقاً تمهيدياً لإجراء استطلاع مفصل للمكان، والتنسيق مع موظفي الاستاد لتقييم الإجراءات الأمنية القائمة. نتحدث مع الموظفين عن خطتنا وكيف يمكنهم مساعدتنا في الدخول والخروج. يجب أن تكون هناك خطط بديلة للمركبات والطوارئ في حال الضرورة. إنها عملية ضخمة؛ خصوصاً في الأحداث الرياضية الكبرى».

آلاف المشجعين سيتوافدون للملعب وسط إجراءات أمنية مشددة (أ.ف.ب)

ويقول ستيفن رايس الذي عمل 27 عاماً في وزارة الخارجية الأميركية: «التجمعات الجماهيرية تمثل بيئة تهديد معقدة. التخطيط ومعرفة الموقع أساسيان للسيطرة على الموقف، وتحديد نقاط الدخول والخروج الأساسية والبديلة، ومواقع الهجوم المحتملة، وغرف الأمان، وخطط الإجلاء. الاتصالات القوية، والمراقبة المضادة، والسيطرة على المحيط ضرورية. الحشود الكبيرة تعني قدرة مناورة أقل ومسارات هروب محدودة، وزيادة خطر إخفاء المهاجمين المحتملين».

الشخصيات الكبرى ستكون حاضرة بكثرة في المنصة الرئيسية للملعب (أ.ف.ب)

ولكن بسبب الطبيعة المتقلبة أحياناً لهذه الشخصيات الثرية، يمكن اتخاذ القرارات فجأة، ما يتطلب استجابة سريعة من الأجهزة الأمنية.

يقول ماكغراث: «أعمل حالياً مع أحد أغنى الأشخاص في العالم. قد يكون على مدرج الطائرات، وفجأة يخبرونك أننا ذاهبون إلى مكان آخر ولن نصعد الطائرة. يجب أن تكون مستعداً للتكيف».

ماذا يحدث داخل الملعب؟

يقول نايغل توماس، مؤسس شركة «بلو ماونتن» للتدريب والاستشارات الأمنية: «بعد أن تحدد الخدمة السرية مسار الرحلة وموكب السيارات، يكون التحدي التالي هو العثور على مكان مناسب له للجلوس، وهو ليس بالأمر السهل دائماً. في بعض الحالات، تحاول الوكالات الأمنية حجز الأجنحة المجاورة كعازل، ولكن في حدث ينظمه (فيفا)، تكون لها اليد العليا. من المتوقع أن يجلس ترمب مع إنفانتينو، ومسؤولين كبار من باريس سان جيرمان وتشيلسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني».

عادة ما يحجز «فيفا» عدداً كبيراً من الأجنحة لكبار رعاته وشركائه، ما يعني أن بعض المناطق قد تكون محجوزة ولا تُعرض على حاملي التذاكر العاديين.

عند وصول ترمب وموكبه، قد يوقف موظفو الملعب حركة المرور عند المدخل لضمان دخوله بأمان. وقد تستبدل الخدمة السرية بأجهزة الكشف عن المعادن أجهزتها الخاصة، لتشديد الإجراءات.

يقول إيفانوف: «بالنسبة للرئيس، ربما يكون هناك زجاج مقاوم للرصاص. حتى لو لم يُفترض وجود أسلحة، فإنهم لا يغامرون. لقد رأيتموه من قبل يقف خلف زجاج مضاد للرصاص. حماية شخصية ما هي علم قائم بحد ذاته».

ويضيف رايس: «إعلان الزيارة يزيد الخطر. هذا يمنح الخصوم وقتاً للتخطيط والمراقبة واستغلال الثغرات. الدفاعات المتعددة، المراقبة الاستخباراتية القوية، والردع المرئي أمور أساسية».

ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان في إحدى المباريات مع إنفانتينو رئيس «فيفا» وإنريكي سيرزو رئيس أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)

ماذا لو حدث خطأ ما؟

بمجرد جلوس الشخصية، تتحول مهمة فريق الأمن إلى تقديم تجربة سلسة قدر الإمكان، حتى لو كانوا على أهبة الاستعداد.

يقول توماس: «في أثناء وجوده، تظل تفكر: إذا تعطلت هذه السيارة، ما البديل؟ إذا أُغلق هذا الطريق، ما الخطة الأخرى؟ عليك التأكد من أن السائقين مستعدون ومزودون بكل ما يحتاجون إليه، وكل هذا يجري دون أن يشعر الشخص».

ويتابع: «هذه الفرق تأتي من خلفيات مليئة بالتحديات من الشرطة أو الجيش. عند إعداد تقييم التهديدات والمخاطر، نغطي كل ما قد يحدث: إذا انهارت المنصة -مثلاً- فلدينا إجراءات تشغيل قياسية لذلك. يجب أن تكون مستعداً، ويتطلب ذلك التنسيق مع أمن الملعب وخدمات الطوارئ. إذا وقع حدث كارثي في الملعب كله، يجب أن يعرف الجميع إجراءاتنا للحفاظ على سلامة الشخصية المهمة وسط حشود تحاول الهرب. إنها عملية ضخمة، والأمور قد تسوء، لذا الخبرة أمر حاسم».


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».


«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

جايسون تايتوم (أ.ب)
جايسون تايتوم (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

جايسون تايتوم (أ.ب)
جايسون تايتوم (أ.ب)

قطع نجم «بوسطن»، جايسون تايتوم، خطوة جديدة في طريق عودته من تمزق في وتر أخيل، عندما شارك في تدريب فريق «جي ليغ»، التابع لـ«سلتيكس»، لكنه قال، الثلاثاء، إنه لا يوجد جدول زمني لعودته إلى «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)».

وقال تايتوم، للصحافيين في بوسطن: «أشعر بأنني بحالة جيدة. كان من الرائع أن أكون جزءاً من تدريب الأمس مع لاعبي فريق ماين في جي ليغ. اليوم، نكمل الأسبوع الـ39 منذ الجراحة، لقد كانت رحلة طويلة، وهذه هي مراحل إعادة التأهيل».

وأضاف: «كانت الخطوة التالية. هذا لا يعني أنني سأعود أو لن أعود. أنا فقط أتبع الخطة، وهذه خطوة أخرى فقط».

كان تايتوم قد نُقل خارج الملعب، في الربع الأخير من المباراة الرابعة في نصف نهائي المنطقة الشرقية أمام نيويورك نيكس، وخضع لعملية جراحية في 13 مايو (أيار) الماضي.

وفاجأ كثيرين، في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما قال، في مقابلة مع برنامج «توداي شو» على شبكة «إن بي سي»، إنه لم يستبعد العودة، هذا الموسم.

حضر اللاعب، المُختار ست مرات في مباراة كل النجوم، والذي كان ضِمن المنتخب الأميركي الفائز بذهبية أولمبياد طوكيو وباريس، معظم مباريات فريقه لهذا الموسم، في حين واصل برنامج إعادة تأهيل؛ وصَفه بأنه «مرهِق».

وقال مدرب «سلتيكس»، جو مازولا، إن تايتوم «بدا بحالة جيدة» في التدريب، لكنه شدد أيضاً على أنها «خطوة أخرى فقط في عملية العودة».

وأضاف مازولا: «إنه يواصل التقدم خطوة خطوة في برنامجه التأهيلي، وكان من الرائع رؤيته يقطع خطوة جديدة. لقد كانت هناك خطوات عدة ومعالم كثيرة على الطريق، بدءاً من مجرد المشي، وكان من الجميل أن نراه يصل إلى الخطوة التالية».

ويملك «سلتيكس» حالياً سِجلاً من 19 فوزاً و34 خسارة، ويتساوى مع «نيويورك نيكس» بفارق 5.5 مباراة خلف «ديترويت بيستونز»، متصدر المنطقة الشرقية.

وقال تايتوم، مؤخراً، في بودكاست «ذا بيفوت»، إنه يدرك أن عودة متأخرة في الموسم قد تؤثر على انسجام التشكيلة الحالية لـ«بوسطن».

وقال تايتوم، عن دوره المحتمل: «نعم، قد يبدو الأمر مختلفاً... لم ألعب مع هؤلاء اللاعبين أو مع هذه المجموعة، لكن (سلتيكس) يملك عدداً من اللاعبين ذوي الذكاء العالي. وأحب أن أَعدّ نفسي واحداً منهم».

وأضاف: «لذا إذا حصل ذلك، وإذا عدت، فنحن محترفون وسنجد الطريقة المناسبة».


المتزلج الأميركي ناوموف يتذكر والديه الراحلين بحادث تحطم طائرة

قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)
قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)
TT

المتزلج الأميركي ناوموف يتذكر والديه الراحلين بحادث تحطم طائرة

قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)
قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)

حمل المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف صورة لوالديه اللذين قضيا في حادث تحطّم طائرة العام الماضي، بعد برنامجه القصير المؤثر في منافسات الرجال ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثلاثاء.

وظهرت على الشاشة في حلبة التزلج على الجليد في ميلانو عبارة «أمي وأبي، هذا من أجلكما»، قبل أن يخوض المتزلج البالغ 24 عاماً أول ظهور له على الجليد الأولمبي.

وقال: «منذ لحظة إعلان اسمي خلال فترة الإحماء وحتى اللحظة التي خرجت فيها للتزلج، شعرت بذلك. بالطاقة. بهدير الجمهور. إنه كطنين يسري في جسدك».

وأضاف: «لم أستطع إلا أن أتقبل تلك المحبة».

المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف (إ.ب.أ)

كانت التجربة حلوة ومرة في آن بالنسبة لناوموف بعد عام بقليل على وفاة والديه، وهما أيضاً متزلجان أولمبيان سابقان، في حادث تحطّم طائرة.

فقد قتل الثنائي الذي أحرز بطولة العالم لعام 1994 يفغينيا شيشكوفا وفاديم ناوموف عندما اصطدمت الطائرة التي كانا على متنها بمروحية عسكرية في واشنطن في يناير (كانون الثاني) 2025.

وكان من بين الضحايا الـ67، 28 شخصاً من مجتمع التزلج الفني الأميركي، كانوا عائدين من بطولة الولايات المتحدة.

وتأهّل ناوموف إلى أولمبياده الأول بعد حلوله ثالثاً في بطولة الولايات المتحدة الشهر الماضي.

أدى جميع عناصر برنامجه بإتقان على أنغام مقطوعة شوبان الحزينة «نوكتورن رقم 20»، ليحصد أفضل علامة له هذا الموسم، 85.65 نقطة، ويضمن مكانه في نهائي التزلج الحر، الجمعة.

المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف يبكي وهو يحمل صورة لوالديه (رويترز)

وقال للصحافيين عن والديه: «أشعر أنني كنت مُوجَّها بهما اليوم... شعرت بحضورهما. في كل انزلاق وخطوة على الجليد... لم أستطع إلا أن أشعر بدعمهما. كقطعة شطرنج تُنقَل من خانة إلى أخرى».

وبعينين دامعتين أنهى حركته راكعاً على ركبتيه متلقّياً تشجيع الجمهور.

وقال: «لم أعرف ما إذا كنت سأبكي أو أبتسم أو أضحك... كل ما استطعت فعله هو النظر إلى الأعلى والقول: «انظرا ماذا فعلنا للتوّ. قلتها بالإنجليزية والروسية».

بعد أدائه، رفع صورة له وهو يمسك بيدي والديه خلال أول زيارة له إلى حلبة التزلج عندما كان في الثالثة من عمره.

وأوضح: «أحملها كي لا أنسى ذلك أبداً... وهما هنا. حرفياً هنا على صدري، على قلبي».

وأضاف: «أردتهما أن يجلسا معي، أن ينظرا إلى العلامات ويعيشا هذه اللحظة... إنهما يستحقان الجلوس إلى جانبي، كما كانا دائماً».

وتابع: «كل ما أردته هو أن أخرج إلى هناك... أن أفرغ قلبي. أن أترك كل شيء على الجليد. بلا أي ندم... وأن أتمكن من فعل ذلك هنا، على هذه المنصة، اليوم والآن. لا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بنفسي وبفريقي».


«إن بي إيه»: ويمبانياما يسجل 40 نقطة في فوز سبيرز الكاسح على ليكرز

استغل ويمبانياما الظروف مسجلاً 25 نقطة في أول 8 دقائق فقط (أ.ب)
استغل ويمبانياما الظروف مسجلاً 25 نقطة في أول 8 دقائق فقط (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: ويمبانياما يسجل 40 نقطة في فوز سبيرز الكاسح على ليكرز

استغل ويمبانياما الظروف مسجلاً 25 نقطة في أول 8 دقائق فقط (أ.ب)
استغل ويمبانياما الظروف مسجلاً 25 نقطة في أول 8 دقائق فقط (أ.ب)

اكتسح سان أنتونيو سبيرز بقيادة نجمه فيكتور ويمبانياما، مضيفه لوس أنجليس ليكرز المنهك بالإصابات الثلاثاء، بعدما عادل الفرنسي أعلى رصيد له هذا الموسم في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) بتسجيله 40 نقطة خلال الفوز 136-108.

وأضاف ويمبانياما الذي تشمل جولته في كاليفورنيا خوضه مباراة كل النجوم للمرة الثانية الأحد، 12 متابعة، مسجلاً 13 من 20 محاولة في 26 دقيقة فقط.

وخاض ليكرز المباراة بغياب عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، على رأسهم ليبرون جيمس والسلوفيني لوكا دونتشيتش، إضافة إلى أوستن ريفز وماركوس سمارت.

وغاب دونتشيتش للمباراة الثالثة توالياً بسبب إصابة في العضلة الخلفية، بينما جلس جيمس خارج التشكيلة في ثاني مباراة خلال ليلتين متتاليتين بسبب التهاب مزمن في القدم.

واستغل ويمبانياما الظروف، مسجلاً 25 نقطة في أول 8 دقائق فقط من الربع الأول، قبل أن يصل إلى 37 نقطة بحلول الاستراحة، وهو أعلى رصيد لأي لاعب في شوط أول هذا الموسم، بينما كان سبيرز يتقدم 84- 55.

وتراجع نسقه في الربع الثالث، ولكنه بلغ الـ40 نقطة، وهو ما سجّله أيضاً في المباراة الافتتاحية للموسم، قبل أن يجلس في الربع الأخير مع بقية اللاعبين الأساسيين.

وسُجّل الجانب السلبي الوحيد لسان أنتونيو بخروج ستيفون كاسل، المتوّج بجائزة أفضل لاعب ناشئ عام 2025، بعد سقوط قوي تحت السلة في الربع الثاني وإصابة بكدمة في الحوض.

وأحرج إنديانا بايسرز مضيفه نيويورك نيكس بفوز مثير 137- 134 بعد التمديد في «ماديسون سكوير غاردن»، بفضل 30 نقطة من الكاميروني باسكال سياكام.

وسجَّل 8 لاعبين من بايسرز أرقاماً مزدوجة، في مباراة شهدت 39 تبادلاً للتقدم، وهو أعلى رقم هذا الموسم.

وأضاف الكندي أندرو نيمهارد 24 نقطة و10 متابعات، بينما سجَّل كوينتون جاكسون 19 نقطة، بينها رميتان حرتان حاسمتان قبل 3.9 ثانية من نهاية الوقت الإضافي.

وسجَّل جايلن برونسون 40 نقطة مع 5 متابعات و8 تمريرات حاسمة لنيكس، بينما حقق جوش هارت «تريبل دابل» بتسجيله 15 نقطة و11 متابعة و11 تمريرة حاسمة.

وساهم ميكال بريدجز وكارل-أنتوني تاونز بـ22 نقطة لكل منهما، وسجّل تاونز رميتين حرتين لفرض التمديد قبل خروجه بخطئه السادس في الوقت الإضافي.

وسجّل بايسرز أول 9 نقاط في الوقت الإضافي قبل أن يشنّ نيكس عودة قوية، مقلّصاً الفارق إلى نقطة واحدة عبر ثلاثية من برونسون، ولكن جاكسون حسم النتيجة من خط الرميات الحرة.

ولا يزال بايسرز بعيداً عن المستوى الذي قدَّمه الموسم الماضي حين تفوَّق على نيكس في نهائي المنطقة الشرقية، في ظل غياب تايريز هاليبورتون المصاب بقطع في وتر أخيل خلال نهائي الدوري أمام أوكلاهوما سيتي.

لكن الفريق أوقف سلسلة من 4 هزائم وحقق فوزه الرابع فقط خارج أرضه هذا الموسم، وجاء ذلك على حساب فريق حقق 21 فوزاً في ملعبه، وهو ثاني أعلى رقم في الدوري.

وقال مدرب بايسرز ريك كارلايل: «كانت مباراة مهمة جداً بالنسبة إلينا. بالنظر إلى الموسم الذي نعيشه، وهذه الأجواء، وهذا المنافس. لقد أظهر لاعبونا روحاً جماعية وإرادة كبيرة الليلة».

وفي هيوستن، سجّل كيفن دورانت 26 نقطة ليقود روكتس إلى الفوز على لوس أنجليس كليبرز 102- 95.

وبينما كان روكتس متأخراً بنقطة في الاستراحة، سيطر على الربع الثالث، وتقدم بست نقاط مع بداية الرابع، ثم وسّع الفارق سريعاً إلى 15 نقطة ليحسم اللقاء بسهولة.

كما فاز فينيكس صنز على ضيفه دالاس مافريكس 120- 111.