كيف تحولت بلدة كانت يوماً سوقاً تجارية مزدهرة إلى مدينة أشباح تصطف فيها المتاجر المغلقة؟ حسب تقرير صحيفة «الديلي ميل» البريطانية لا مكان يُجسّد تدهور الشارع التجاري البريطاني بوضوح مثل مدينة «بورسلم»، فقد كانت ذات يوم سوقاً مزدهرة وغنية للغاية، وهي مسقط رأس نجم فرقة «تيك ذات» المغني روبي ويليامز.
أما اليوم، فقد أصبحت المدينة تهيمن عليها المباني المغلقة بألواحٍ خشبية، لدرجة أن عدد الواجهات الفارغة يفوق عدد المتاجر المفتوحة، بل إن بعض أجزائها صار مهجوراً تماماً، وكأن نهاية العالم قد حدثت وأنت نائم.
ويقول تيري كوتس، 72 عاماً، الذي قضى حياته كلها في المنطقة: «لم يبقَ في بورسلم من البنوك سوى بنوك الطعام!»، ويضيف: «كل شيء هنا أُغلق وتدهور، حتى السوق اختفت منذ عقود».
وكل من يزيد عمره على 50 عاماً يتذكر «بورسلم» بصفتها مدينة كانت تعج بالحياة، بل قد تكون أيضاً من أعظم الأماكن التي لم تسمع بها من قبل، فهي تحتوي على 27 مبنى مصنّفاً تاريخياً، وعدد من اللافتات الزرقاء يكاد يساوي عدد المتاجر المفتوحة.
وتعود العمارة المدهشة لهذه البلدة الصغيرة في «ستوك أون ترينت» إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حين كانت صناعة الخزف فيها تتربَّع على عرش العالم.
ويتذكر جيم، 74 عاماً، قائلاً: «عندما كنت أعمل سائق شاحنة لتوصيل الطين في سبعينات القرن الماضي، كان أكبر مخاوفي هو التوصيل في بورسلم لأن المكان كان مكتظاً للغاية».
لكن بحلول عام 2019، أصبحت بورسلم تملك أعلى نسبة من المتاجر الفارغة مقارنة بأي مكان آخر في المملكة المتحدة، واستمر هذا الوضع لسنواتٍ طويلة.
ويقول أحد السكان: «لا نسمع سوى وعود بخطط مستقبلية، لكن دون أي فعلٍ على الأرض، لقد أغلق التجار محالهم لأنهم لم يعودوا يستطيعون دفع الإيجارات، حتى صارت مداخلها ممتلئة بالمشردين».


