«خطى الذاكرة»... حين تُصبح فنون النساء أرشيفاً نابضاً بالتاريخ

دراسة فريدة وأرشيف بصري للباحثة السعودية أريج الغامدي بين الباحة وجازان

الغامدي خلال حديثها مع إحدى السيدات ضمن مشروعها البحثي (الشرق الأوسط)
الغامدي خلال حديثها مع إحدى السيدات ضمن مشروعها البحثي (الشرق الأوسط)
TT

«خطى الذاكرة»... حين تُصبح فنون النساء أرشيفاً نابضاً بالتاريخ

الغامدي خلال حديثها مع إحدى السيدات ضمن مشروعها البحثي (الشرق الأوسط)
الغامدي خلال حديثها مع إحدى السيدات ضمن مشروعها البحثي (الشرق الأوسط)

بين لقطات سينمائية تعكس ألوان الفُلّ وأصداء الدفوف، شكّلت الباحثة السعودية أريج الغامدي مشروعها الأكاديمي الذي يوثّق ذاكرة النساء في الباحة وجازان، عبر فيلم وثائقي ودراسة علمية نالت عنهما درجة الدكتوراه في دراسات الأفلام من جامعة لانكستر البريطانية، في بحثٍ يُعدّ الأول من نوعه على مستوى المملكة والمنطقة، لتسليط الضوء على الرقصات النسائية التقليدية السعودية بوصفها مكوناً حياً من الذاكرة الثقافية.

الغامدي، الأكاديمية والمهتمة في الفنون الأدائية، توضح لـ«الشرق الأوسط» أنها عملت على مشروعها البحثي لسنوات، وجابت خلاله قرى وأحياء منطقتَي الباحة وجازان، لتوثيق رقصتين نسائيتين من أقدم الرقصات الشعبية وأكثرها حضوراً في المناسبات المحلية، هما: رقصة «اللعب» التي تشتهر بها نساء الباحة، ورقصة «الجلحي» التي تُؤدَّى في جازان.

الفيلم يوثق الرقصات النسائية في الباحة وجازان (الشرق الأوسط)

ذاكرة ثلاثة أجيال

تأتي أهمية الدراسة من كونها لا تكتفي بالجانب النظري، بل تُقدِّم مساهمة بصرية من خلال الفيلم الوثائقي الذي حمل عنوان «خُطى الذاكرة: بين بلاد الفُلّ والرياحين»، والذي يحكي سيرة 3 أجيال من النساء يتوارثن الرقصات التراثية بوصفها جزءاً من ذاكرتهن الجمعية وحضورهن الاجتماعي.

في حديثها عن تجربتها، تؤكد أريج الغامدي أن رحلتها الأكاديمية لم تقتصر على بحث نظري فقط، بل كانت مشروعاً حيّاً ينبض بالحياة والعاطفة، يجسد ذاكرة 3 أجيال من النساء. حيث تتجلى الذاكرة في الحركة، ويتداخل الصوت مع الظل، وتتبلور الهوية عبر الإيقاع. وتؤكد أن الفيلم يوثق الرقصات النسائية في الباحة وجازان، ويسعى إلى إبراز غِناها الفني وأبعادها الثقافية العميقة.

وتشير الغامدي في دراستها التي حملت عنوان «توثيق التراث الثقافي غير المادي السعودي: رقص النساء»، إلى أن التراث الثقافي غير المادي في المملكة يتمتع بتنوّع وغنى كبيرين، إلا أنه ظلّ في معظمه غير موثَّق، خصوصاً ممارسات النساء التي نادراً ما تحظى باهتمام الأكاديميين والمختصين. وأوضحت أن التقاليد الاجتماعية والدينية حالت دون تصوير وأرشفة كثير من الممارسات الشعبية، مما يعرّضها لخطر الاندثار. لذا، سعت في دراستها إلى تسجيل هذا الموروث وحمايته، وإبراز أهميته ضمن النقاشات العالمية في حماية التراث وصونه.

أريج الغامدي تحمل رسالة الدكتوراه (الشرق الأوسط)

وسيط بصري

من ناحية أخرى، تناولت الدراسة النقدية العلاقة بين الفيلم الوثائقي بوصفه وسيطاً بصرياً والتراث غير المادي، مسلطة الضوء على أهمية التوظيف الواعي للسينما بوصفها أداة لحفظ الذاكرة، وتوثيق الأصوات المهمشة، وتمكين حضورها في الفضاء العام. وتشير الدراسة إلى أن الأهمية الثقافية وحدها لا تكفي لضمان استمرار الممارسات، إذا لم تُوثق وتُعرّف بها الأجيال الجديدة. كما كشفت عن العمق التاريخي والغِنى الأدائي للرقصات النسائية، التي تعكس هوية المكان والإنسان، وتحمل دلالات اجتماعية وأبعاداً جمالية تتجاوز مجرد الأداء الحركي.

لقطة من الفيلم الوثائقي الذي استغرق أكثر من 4 سنوات (الشرق الأوسط)

بين الباحة وجازان

استعانت الغامدي خلال دراستها بمنهجيات بحث متعددة، جمعت فيها بين المقابلات الميدانية مع نساء من مختلف الأجيال، والملاحظة المباشرة، وتحليل الأداء، إلى جانب النقد السينمائي، والتفكير النقدي في التقاليد البصرية. وأوضحت أن إنجاز الفيلم الوثائقي المصاحب استغرق أكثر من 4 سنوات، حيث صُوِّر في مواقع عدّة بين الباحة وجازان، وأظهر مشاهد توثّق تفاصيل الرقصات في بيئتها الأصلية، بما تحمله من أصالة وإبداع تلقائي.

الدراسة تعد مساهمة غير مسبوقة في بحث الرقصات النسائية السعودية (الشرق الأوسط)

وتُعدّ هذه الدراسة العلمية مساهمة غير مسبوقة في دراسة الرقصات النسائية بوصفها شكلاً من أشكال التعبير الثقافي، والمقاومة الناعمة للتغييب، وتسعى إلى إعادة تعريف حضور المرأة السعودية في المشهد الثقافي، ليس فقط مؤدية للطقوس الاجتماعية، بل أيضاً حارسة لذاكرة المكان.

يُذكر أن أريج الغامدي حصلت على درجة الماجستير في تأثيرات الوسائط الرقمية المرئية من جامعة «كِنت» البريطانية عام 2010. وهي عضو في جمعية التراث غير المادي، مهتمة بالفنون البصرية وأدوات الحفظ الثقافي، وناشطة في تعزيز الوعي بالفنون الشعبية السعودية، باعتبارها أحد أهم عناصر الهوية الوطنية.


مقالات ذات صلة

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يوميات الشرق يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يعتمد جوزيف أفرام في أعماله على الحبر الصيني مع تقنية الـ«جيسو» لبناء طبقات متراكمة تمنح اللوحة عمقاً وملمساً وتُظهر الفكرة تدريجياً للمشاهد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تأتي الأعمال ضمن رؤية شاملة لـ«الرياض آرت» (طويق للنحت)

تقاطع الحداثة والتاريخ… «طويق للنحت» يستنطق الذاكرة والمسؤولية

المدن لا تختنق بالعمران وحده، بل أيضاً بتكلّس المعنى وغياب الفن.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق ذهبٌ كان يلمع تحت الأقدام صار رقماً في السوق (شاترستوك)

اقتلعوا الفخامة وباعوها... فندق صيني يُزيل ذهب أرضيته ويحوّله إلى ملايين

أعلن فندق «غراند أمبيرور» في ماكاو أنه اقتلع سبائك ذهب حقيقية كانت تزيّن أرضية مدخل بهوه الرئيسي، وباعها مقابل نحو 13 مليون دولار أميركي...

«الشرق الأوسط» (ماكاو - الصين)
يوميات الشرق في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)

رصدُ قنديل البحر الشبح العملاق قبالة سواحل الأرجنتين

باستخدام مركبة تُدار عن بُعد تُعرف باسم «ROV سوبيستيان»، عثر العلماء على قنديل البحر الشبح العملاق النادر...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)

حين يتحول الفشل إلى فن... معرض «الإخفاقات» في باريس

نحتفل بالنجاحات ونتجاهل الإخفاقات، مع ذلك تفشل 9 من كل 10 اختراعات وتندثر في طيّ النسيان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.