«الوحدة» الليبية تعزز قبضتها الأمنية على طرابلس

عقب تحذيرات من «صدام محتمل» مع جهاز «قوة الردع»

وصول رتل من مصراتة إلى طرابلس (متداولة)
وصول رتل من مصراتة إلى طرابلس (متداولة)
TT

«الوحدة» الليبية تعزز قبضتها الأمنية على طرابلس

وصول رتل من مصراتة إلى طرابلس (متداولة)
وصول رتل من مصراتة إلى طرابلس (متداولة)

استمرَّت التحشيدات العسكرية داخل العاصمة الليبية، طرابلس، على الرغم من التحذيرات المحلية والدولية من مخاطر اندلاع مواجهات مسلحة وشيكة بين قوات حكومة «الوحدة المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وجهاز «قوة الردع»، بينما سعت وزارة الداخلية بـ«الوحدة» للإيعاز بسيطرتها الأمنية على المدينة.

وبينما أعلن الدبيبة، السبت، افتتاح 5 أقسام طبية جديدة بمركز مصراتة الطبي غرب البلاد، نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان خروج سيارات مسلحة من مصراتة إلى طرابلس، في إطار التصعيد العسكري. كما أظهرت مقاطع مُصورَّة، اليوم (السبت)، استمرار توافد أرتال عسكرية من الزنتان ومصراتة إلى داخل طرابلس، تزامناً مع نفي مسؤول رسمي وجود أي اتفاق بين حكومة «الوحدة» و«جهاز الردع» لتخفيف حدة التوتر، مشيراً إلى استمرار أجواء الاحتقان، وبقاء الأمور على حالها.

الدبيبة يفتتح أقساماً طبية بمركز مصراتة (حكومة الوحدة)

ومع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» مواصلة أجهزتها تنفيذ الخطة الأمنية المشتركة، الصادرة عن مديرية أمن طرابلس، من خلال تكثيف التمركزات الأمنية، والدوريات الراكبة والراجلة في مختلف المناطق.

وأدرجت الوزارة هذه الخطة، التي قالت إنها تستهدف تعزيز النظام العام، وضبط المطلوبين والمخالفين، وتنظيم الحركة المرورية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة للمواطنين والمقيمين، في إطار ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مؤكدة استمرار دعمها هذه الجهود، ومشيدة بالجاهزية العالية والانضباط، اللذين تتحلى بهما الفرق الأمنية المشارِكة في تنفيذ الخطة.

وعكست دعوات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للامتناع الفوري عن استخدام القوة قلقاً دولياً من احتمال تفاقم الوضع الأمني في طرابلس، وتهديد مسار العملية السياسية.

وطالبت البعثة الأممية بتنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، بينما وصف الاتحاد الأوروبي الوضع بأنه «مقلق»، وحثَّ جميع الأطراف على التهدئة، وحماية المدنيين، والالتزام بالاتفاقات الأمنية، والمساءلة عن أي تهديد للسلام.

بموازاة ذلك، عاد التوتر الأمني مجدداً إلى مدينة صبراتة، الواقعة على بعد نحو 75 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، بعد اندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين عائلتين في منطقة الخطاطبة في المدينة. وقال شهود عيان إن الاشتباكات جرت بين أشخاص من عائلتي لاغا والفلاح؛ بسبب مشكلة طارئة.

وناشد أهالي مدينة نالوت في شمال غربي البلاد عقلاء المدينة التدخل؛ لضبط الأوضاع وتفادي التصعيد، وحذَّروا من استمرار الفوضى، مما قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة، خصوصاً بعد ورود تأكيدات حول استعدادات جارية في مدينة الزنتان واقتراب تحرك الأرتال.

في المقابل، تفقَّد رئيس أركان الوحدات الأمنية بالجيش الوطني، الفريق خالد حفتر، «قاعدة بنينا الجوية»، في مدينة بنغازي بشرق البلاد، حيث اطلع على سير العمل داخلها بعد عودة عدد من مقاتلات سلاح الجو إلى الخدمة، واستكمال أعمال الصيانة والتجهيز اللازمة.

نجل حفتر يتفقد «قاعدة بنينا الجوية» في بنغازي (الجيش الوطني)

وأشاد نجل المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، بالجهود المبذولة من قبل منتسبي سلاح الجو في مختلف التخصصات، وكفاءتهم العالية والتزامهم في أداء الواجبات الوطنية، مؤكداً بعد اطلاعه على مستوى الجاهزية الفنية للطائرات، وخلال لقائه عدداً من ضباط السلاح الجوي وضباط الصف والفنيين، على أهمية الحفاظ على جاهزية المقاتلات «لتكون في أعلى درجات الاستعداد لتنفيذ المهام المكلفة بها».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.