استقرار الخليج.. أهم تحديات أجهزة دوله الأمنية

مجلس التعاون أكد أن شعوب المنطقة لا تريد الحروب وسفك الدماء

استقرار الخليج.. أهم تحديات أجهزة دوله الأمنية
TT

استقرار الخليج.. أهم تحديات أجهزة دوله الأمنية

استقرار الخليج.. أهم تحديات أجهزة دوله الأمنية

بذلت مختلف أجهزة الأمن الخليجية جهودا لافتة خلال عام 2015، في مجال مكافحة الإرهاب، وكل أنواع الجرائم، وأسهمت في ملاحقة مرتكبي تلك الأعمال، لأجل حماية شعوب دول المجلس من أي خطر قد يهدد أمنها واستقرارها، باعتبار أن العمل الأمني الخليجي المشترك هو صمام الأمان في تعزيز أمن واستقرار دول مجلس التعاون.
وأكد وزراء داخلية الخليج، في اجتماعاتهم الأخيرة، على إصرار دول المجلس وتصميمها على محاربة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف كل منابعه لحماية المجتمع الخليجي من آثاره السلبية التي تهدد أمنه واستقراره. كما عبروا عن اعتزازهم بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه التعاون والتنسيق المشترك بين كل الأجهزة الأمنية في دول المجلس في مجال مكافحة الإرهاب، وما تبذله هذه الأجهزة من جهود حثيثة وملموسة في القضاء على المنظمات والخلايا الإرهابية، ومحاربة الفكر الإرهابي المتطرف بوصفه فكرا معاديا مرفوضا يتنافى مع مبادئ وقيم الدين الإسلامي الحنيف.
وعبروا عن إدانتهم الشديدة للأعمال الإرهابية الإجرامية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في عدد من دول مجلس التعاون ومصر ولبنان وفرنسا وتركيا ومالي وتونس، والتي أدت إلى قتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء، مؤكدين دعمهم ومساندتهم لجهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب وملاحقة عناصره وتجفيف مصادر تمويله.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، على الجهود الموفقة التي قامت بها وزارة الداخلية بالبحرين، وأسفرت عن القبض على عناصر تنظيم إرهابي وإحباط مخططاته لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في السعودية.
وأعرب الأمين العام عن تقديره الكبير للجهود المتفانية والمتميزة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية عبر التنسيق الأمني المكثف، لرصد وملاحقة العناصر المنضوية تحت مظلة التنظيمات الإرهابية، والتي أدت إلى القبض على 47 عنصرا من الإرهابيين، وضبط مواد متفجرة وأسلحة وقنابل، مما يدل على النوايا الإجرامية الشريرة التي يضمرها هؤلاء الأشرار والقوى المحرضة لهم لبث العنف والفوضى وترويع الآمنين من المواطنين والمقيمين على أرض البحرين.
واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون استمرار محاولات مجموعات إيرانية لزعزعة أمن واستقرار البحرين عبر مواصلة رعاية التنظيمات الإرهابية وتمويلها وتوجيهها وتهريب المواد المتفجرة والأسلحة، مؤكدا أن هذه المحاولات اليائسة لن تلقى إلا الفشل الذريع بفضل يقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، وتفانيها المشهود والمعهود في حماية أمن وسلامة البحرين.
وأكد الزياني، في سياق متصل، أن شعوب المنطقة لا تريد الحروب وسفك الدماء والكوارث الإنسانية التي تعاني منها المنطقة، بل تريدها منطقة آمنة ومستقرة، مزدهرة ومستدامة، وخالية من أسلحة الدمار الشامل، ولدى مواطنيها فرصة لعيش كريم بمنأى عن مثل هذه الفظائع والمآسي.
وقال إن الإرهاب نشأ من الفوضى والفراغ الأمني الذي أعقب حرب العراق 2003، واستغلته قوى الشر بقيادة تنظيم داعش للسيطرة على أجزاء في سوريا والعراق، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كان ولا يزال ذريعة لكل أشكال التطرف والعنف، بما في ذلك العنف الذي تغذيه الدولة الإسرائيلية. وأكد أن تنظيم داعش يمكن هزيمته عسكريا في حال توحيد الهدف وزيادة تنسيق جهود التحالف، وتنحية المصالح السياسية الخاصة جانبا.
وأعربت دول الخليج عن أملها في أن تقوم إيران، الخارجة من العقوبات الاقتصادية، باستخدام الأموال التي ستعود إليها بحكمة لما فيه مصلحة شعبها والمنطقة، وأن تعمل الحكومة الإيرانية بجهود إيجابية لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وطالب مجلس التعاون بإيجاد وسيلة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال إن تحقيق الاستقرار في المنطقة واستدامته يجب أن يتم التخطيط له مسبقا من خلال نهج جماعي تشارك فيه جميع الدول ذات التفكير المماثل للعمل بشكل وثيق، على أن تكون مستعدة للتحرك بمفردها في إطار المنظومة الأممية وميثاقها، وبما ينسجم مع الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن ذلك بدأ بتشكيل تحالف إقليمي لإعادة الحكومة الشرعية في اليمن.
وقال المجلس إنه بمجرد استعادة الأمن في اليمن فستكون هذه العملية مثالا ممتازا على الصمود والتعافي، وسوف يتمثل ذلك في العودة إلى المسار السياسي المتفق عليه إقليميا ودوليا، وإعادة بناء اليمن والأمل لشعبه العزيز، مؤكدا على ضرورة محاربة التطرف، واستعادة الاستقرار، وتحقيق أقصى قدر من التعاون بين الدول لتحقيق والحفاظ على المرونة بأعلى درجات المقدرة على التعافي.
وأكد الساسة الخليجيون أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات معقدة ومتنوعة أبرزها خطر «داعش» الإرهابي، والأوضاع الأمنية في سوريا والعراق واليمن وليبيا، والأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أن هناك تحديات أخرى تسهم في الاستقرار الإقليمي بما فيها تقلبات أسعار الطاقة، والموارد الطبيعية الآخذة في النضوب، إضافة إلى تحديات التنمية البشرية.
وقالوا إن «تنظيم داعش الإرهابي توسع نفوذه في بلدين عزيزين على قلوبنا جميعا، وبالأخص على قلوب أبناء دول مجلس التعاون، وهما العراق وسوريا، وهو آخذ في التوسع في بلدان عربية أخرى». وأشاروا إلى أن محاربة «داعش» والقضاء على خطره سيكون ممكنا فيما لو قامت الأطراف المناهضة لـ«داعش» بما فيها الروس بالعمل معا بأسلوب منسق.
وذكر المجلس أن القضاء على «داعش» لن يحل التهديد الأكبر المتمثل في التطرف والتعصب.. «وعلينا أن نولي أولوية قصوى ونبذل كل ما بوسعنا لمنع حدوث غسل الأدمغة والتلقين خاصة لشبابنا، وأن تتم بطريقة أو بأخرى استعادة أذهان الشباب الذين غُرس فيهم التعصب الديني والعنف».
وأوضح مجلس التعاون في بيان سابق أنه أخذ تلك المسألة على محمل الجد، معربا عن أمله في أن يتمكن مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي تم إنشاؤه بمبادرة من الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبتمويل من السعودية، من العمل كنقطة اتصال لتبادل الأفكار وتنسيق الجهود لمكافحة التطرف. وأجمعت دول الخليج على أن المشكلة المتأصلة التي تخيم على المنطقة منذ عقود هي «عملية السلام في الشرق الأوسط» التي تمر الآن في مرحلة جمود بسبب التعنت الإسرائيلي وإنكار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وقال الخليجيون إن ميزان القوى في الشرق الأوسط تجري إعادة تشكيله حاليا. وأشاروا إلى أن مجلس التعاون، والدول التي تشاركه اهتمامه، وحدت موقفها حول مسائل الدفاع والأمن، وهو ما أسفر عن تطبيع العلاقات والدخول في تحالفات جديدة بين الشركاء الإقليميين.. «وهذا النمط الجديد من التفكير نراه جليا في اليمن، حيث برز التحالف العربي سعيا لاستعادة الحكومة الشرعية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق، والحفاظ على أمن ممر مائي دولي مهم كباب المندب».
وأشارت الدول الست إلى أن الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا تتغير بصورة شبه يومية خاصة مع كم القتل والدمار الذي يحدث، والظهور النشط لروسيا في هذه الأزمة عبر تدخلها العسكري المستغرب، مبدين شعورهم بـ«الاقتراب بشكل ما من نقطة التحول، حيث لا بد أن نشهد تسوية تنهي هذه المأساة».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».