لماذا تعاقد توتنهام مع «فان دايك الياباني» كوتا تاكاي؟

المدافع بارع في ألعاب الهواء... ويجيد اللعب بكلتا القدمين

كان صعود كوتا تاكاي إلى النجومية والشهرة متوقعاً منذ فترة طويلة (توتنهام)
كان صعود كوتا تاكاي إلى النجومية والشهرة متوقعاً منذ فترة طويلة (توتنهام)
TT

لماذا تعاقد توتنهام مع «فان دايك الياباني» كوتا تاكاي؟

كان صعود كوتا تاكاي إلى النجومية والشهرة متوقعاً منذ فترة طويلة (توتنهام)
كان صعود كوتا تاكاي إلى النجومية والشهرة متوقعاً منذ فترة طويلة (توتنهام)

ربما كان صعود كوتا تاكاي إلى النجومية والشهرة متوقعاً منذ فترة طويلة، لكن الأشهر القليلة الماضية كانت حاسمة للغاية في مسيرة اللاعب الياباني الشاب البالغ من العمر 20 عاماً.

ففي سبتمبر (أيلول) 2024 ظهر المدافع الأنيق لأول مرة مع منتخب اليابان، وفي ديسمبر (كانون الأول) اختير كأفضل لاعب شاب في الموسم بالدوري الياباني الممتاز، وفي يوليو (تموز) انتقل إلى توتنهام.

وانتشرت تقارير حول اهتمام الأندية الأوروبية، وخاصة الإيطالية، بالتعاقد معه منذ عام تقريباً، لكن النادي اللندني دفع خمسة ملايين جنيه إسترليني لضم اللاعب من نادي كاواساكي فرونتال.

إنه حسب - جون دوردن على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - رقم قياسي في تاريخ الدوري الياباني الممتاز لأي لاعب ياباني، لكنه يبدو صفقة رابحة بفضل القدرات والإمكانات الجيدة التي يمتلكها اللاعب.

نجم صاعد في اليابان

وُلد تاكاي في يوكوهاما بعد عامين فقط من استضافة المدينة لنهائي كأس العالم لكرة القدم 2002، وانضم إلى أكاديمية كاواساكي القريبة قبل عيد ميلاده العاشر.

وقال المدير الفني لمنتخب اليابان، هاجيمي مورياسو: «إنه يتمتع بقدرات بدنية وفنية رائعة، وقد ساعدته قدرته على اللعب بشكل جيد تحت الضغط، على التحسن والتطور. من غير الشائع أن ينتقل لاعب من الدوري الياباني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مباشرة، ومن الرائع أن نرى لاعباً يابانياً يحظى بهذا التقدير».

يُعتبر فيرجيل فان دايك، لاعب ليفربول، هو المثل الأعلى لتاكاي، ويقول مورياسو عن ذلك: «آمل أن يصبح فان دايك الياباني! وآمل أن يلعب بشكل جيد مع توتنهام ويساعده في المنافسة على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا».

ومنذ انضمامه للفريق الأول في عام 2023، ثم تحوله إلى لاعب أساسي بشكل منتظم، لم يغب تاكاي إلا عن مباراة واحدة في الدوري الياباني الممتاز هذا الموسم.

لقد أصبح من المألوف أن ترى المدافع الياباني الشاب، الذي يصل طوله إلى 1.92 متر، وهو يستخدم سرعته لملاحقة المهاجمين والقيام بتدخلات رائعة في اللحظات الأخيرة، كما يتميز بالقوة في الكرات الثابتة، والقدرة على استخلاص الكرة في الوقت المناسب تماماً، وغالباً ما يتبع ذلك تمرير الكرة بشكل دقيق وسريع، ويجيد اللعب بكلتا القدمين، وبناء الهجمات من الخلف للأمام.

وعلاوة على ذلك، يشبّهه كثيرون بدين هويسن، الذي قدم أداء لافتاً مع بورنموث الموسم الماضي أهّله للانتقال إلى ريال مدريد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في مايو (أيار) الماضي.

وقال توم باير، أخصائي تطوير الشباب المقيم في اليابان، والذي يعمل مع الاتحاد الياباني لكرة القدم: «من غير المعتاد أن يتم اختيار مدافع صغير في السن للعب مع منتخب اليابان الأول، لكنه لاعب مميز. وأعتقد أنه سيقدم مستويات جيدة مع توتنهام. إنه بارع في ألعاب الهواء وخطير للغاية في الكرات الثابتة. وفي المواقف الدفاعية، يُفسد العديد من الهجمات بفضل شراسته. ما يميزه حقاً هو قدراته الفنية الرائعة، خاصةً أنه لاعب ضخم البنية».

بالإضافة إلى ذلك، يتميز تاكي بالوعي الخططي والتكتيكي. لن يكون تاكاي هو اللاعب الوحيد القادم من نادي كاواساكي الياباني للدوري الإنجليزي الممتاز؛ نظراً لأن جناح برايتون، كاورو ميتوما، ولاعب ليدز يونايتد، آو تاناكا، جاءا أيضاً إلى أوروبا من نفس النادي الياباني.

وهناك لاعبون قدامى آخرون لعبوا لنفس النادي أيضاً، مثل اللاعبَين الدوليين اليابانيين المخضرمَين تاكيفوسا كوبو لاعب ريال سوسيداد، وكو إيتاكورا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ.

وفي ظل وجود واتارو إندو في ليفربول، ودايتشي كامادا في كريستال بالاس، أصبح هناك الآن خمسة لاعبين يابانيين مميزين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبمجرد أن يخوض تاكاي مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، سيرتفع إجمالي عدد اللاعبين اليابانيين الذين لعبوا في المسابقة إلى 16 لاعباً، بعد أن كان جونيتشي إيناموتو أول لاعب ياباني يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما انضم إلى آرسنال عام 2000.

وتشهد اليابان نهضة كروية شاملة؛ لذا يرى البعض أن منافسة اليابان على الفوز بكأس العالم ليست مستحيلة، خاصة في ظل تألق العديد من اللاعبين اليابانيين الشباب وانتقالهم إلى الأندية الأوروبية.

وقد يسير لاعبون آخرون على نفس طريق تاكاي. على سبيل المثال، أصبح الظهير ريونوسوكي ساتو، الذي يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، أصغر لاعب يمثل اليابان على الإطلاق في يونيو (حزيران)، محطماً رقم كاغاوا القياسي.

وانضم ماو هوسويا، أفضل لاعب شاب في الدوري الياباني لعام 2022، إلى المنتخب الوطني أيضاً، وقد جذب هذا المهاجم الذكي، البالغ من العمر 23 عاماً، أنظار العديد من الأندية الأوروبية، وينطبق الأمر أيضاً على المدافع جونوسوكي سوزوكي. والآن، سيراقب الجميع ما سيقدمه زميلهم في المنتخب الياباني تاكاي، مع توتنهام.

وكما أعير الجناح الكوري الجنوبي الشاب يانغ مين هيوك إلى كوينز بارك رينجرز بعد انضمامه إلى توتنهام في يناير (كانون الثاني)، قد يضطر تاكاي للانتقال إلى مكان آخر على سبيل الإعارة من أجل المشاركة في المباريات واكتساب الخبرات اللازمة.

من المؤكد أن الوقت لا يزال في صالحه بسبب صغر سنه، لكن حتى لو تم الدفع به في المباريات على الفور، فقد أثبت بالفعل قدرته على التعامل مع معظم التحديات التي يواجهها في طريقه.


مقالات ذات صلة

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

رياضة عالمية كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)

هل دي زيربي هو المدير الفني المناسب حقاً لتوتنهام؟

هل سيظل دي زيربي وفياً لفلسفته التدريبية أم سيتنازل عن مبادئه على المدى القصير لإنقاذ توتنهام من الهبوط؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.