كيركينيس النرويجية... خط التماس الجديد في مواجهة الجواسيس الروس

الأهالي يحذرون الزائرين بعبارات: «ابقَ متيقظاً... الروس يراقبون»

علم النرويج (رويترز)
علم النرويج (رويترز)
TT

كيركينيس النرويجية... خط التماس الجديد في مواجهة الجواسيس الروس

علم النرويج (رويترز)
علم النرويج (رويترز)

تحولت بلدة كيركينيس النرويجية الصغيرة، الواقعة في أقصى الشمال على مشارف الدائرة القطبية، وعلى مقربة من الحدود الروسية، إلى بؤرة متقدمة في مواجهة شبكات التجسس الروسية، منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

ورغم هدوئها الظاهري، تسود البلدة أجواء من الارتياب، حيث يشكو السكان المحليون من مراقبتهم بشكل متكرر من قبل رجال مجهولين، فيما أفاد فريق من الصحيفة الأميركية بأنه تم تعقبه وتصويره من قبل مركبة بلا لوحات تسجيل، أثناء إعداد تقرير ميداني في المنطقة.

ويحذر الأهالي الزائرين بعبارات لافتة: «ابقَ متيقظاً... الروس يراقبون».

وبحسب تقرير مصوّر للصحيفة الأميركية، رافق مراسلوها وحدة من جهاز الاستخبارات الداخلية النرويجي (PST)، خلال دورية بحث وتحرٍ لرصد أنشطة تجسس روسية محتملة، في منطقة باتت تُعد مختبراً لأساليب الحرب الهجينة التي تعتمدها موسكو، والتي تجمع بين التخريب والمراقبة والتأثير النفسي، من دون أن تبلغ عتبة الحرب التقليدية.

ويقول يوهان رولسنيس، رئيس جهاز «PST» في المنطقة: «نحن نعمل في مساحة رمادية، حيث تختلط مفاهيم السلم بالحرب، وتشعر بوجود خطر غامض لا يمكنك تحديده، لكنه يخلق شعوراً غير مريح بأن الأمور لا تسير على نحو طبيعي».

ويضيف أن فهم الأساليب الروسية يتطلب التخلص من التفكير الغربي التقليدي، مشيراً إلى أن الروس يتصرفون بمنطق مختلف كلياً. «نحن نحاول تفسير سلوكهم من خلال عقلية غربية، وهذا جزء من المشكلة».

ويُنظر اليوم في كيركينيس بعين الشك إلى السفن الروسية المقبلة من مورمانسك، المدينة التي تضم قاعدة الأسطول الشمالي الروسي، ومنشآت نووية استراتيجية. فرغم أن هذه السفن تبدو مدنية، فإن السلطات النرويجية باتت تضعها تحت رقابة مشددة، نظراً لاحتمال استخدامها غطاء لأنشطة استخباراتية.

وعلى الأرض، تراقب وحدات من الجنود النرويجيين، معظمهم من المجندين الشباب، التحركات على الجانب الروسي من الحدود، وتستخدم في أشهر الشتاء معدات بصرية لرصد آثار الأقدام على الجليد، خشية تسلل أفراد أو زرع أجهزة تجسس.

يقول المجند ماغنوس كارلسفيك (19 عاماً): «قد يظن البعض أن الوضع خطير، لكنني أعتقد أننا مستعدون. وإذا وقع المحظور، فسنكون قادرين على مواجهة التحدي».

وفي وقتٍ تزداد فيه المؤشرات على تصعيد روسي غير مباشر في مناطق متعددة من أوروبا، تُمثل كيركينيس نموذجاً مصغراً لهذا الصراع الخفي، حيث تُرصد التحركات وتُحسب الخطوات، في مشهد يوحي أن الحرب، وإن لم تندلع رسمياً، فإنها تدور في الخفاء وعلى الأرض.



ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.


وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.