هل ينهي إنزاغي معاناة القبعة الإيطالية في الملاعب السعودية؟

بدايته المونديالية مشجعة... وترقب لما سيقدمه في السوبر

المدرب الإيطالي سجل بداية مشجعة عبر المونديال العالمي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي سجل بداية مشجعة عبر المونديال العالمي (أ.ف.ب)
TT

هل ينهي إنزاغي معاناة القبعة الإيطالية في الملاعب السعودية؟

المدرب الإيطالي سجل بداية مشجعة عبر المونديال العالمي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي سجل بداية مشجعة عبر المونديال العالمي (أ.ف.ب)

بعد بداية محفزة مع الهلال في بطولة كأس العالم للأندية، يواجه الإيطالي سيموني إنزاغي تحدياً كبيراً يتمثل في كسر عقدة المدربين الإيطاليين في الملاعب السعودية، حيث لم ينجح أي منهم سابقاً في ترك بصمته رغم محاولات امتدت لأكثر من عقدين.

وسجّل إنزاغي بداية قوية مع الهلال في المونديال الأخير، حين قاد الفريق للتعادل مع ريال مدريد الإسباني في دور المجموعات، قبل أن يصنع مفاجأة كبرى بإقصاء مانشستر سيتي الإنجليزي في دور الـ16 بنتيجة 4 - 3، في واحدة من أكثر المباريات إثارة بتاريخ البطولة.

ورغم الانطلاقة المميزة، يدرك إنزاغي أنه يقف أمام إرث ثقيل من التجارب الإيطالية التي أخفقت في السعودية، بدءاً من جوسيبي دوسينا الذي تولى تدريب الاتحاد عام 2001 وغادر دون أي نجاح يُذكر.

وتبدو الذاكرة السعودية مع القبعة الإيطالية في ملاعب كرة القدم محدودة للغاية، إذ سبق إنزاغي حضور 6 أسماء تدريبية مع أندية الاتحاد والنصر والفيصلي، لكن تلك التجارب لم تعرف النجاح، فهل يكون إنزاغي استثناءً، ويصنع تاريخاً حافلاً بالمنجزات مع الأزرق العاصمي؟

بداية حضور الطليان للدوري السعودي، كانت في مطلع الألفية الجديدة، حينما قاد دوسينا فريق الاتحاد، 2001، قبل أن يغيب الطليان عن الحضور حتى قدوم والتر زينغا لقيادة فريق النصر في 2010، لكنه رحل بعد 16 مباراة فقط دون تحقيق أي إنجاز، قبل أن يكرر فابيو كانافارو التجربة مع النصر أيضاً في 2015، ليغادر هو الآخر سريعاً بعد عدد قليل من المباريات.

ولا تختلف الحال كثيراً مع جيوفاني سوليناس، الذي خاض تجربتين مع الفيصلي الأولى في موسم 2013 - 2014 والثانية في 2016 - 2017، دون أن ينجح في تحقيق نتائج ملموسة.

كما فشل مواطنه باولو تراميزاني في إحداث الفارق مع الفيصلي خلال موسم 2021 - 2022، فيما كانت آخر التجارب مع ستيفانو بيولي الذي قاد النصر في الموسم الماضي دون أن يحقق أي منجز رغم آمال كبيرة عُلّقت عليه.

ولا تقتصر خيبات المدربين الإيطاليين على مستوى الأندية فحسب، إذ تسلم روبرتو مانشيني تدريب المنتخب السعودي في سبتمبر (أيلول) 2023، لكنه رحل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد قيادة الأخضر في 18 مباراة، حقق خلالها 7 انتصارات و6 تعادلات وتلقى 5 هزائم، في تجربة لم تلبّ تطلعات الجماهير السعودية.

انزاغي يأمل وضع بصمته في الملاعب السعودية (أ.ف.ب)

وفي ظل تلك السلسلة من الإخفاقات، يجد إنزاغي نفسه محط أنظار الشارع الرياضي السعودي، الذي يتساءل: هل يتمكن المدرب الإيطالي من كسر هذه العقدة وقيادة الهلال إلى تحقيق البطولات؟

ويملك إنزاغي سيرة تدريبية جيدة، حيث تألق سابقاً مع إنتر ميلان الإيطالي وقاده إلى ألقاب محلية، وخاض معه نهائي دوري أبطال أوروبا، وقبل ذلك سجل مسيرة لافتة مع لاتسيو الإيطالي.

ويأمل الهلاليون أن يستثمر خبراته الواسعة لقيادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والقارية، خصوصاً في ظل المنافسة القوية بالدوري السعودي للمحترفين الذي بات يستقطب نخبة من نجوم العالم.

ما منح الاطمئنان بالنسبة للهلاليين هو ما قدمه المدرب الإيطالي إنزاغي خلال الفترة القصيرة التي أشرف فيها على الفريق بكأس العالم للأندية، رغم أنه حضر في وقت متأخر من الموسم لم يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم بعد موسم طويل ومرهق، إضافة إلى عدم معرفته الكثيرة باللاعبين، لكن الهلال سجل رقماً مثالياً للغاية، وزاحم كبار أندية العالم.

وما بين تجارب الطليان السابقة التي انتهت بخيبة أمل، والبداية القوية لإنزاغي مع الهلال، يظل السؤال مطروحاً: هل ينجح سيموني إنزاغي في كتابة صفحة جديدة من النجاح للإيطاليين في الكرة السعودية أم سيلحق بسلسلة من سبقوه؟

وستكون مباريات السوبر السعودي، البطولة التي ستقام في أغسطس (آب) المقبل بهونغ كونغ أول اختبار للمدرب الإيطالي، إذ يبحث عن الحفاظ على اللقب، حينما يستهل مشواره بالبطولة بملاقاة القادسية بالدور نصف النهائي، على أن يواجه في حال تأهله للنهائي الفائز من مباراة الاتحاد والنصر.

الهلال الذي ودع موسمه الماضي بفشل أكثر من النجاح تحت قيادة البرتغالي خيسوس، يعود هذه المرة بهوية جديدة، وبمدرسة تدريبية تسجل حضورها الأول في النادي، وسط طموحات كبيرة بالمنافسة على لقبي الدوري السعودي للمحترفين، ودوري أبطال آسيا للنخبة.


مقالات ذات صلة

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جناح البرتغال فرنسيسكو كونسيساو مع قائده كريستيانو رونالدو في التدريبات (إ.ب.أ)

كونسيساو: لا نواجه ضغوطاً من أجل تمرير الكرة لرونالدو

أكد جناح البرتغال فرنسيسكو كونسيساو، الأحد، أنه وزملاءه في المنتخب لا يشعرون بأي ضغط لتمرير الكرة إلى كريستيانو رونالدو.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: كورتوا ينضم إلى «قائمة تاريخية»

دخل البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، قائمة تاريخية في بطولة كأس العالم بعد تعادل منتخب بلاده مع إيران من دون أهداف.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)

عادت بعثة المنتخب السعودي مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الاثنين بتوقيت مكة المكرمة) إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس الأميركية المقرّ الدائم للأخضر قادمةً من مدينة أتلانتا، وذلك بعد الفراغ من لقاء إسبانيا ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة المجموعات التي خسرها المنتخب السعودي برباعية نظيفة.

ويستأنف الأخضر مساء الاثنين تدريباته بحصة في تمام السادسة مساءً على ملعب Q2 بمدينة أوستن، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال ربع الساعة الأولى.

ويخوض المنتخب السعودي مباراة مصيرية وحاسمة يوم الجمعة (فجر السبت حسب توقيت مكة المكرمة)، حيث يتعين عليه الانتصار من أجل التأهل إلى دور الـ32 وتجنب المغادرة من مرحلة المجموعات.

المنتخب السعودي يحتل حالياً المركز الأخير في لائحة الترتيب بالمجموعة الثامنة برصيد نقطة وحيدة جاءت بعد تعادله أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، في حين تتصدر إسبانيا بـ4 نقاط وتحضر الأوروغواي ثانياً بنقطتين وكذلك الرأس الأخضر التي تمتلك الرصيد النقطي ذاته.


السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)

خسر المنتخب السعودي مواجهته الأصعب في مونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 4 - 0، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي ما زال الأخضر يملك حظوظ التأهل من خلالها شريطة فوزه السبت أمام الرأس الأخضر، بعدما نجح في خطف نقطة ثمينة أمام الأوروغواي في مباراته الأولى.

وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت المباراة التي جرت في أتلانتا شهدت فورة إسبانية تهديفية منذ البداية، بعد تسجيل لامين يامال لهدف وأويارزابال «هدفين»، لكن أداء الأخضر تحسن دفاعياً بعد إجراء تغييرات ملحة من قبل المدرب اليوناني دونيس أعقبت تسجيل الهدف الإسباني الرابع بخطأ دفاعي من حسان تمبكتي، ليحتفظ الأخضر بتوازنه حتى نهاية المباراة.


الفيصل للاعبي الأخضر: انسوا إسبانيا… فرصة التأهل بأيديكم

الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)
الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)
TT

الفيصل للاعبي الأخضر: انسوا إسبانيا… فرصة التأهل بأيديكم

الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)
الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)

طالب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، لاعبي المنتخب السعودي بتقديم أداء مختلف أمام الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيراً في حديثه للاعبين إلى أن المستوى المُقدم أمام إسبانيا لم يكن مقبولاً على الإطلاق، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

وتلقى المنتخب السعودي خسارة كبيرة أمام نظيره الإسباني برباعية نظيفة، جمَّدت معها رصيد الأخضر عند نقطة وحيدة كسبها بتعادله أمام الأوروغواي في الجولة الافتتاحية لصالح المجموعة الثامنة.

واجتمع الفيصل مع اللاعبين فور نهاية المباراة في غرفة الملابس بحضور ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وفهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب، واليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني.

ووفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، وجَّه الفيصل حديثه للاعبين: «ما قدمتم اليوم من مستوى لم يكن مرضياً للجميع ولكم أنتم، الخسارة بهذا الشكل دون تقديم أي مستوى غير مقبولة».

وحث وزير الرياضة اللاعبين بالتعويض، خاصة وأن الفرصة ما زالت بيد المنتخب السعودي، مشيراً: «يجب علينا نسيان هذه المباراة، والتركيز على المباراة الأخيرة وتعويض الجماهير بالفوز والتأهل».

ويمتلك الأخضر فرصاً عدة للتأهل، لكن الأسهل من بينها الانتصار على نظيره منتخب الرأس الأخضر، حينها سيكون في عداد المتأهل إلى الدور الـ32 إما بالبطاقة الثانية عن المجموعة، أو ببطاقة أفضل الثوالث في كامل المجموعات.