هل يعيد ألغواسيل ليوث الشباب إلى عصرهم الذهبي؟

صفقات منتظرة وجماهير مترقبة وغموض إداري قبل الموسم الجديد

الشباب يتطلع إلى العودة إلى عصره الذهبي (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الشباب يتطلع إلى العودة إلى عصره الذهبي (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

هل يعيد ألغواسيل ليوث الشباب إلى عصرهم الذهبي؟

الشباب يتطلع إلى العودة إلى عصره الذهبي (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الشباب يتطلع إلى العودة إلى عصره الذهبي (تصوير: عبدالرحمن السالم)

على مدار عقد كامل، عاش نادي الشباب السعودي حالة صيام قسري عن الألقاب، رغم تاريخه الحافل ومكانته المرموقة بين كبار الأندية السعودية، لكن مع قدوم الإسباني إيمانويل ألغواسيل إلى الدفة الفنية، يحدو جماهير «الليوث» الأمل في استعادة فريقهم لعصره الذهبي، وسط غموض يلف المشهد الإداري بعد رحيل الرئيس محمد المنجم، وهنا يكمن السؤال: هل يكون الموسم المقبل بدايةً فعليةً لعودة الشباب إلى منصات التتويج؟

«وصلت لأوقظ الليوث الذين يهابهم الجميع»... بهذه العبارة بدأ الإسباني إيمانويل ألغواسيل حديثه بعد إعلان نادي الشباب التعاقد معه لقيادة الفريق الكروي الأول في الموسم المقبل، ليبعث رسالة تفاؤل لموسم الشباب الجديد، الذي سيبدأ مختلفاً هذه المرة بوجود هوية فنية واضحة لكن يقابله ارتباكٌ في المشهد الإداري الذي لا يزال مجهول الهوية بعد رحيل الرئيس محمد المنجم عن منصبه.

يقول ألغواسيل: «انتهى وقت اللعب وحان وقت العودة، لكن المدرب الإسباني سيقف أمام الكثير من الأمور التي يحتاجها فريقه للعودة مجدداً إلى منصات التتويج».

قد يكون حديث الإسباني ألغواسيل عاطفياً يلامس مشاعر الجماهير التي تدرك وتعلم حقيقة المخاوف من عدم الاستقرار الفني الذي لازم الشباب في السنوات الأخيرة، إذ عرف كُرسي الدفة الفنية أسماء عديدة لم تضع بصمة لها ورحلت دون أن تسجل أي منجز رغم اقتراب الفريق في فترات زمنية من ملامسة الذهب.

منذ عام 2019 وحتى الموسم الماضي قاد الشباب 11 مدرباً، وهم الروماني سوموديكا «فترتين»، والأرجنتيني خورخي ألميرون، والإسباني لويس غارسيا، والبرتغالي بيدرو كايشينيا، ثم الإسباني كارلوس هيرنانديز، مروراً بالبرازيلي شاموسكا، ثم الإسباني مورينيو، والهولندي مارسيل كايزر، والكرواتي إيغور بيسكان، ثم البرتغالي فيتور بيريرا، وأخيراً التركي فاتح تيريم، قبل حضور الإسباني ألغواسيل.

ومنذ لقبه الأخير الذي حققه في 2014 (بطولة كأس الملك)، وقبلها دوري 2012، لم يحقق الشباب بعد ذلك لقباً آخر، رغم أنه كان قريباً من ذلك قبل سنوات قليلة 2020 - 2021 حينما كان منافساً للهلال الذي تُوّج باللقب.

يملك الشباب عبر تاريخه 6 ألقاب دوري، و3 ألقاب كأس ملك، إضافة إلى كأس الكؤوس الآسيوية، ودوري أبطال العرب، وكأس السوبر السعودي.

منذ 2014 نجد أن الشباب دخل مرحلة إدارية مختلفة بعد رحيل الاسم الأبرز في النادي العاصمي خالد البلطان الذي تولى قيادة النادي على ثلاث فترات مختلفة، شهدت الأولى والثانية منها نجاحاً لافتاً على صعيد تحقيق الألقاب، لكن ذلك لم يحدث أثناء عودته الأخيرة التي استمرت من 2018 حتى عام 2023.

كرسي رئاسة النادي العاصمي تعاقب عليه كل من الأمير خالد بن سعد، ثم عبد الله القريني، ثم طلال آل الشيخ، ثم أحمد العقيل مروراً بعودة البلطان في حقبته الثالثة، قبل حضور خالد الثنيان، ثم خليف الهوشان، مؤقتاً، قبل أن يحضر محمد المنجم الذي ودّع النادي مع نهاية الموسم دون أن يتحدد الاسم الذي سيخلفه.

ويملك الليث الشبابي مقومات وإمكانات، لكنه يغيب عن منصة التتويج منذ سنوات، وما يمنحه فرصة العودة للواجهة هو أنه ظل في سنواته الأخيرة متصدراً لحوكمة الأندية الرياضية.

عن مستقبل النادي، أوضح الأمير عبد الرحمن بن تركي، العضو الذهبي بنادي الشباب، والاسم الأبرز في الساحة الشبابية، أن الترتيبات قائمة لتجهيز الفريق وانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات النظامية الخاصة برئاسة النادي، نافياً في الوقت ذاته صحة الأنباء المتداولة عن عرض كرسي الرئاسة على أسماء معينة.

وقال الأمير عبد الرحمن بن تركي، في مداخلة هاتفية لصالح برنامج «نادينا» الذي يُبث على قنوات «إم بي سي»، إن وزارة الرياضة لم تتواصل مع أي شخص لتكليفه، موضحاً أن خالد البلطان لا توجد لديه الرغبة في العودة لرئاسة النادي.

الغواسيل في مهمة إيقاظ ليوث الشباب من سباتهم (الشرق الأوسط)

وأشار: «وزير الرياضة فتح مكتبه لي، وأكد لي أن تخصيص النادي سيكون لشركات كبرى تضع الشباب في مكانه الذي يستحقه».

وكشف أنهم عملوا على تجهيز النادي لهذه المرحلة بحيث لا يتأثر من عدم وجود رئيس، وبالتأكيد التعاقد مع المدرب ألغواسيل يؤكد ذلك.

وفيما يخص وضع الفريق، قال: «يهمنا الشباب ليكون في مساره الصحيح، ونستطيع التوقيع مع أي لاعب، ولكن من سيتحمل هذه المرتبات»، موضحاً: «النادي يعتمد على ما يخصص له من وزارة الرياضة ولا يوجد دعم إضافي، لكنه سيكون أفضل مالياً من الموسم الماضي».

وكان الشباب قريباً في الموسم الماضي من بلوغ نهائي كأس الملك حينما خسر في الدقائق الأخيرة أمام الاتحاد في الدور نصف النهائي وودع البطولة.

في الموسم الماضي، والذي يسبقه، خرج الشباب من دائرة الأربعة الأوائل في لائحة ترتيب الدوري بعد أن كان حاضراً فيها بقوة خلال ثلاثة مواسم مضت، بحضوره وصيفاً مرة ورابعاً مرتين، أما على صعيد كأس الملك، ففي المواسم الستة الماضية حضر لنصف النهائي مرتين وودع مرتين من الدور ربع النهائي، وغادر البطولة مرتين مبكراً من دور الستة عشر.

ويتعين على الفريق حالياً تدعيم الفريق بصفقات تسهم في معالجة نقاط ضعفه، لكن الشباب يمتلك أسماء مميزة يستطيع البناء عليها، وينتظر أن يعلن عن صفقتين قبل انطلاق معسكره التدريبي حسبما أوضح الأمير عبد الرحمن بن تركي، وأنهما جاءتا وفقاً لطلبات المدرب ألغواسيل.

بين التاريخ العريق والواقع الصعب، يقف الشباب أمام فرصة قد تكون الأخيرة لاستعادة أمجاده، فهل ينجح ألغواسيل في إيقاظ «الليوث» من سباتهم، أم يواصل النادي غيابه عن مشهد البطولات؟


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي  (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع تنامي المخاطر

تواجه مقديشو مخاطر أمنية في مواجهات «حركة الشباب» الإرهابية وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها في بعثة حفظ السلام، وأخرى داخلية.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
TT

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الحالي، بعد أن تحوّل إلى اللاعب الأول من حيث القيمة الفنية والتأثير التهديفي، في مرحلة يسعى فيها الاتفاق إلى استعادة حضوره الخارجي في الموسم المقبل، حتى وإن كان ذلك عبر بطولة الخليج التي تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.

ويمثل التمسك باللاعب الهولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، رغبة استثنائية لدى الشارع الاتفاقي، قياساً بجميع اللاعبين الأجانب الذين مروا على الفريق منذ انطلاق دوري المحترفين السعودي، إذ بات فينالدوم نموذجاً نادراً للاعب الأجنبي المؤثر في وقت أصبحت فيه العناصر الأجنبية المصدر الرئيسي لقوة الفرق. وزادت مكانته بعدما نجح في أن يصبح الهداف الأبرز في تاريخ الفريق خلال فترة قصيرة، متجاوزاً حاجز 30 هدفاً خلال ثلاثة مواسم، مع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي لم يُختتم بعد، ما يفتح الباب أمام زيادة رصيده التهديفي.

وتتحفظ إدارة الاتفاق على الخوض في تفاصيل مستقبل اللاعب، انطلاقاً من أن ملفه لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة، إذ يُعد فينالدوم من قائمة النجوم الذين تم التعاقد معهم عبر برنامج الاستقطاب، في ظل عدم قدرة النادي المالية على تجديد عقده دون دعم مباشر من البرنامج ورابطة دوري المحترفين. وبناءً على ذلك، تفضّل الإدارة الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، في وقت يبقى فيه قرار الرحيل بيد اللاعب نفسه، سواء باتجاه نادٍ محلي يمتلك القدرة المالية على التعاقد معه، خصوصاً الأندية التي دخلت فعلياً مرحلة الخصخصة، أو حتى العودة إلى أوروبا، حيث لا يزال اللاعب محل اهتمام أندية تسعى إلى الاستفادة من خبرته، وإن كانت لا تنافس على المستوى الذي اعتاد عليه سابقاً مع أندية كبرى.

ويجمع متابعو الشأن الاتفاقي ومحللو أداء الفريق في دوري المحترفين على وصف فينالدوم بـ«القلب النابض» للفريق، إذ ترتبط أفضل نتائج الاتفاق بحضوره ومساهماته الفعالة داخل الملعب، لا سيما في ظل قيادته من قبل المدرب سعد الشهري. فقد شهد مستوى فينالدوم تصاعداً ملحوظاً منذ منتصف الموسم الماضي، مقارنة بالفترة التي لعب فيها تحت قيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث أنهى موسمه الأول برصيد متواضع لم يتجاوز ستة أهداف. أما في موسمه الثاني، وبعد تولي الشهري القيادة الفنية، فقد سجّل 14 هدفاً، فيما يملك حالياً 11 هدفاً في الموسم الحالي.

وبعد أقل من أسبوع على حديث المدرب سعد الشهري عن أهمية اللاعب وقيمته الفنية، ومطالبته الصريحة باستمراره ضمن مشروع الفريق، خرج فينالدوم بنفسه للحديث أمام وسائل الإعلام عقب مواجهة الاتفاق وضمك، مؤكداً أن عقده يتبقى عليه بضعة أشهر فقط، وأن رحيله مع نهاية الموسم يظل خياراً مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق للتجديد.

وفي حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، تطرق فينالدوم إلى عدة جوانب تتعلق بالغموض الذي يلف مستقبله، مشيراً إلى أن البقاء مع الاتفاق يمثل أولوية شخصية له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الصورة لم تتضح بعد، وأنه لا يعلم إلى أين ستصل الأمور سواء بالبقاء أو الرحيل.

فينالدوم لحظة تسلمه قميص تذكاري بعد احرازه 30 هدفا مع الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأبرز اللاعب الإمكانات الفنية التي يمتلكها حينما تم تثبيته في مركز صانع الألعاب «10»، عادّاً هذا المركز الأنسب له، سواء خلال مسيرته مع الأندية الأوروبية الكبرى التي مثلها، وعلى رأسها ليفربول، أو خلال موسمه الثاني مع الاتفاق، حين أعاد المدرب الشهري توظيفه في هذا الدور عقب رحيل جيرارد، ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه داخل الملعب.

ولا يقتصر التوافق داخل البيت الاتفاقي على أهمية استمرار فينالدوم فحسب، بل تمتد القناعة أيضاً إلى ضرورة تجديد الثقة بالمدرب سعد الشهري، بعد النتائج التي حققها في ظروف بالغة التعقيد، أبرزها عدم قدرة النادي على الحصول على شهادة الكفاءة المالية لتسجيل أسماء جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، ما أجبر المدرب على الاستمرار بالعناصر ذاتها، مع الحفاظ على تنافسية الفريق.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار صعب في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يحل ضيفاً على الهلال على ملعب المملكة أرينا، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى كسر سلسلة الهلال الخالية من الخسائر منذ بداية الموسم، إلى جانب مواصلة تقدمه في سلم ترتيب الدوري، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من التفريط، داخل الملعب أو خارجه.


رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.