هل بإنفاق مبالغ طائلة فقط يتحقق النجاح؟

تساؤلات حول صفقات أبرمتها الأندية الإنجليزية الكبرى حتى الآن

هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)
هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)
TT

هل بإنفاق مبالغ طائلة فقط يتحقق النجاح؟

هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)
هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)

بدأت الأندية الكبرى بالدوري الإنجليزي الممتاز العمل مُبكراً هذا الصيف؛ حيث أنفقت أموالاً طائلة وأبرمت سلسلة من التعاقدات البارزة لتدعيم صفوفها. وكان تشيلسي ومانشستر سيتي الأكثر نشاطاً في سوق الانتقالات قبل انطلاق بطولة كأس العالم للأندية، بينما سارع ليفربول إلى تعزيز صفوفه قبل انطلاق حملة الدفاع عن لقبه، مُنفقاً أكثر من 170 مليون جنيه استرليني. ومع ذلك، فإن العديد من هذه الصفقات تُثير تساؤلاتٍ حقيقية. في الواقع – حسب سام تاي على موقع «إي إس بي إن» - ليس هناك ما يضمن أن يُؤدي إنفاق مبالغ طائلة إلى النجاح، وفي كثيرٍ من الحالات يحتاج الوافدون الجدد إلى وقتٍ للتأقلم، لإحداث تأثير كبير يساعد في تغيير شكل الفريق. التقرير التالي يستعرض بعضاً من هذه الصفقات، ومحاولة الإجابة عن التساؤلات التي تثار.

> هل يستطيع جيريمي فريمبونغ اللعب في مركز الظهير الأيمن؟

انتقل جيريمي فريمبونغ من باير ليفركوزن إلى ليفربول مقابل 30 مليون جنيه استرليني. مرّ وقت طويل منذ آخر مرة لعب فيها فريمبونغ في مركز الظهير الأيمن - وهو المركز الذي من المقرر أن يلعب به مع ناديه الجديد بعد رحيل ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد. في الواقع، قضى اللاعب الهولندي الدولي معظم فترات الموسمين الأخيرين مع باير ليفركوزن وهو يلعب كجناح أو كظهير متقدم، أو حتى كلاعب خط وسط مهاجم.

ويُعدّ البحث عن مباريات حديثة لعب فيها كظهير أيمن بمثابة مهمة شبه مستحيلة: فقد لعب مع منتخب بلاده مرتين في هذا المركز خلال الأشهر الـ16 الماضية، بينما تشير أرقام وإحصائيات شركة «أوبتا» إلى أن فريمبونغ لعب في هذا المركز ضد فريق تيوتونيا أوتنسن، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة، في دور الـ64 من كأس ألمانيا. ومع ذلك، بدأ فريمبونغ مسيرته مع باير ليفركوزن في هذا المركز، بعد أن انضم إليه قادماً من سيلتيك في عام 2021 كظهير طائر أبهر الجماهير بمهاراته وسرعته الفائقة. لقد اكتسب فريمبونغ خبرات هائلة من اللعب في أكثر من مركز، وبالتالي فقد يعود للعب في مركز الظهير الأيمن مع ليفربول وهو لاعب أكثر تكاملاً من أي وقت مضى. لكن هناك مخاوف أيضاً من قدرته على القيام بذلك، نظراً لقوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز.

> هل سيمثل ميلوس كيركيز نقطة ضعف في النواحي الدفاعية؟

انتقل ميلوس كيركيز من بورنموث إلى ليفربول مقابل 40 مليون جنيه استرليني. بالحديث عن الظهيرين الجديدين لليفربول، هناك وجه جديد أيضاً في الجانب الآخر من الملعب. يشعر كيركيز بأنه سيكون بديلاً ممتازاً على المدى الطويل للظهير الأيسر آندي روبرتسون، الذي بدأ مستواه يتراجع بعد نصف عقد قضاه في القمة. لكن، وكما هو الحال مع فريمبونغ، فإن كيركيز ليس جاهزاً بنسبة 100 في المائة للقيام بهذا الدور، خاصة أنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره ولا يمتلك خبرات كبيرة في المستويات الأعلى. وسيتعين عليه أن يتحسّن ويتطور في عدد من الأمور لكي يكون قادراً على أن يحل محل روبرتسون.

قد يظهر أول فرق كبير خلال بناء اللعب لليفربول؛ حيث كان روبرتسون يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب أثناء بناء الهجمات. وكان من المألوف أن نراه يتحول إلى قلب دفاع أيسر مع تحول الرباعي الخلفي إلى ثلاثة، ولم يكن من الغريب أيضاً رؤيته يدخل إلى خط الوسط بمجرد أن تتحرك الكرة قليلاً إلى الأمام. لكن كيركيز لا يفعل أياً من هذه الأمور، نظراً لأن المدير الفني لبورنموث، أندوني إيراولا، لم يكن يطلب منه القيام بذلك. لا يتعين على سلوت أن يلعب بنفس الطريقة - مع أنه لن يطلب من فريمبونغ أن يتحول إلى قلب دفاع ثالث للأسباب المذكورة أعلاه - لذا فإن الخيار الوحيد الآخر هو أن يطلب من محور الارتكاز رايان غرافينبيرتش العودة إلى خط الدفاع. وهناك مشكلة أخرى، وهي أن الأجنحة في الدوري الإنجليزي الممتاز يستغلون الحماس الكبير لكيركيز ضده.

قدم بيدرو مستويات استثنائية مع برايتون الموسم الماضي ومن المتوقع أن يواصل تألقه مع تشيلسي (غيتي)

> هل سيؤثر ضم جواو بيدرو على الدور الذي يلعبه كول بالمر؟

انتقل جواو بيدرو من برايتون إلى تشيلسي، مقابل 55 مليون جنيه استرليني. سار بيدرو على نفس خطى مويسيس كايسيدو ومارك كوكوريا بالانتقال من برايتون إلى تشيلسي، لكنه يمثل تحولاً كبيراً في سياسة «البلوز» في سوق الانتقالات. فبعدما قضى تشيلسي العامين الماضيين بمهاجم طبيعي واحد فقط (نيكولاس جاكسون) في الفريق، أصبح لدى البلوز الآن ثلاثة، بعد التعاقد مع ليام ديلاب وبيدرو. يمتلك جاكسون وديلاب قدرات وإمكانات مشابهة؛ حيث يتميز كل منهما بالضخامة والقوة البدنية الهائلة، ويقاتلان في الصراعات الثنائية، ويركضان من الخلف للأمام، لكن بيدرو مختلف عنهما تماماً، فهو أكثر وعياً في النواحي الخططية، ويمتلك مهارات كبيرة، كما يمكنه صناعة اللعب بنفس قدرته على استغلال الفرص وإنهاء الهجمات أمام المرمى.

باختصار، يمكن القول إن بيدرو هو أقرب لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي إلى مهاجم ليفربول السابق روبرتو فيرمينو. على الورق، يبدو هذا رائعاً؛ حيث كان فيرمينو جزءاً من الثلاثي الهجومي المدمر لليفربول، وكان محمد صلاح وساديو ماني يستفيدان كثيراً من التحركات الذكية للنجم البرازيلي وعدم أنانيته. فهل هناك أي نادٍ لا يرغب في وجود مهاجم مُفيدٍ كهذا؟ لكن المشكلة الرئيسية تتمثل في أن التشكيلة الأساسية لتشيلسي لا تُناسب مهاجماً صريحاً مثل فيرمينو.

وتكمن المشكلة الأبرز هنا في أن جناحي تشيلسي لا يحرزون الكثير من الأهداف. لقد كان صلاح وماني يلعبان مهاجمين وهميين، لكن بيدرو نيتو (سجل أربعة أهداف في الدوري)، ونوني مادويكي (سبعة أهداف)، وجيمي غيتنز من الأجنحة التقليديين. لقد سجل جاكسون 14 هدفاً في الدوري في موسم 2023 – 2024، و10 أهداف في موسم 2024 - 2025، تاركاً بالمر يقوم بباقي المهمة من خط الوسط. في الواقع، كانت تحركات جاكسون تلعب دوراً حاسماً في فتح المساحات أمام بالمر من أجل التسديد وتسجيل الأهداف. لكن ما الذي سيحدث للطريقة التي يلعب بها بالمر عندما يتقدم زميله في الفريق نحوه، بدلاً من إبعاد المدافعين عنه؟ وهل سيؤدي ذلك إلى غلق تلك المساحة التي كان يحتاج إليها؟

يتعين على كيريز أن يتطور في عدد من الأمور لكي يكون قادراً على أن يحل محل روبرتسون (رويترز)

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن هناك توقعات عامة بأن يسجل المهاجمون الذين يتم التعاقد معهم بأموال طائلة الكثير من الأهداف. وحتى لو كان هؤلاء اللاعبون يمتلكون مواهب كبيرة ويقدمون الكثير داخل المستطيل الأخضر، فإنهم يتعرضون للانتقادات إذا لم يُسجّلوا 20 هدفاً في الموسم. وقد عانى فيرمينو من ذلك بالفعل، وعانى كاي هافرتز، لاعب آرسنال، وجاكسون من ذلك أيضاً، بل وحتى كريم بنزيمة لم يكن بمنأى عن ذلك في ريال مدريد. لقد سجّل بيدرو خمسة أهداف ليس من بينها أي ركلة جزاء في الدوري الموسم الماضي، وخمسة أهداف في الموسم الذي سبقه. وبافتراض أنه لن يُسمح له بتنفيذ ركلات الجزاء مع تشيلسي، لأن بالمر بارع فيها، فهل سيتمكن اللاعب البرازيلي الدولي من تقديم ما يكفي لكي يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

> هل سيساعد جيمي غيتنز زملاءه في الفريق؟

انتقل جيمي غيتنز من بوروسيا دورتموند إلى تشيلسي، مقابل 55 مليون جنيه استرليني. بعد فشله في الوصول إلى المستوى المطلوب في أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين عام 2020. قدم غيتينز مستويات استثنائية في أول موسم كامل له مع بوروسيا دورتموند، لينتقل بعد ذلك إلى تشيلسي مقابل 55 مليون جنيه استرليني. إنه جناح شاب مثير للإعجاب، وهو بالتأكيد يناسب تماماً فلسفة تشيلسي في سوق الانتقالات.

لكن يمكن النظر إلى هذه الصفقة من منظور إيجابي وآخر سلبي، فمن ناحية يمتلك غيتينز إمكانات هائلة، لكن من ناحية أخرى من الواضح للجميع أنه لا يزال بحاجة إلى التطور والتحسن. سجل غيتنز 12 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وجاءت العديد من هذه الأهداف بطريقة متشابهة جداً: كان يتسلم الكرة على الجانب الأيسر، ويدخل إلى عمق الملعب ثم يسدد الكرة في أعلى الزاوية البعيدة.

وجاءت جميع أهدافه تقريباً في النصف الأول من الموسم، عندما كان بوروسيا دورتموند يمر بحالة من الفوضى العارمة؛ حيث كان الفريق مفككاً ويترك مساحات كبيرة في خط الدفاع ويهاجم بطريقة عشوائية غير منظمة. ونتيجة لذلك، احتل الفريق المركز الحادي عشر في جدول الترتيب في نهاية يناير (كانون الثاني)، لذلك أقال النادي المدير الفني نوري شاهين وتعاقد مع نيكو كوفاتش بدلاً منه.

قدم غيتينز مستويات استثنائية في أول موسم كامل له مع دورتموند (غيتي)

نجح كوفاتش في إعادة الاستقرار إلى الفريق، وأثناء ذلك تم استبعاد غيتنز من التشكيلة الأساسية. بدأ غيتنز أساسياً في 79 في المائة من مباريات الدوري تحت قيادة شاهين، لكن هذه النسبة تراجعت إلى 40 في المائة فقط تحت قيادة كوفاتش. كانت هناك تقارير تشير إلى أن لاعب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً كان يعاني من الإصابة، لكن مشكلته الرئيسية كانت تتمثل في أن اللاعب الذي كان يتم اختياره أساسياً في مركزه (كريم أديمي) كان على استعداد للتضحية بنفسه من أجل الفريق؛ حيث كان يبذل مجهوداً خرافياً في النواحي الدفاعية ويلعب دوراً حاسماً في طريقة اللعب التي يعتمد عليها كوفاتش، بينما كان يُنظر إلى غيتنز على أنه أكثر فردية.

قد يروق هذا إلى المدير الفني لـ«البلوز»، إنزو ماريسكا، الذي كان يتوسل حرفياً إلى أجنحة فريقه للتسديد أكثر هذا الموسم، وهو الأمر الذي يفعله غيتنز كثيراً، لكن افتقار اللاعب الشاب إلى الخبرة يزيد الأمور صعوبة بعض الشيء.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.