«وول ستريت» ترتفع مع استمرار محادثات التجارة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع استمرار محادثات التجارة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت» ارتفاعاً في بداية تعاملات يوم الأربعاء مع استمرار محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين حول العالم؛ حيث تُقيّم الأسواق آخر المستجدات في مساعي إدارة ترمب لتعزيز الاتفاقيات التجارية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، محققاً بداية قوية بعد خسارة طفيفة في الجلسة السابقة، ولا يزال المؤشر قريباً من أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي فاق التوقعات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 224 نقطة أو 0.5 في المائة حتى الساعة 10:01 صباحاً بالتوقيت الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة.

وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.38 في المائة من 4.40 في المائة في ختام يوم الثلاثاء، في ظل تراجع عام للعوائد.

وقاد قطاع التكنولوجيا مكاسب السوق، متجاوزاً التراجعات في قطاعات الطاقة وغيرها؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.5 في المائة، وسهم «مايكروسوفت» بنسبة 1.6 في المائة.

وتركزت الأنظار هذا الأسبوع على جهود الرئيس دونالد ترمب المستمرة لاستخدام تهديدات فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأميركية، سعياً لإبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع عدة دول.

وكان الأربعاء يمثل الموعد النهائي الذي حدده ترمب للدول لإبرام صفقات أو مواجهة زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية، لكن بعد أن تم توقيع اتفاقيتين فقط منذ أبريل (نيسان)، مع بريطانيا وفيتنام، تم تمديد المهلة حتى الأول من أغسطس (آب).

وأسهم هذا التمديد في تهدئة الأسواق مؤقتاً، على عكس موجة التقلبات الحادة التي أثارها فرض الرسوم الجمركية في الربيع الماضي.

مع ذلك، تبقى الحرب التجارية في مرحلتها الأخيرة، ما يرفع من مخاطر فرض رسوم أشد قد تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وتُعرقل النمو، بل وتفاقم مخاطر الركود.

وفي تصريحات يوم الثلاثاء، أكد ترمب عزمه فرض رسوم جمركية على الأدوية الصيدلانية تصل إلى 200 في المائة، بالإضافة إلى توقيعه أمراً تنفيذياً لفرض تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات النحاس، بما يعادل الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وشهدت أسعار النحاس تراجعاً يوم الأربعاء بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق، كما انخفض سهم شركة التعدين «فريبورت - ماكموران» بنسبة 0.7 في المائة.

وخارج نطاق محادثات التجارة، شهدت الأسواق بعض الأخبار المؤثرة، إذ أعلنت شركة ميرك للأدوية عن استحواذها على شركة «فيرونا فارما» البريطانية المتخصصة في أمراض الجهاز التنفسي، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار. وفي حال موافقة المساهمين والسلطات البريطانية، ستحصل ميرك على دواء «أوتوفاير» لعلاج مرض الانسداد الرئوي المزمن. وارتفعت أسهم «فيرونا» بأكثر من 20 في المائة، بينما زادت أسهم «ميرك» بنسبة 2.1 في المائة.

وتبدأ شركة «دلتا إيرلاينز» موسم إعلان الأرباح يوم الخميس، ويتوقع المحللون انخفاض أرباحها في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي. وقد قلصت «دلتا» وشركات الطيران الأميركية الكبرى الأخرى جداول رحلاتها وخفضت توقعاتها السنوية بسبب تراجع الإنفاق الاستهلاكي المرتبط بحالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية.

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، سيصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه للسياسة النقدية في يونيو (حزيران)، الذي قرر خلاله الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي، وسط قلق من تأثير الرسوم الجمركية على سوق العمل والاقتصاد بشكل عام.

وعالمياً، شهدت مؤشرات الأسهم الأوروبية ارتفاعاً عاماً بعد إغلاق متباين للأسواق الآسيوية.

وانخفض سعر خام برنت المرجعي الأميركي بنسبة 0.7 في المائة، بينما انخفض خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطن ينظر إلى شاشة تظهر تراجع أسهم  في «بورصة الكويت» (أ.ف.ب)

«الأسهم الخليجية» تتراجع بفعل جني الأرباح وتراجع النفط

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل عمليات جني أرباح وتراجع أسعار النفط، فيما سجلت «بورصة قطر» مكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.