13 فناناً دولياً ينجزون أعمالهم الإبداعية في إقامة عابرة للثقافات بالرياض

تأملات منفردة ومتداخلة تبحث عن الأثر في عالم متحوّل

جاءت الأعمال دعوات عميقة للإنصات والتذكر والتخيّل (الشرق الأوسط)
جاءت الأعمال دعوات عميقة للإنصات والتذكر والتخيّل (الشرق الأوسط)
TT

13 فناناً دولياً ينجزون أعمالهم الإبداعية في إقامة عابرة للثقافات بالرياض

جاءت الأعمال دعوات عميقة للإنصات والتذكر والتخيّل (الشرق الأوسط)
جاءت الأعمال دعوات عميقة للإنصات والتذكر والتخيّل (الشرق الأوسط)

أعمال إبداعية عابرة للثقافات، تضمنت خلاصة تأملات منفردة ومتداخلة في وقت واحد، تتناول الكيفية التي يمكن بها للفن أن يردم الهوّة بين الماضي والحاضر، وبين الذاتي والجمعي، في مواجهة تعقيدات عالم سريع التحوّل.

وعلى امتداد 3 أشهر، قدِم فنانون من دول مختلفة إلى الرياض، للإقامة في مساحة فنية، من خلال الدورة التاسعة من برنامج الإقامة الفنية «مساحة»، التي نظمها معهد مسك للفنون، تحت عنوان «أثر في عالم متحوّل»، وتمحورت أعماله حول قضايا الهوية والذاكرة والمجتمع، وقد انبثقت خلالها 12 مشروعاً فنّياً استجاب كل منها، بطريقته الخاصة، لتحوّلات الإرث الثقافي وطبيعة الانتماء.

تتحوّل اللقاءات الهادئة والأحاديث المسجلة إلى أرشيفات سمعية نسيجية (الشرق الأوسط)

ومن خلال برامج تعليمية، وبحث دؤوب، وإشراف نقدي، انخرط 13 فناناً وفنانة في معالجة هذا الموضوع من زوايا متنوّعة، مثل الرموز الموروثة التي تستعاد عبر تخيّلات تكنولوجية، إلى الحكاية الشخصية المهشّمة، التي تُصاغ كأنها مرآة للذات؛ ومن فقدان اللغة والثقافة الذي يُعبّر عنه بطقوس وذاكرة مادية، إلى دفء المنزل وذاكرة الأجيال التي تصان كأرشيف حي.

وأظهر أكثر من عمل الصحراء أرشيفاً حيّاً تنصهر فيه الرموز بالذكاء الاصطناعي والعرض الحي، مشكّلة جسراً بين المعارف القديمة والآفاق المتخيَّلة، وتُستكشف الذاكرة الشخصية في دفاتر معلّقة، وتعكس للمُشاهد صوراً غير مكتملة، تُشبه التأمل الصامت، أما تآكل اللغات المهدّدة فيُعبر عنه بالصوت، والطين، والطقس، في استدعاء هشّ للرابط بين الأرض والصوت والانتماء.

وفي أعمال أخرى، تتحوّل اللقاءات الهادئة والأحاديث المسجلة إلى أرشيفات سمعية نسيجية، تحفظ الإيماءات اليومية وذاكرة النساء العابرة للأجيال. وكل هذه الخيوط تتألف لتُشكّل تفاعلاً عميقاً مع المكان، والذاكرة، وآثار الاستمرارية الثقافية في زمن التقلب، وقد أتت هذه الأعمال بوصفها دعوات عميقة للإنصات، والتذكر، والتخيّل، بحثاً عن طرائق جديدة للوصل في عالم متغيّر.

في أكثر من عمل تظهر الصحراء أرشيفاً حيّاً تنصهر فيه الرموز بالذكاء الاصطناعي والعرض الحي (الشرق الأوسط)

أعمال عابرة للثقافات

ماريا دافا، الفنانة متعددة التخصصات من ليتوانيا، تعمل في مجالات الرسم والنحت والتراكيب الفنية والتصوير الفوتوغرافي، أقامت مساحة، لتطوير مشروع يستكشف اللغات المهددة بالاندثار وعلاقتها بالأرض. تقول إنها في هذه الرحلة، أتيحت لها علاقات قيّمة مع مجتمعات محلية وباحثين وأفراد شاركوها أصواتهم وقصصهم، وترى أن هذه الروابط ستستمر بعد انتهاء الإقامة في الرياض، لتشكل إطاراً لتعاونات مستقبلية في مناطق أخرى تواجه خطر فقدان اللغة.

وتضيف دافا، أن هذه التجربة وسّعت ممارستها لتشمل وسائط أخرى، مثل الصوت والأداء، وعمّقت تفاعلها مع العمليات المادية والتقاليد الأثرية، وجعلتها تتأمل في كيفية استمرار التقاليد عبر أشكال تعبيرية حرة لا تخضع للأحكام المسبقة.

وتتابع: «أصبحت أرى هذا المشروع أرشيفاً حيّاً، يدعو للمشاركة، ويتطور من خلال العمل الجماعي، وآمل أن أتمكن من نقل هذا المشروع إلى أماكن أخرى، ومواصلة التواصل مع المجتمعات المحلية واللغات الفريدة لإيجاد مساحة لإحياء الذكرى والتبادل الثقافي».

جسر بين المعارف القديمة والآفاق المتخيَّل تُستكشف خلاله الذاكرة الشخصية في دفاتر معلّقة (الشرق الأوسط)

من جهتها، شاركت آيتشا جيلان، التي تعيش وتعمل في إسطنبول، بصفتها فنانة أداء بيئي، وكاتبة في الشؤون البيئية لصحيفة يومية تركية تُركز على التنوع البيولوجي والشفاء الإبداعي والسياسات الجسدية.

وترى آيتشا أن الإقامة التي حظيت بها في الرياض، لم تكن مجرد تعاون مؤقت، بل مدخل نحو التعاون في مسيرة طويلة الأمد، وأن الروابط التي حظيت بها في الرياض، كان أساسها القيمة، وعلم البيئة وسرد القصص والتقاليد، وإعادة تصور المستقبل المستدام. وتضيف: «التقيتُ فنانين موهوبين وقيّمين فنيين وممارسي فنون رائعين من الساحتين المحلية والعالمية، وأنا مقدرة لذلك». وكان الوجود في الرياض بالنسبة لها فرصة ثمينة للإصغاء إلى الكوكب والأرض والطبيعة، والبحث والتفكير في الصحراء بوصفها تجربة حقيقية، بما يحول الحياة ويفتح آفاقاً جديدة.

جاءت الأعمال دعوات عميقة للإنصات والتذكر والتخيّل (الشرق الأوسط)

تطوير الفنون ودعم ممارستها

وتسعى برامج إقامة مسك للفنون إلى دعم تطوير الفنون وممارستها، وتعزيز فرص التبادل الثقافي بين الفنانين والمجتمع المحلي والمشهد الثقافي العالمي؛ ومن ذلك تأتي «إقامة مساحة» في دوراتها التسع، لتنمية قطاع الفن، من خلال توفير الفرص والمساحات التي تُساعد في تسهيل الحوار والبحوث والتجارب حول الموضوعات التي تهم المجتمع المحلي.

وفي الدورة التاسعة من «إقامة مساحة» تحت عنوان «أثر في عالم متحوّل»، شارك الفنانون القادمون من دول مختلفة في استكشاف دور التعبير الإبداعي في التغيير والتحول، وكيف يُمكن للفن والإبداع أن يُغير النظرة إلى العالم المتغير، بالتركيز على أهمية بناء علاقات أصيلة بين مختلف أطياف المجتمع، وكيف يُمكن للحوار المثمر أن يعمق فهم الآخرين، سواء كان ذلك عبر الفن البصري، والحوارات الجماعية، أو أي شكل إبداعي آخر.

من خلال برامج تعليمية وبحثٍ دؤوب وإشرافٍ نقدي انخرط 13 فناناً وفنانة في معالجة موضوع الإقامة (الشرق الأوسط)

وهيأت «إقامة مساحة» في دورتها التاسعة، التعمق في فهم كيف تؤثر الممارسات والموروثات الثقافية على الرؤية الفردية والجماعية، وكيف يلهم تطور المجتمع الرؤية الإبداعية والأعمال الفنية، وعبر خليط من دروس الماضي والتصورات المعاصرة، قدمت أعمالاً فنية تمد الجسور بين الأمس واليوم، وتقدم رؤى إبداعية لتحديات العالم المتسارع.


مقالات ذات صلة

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

الخليج مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15».

مساعد الزياني (الرياض)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.