ريال مدريد ليس فريقاً إسبانياً... بل فريق الأميركتين!

لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)
لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد ليس فريقاً إسبانياً... بل فريق الأميركتين!

لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)
لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)

كان سائق سيارة الأجرة يرتدي قميصاً أسود قديماً لريال مدريد. على ظهره اسم زين الدين زيدان ورقمه بخط يشبه «ملصقات المطلوبين». كان من السلفادور، وفي أثناء قيادته باتجاه ملعب «هارد روك» في ميامي غاردنز، شرح سبب كونه مدريدياً. سأل بحماس: «هل شاهدت فيلم Goal؟».

حسب شبكة «The Athletic»، تروي سلسلة أفلام «غول» قصة مهاجر مكسيكي غير موثّق يُكتشف في أثناء لعبه كرة القدم في شوارع لوس أنجليس، لينتقل إلى نيوكاسل يونايتد ويبدأ رحلته الاحترافية. وفي الجزء الثاني، الذي حمل عنوان «يعيش الحلم»، يواصل مسيرته بالانتقال -وأي وجهة أرقى من ريال مدريد؟ حيث يحقق دوري أبطال أوروبا إلى جانب ديفيد بيكهام.

لم تحقق الأفلام نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر، ولم تتحول إلى ظاهرة ثقافية مثل مسلسل «Ted Lasso». في الواقع، الفيلم الذي ظهر فيه ريال مدريد جنى أقل من 8 ملايين دولار، أي أقل من راتب لاعب متوسط في النادي. ومع ذلك، فقد لامس وجدان سائق التاكسي وأسهم في جعله مشجعاً مدريدياً.

أن تقول إن ريال مدريد واحد من أكبر أندية العالم، إن لم يكن الأكبر، فهذا أمر بديهي. ومع ذلك، يبقى من المدهش أن تلمس ذلك على أرض قارة ليست قارتهم.

الأطفال ينجذبون نحو ريال مدريد (إ.ب.أ)

في كأس العالم للأندية، بدا تأثير مدريد واضحاً بلا منازع. المباراة الافتتاحية لبوكا جونيورز ضد بنفيكا في «هارد روك» عُدَّت أول مباراة لها أجواء حقيقية في البطولة، حيث جلب أنصار بواكا الضوضاء والأصالة، وعُدّوا منقذي البطولة. لكن تلك المباراة كانت الأقل حضوراً على الإطلاق هناك (55.574 ألف متفرج).

أما الحضور الذي كان شبه مضمون، فلم يكن لبوكا ولا لميسي، بل كان لريال مدريد. في بطولة كان كثير من الحديث فيها عن ضعف الحضور الجماهيري، جلب مدريد متوسط حضور بلغ 67.247 ألف متفرج. في «بنك أوف أميركا ستاديوم» في شارلوت، حضر 70.248 ألف، لمشاهدة مدريد أمام باتشوكا، بينما كان متوسط الحضور في هذا الملعب 37 ألفاً فقط. أما ربع النهائي أمام بروسيا دورتموند في «ميت لايف» فقد استقطب 76.611 ألف مشجع -ضِعف متوسط الحضور المعتاد هناك تقريباً.

قال تشارلي ستيلليتانو، المسؤول التنفيذي الذي وثق به ريال مدريد لتنظيم مبارياتهم الودية المليونية في أميركا: «لا شيء يشبه مدريد، ولا نادٍ في العالم». وتابع: «منذ 2010 أصبح جمهور الكرة في أميركا منجذباً بشدة للدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا يعود عليهم بفوائد كبيرة. لكنَّ مدريد لديه عنصر آخر استثنائي».

يشير إلى أن 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة في 2023 كانوا من أصول لاتينية، أي نحو 65 مليون شخص. وبرشلونة حاول استغلال هذه السوق أيضاً، لكنه لم يفز بدوري الأبطال منذ عقد. أما مدريد، فرفع الكأس أربع مرات في هذه الفترة، والحضور المستمر في النهائيات يعزز مكانتهم بقدر تاريخهم.

يضيف ستيلليتانو: «يمكنك أن تسأل أي شخص في المكسيك: ما فريقك المفضل؟ قد يقولون أميركا أو تشيفاس. لكن عندما تسأله عن فريقه الثاني، سيقول ريال مدريد أو برشلونة».

في مدريد يتحدثون عن «هرم الانخراط» لتقييم جماهيرهم. يقول مسؤول في النادي: «هناك جماهير تستيقظ صباحاً والتفكير الأول لها هو النادي. ثم تتذكر عائلاتها وأطفالها. وهناك من لا يتابع الكرة كثيراً لكن إذا سألته يجيب: لو كان عليّ الاختيار، فهو بين مدريد وبرشلونة». ويضيف: «في أميركا، هناك مزيد من الناس يدخلون قاعدة الهرم، وهناك من يصعدون إلى القمة ويصبحون أكثر ارتباطاً. لهذا هي سوق استراتيجية مهمة للغاية».

مبابي أحد نجوم الريال الذين تعشقهم الجماهير (أ.ف.ب)

حتى مدريد فوجئ بنفسه أحياناً. رامون كالديرون، رئيس النادي السابق، يتذكر عندما لعبوا أمام ريال سالت ليك، النادي الأميركي الذي سُمّي تكريماً لهم، بحضور جماهيري كامل. قال: «ساعدنا في تدشين ملعبهم الجديد. أعتقد أنه كان أول ملعب مخصص لكرة القدم فقط. جاء توم كروز لمشاهدة المباراة، وأدركت من اهتمام الإعلام أننا علامة تجارية مهمة حقاً».

الكثير يظن أن مدريد كان دائماً بهذا التأثير. لكنهم قضوا 32 عاماً دون الفوز بدوري الأبطال بين 1966 و1998. قال ستيلليتانو: «في بداية القرن، كان مانشستر يونايتد الفريق رقم 1 هنا، ثم يوفنتوس وميلان، وربما مدريد رابعاً. ما حدث لاحقاً كان مقصوداً واستراتيجياً، بفضل فلورنتينو بيريز».

كأس العالم للأندية تشبه إلى حد كبير فلسفة بيريز. فحتى المؤتمر الصحافي قبل نصف النهائي ألغته مدريد في آخر لحظة بسبب تأخر رحلتهم الجوية.

بيريز كان وراء مشروع «الغالاكتيكوس» الشهير، الذي رغم أنه لم يكن الأفضل كروياً دائماً، فإنه رفع شعبية النادي لأقصى درجاتها مع فيغو، وزيدان، ورونالدو، وأخيراً بيكهام. يقول كالديرون: «حفل تقديم بيكهام كان ثاني أكبر حدث تلفزيوني مباشر بعد جنازة الأميرة ديانا. كان نقطة تحول في شعبيتنا».

شعبية الريال في الولايات المتحدة كبيرة جداً (أ.ف.ب)

ومع ذلك، تردد مدريد في البداية في اللعب ضد كبار أوروبا ودياً في أميركا، خوفاً من أن يتعلم خصومهم شيئاً يمكن أن يستخدموه ضدهم لاحقاً. قال بيريز لستيلليتانو ذات مرة: «لا أريد أن تلعب ضد فريق إيطالي كبير. أريدك أن تواجه فرقاً محلية ليأتي الجميع لرؤية مدريد».

لاحقاً، ومع انفجار وسائل التواصل الاجتماعي وصراع كريستيانو رونالدو وميسي، أخذت شعبية مدريد وبرشلونة بعداً آخر. لعبوا الكلاسيكو في ميامي عام 2017 أمام 64 ألف متفرج في مباراة ودية جمعت 35.5 مليون دولار من الإيرادات.

مدريد أسس أيضاً أكاديميات في أميركا، وعقد شراكات مع علامات تجارية أميركية، ولديه الآن أكثر من 40 رابطة جماهيرية هناك.

رئيس ريال مدريد فلورينتينو بيريز خلال حضوره مباراة ريال مدريد وبروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

اليوم، مع غياب برشلونة وليفربول وآخرين عن كأس العالم للأندية، كاد مدريد وحده يحمل البطولة على كتفيه. قال بيريز قبل مباراتهم الأولى: «لقد حققنا شيئاً كنا نقاتل من أجله منذ زمن طويل».

إذا لم تكن البطولة دوري السوبر، فهي في نظره أفضل شيء تالٍ: كأس عالم للأندية. الفوز بها سيمنحها شرعية كما فعلوا مع كأس أوروبا عام 1956. وسيؤكدون أيضاً ما بنوه طوال 25 عاماً: ريال مدريد ليس مجرد فريق إسباني. إنه فريق الأميركتين... وفريق أميركا.


مقالات ذات صلة

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

الوجه الآخر لاتفاقيات ترمب لترحيل المهاجرين نحو أفريقيا

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف شخص بموجب اتفاقيات سرية مع 35 دولة لاستقبال مهاجرين لا تربطهم أي صلات بتلك الدول.

الشيخ محمد (نواكشوط: الشيخ محمد)
الولايات المتحدة​ جناح شبكة «سي إن إن» في البيت الأبيض بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيحظر «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من البيت الأبيض... في العاصمة واشنطن 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

4 شبكات أميركية كبرى توقف التغطيات المشتركة لأخبار ترمب تضامناً مع «سي إن إن»

قرّرت 4 شبكات أميركية كبرى تشكّل مجموعة التغطية الصحافية المشتركة لأنشطة الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، وقف هذه التغطية، وذلك تضامناً مع شبكة «سي إن إن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
TT

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

فللمرة الأولى، تتوقف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) لمدة ثلاثة أسابيع، بدلاً من فترة الأسبوعين المعتادة.

وعادة لا تحظى فترات التوقف الدولي بشعبية كبيرة بين جماهير الأندية، لكن التغيير الجديد جاء لأسباب تبدو منطقية؛ إذ جرى دمج المباريات الدولية الأربع التي كانت تُقام سابقاً خلال فترتي التوقف في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) داخل نافذة واحدة.

وهكذا تتوقف مسابقات الأندية ثلاثة أسابيع فقط، بدلاً من أربعة أسابيع موزعة على نافذتين منفصلتين. وبمعنى آخر، استعادت كرة القدم المحلية أسبوعاً كاملاً من الموسم.لكن بالنسبة للاعبين الذين لم ينضموا إلى منتخبات بلادهم، فإن ثلاثة أسابيع تمثل فترة طويلة للغاية بالنسبة لرياضيين يحتاجون باستمرار إلى خوض مباريات تنافسية للحفاظ على أعلى درجات الجاهزية.

فكيف ستتعامل الأندية مع هذا الوضع الجديد؟

فبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تختلف الإجابة من فريق إلى آخر، إذ وضعت الأندية خططاً متنوعة لتحقيق التوازن بين الراحة والتدريب والحفاظ على حساسية المباريات خلال فترة التوقف الطويلة.

برنتفورد يمنح لاعبيه أسبوعاً من الراحة

تضم معظم قوائم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً أعداداً كبيرة من اللاعبين الدوليين، وبرنتفورد ليس استثناءً.

غادر معظم لاعبي الفريق للانضمام إلى منتخباتهم، ولم يتبق في مقر التدريبات سوى نحو 12 لاعباً، من بينهم كالوم ويلسون وإيغور تياغو، إضافة إلى خمسة لاعبين في طريقهم للعودة من الإصابة.ويحصل برنتفورد على فترة توقف أطول من معظم منافسيه، بعدما استضاف تشيلسي مساء الجمعة.

وقرر المدير الفني كيث أندروز منح لاعبي الفريق الأول أسبوعاً كاملاً من الراحة، على أن يلتزم كل منهم ببرنامج تدريبي فردي خلال هذه الفترة.ولن تُفرض قيود على سفر اللاعبين خارج البلاد، وإن كان من غير المرجح السماح لهم برحلات جوية طويلة المسافة.

وسيعود الفريق للتجمع يوم السبت 26 سبتمبر، لاستئناف التدريبات، قبل خوض مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام نادٍ إنجليزي آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 3 أكتوبر.

وقد تتيح المباراة فرصة للاعبين مثل ناثان كولينز وسيب فان دن بيرغ للعودة إلى المشاركة، على أن تُستكمل قائمة الفريق بعدد من لاعبي فريق تحت 21 عاماً.أما فترة التوقف الدولي الثانية، فستبدو مختلفة تماماً بالنسبة إلى برنتفورد. إذ سيواجه الفريق برايتون يوم الأحد 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يعود إلى المنافسات بمواجهة إيفرتون يوم السبت 21 نوفمبر.

وقد يحصل اللاعبون خلال تلك الفترة على يوم راحة من حين إلى آخر، لكن البرنامج في مجمله سيكون تدريبياً اعتيادياً، من دون إقامة مباراة ودية، قبل بدء التحضيرات المعتادة لمواجهة إيفرتون.

أما ليفربول، فسيواصل تدريباته بالعدد المحدود من اللاعبين الذين سيبقون مع الفريق، مع منحهم بضعة أيام للراحة.ويقول المدير الفني أندوني إيراولا إنه لن يمتلك على الأرجح «أكثر من ثلاثة أيام للتحضير» للمباراة المقررة على ملعبه أمام مانشستر سيتي في 11 أكتوبر.

أوناي إيمري يستعد للعودة لإشبيلية بعد التوقف الدولي (رويترز)

وفي المقابل، أعد أستون فيلا برنامجاً مختلفاً تماماً خلال فترة التوقف. وسيعود أوناي إيمري إلى ناديه السابق إشبيلية، حيث سبق له قيادة الفريق الإسباني إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويلتقي إشبيلية وأستون فيلا يوم الجمعة 2 أكتوبر، في النسخة الخامسة عشرة من كأس أنطونيو بويرتا.

وتُقام المباراة تخليداً لذكرى أنطونيو بويرتا، ظهير إشبيلية الذي توفي عن 22 عاماً في 28 أغسطس (آب) 2007، بعدما تعرض لسلسلة من حالات التوقف القلبي داخل الملعب خلال مباراة في الدوري الإسباني أمام خيتافي.

بلاكبيرن يستفيد من التوقف لاستعادة المصابين

بينما تفقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أعداداً كبيرة من لاعبيها بسبب الاستدعاءات الدولية، فإن الوضع أقل حدة في «تشامبيونشيب».

فالعديد من أندية المسابقة لا يغيب عنها سوى عدد محدود من اللاعبين، ومن بينها بلاكبيرن روفرز، الذي استُدعي أربعة فقط من لاعبيه للمنتخبات.

وبالنسبة إلى مدرب بلاكبيرن، توني موبراي، قد تتحول فترة التوقف الطويلة إلى فرصة إيجابية لعدة أسباب. فقد اضطر موبراي إلى التعامل مع أزمة إصابات حادة خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما غاب أكثر من عشرة لاعبين في بداية المشوار.

وتمنح فترة التوقف بلاكبيرن فرصة لإعادة بعض هؤلاء اللاعبين تدريجياً إلى أجواء المباريات، ومن بينهم جادي بيوكو وموسى بارادجي، اللذان عادا مؤخراً إلى المشاركة، فضلاً عن لاعبين آخرين اقتربوا من العودة، مثل سكوت وارتون.

وبعد رحلة الفريق لمواجهة بورتسموث يوم السبت، عاد بلاكبيرن إلى لانكشير، حيث سيقضي اللاعبون بضعة أيام في مقر التدريبات خلال هذا الأسبوع.

وبعد البداية المزدحمة للموسم، التي جمعت بين مباريات الدوري وكأس الرابطة الإنجليزية، تمنح فترة التوقف موبراي، الذي عاد إلى النادي خلال الصيف، فرصة للعمل بصورة أكثر عمقاً مع لاعبيه.

لكن البرنامج لن يقتصر على التدريبات، إذ يعتزم موبراي منح اللاعبين بضعة أيام من الراحة اعتباراً من نهاية الأسبوع، وسيتمكن لاعبون مثل يوري ريبيرو من العودة إلى البرتغال إذا رغبوا في ذلك.وسيتكرر البرنامج نفسه في الأسبوع التالي، حيث يتدرب اللاعبون خلال النصف الأول من الأسبوع، قبل الحصول على فترة راحة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في الأسبوع الثالث، فسيعود الفريق إلى روتينه المعتاد استعداداً للمباريات، قبل استضافة كارديف.

ويسعى موبراي أيضاً إلى الاتفاق على مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري الدرجة الأولى (ليغ وان).

وستساعد المباراة اللاعبين العائدين من الإصابة على الحصول على دقائق لعب إضافية، كما ستضمن لبقية أفراد الفريق الحفاظ على جاهزيتهم وإيقاعهم التنافسي.

وخلال فترة التوقف التي تمتد أسبوعين في نوفمبر، قد يحصل اللاعبون أيضاً على فترة قصيرة من الراحة، بينما يُرجح أن تكون المباريات التدريبية داخلية، من خلال تشكيل فريقين يضمان لاعبين من الفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً.

تأجيلات في «ليغ وان»... لكن من دون عطلة طويلة

كان من الممكن أن تخلق فترة التوقف الدولي الممتدة لثلاثة أسابيع وضعاً استثنائياً لبعض الأندية، بحيث تجد نفسها بكامل لاعبيها تقريباً، لكن من دون مباريات تخوضها.

وتستمر منافسات «ليغ وان» خلال فترات التوقف الدولي، إلا إذا استُدعي ثلاثة لاعبين من أحد الأندية للمنتخبات، وفقاً للمعايير التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي، وعندها يحق للنادي طلب تأجيل مباراته. ولم تنجُ من التأجيل سوى أربع مباريات من أصل 12 مباراة مقررة في كل واحدة من عطلتي نهاية الأسبوع.

لكن العديد من الأندية استعدت لهذا السيناريو مسبقاً، من خلال جدولة مباريات في بطولة كأس رابطة الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع الثلاثة.

وعادة ما تلجأ الأندية إلى إجراء تغييرات واسعة في تشكيلاتها خلال هذه البطولة، ولذلك تستمر مبارياتها حتى في حال تأجيل مواجهات الدوري. وسيخوض 12 فريقاً مباراتين في البطولة خلال فترة التوقف، بينما سيلعب عشرة أندية مباراة واحدة.

وبذلك لم يتبقَّ سوى ليتون أورينت وريدينغ أمام احتمال البقاء من دون مباراة، إلا أن كلاً منهما تأجلت له مباراة واحدة فقط في الدوري، ما يعني أنهما لن يقضيا الأسابيع الثلاثة كاملة من دون خوض أي لقاء.

وهكذا، فإن فترة التوقف الدولي الأطول لا تعني بالضرورة ثلاثة أسابيع من السكون داخل الأندية الإنجليزية. فبين الراحة، والبرامج الفردية، والمباريات الودية المغلقة، واستعادة المصابين، ومواجهات الكؤوس، تحاول الفرق إيجاد المعادلة الأصعب: منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، من دون خسارة الجاهزية التي يحتاجون إليها فور عودة المنافسات.


بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
TT

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

ولم يسبق للاعب وسط لومان الفرنسي بوربعة (21 عاماً) الانضمام لمنتخب الجزائر الأول من قبل.

وتعرض بن طالب (31 عاماً) للإصابة مع ليل خلال الخسارة 2 - 1 أمام مضيّفه نيس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

وتستضيف الجزائر منافستها زامبيا يوم 25 سبتمبر (أيلول) في منافسات المجموعة التاسعة، قبل أن تحل ضيفة على بوروندي بعدها بأربعة أيام، ثم ستلعب ضد النيجر ودياً يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول).


استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
TT

استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)

أعلنت «الوكالة الدولية لاختبارات الكشف عن المنشطات»، الاثنين، إيقاف لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث عن المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية»؛ وذلك بعد ثبوت تعاطيها مادة مدرة للبول محظورة.

وجاءت نتيجة فحص أوباتنيبوث (19 عاماً) إيجابية لمادة «فوروسيميد» في عينة أخذت منها خلال تدريبها في ناغويا يوم الخميس الماضي، أي قبل يومين من حفل الافتتاح الرسمي للدورة التي تتواصل منافساتها 16 يوماً.

وذكرت «الوكالة»، ومقرها في سويسرا، في بيان أن هذا يعني منع اللاعبة من المنافسة والتدرّب والتدرّب الفني والمشاركة في أي نشاط خلال «دورة الألعاب الآسيوية» الجارية في ناغويا باليابان.

ويمكن لمادة «فوروسيميد» أن تسرّع فقدان الوزن عن طريق طرد السوائل من جسم الرياضي، كما يمكنها إخفاء وجود مواد محظورة أخرى.

وتحتل أوباتنيبوث المركز الـ18 عالمياً في منافسات «فردي السيدات»؛ وفقاً لتصنيف «الاتحاد الدولي لكرة الريشة»، كما تأتي في المركز الـ3 على مستوى اللاعبات التايلانديات.