ريال مدريد ليس فريقاً إسبانياً... بل فريق الأميركتين!

لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)
لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد ليس فريقاً إسبانياً... بل فريق الأميركتين!

لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)
لاعبو الريال يحتفلون كأنهم على ملعبهم في مدريد (إ.ب.أ)

كان سائق سيارة الأجرة يرتدي قميصاً أسود قديماً لريال مدريد. على ظهره اسم زين الدين زيدان ورقمه بخط يشبه «ملصقات المطلوبين». كان من السلفادور، وفي أثناء قيادته باتجاه ملعب «هارد روك» في ميامي غاردنز، شرح سبب كونه مدريدياً. سأل بحماس: «هل شاهدت فيلم Goal؟».

حسب شبكة «The Athletic»، تروي سلسلة أفلام «غول» قصة مهاجر مكسيكي غير موثّق يُكتشف في أثناء لعبه كرة القدم في شوارع لوس أنجليس، لينتقل إلى نيوكاسل يونايتد ويبدأ رحلته الاحترافية. وفي الجزء الثاني، الذي حمل عنوان «يعيش الحلم»، يواصل مسيرته بالانتقال -وأي وجهة أرقى من ريال مدريد؟ حيث يحقق دوري أبطال أوروبا إلى جانب ديفيد بيكهام.

لم تحقق الأفلام نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر، ولم تتحول إلى ظاهرة ثقافية مثل مسلسل «Ted Lasso». في الواقع، الفيلم الذي ظهر فيه ريال مدريد جنى أقل من 8 ملايين دولار، أي أقل من راتب لاعب متوسط في النادي. ومع ذلك، فقد لامس وجدان سائق التاكسي وأسهم في جعله مشجعاً مدريدياً.

أن تقول إن ريال مدريد واحد من أكبر أندية العالم، إن لم يكن الأكبر، فهذا أمر بديهي. ومع ذلك، يبقى من المدهش أن تلمس ذلك على أرض قارة ليست قارتهم.

الأطفال ينجذبون نحو ريال مدريد (إ.ب.أ)

في كأس العالم للأندية، بدا تأثير مدريد واضحاً بلا منازع. المباراة الافتتاحية لبوكا جونيورز ضد بنفيكا في «هارد روك» عُدَّت أول مباراة لها أجواء حقيقية في البطولة، حيث جلب أنصار بواكا الضوضاء والأصالة، وعُدّوا منقذي البطولة. لكن تلك المباراة كانت الأقل حضوراً على الإطلاق هناك (55.574 ألف متفرج).

أما الحضور الذي كان شبه مضمون، فلم يكن لبوكا ولا لميسي، بل كان لريال مدريد. في بطولة كان كثير من الحديث فيها عن ضعف الحضور الجماهيري، جلب مدريد متوسط حضور بلغ 67.247 ألف متفرج. في «بنك أوف أميركا ستاديوم» في شارلوت، حضر 70.248 ألف، لمشاهدة مدريد أمام باتشوكا، بينما كان متوسط الحضور في هذا الملعب 37 ألفاً فقط. أما ربع النهائي أمام بروسيا دورتموند في «ميت لايف» فقد استقطب 76.611 ألف مشجع -ضِعف متوسط الحضور المعتاد هناك تقريباً.

قال تشارلي ستيلليتانو، المسؤول التنفيذي الذي وثق به ريال مدريد لتنظيم مبارياتهم الودية المليونية في أميركا: «لا شيء يشبه مدريد، ولا نادٍ في العالم». وتابع: «منذ 2010 أصبح جمهور الكرة في أميركا منجذباً بشدة للدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا يعود عليهم بفوائد كبيرة. لكنَّ مدريد لديه عنصر آخر استثنائي».

يشير إلى أن 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة في 2023 كانوا من أصول لاتينية، أي نحو 65 مليون شخص. وبرشلونة حاول استغلال هذه السوق أيضاً، لكنه لم يفز بدوري الأبطال منذ عقد. أما مدريد، فرفع الكأس أربع مرات في هذه الفترة، والحضور المستمر في النهائيات يعزز مكانتهم بقدر تاريخهم.

يضيف ستيلليتانو: «يمكنك أن تسأل أي شخص في المكسيك: ما فريقك المفضل؟ قد يقولون أميركا أو تشيفاس. لكن عندما تسأله عن فريقه الثاني، سيقول ريال مدريد أو برشلونة».

في مدريد يتحدثون عن «هرم الانخراط» لتقييم جماهيرهم. يقول مسؤول في النادي: «هناك جماهير تستيقظ صباحاً والتفكير الأول لها هو النادي. ثم تتذكر عائلاتها وأطفالها. وهناك من لا يتابع الكرة كثيراً لكن إذا سألته يجيب: لو كان عليّ الاختيار، فهو بين مدريد وبرشلونة». ويضيف: «في أميركا، هناك مزيد من الناس يدخلون قاعدة الهرم، وهناك من يصعدون إلى القمة ويصبحون أكثر ارتباطاً. لهذا هي سوق استراتيجية مهمة للغاية».

مبابي أحد نجوم الريال الذين تعشقهم الجماهير (أ.ف.ب)

حتى مدريد فوجئ بنفسه أحياناً. رامون كالديرون، رئيس النادي السابق، يتذكر عندما لعبوا أمام ريال سالت ليك، النادي الأميركي الذي سُمّي تكريماً لهم، بحضور جماهيري كامل. قال: «ساعدنا في تدشين ملعبهم الجديد. أعتقد أنه كان أول ملعب مخصص لكرة القدم فقط. جاء توم كروز لمشاهدة المباراة، وأدركت من اهتمام الإعلام أننا علامة تجارية مهمة حقاً».

الكثير يظن أن مدريد كان دائماً بهذا التأثير. لكنهم قضوا 32 عاماً دون الفوز بدوري الأبطال بين 1966 و1998. قال ستيلليتانو: «في بداية القرن، كان مانشستر يونايتد الفريق رقم 1 هنا، ثم يوفنتوس وميلان، وربما مدريد رابعاً. ما حدث لاحقاً كان مقصوداً واستراتيجياً، بفضل فلورنتينو بيريز».

كأس العالم للأندية تشبه إلى حد كبير فلسفة بيريز. فحتى المؤتمر الصحافي قبل نصف النهائي ألغته مدريد في آخر لحظة بسبب تأخر رحلتهم الجوية.

بيريز كان وراء مشروع «الغالاكتيكوس» الشهير، الذي رغم أنه لم يكن الأفضل كروياً دائماً، فإنه رفع شعبية النادي لأقصى درجاتها مع فيغو، وزيدان، ورونالدو، وأخيراً بيكهام. يقول كالديرون: «حفل تقديم بيكهام كان ثاني أكبر حدث تلفزيوني مباشر بعد جنازة الأميرة ديانا. كان نقطة تحول في شعبيتنا».

شعبية الريال في الولايات المتحدة كبيرة جداً (أ.ف.ب)

ومع ذلك، تردد مدريد في البداية في اللعب ضد كبار أوروبا ودياً في أميركا، خوفاً من أن يتعلم خصومهم شيئاً يمكن أن يستخدموه ضدهم لاحقاً. قال بيريز لستيلليتانو ذات مرة: «لا أريد أن تلعب ضد فريق إيطالي كبير. أريدك أن تواجه فرقاً محلية ليأتي الجميع لرؤية مدريد».

لاحقاً، ومع انفجار وسائل التواصل الاجتماعي وصراع كريستيانو رونالدو وميسي، أخذت شعبية مدريد وبرشلونة بعداً آخر. لعبوا الكلاسيكو في ميامي عام 2017 أمام 64 ألف متفرج في مباراة ودية جمعت 35.5 مليون دولار من الإيرادات.

مدريد أسس أيضاً أكاديميات في أميركا، وعقد شراكات مع علامات تجارية أميركية، ولديه الآن أكثر من 40 رابطة جماهيرية هناك.

رئيس ريال مدريد فلورينتينو بيريز خلال حضوره مباراة ريال مدريد وبروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

اليوم، مع غياب برشلونة وليفربول وآخرين عن كأس العالم للأندية، كاد مدريد وحده يحمل البطولة على كتفيه. قال بيريز قبل مباراتهم الأولى: «لقد حققنا شيئاً كنا نقاتل من أجله منذ زمن طويل».

إذا لم تكن البطولة دوري السوبر، فهي في نظره أفضل شيء تالٍ: كأس عالم للأندية. الفوز بها سيمنحها شرعية كما فعلوا مع كأس أوروبا عام 1956. وسيؤكدون أيضاً ما بنوه طوال 25 عاماً: ريال مدريد ليس مجرد فريق إسباني. إنه فريق الأميركتين... وفريق أميركا.


مقالات ذات صلة

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

الولايات المتحدة​ جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء النرويجي في منشور، الاثنين، بأن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

عبّرت الدول الأوروبية الثماني التي هدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب برسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل - لندن)
العالم إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)

تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

أمرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بوضع نحو 1500 جندي نشط على أهبة الاستعداد تحسباً لإمكانية إرسالهم إلى ولاية مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)
الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)
TT

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)
الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب، الأحد، الذي انتهى بتتويج منتخب السنغال بعد الفوز 1-0 عقب التمديد في الرباط، مجرد مباراة حاسمة حافلة بالتوتر والدراما والقرارات المثيرة للجدل فقط، بل شهد أيضاً واحدة من أكثر القصص الجانبية غرابة في تاريخ النهائيات القارية، حين تحولت منشفة الحارس السنغالي إدوار ميندي إلى محور صراع مفتوح على مرأى من الجماهير وعدسات الهواتف.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن ما جرى على هامش اللقاء بلغ حدود العبث، وعكس حالة السعي المحموم لدى المنتخب المغربي لحسم اللقب على أرضه بأي ثمن، في محاولة لوضع حد لانتظار دام منذ عام 1976، حتى لو تطلَّب ذلك تجاوز أبسط قواعد الروح الرياضية. الصحيفة وصفت المشهد بأنه من أكثر اللقطات غرابة في نهائي لم يخلُ أصلاً من التوتر والاحتقان.

تحت الأمطار وفي أجواء عصبية داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله، اعتاد ميندي وضع منشفة خلف مرماه لتجفيف قفازيه. غير أن هذه العادة البسيطة تحوَّلت إلى مشكلة متكررة، إذ أظهرت مقاطع مصورة التُقطت من المدرجات وانتشرت على نطاق واسع، محاولات متكررة لإبعاد المنشفة أو الاستيلاء عليها في كل مرة يدير فيها الحارس ظهره من قبل مجموعة من حاملي الكرات اعتقاداً منهم بأن تلك المنشفة تخفي سراً يمنع المهاجمين المغاربة من التسجيل في الشباك السنغالية.

ووفقاً لتقارير إعلامية عالمية، كان جامعو الكرات أول من بادر بمحاولات نزع المنشفة، حيث اقتربوا مراراً من مرمى السنغال وانتزعوها فور ابتعاد ميندي، قبل أن تتكرر المحاولات بشكل ممنهج. ما بدأ كحوادث معزولة تحوَّل سريعاً إلى نمط متكرر، زاد من منسوب التوتر داخل منطقة الجزاء السنغالية خلال أكثر لحظات النهائي حساسية.

ومع تفاقم المشهد، تدخَّل الحارس السنغالي الاحتياطي يهفان ديوف، لاعب نيس الفرنسي، الذي تمركز خلف مرمى ميندي وتولى بنفسه مسؤولية حماية المنشفة، رافضاً تركها بعيداً عن ناظريه. لكن ما تلا ذلك كان أكثر غرابة، إذ حاول جامعو الكرات انتزاع المنشفة من يديه، مما أدى إلى إسقاطه أرضاً وسحبه على العشب، في وقت كانت فيه المباراة مستمرة، بينما نهائي قاري يُلعب وخلف المرمى صراع شدّ وجذب يجري بشكل علني.

وتشير اللقطات ذاتها إلى أن الفوضى لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ظهر البديل المغربي إسماعيل صيباري وهو يحاول فرض رقابة فردية على ديوف لمنعه من إيصال المنشفة إلى ميندي، قبل أن يفشل في ذلك. كما التقطت الكاميرات أشرف حكيمي وهو يلتقط منشفة موضوعة قرب القائم ويرميها خلف اللوحات الإعلانية، رغم أنه تسلَّم لاحقاً جائزة اللعب النظيف للبطولة باسم بلاده.

هذا التصرف استدعى رد فعل فوري من الحاجي مالك ديوف، الذي اندفع لاستعادة المنشفة قبل أن تختفي نهائياً، في صورة إضافية من مشاهد الفوضى التي أحاطت بالنهائي. وبعد المباراة، عبَّر يهفان ديوف عن دهشته مما حدث، مؤكداً أن المناشف عادة تُترك دون مساس أو يتم إبعادها من قبل المنظمين، دون أن تتحول إلى أداة ضغط أو وسيلة تشويش.

وتؤكد التقارير أن ما جرى في الرباط لم يكن حادثة معزولة خلال البطولة، إذ شهدت مباريات سابقة مشاهد مشابهة، لا سيما في نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا، حين فقد حارس منتخب النسور الخضر منشفتَه مراراً. غير أن ما ميّز نهائي الرباط كان كثافة المحاولات، وحدّتها، ووضوحها أمام الجميع، مما جعل من منشفة إدوار ميندي رمزاً جانبياً لفوضى رافقت واحدة من أكثر النهائيات جدلاً في تاريخ كأس أمم أفريقيا.


ساديو ماني يغادر كأس أمم أفريقيا في القمة

ساديو ماني (أ.ف.ب)
ساديو ماني (أ.ف.ب)
TT

ساديو ماني يغادر كأس أمم أفريقيا في القمة

ساديو ماني (أ.ف.ب)
ساديو ماني (أ.ف.ب)

حصل ساديو ماني نجم منتخب السنغال على أكثر من مجرد جائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بعد المباراة النهائية، الأحد، حيث نال احتراماً واسعاً لإقناعه زملاءه المستائين بإكمال المباراة أمام المغرب.

وكان ماني من أقنع زملاءه بالعودة للملعب في الرباط بعد أن أمرهم مدربهم بابي بونا ثياو بالخروج احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء ضدهم في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وهذا ‌القرار، الذي اتخذه ‌الحكم بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو ‌المساعد، ⁠منح ​المغرب ‌فرصة أخيرة للفوز باللقب الأول له منذ 50 عاماً، لكن براهيم دياز أهدرها بعد توقف المباراة لمدة 14 دقيقة.

وحسمت السنغال الفوز 1 - صفر في الوقت الإضافي لتحصد لقب كأس الأمم للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ، وبعدها قال ماني إنها آخر بطولة قارية له.

وقال لاعب النصر السعودي (33 عاماً) للصحافيين: «كأس الأمم الأفريقية الأخيرة لي؟ نعم، ⁠أعتقد أنني قلتها سأتوقف هنا».

وأضاف: «أعتقد أن الجيل القادم مستعد وسيؤدي المهمة، ‌سأكون الرجل الثاني عشر في الفريق».

وبدا أفضل لاعب في أفريقيا مرتين متردداً في مغادرة الملعب عندما اقتحمه مدربه بغضب وأشار للاعبيه بالمغادرة.

ووسط جدال ‍من معسكر المنتخبين، تحدث ماني مع المدرب الفرنسي كلود لوروا، الذي شارك في تسع بطولات أفريقية في رقم قياسي، بجانب الملعب عندما كان يغطي البطولة للتلفزيون الفرنسي.

وقال لوروا، الذي سبق له تدريب السنغال: «جاء ساديو ​ليسألني عما سأفعله إذا كنت في مكانه، وقلت له بكل بساطة (سأطلب من زملائك في الفريق العودة)».

شارك ماني في ست بطولات لكأس الأمم الأفريقية وحصد ميداليتين ذهبيتين؛ إحداهما عام 2021 (حين توّج بجائزة أفضل لاعب أيضاً) والأخرى، الأحد. كما حل وصيفاً في 2019 في مصر عقب الخسارة من الجزائر في النهائي.

وإجمالاً، سجل ماني 11 هدفاً في 29 مباراة في نهائيات البطولة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعتزل ماني دولياً تماماً بعد مشاركة السنغال في كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل.

لكن قبل المباراة النهائية، الأحد، أصر مدربه على أن ماني قد يبقى.

وقال ثياو في مؤتمر ‌صحافي: «القرار ليس بيده. الشعب يريد استمراره، وأعتقد أنه اتخذ قراراً متسرعاً. البلد لا توافق، وأنا بصفتي مدرباً لا أوافق على ذلك».


الاتحاد الأسترالي للتنس يدافع عن الجوائز المالية وسط شكاوى اللاعبين

الاتحاد الأسترالي للتنس دافع عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة (رويترز)
الاتحاد الأسترالي للتنس دافع عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة (رويترز)
TT

الاتحاد الأسترالي للتنس يدافع عن الجوائز المالية وسط شكاوى اللاعبين

الاتحاد الأسترالي للتنس دافع عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة (رويترز)
الاتحاد الأسترالي للتنس دافع عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة (رويترز)

دافع الاتحاد الأسترالي للتنس، اليوم الاثنين، عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة، إذ حذرت كوكو غوف، الحائزة لقبين في ​البطولات الأربع الكبرى، من أن اللاعبين سيزيدون من الضغوط إذا لم تجرِ تلبية مطالبهم.

ورفعت بطولة أستراليا المفتوحة الجوائز المالية إلى 74.56 مليون دولار للبطولة الحالية، لتتفوق بذلك على بطولة فرنسا المفتوحة، العام الماضي (65.42 مليون دولار)، وويمبلدون (71.60 مليون دولار)، لكنها أقل من جوائز بطولة أميركا المفتوحة (90 ‌مليون دولار).

وأرسل أبرز ‌لاعبي العالم خطاباً للبطولات الأربع ‌الكبرى ⁠يطالبون بزيادات ​كبيرة في ‌الجوائز المالية، في أبريل (نيسان) من العام الماضي، وأعرب عدد منهم عن عدم رضاهم عن الوضع في ملبورن بارك، خلال الأيام الأخيرة.

ومع ذلك قال مدير البطولة، كريغ تايلي، إنه لم يتواصل معه أيُّ لاعب أو لاعبة لتقديم أي شكاوى بشأن بطولة أستراليا المفتوحة.

وقال تايلي، لصحيفة «أستراليان فاينانشيال ريفيو»: «تحدثتُ مع اللاعبين ⁠مباشرة، وليس من خلال أطراف أخرى، وهم سعداء للغاية ببطولة أستراليا المفتوحة. لم ‌يُظهر أي منهم لي أي استياء بشأن ما نقوم به. ولستُ مهتماً حقاً بما يقال لأنني أعرف الحقائق».

وأضاف: «كما قلت، منذ البداية، أعتقد أنه يجب أن يستمر اللاعبون في الحصول على مزيد من الأموال، وبعضهم يحصل على مبالغ أكثر من أقرانهم، لدينا 128 لاعباً في القرعة الرئيسية، و128 لاعباً في التصفيات (رجال وسيدات)، ​لذلك نحن ندعم أكثر من 500 لاعب مالياً في كل بطولة كبرى».

وذكرت الصحيفة أن ⁠وكلاء اللاعبين العشرة الأوائل في العالم للرجال والسيدات اجتمعوا في ملبورن، مطلع الأسبوع الحالي، واتفقوا على اتخاذ مزيد من الإجراءات سعياً للحصول على حصة أكبر من أرباح بطولة أستراليا المفتوحة.

وقالت الأميركية غوف، المصنفة الثالثة عالمياً، للصحافيين، اليوم، إنها لم تسمع خططاً ملموسة للتحرك بشأن الأجور، لكنها قالت إن اللاعبين سيزيدون الضغط إذا لم تتحقق مطالبهم.

وقالت، بعد فوزها 6-2 و6-3 في الدور الأول على كاميلا راخيموفا: «أشعر بأن هذا سيكون قراراً جماعياً يجب أن نتحدث عنه جميعاً. أعلم أن ‌اللاعبين سيضغطون أكثر على البطولات الأربع إذا لم تتحقق بعض الأمور، كما يرونها».