حاخام إسرائيلي أيّد حرب غزة يضرب عن الطعام لوقفهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5162389-%D8%AD%D8%A7%D8%AE%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%8A%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87%D8%A7
من مظاهرات مناوئي الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب (إ.ب.أ)
على الرغم من الأنباء «المتفائلة» عن لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، والآمال بأن يتوج باتفاق لوقف النار، يظهر الكثير من الإسرائيليين شكوكاً في النوايا الحقيقية لقيادتهم، ويواصلون المطالبة بوقف الحرب والاتفاق حول إطلاق المحتجزين لدى «حماس».
وأعلن حاخام يهودي الإضراب عن الطعام «لأن المظاهرات الشعبية لا تنجح في التأثير على الحكومة»، كما توجه مجموعة من الضباط والجنود إلى المحكمة يطلبون الإعلان عن أن الحرب على غزة غير شرعية.
وأعلن رجل الدين اليهودي أفيدان فريدمان، الإضراب عن الطعام لخمسين ساعة، سوية مع مواطن آخر من الجليل، مطالبين بصفقة شاملة؛ «كل المحتجزين مقابل وقف الحرب»، وأحضر الرجلان قفصاً كبيراً يقيمان فيه رافضين حتى شرب الماء.
مستوطن إسرائيلي يرعى الدواب في بؤرة استيطانية قريبة من الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)
والحاخام فريدمان هو مستوطن في مستعمرة أفرات قرب رام الله. وكان من مؤيدي الحرب على غزة وقاد عدة مظاهرات احتجاجاً على إدخال مساعدات للفلسطينيين.
لكنه أحدث انعطافاً في موقفه، بعدما قتل ستة محتجزين إسرائيليين خلال هجوم إسرائيلي على رفح، في شهر أغسطس (آب) الماضي. وانضم إلى حملة الاحتجاج ضد الحرب.
جنود معترضون
ومن جهة ثانية، قدم ثلاثة جنود إسرائيليين في قوات الاحتياط التماساً إلى المحكمة العليا، طالبوا من خلاله بمعرفة ما إذا كانت أهداف عملية «عربات جدعون» العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة مناقضة للقانون الدولي لأنها تهدف إلى نقل قسري وطرد سكان القطاع.
وأشار الجنود في الالتماس إلى أن الإخلاء القسري والدائم للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي تعلن الحكومة الإسرائيلية أنه أحد أهداف الحرب، هو أمر عسكري غير قانوني ويتناقض مع القانون الدولي «وقيم روح الجيش الإسرائيلي».
واقتبس الالتماس إعلان وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي قال فيه إنه أوعز للجيش بالسيطرة على مناطق أخرى في القطاع وإخلاء سكانها، وأنه «كلما استمرت (حماس) في رفضها تحرير مخطوفين ستفقد المزيد من المناطق».
مظاهرات إسرائيلية في تل أبيب ضد الحكومة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كما ذكروا ما جاء في محادثة بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، قال فيها نتنياهو إن «البديل لخطة الإخلاء إلى الجنوب هو دهس القطاع واحتلال كل شيء. وهذا يعني قتل المخطوفين، وأنا لا أريد ولا أوافق على هذا».
وأكدوا أنه تبين من الأمر العسكري لعملية «عربات جدعون» الذي تم تسليمه لضباط في الجيش، قبل نحو شهرين، أن تحرير الأسرى الإسرائيليين هو الهدف الأخير لهذه العملية العسكرية، وأن الهدف الخامس الذي وُصف هو «تركيز وتحريك السكان»، وقبل ذلك «هزيمة حماس» و«سيطرة عسكرية على المنطقة» و«نزع السلاح في المنطقة» و«استهداف أهداف حكم (حماس)».
وأوضحوا أن قسماً من الضباط فوجئوا عندما اكتشفوا أن الجيش الإسرائيلي قرر استبدال كلمة «مخطوفين» بـ«رهائن». لذلك طلبوا من المحكمة أن تُلزم وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش بأن يوضحا بشكل فوري أهداف الحرب الدقيقة، ومن خلال التعهد بأنها لا تشمل التخلي عن المخطوفين أو طرد سكان.
وقد حث القاضي في المحكمة العليا، خالد كبوب، الجيش الإسرائيلي على الرد على الملتمسين بهدف إعفاء المحكمة من النظر في الالتماس.
لا تفوت فرصة لقاء ترمب
ونشرت صحف عبرية، الاثنين، العديد من المقالات التي يطالب فيها الكتاب والخبراء بألا يفوّت نتنياهو فرصة اللقاء مع ترمب لإنجاز اتفاق لوقف الحرب يضمن عودة المحتجزين الإسرائيليين جميعاً سالمين.
وكتب رفيف دروكر، في «هآرتس»، أن «نتنياهو كان ولا يزال يرى في حركة (حماس) ذُخراً لسياسته في التهرب من تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني». وكشف عن نقاش جري قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في الكابينت حول الوضع في الضفة الغربية، وقد صدم يومها رئيس أركان الجيش هيرتسي هليفي عندما قال وزير المالية سموتريتش إنه «يُفضل (حماس) على السلطة الفلسطينية»... فسأله: «هل حقاً إنكم تؤمنون بأنه من الأفضل لنا أن تسيطر (حماس) في يهودا والسامرة؟»، فأجابه: «نعم. حماس هي ذخر». فتابع هليفي المذهول مما يسمع: «هل أنت تسمع ما تقوله؟ السلطة الفلسطينية تعيد كل أسبوع مواطناً إسرائيلياً ضل الطريق في المدن الفلسطينية. كل حادثة كهذه كان يمكن أن تنتهي بعملية قتل إسرائيلي».
جانب من المظاهرات الإسرائيلية المطالبة بإنهاء الحرب في غزة (أ.ف.ب)
ويضيف دروكر: «هليفي لم يقنع الوزراء. سموتريتش وبنيامين نتنياهو أيضاً لا يمكن إقناعهما. فبالنسبة لهما السلطة هي الشيء الأسوأ في العالم، ليس بسبب الفساد وعدم الديمقراطية، هذا لا يهمهما؛ هما غير مستعدين للسماع عن السلطة لأنه في العواصم المهمة في العالم ما زالت السلطة تعتبر شريكة في المفاوضات وقيادة شرعية ومعتدلة للشعب الفلسطيني. فهذه هي قضيتهما الأساسية أيضاً في غزة».
ورأى أن «نتنياهو أفشل أي احتمالية أخرى، فهو والحكومة يفضلون العشائر، بما في ذلك العشائر التي يديرها مجرمون، على تدخل السلطة. يفضلون الفوضى، يفضلون (حماس)، فقط ألا تكون السلطة».
حشود يشاركون في تشييع قتلى قوات الأمن في أصفهان وسط إيران (تسنيم)
حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة مؤكدة قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة «مفتوحة»، بالتوازي مع تشديد الخطاب الأمني والقضائي ضد من وصفتهم «مثيري الشغب».
واصلت مجموعات من المحتجين التحرك، ليل الأحد، في طهران ومدن أخرى، وفق ما تداولته منصات وشبكات معارضة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام رسمية عن «تراجع» وتيرة التحركات، وربطت أحداث العنف بـ«تدخلات خارجية» و«عناصر مسلحة».
ودخلت الاحتجاجات أسبوعها الثالث بعدما بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية شكاوى اقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتسع إلى شعارات سياسية مناهضة للمؤسسة الحاكمة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» مشاهد عن «تجمعات احتجاجية» أقيمت، مساء الأحد، في طهران، وتحديداً في منطقتي نواب وسعادت آباد، كما أشارت إلى تجمعات في محافظة تشهارمحال وبختياري، وتحدثت عن تحركات في تايباد بمحافظة خراسان.
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
ووصفت «فارس» هذه التحركات بأنها «محدودة»، لكنها قالت إن القوات الأمنية تحركت لتفريق المحتجين، وتحدثت عن «انتشار كثيف» لقوات الأمن في محافظات عدة، من بينها مازندران وخراسان وكرمانشاه والبرز. وفي المقابل، قالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها تلقت مقطع فيديو يشير إلى استمرار الاحتجاجات، مساء الأحد، في الأحواز، وتحدثت عن إطلاق نار وغاز مسيل للدموع واعتقالات لتفريق تجمعات، حسبما أوردته. وأظهرت خلال الليالي الماضية تجمعات حاشدة في طهران ومدن أخرى بينها مشهد.
وفي أحدث حصيلة منشورة على نطاق واسع، نقلت وكالات عن «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، أنها تحققت من مقتل 490 متظاهراً و48 من أفراد قوات الأمن، واعتقال أكثر من 10600 شخص منذ بدء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن أرقاماً رسمية. من جهتها قالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً منذ بداية الاحتجاجات، محذرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، بينما قالت منظمات ومراكز أخرى إن المستشفيات «ممتلئة» نتيجة تدفق المصابين وتراجع إمدادات الدم، وفق ما نقلته الوكالة.
ومع استمرار القيود على الإنترنت والاتصالات، بقيت عملية التحقق المستقل من الأرقام والمشاهد الميدانية محدودة، بينما اكتفت السلطات بعرض روايتها للأحداث، مع التركيز على قتلى من قوات الأمن وأضرار في منشآت عامة.
وقطعت السلطات الإنترنت، منذ الخميس، بينما رأت منظمات حقوقية أن ذلك يقيّد تداول المعلومات وتوثيق الانتهاكات. وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى إتاحة خدمات ضمن «الشبكة الداخلية» أو «الإنترنت الوطني» لبعض المنصات والخدمات، في محاولة للإبقاء على جزء من النشاط الإلكتروني داخل البلاد.
صورة لسيارة إطفاء تضررت خلال الاحتجاجات تعرض في شارع وسط طهران (تسنيم)
تظاهرات مضادة
وقابلت السلطات الحراك الاحتجاجي الحاشد بدعوة أنصارها إلى تظاهرات مضادة دعماً للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدياتها منذ قيامها عام 1979. وناشد المسؤولون عموم المواطنين للتظاهر والتنديد بما تصفه بـ«العنف والتخريب» و«الإرهاب». وبث التلفزيون الحكومي لقطات لحشود في طهران تتجه نحو ساحة «انقلاب»، كما عرض تجمعات مماثلة في مدن عدة، وقدمها بوصفها مسيرات «وطنية».
وأظهرت اللقطات متظاهرين يرددون هتافات من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، بينما ركزت تغطية التلفزيون الرسمي على الحديث عن مشاركة واسعة ورفع الأعلام، في رسالة بأن الدولة تسعى لإظهار أنها استعادت زمام المبادرة.
إيراني يرفع ملصقاً وزعته السلطات ويحمل عبارة المرشد الإيراني علي خامنئي الذي توعد ترمب بـ«السقوط» (تسنيم)
وبدورها، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن آلاف الإيرانيين تظاهروا، الاثنين، في وسط طهران دعماً للسلطات، بعد قرابة 15 يوماً من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المناهضة للمؤسسة الحاكمة، وأفاد التلفزيون الرسمي، وفق الوكالة، بأن التظاهرة جاءت أيضاً «حداداً» على عناصر من قوات الأمن قُتلوا خلال الاضطرابات، وبدا المشاركون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية، بينما أقيمت صلوات على أرواح القتلى الذين تقول السلطات إنهم سقطوا على أيدي «مثيري الشغب».
وقال علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي وممثل المرشد الإيراني إن «حضور الشعب الإيراني اليوم يُظهر أن هذه الأمة تنوي تسوية الحسابات مع أميركا وإسرائيل».
وفي هذا الإطار، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، خلال كلمة أمام تجمع مؤيد في طهران، إن البلاد تخوض «حرباً على 4 جبهات»، معدداً «حرباً اقتصادية، وحرباً نفسية، وحرباً عسكرية» مع الولايات المتحدة وإسرائيل، و«حرباً ضد الإرهاب»، وفق ما نقلته وكالات. وأضاف قاليباف أن «الأمة الإيرانية» لن تسمح للخصوم بتحقيق أهدافهم، وتوعد بأن القوات المسلحة سترد إذا تعرضت البلاد لهجوم، مستخدماً لغة تصعيدية ربطت بين الاحتجاجات ومسار «المواجهة» مع الخارج.
الرئيس مسعود بزشكيان يشارك في تظاهرة دعت إليها السلطات ضد ما وصفته «أعمال الشغب» (الحكومة الإيرانية)
وتعهد قاليباف خلال تجمع، الاثنين، بأن القوات المسلحة ستلقن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «درساً لا ينسى» إذا شن هجوماً جديداً. وكان قاليباف قد حذر واشنطن، الأحد، من «سوء التقدير»، قائلاً إن «الأراضي المحتلة (إسرائيل)، وكذلك جميع القواعد والسفن الأميركية» ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال تعرضت إيران لهجوم.
في نفس الاتجاه، تصاعد الخطاب القضائي؛ إذ قال غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية، إن البلاد «يجب أن تثأر للدماء التي سُفكت» في إشارة إلى قتلى من قوات الأمن خلال المواجهات.
وأضاف إجئي، خلال اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي بثه التلفزيون الرسمي، أن «الثأر» يجب أن يكون «حازماً وفعالاً»، و«باستخدام مختلف الإمكانات»، معلناً أنه أصدر توجيهاته للمدعي العام لتسريع محاكمة ومعاقبة من وصفهم بـ«العناصر الرئيسية» في الاحتجاجات.
وتوسع إجئي في التحذير من التعامل «من دون هوادة» ليس فقط مع من شاركوا في أعمال عنف، بل أيضاً مع من اعتبر أنهم حرضوا أو لعبوا أدواراً داعمة، بما في ذلك عبر خطاب أو دعوات، وفق ما ورد في التغطيات المحلية.
استعراض دبلوماسي
وعلى خط موازٍ، قدم وزير الخارجية عباس عراقجي رواية أمام سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية أجنبية في طهران، مؤكداً أن «الوضع أصبح تحت السيطرة الكاملة»، في تصريحات حمّل فيها الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن أعمال العنف من دون تقديم أدلة.
وقال عراقجي، إن الجمهورية الإسلامية «لا تريد الحرب، لكنها على أتم الاستعداد لها»، مضيفاً: «نحن أيضاً مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل». وفي الوقت نفسه، شدد على أن تصريحات ترمب بشأن الاحتجاجات تمثل تدخلاً في الشأن الداخلي الإيراني.
وأفاد بأن الاحتجاجات بدأت «هادئة ومشروعة»، ثم «تحولت إلى العنف» لاحقاً، مشيراً إلى أن السلطات تملك «وثائق» وصوراً تتعلق بما قال إنه توزيع أسلحة، وإلى أن «اعترافات» موقوفين ستُنشر. ونوه بأن مؤسسات الدولة رصدت استهداف مرافق عامة وخاصة، وتحدث عن إحراق مساجد ومركبات إسعاف، قائلاً: «لا إيراني سيهاجم مسجداً».
وتطرق وزير الخارجية إلى ملف الاتصالات، قائلاً إن حجب الإنترنت جاء في سياق «ضبط الأمن»، وإن «خدمات الإنترنت ستعود عندما يستقر الأمن»، من دون تحديد إطار زمني دقيق، وفق ما نقلته «رويترز».
ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس «مجموعة من الخيارات» للتعامل مع إيران، بينها خيارات عسكرية، وإنه قال إن الولايات المتحدة قد تلتقي مسؤولين إيرانيين وإنه على تواصل مع المعارضة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن «قناة الاتصال» مع الولايات المتحدة «مفتوحة» عبر مسارات بينها التواصل مع المبعوث الأميركي الخاص، إضافة إلى الوساطة السويسرية، مشيراً إلى أن الرسائل تُتبادل «كلما دعت الحاجة». وأضاف بقائي أن طهران تتمسك بالدبلوماسية، لكنه تحدث عن «رسائل متناقضة» من واشنطن، وقال إن أي محادثات ينبغي أن تكون «مبنية على قبول المصالح والاهتمامات المتبادلة، وليس تفاوضاً أحادياً قائماً على الإملاء».
وأشار إلى أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مذكّراً بعدم وجود تمثيل دبلوماسي أميركي في إيران وأن السفارة السويسرية ترعى المصالح الأميركية.
واستدعت «الخارجية الإيرانية» سفراء بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا للاحتجاج على ما وصفته بدعم بلدانهم «للاضطرابات»، معتبرة أن «أي دعم سياسي أو إعلامي» لما تصفه طهران بـ«أعمال الشغب» يمثل «تدخلاً سافراً» في أمن البلاد.
دعوات لضبط النفس
خارجياً، توالت مواقف دولية دعت إلى ضبط النفس ووقف العنف، مع مطالب باستعادة الاتصالات، بينما لوّح الاتحاد الأوروبي بخيارات عقابية إضافية على خلفية ما وصفه بالقمع العنيف للاحتجاجات.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه «مستعد لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة» عقب استخدام القوة ضد المتظاهرين، وفقاً لمتحدث باسم الشؤون الخارجية.
وفي ألمانيا، قال المستشار فريدريش ميرتس إن العنف ضد المتظاهرين «دليل ضعف»، و«يجب أن يتوقف في الحال»، ودعا القيادة الإيرانية إلى «حماية شعبها بدلاً من تهديده»، خلال زيارته إلى الهند، بينما تحدثت «الخارجية الألمانية» عن رفض حجب الإنترنت والدعوة لإتاحة الوصول إلى الشبكة.
ومن جهتها، قالت الصين إنها تأمل أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من «تجاوز الصعوبات والحفاظ على الاستقرار الوطني»، مؤكدة معارضتها «استخدام القوة أو التهديد بها» ومعارضتها «التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
كما قالت كندا إنها «تقف إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع»، ودعت السلطات إلى وقف القمع واحترام حقوق الإنسان.
وفي الأمم المتحدة، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إنه «مصدوم» من تقارير عن العنف و«الاستخدام المفرط للقوة» ضد المتظاهرين، ودعا السلطات إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» والامتناع عن الاستخدام «غير الضروري أو غير المتناسب» للقوة، مؤكداً أنه «يجب احترام وحماية» حرية التعبير وحقوق تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، ومطالباً بـ«اتخاذ خطوات تتيح الوصول إلى المعلومات في البلاد، بما في ذلك استعادة الاتصالات».
تركيا تحذّر من التدخل الأجنبي في إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5229017-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
مشيعون خلال جنازة أشخاص قُتلوا في احتجاجات يوم الأحد وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة الإيرانية طهران 11 يناير 2026 (رويترز)
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
تركيا تحذّر من التدخل الأجنبي في إيران
مشيعون خلال جنازة أشخاص قُتلوا في احتجاجات يوم الأحد وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة الإيرانية طهران 11 يناير 2026 (رويترز)
قالت تركيا، اليوم (الاثنين)، إن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت لمفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وتواجه إيران أكبر احتجاجات منذ 2022، وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في حالة استخدام القوة ضد المحتجين.
وقال عمر جليك، المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إن تركيا العضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران على الرغم من «بعض المشكلات داخل المجتمع والحكومة في إيران».
وذكر جليك في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للحزب الحاكم: «يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني (مسعود) بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية».
وأضاف: «نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل على وجه الخصوص سيؤدي إلى أزمات أكبر».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم السبت، إن إسرائيل تراقب عن كثب الاحتجاجات في إيران، مضيفاً: «نأمل جميعاً أن تتحرر الأمة الفارسية قريباً من الاستبداد».
وتربط ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان علاقات شخصية وثيقة.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاحتجاجات تبعث برسالة قوية جداً إلى طهران. وتصاعدت الاحتجاجات من مجرد شكاوى من المصاعب الاقتصادية الرهيبة إلى دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية الراسخة.
وذكر فيدان لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية «تي آر تي» يوم الجمعة: «هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج».
وأضاف: «ما نحاول فعله... هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأميركيون، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك».
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إنها تحققت من مقتل 544 شخصاً، واعتقال 10681 منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول).
البرلمان الأوروبي يحظر على الدبلوماسيين أو المسؤولين الإيرانيين دخول مقارهhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5228989-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%87
البرلمان الأوروبي يحظر على الدبلوماسيين أو المسؤولين الإيرانيين دخول مقاره
رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا (د.ب.أ)
أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، الاثنين، أن الدبلوماسيين أو المسؤولين الرسميين الإيرانيين سيُمنعون من دخول البرلمان.
وكتبت ميتسولا، على منصة «إكس»: «في وقت يواصل فيه شعب إيران الشجاع النضال من أجل حقوقه وحريته، قررت اليوم منع جميع أفراد الطاقم الدبلوماسي، وأي ممثل آخر للجمهورية الإسلامية في إيران من دخول مقار البرلمان الأوروبي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وتدخل إيرانُ أسبوعها الثالث من الاحتجاجات الشعبية وسط تصعيد أمني وقضائي، مع استمرار المظاهرات الليلية في طهران ومدن أخرى، وتنامي السجال السياسي بين واشنطن وطهران.
It cannot be business as usual.As the brave people of Iran continue to stand up for their rights and their liberty, today I have taken the decision to ban all diplomatic staff and any other representatives of the Islamic Republic of Iran from all European Parliament premises....
وتواصلت المظاهرات في مناطق متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، بينما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعوق التحقق من الوقائع.
وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً، الأحد، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.