إدارة ترمب ملتزمة بمكافحة «داعش» في المنطقة... وزيادة 1000 عنصر

أصدر «البنتاغون» تمويلاً دفاعياً للقوات الشريكة بسوريا

اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب ملتزمة بمكافحة «داعش» في المنطقة... وزيادة 1000 عنصر

اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

في ظل التغييرات المتسارعة في المشهد السوري بعد سقوط نظام الأسد، يبدو أن الالتزام الأميركي بدعم شركائها المحليين في مكافحة تنظيم «داعش» مستمر، وذلك ضمن استراتيجية دفاعية تبلورت في ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026، والتي ينظر فيها الكونغرس حالياً. فرغم التخفيضات التي شملت مرافق فيدرالية عدة، فإن «البنتاغون» خصص مبلغ 130 مليون دولار لدعم «مجموعات وأفراد سوريين تم التحقق من خلفياتهم» ضمن جهود مكافحة تنظيم «داعش».

«صندوق تدريب وتجهيز القوات»

عملية أمنية في دمشق بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن هذا التمويل يقع في خانة «صندوق تدريب وتجهيز القوات المعنية بمكافحة (داعش)»، منها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والمجموعات التابعة لها في شمال شرقي سوريا، إضافة إلى «جيش سوريا الحرة» في جنوب شرقي البلاد.

وتقول وزارة الدفاع إن قوات التحالف تعتمد بشكل أساسي على هذا الصندوق للاستمرار بمهمة مكافحة «داعش»، وتضيف: «في حين أن عمليات التحالف والقوات الشريكة لمكافحة (داعش) في سوريا، قد أضعفت بشكل كبير قيادة التنظيم الإرهابي وشبكاته، فإن التغييرات الجذرية في المشهد السياسي السوري منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أدت إلى تزايد بعض المخاطر بالإضافة إلى الغموض، مقابل فرص محتملة فيما يتعلق بالأمن في سوريا والدول المجاورة».

وتحذر الوزارة من أن تنظيم «داعش» لا يزال يشنّ هجمات ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش السوري والمدنيين، خصوصاً في المناطق المحيطة بمخيم الهول للنازحين، وفي جيوب من سوريا «حيث الوجود الأمني ضعيف أو غير ثابت أو يشهد تغيرات سريعة، خاصة في صحراء البادية».

تدريبات مشتركة بين «جيش سوريا الحرة» والتحالف الدولي في قاعدة التنف على أجهزة كشف الألغام (أرشيفية - جيش سوريا الحرة)

أكبر تجمع لـ«داعش» في العالم

وتذكر الوزارة أن مقاتلي «داعش» المحتجزين في سوريا، يشكلون «أكبر تجمع لمقاتلي التنظيم على مستوى العالم»، مشددة على أهمية تأمينهم بهدف منع عودة التنظيم، وتحذر من أنه «في حال عدم احتوائهم بفاعلية؛ فقد يظهر هؤلاء المقاتلون مجدداً كقوة قتالية ملتزمة وذات خبرة؛ ما يشكل تهديداً للمنطقة التي هي أوسع ومناطق أخرى حول العالم».

ويذكر البيان المفصل من وزارة الدفاع، أن إعادة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم يبقى «الحلّ الأكثر استدامة على المدى الطويل»، إلا أن الدعم المقدم من صندوق تدريب وتجهيز القوات المعنية بمكافحة التنظيم من خلال زيادة حجم القوات الأمنية وتحسين بنية مراكز الاحتجاز، يساهم جزئياً في الحد من مخاطر هروب المحتجزين من منشآت الاحتجاز التي تديرها «قسد»، بما قد يغذّي جهود «داعش» لإعادة تشكيل التنظيم.

أهداف مستقبلية

ويذكر «البنتاغون» أن من أهدافه الأساسية في نهاية السنة المالية 2025، زيادة عدد عناصر المجموعات والأفراد السوريين الذين تم التحقق من خلفياتهم ويتلقون دعم الصندوق، بـ1000 عنصر إضافي، وهذا العدد يشمل حراس مراكز الاحتجاز والقوات الأمنية وعناصر من القوات الشريكة «الذين بات بإمكانهم الوصول إلى مناطق كانت محظورة سابقاً، وأصبحت الآن متاحة بعد سقوط النظام».

وتتوقع وزارة الدفاع استمرار نمو عدد المستفيدين من الرواتب المخصصة لهذه العناصر والمجموعات في السنة المالية 2026، وذلك بحسب الحاجة التي تفرضها التغيرات في الوضع الأمني داخل سوريا وعلى حدودها، مضيفة: «ومع تطور المشهد السياسي، ستستمر الوزارة في تقييم ارتباط هذه المجموعات والعناصر بأي جماعات إرهابية أو جهات محظورة، لضمان توافق الدعم مع السياسة الأميركية».

أهمية استمرار التمويل

اعتقال عناصر من قبل القوات الأمنية بعد تفجير انتحاري لـ«داعش» استهدف كنيسة في 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، شددت الوزارة على أهمية استمرار التمويل لتمكين هذه العناصر والمجموعات من تنفيذ مهام مكافحة «داعش»، واحتجاز المقاتلين، ومنع عودة التنظيم، متعهدة بتوفير المعدات اللازمة للشركاء السوريين المُعتمدين، مشيرة إلى أن هذا الدعم سيساهم في تحسين الأوضاع الأمنية ومكافحة شبكات «داعش» في محيط مخيم الهول. وبينما شهد تمويل عام 2026 انخفاضاً طفيفاً عن ميزانية العام الحالي، يشير «البنتاغون» إلى أن هذا التخفيض متعلق بإصلاح وتحديث البنية التحتية، وسببه هو «التقدم الكبير المُحرز في تحديث مراكز الاحتجاز خلال عامَي 2024 و2025».

استخراج رفات خلال البحث داخل موقع مقبرة جماعية شمال سوريا يوم 7 سبتمبر 2019 في الرقة عاصمة تنظيم «داعش» آنذاك (أ.ب)

وحذرت وزارة الدفاع الكونغرس من عدم الموافقة على التمويل، مشيرة إلى أنه يعد المصدر الأساسي لتمويل القوات المحلية السورية التي تواصل قتال «داعش»، وأضافت: «في حال فقدان هذا التمويل، فإن جهود القوات الشريكة لضمان هزيمة التنظيم بشكل مستديم ستتراجع بشكل كبير؛ ما سيُقوّض قدرة وزارة الدفاع على العمل في سوريا، ويزيد من احتمال عودة التنظيم، الأمر الذي يُهدد أمن المنطقة والمصالح الأميركية».

وتقول الوزارة إن الفشل في تمويل احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن وإنساني سيؤدي إلى زيادة خطر الهروب وإعادة تشكّل التنظيم. وتختم: «يمثل طلب الميزانية لعام 2026 جزءاً محورياً من جهد حكومي متكامل يهدف إلى تحقيق الهزيمة المستدامة لـ(داعش)، ومنع نشوب صراعات إقليمية أوسع في وقت يشهد تغييرات سريعة داخل سوريا وفي الدول المجاورة».

وتجدر الإشارة إلى أن تمويل مكافحة تنظيم «داعش» يشمل كذلك القوات الشريكة في العراق ولبنان.


مقالات ذات صلة

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الولايات المتحدة​ الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

أصدر قاضٍ فيدرالي قراراً يسمح لشبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، رغم الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتشن هجوماً واسعاً على البنى التحتية الأوكرانية

تجاهلت موسكو «هدنة الطاقة» وشنت هجوماً واسعاً على البنى التحتية الأوكرانية، وسط بحث كييف عن بدائل «ستارلينك» وتأكيد زيلينسكي تقليص الدعم الاستخباراتي الأميركي.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ) p-circle

الملفات الشائكة تتراكم على مائدة القمة الأوروبية

القمة الأوروبية هي الأولى منذ نهاية العطلة الصيفية، وعلى مائدتها مجموعة من الملفات الشائكة التي تتباين حولها مواقف الدول الأعضاء

شوقي الريّس (بروكسيل)
أوروبا مدخل «حديقة يوركشاير للحياة البرية» في دونكاستر ببريطانيا حيث توفي رجل إثر إصابته بجروح خطيرة داخل حظيرة نمر يوم 10 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

عائلة بريطاني قتله نمر تنتقد تداول فيديو الحادثة بعد إعادة ترمب نشره

قالت عائلة بريطاني قتله نمر إن المحتوى الإعلامي المسيء يسبب لها ألماً شديداً، بعدما أعاد ترمب نشر فيديو الهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف وسط تصاعد حرب أوكرانيا (أ.ب)

خطة أميركية أوروبية من 4 نقاط لإنهاء حرب أوكرانيا

تحركت الولايات المتحدة وأوروبا تدريجياً نحو بلورة مقترح سلام من شأنه أن يوفر مزايا مالية وأمنية لكل من أوكرانيا وروسيا، تمهيداً إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تيموثي كيلي بمواصلة السماح لصحافيي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، إلى حين البت في قرار الحظر الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

وكان الرئيس ترمب أعلن الشهر الماضي قراره بمنع صحافيي هذه المؤسسات من دخول البيت الأبيض بسبب «نشرهم المستمر للأخبار الكاذبة». ونفذ قراره على الفور، وصادر جهاز الخدمة السرية الأميركي بطاقات اعتمادهم الصحافية.

ولجأت المؤسسات الإخبارية إلى القضاء، مدعية أن الحظر الرئاسي جاء انتقاماً منها بسبب تغطيتها الإخبارية، في انتهاك للتعديل الأول للدستور، مضيفة أن مراسليها حُرموا من حقهم الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة، لعدم إخطارهم بأن تقاريرهم قد تؤدي إلى سحب تصاريح دخولهم إلى البيت الأبيض أو منحهم فرصة للرد.

وفي قرار مؤلف من 26 صفحة، وافق القاضي كيلي، الذي عينه ترمب، على طلب المؤسسات الإعلامية بإصدار أمر قضائي يسمح لصحافييها بمواصلة عملهم في البيت الأبيض ريثما تبت القضية، مؤكداً أن إلغاء تصاريح دخول الصحافيين يعد انتهاكاً لحقوقهم المنصوص عليها في التعديلين الأول والخامس للدستور الأميركي.

حقوق الصحافيين

وكتب القاضي الفيدرالي في قراره: «من المرجح أن يكون إلغاء الرئيس ترمب لتصاريح دخول المدعين الدائمين إجراء من شأنه أن يردع أي صحافي أو مؤسسة إخبارية عاقلة عن نشر قصص يعترض عليها»، مضيفاً أن «إلغاء تصاريح دخول المدعين له تأثير كبير على كيفية قيامهم بعملهم، وما إذا كان بإمكانهم القيام به، وإلى أي مدى».

واعتبر أن تصريحات ترمب «تشير إلى أنه كان ينوي من خلال إلغاء تصاريح دخول المدعين تغيير تغطيتهم له، مما يعزز موقفه القائل بأن إجراءه هذا كافٍ لردع أي صحافي (...) عن العمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها سابقاً».

وكان ترمب قد توقع خسارة إدارته في المحكمة أمام شبكة «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو». وأفاد عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه إذا حكم القاضي كيلي ضده، فإن وزارة العدل ستستأنف الحكم.

ورأى وكيل الدفاع عن «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» المحامي ثيودور بوتروس أن المحكمة كانت محقة في منع البيت الأبيض من تنفيذ قرار الحظر.

وقال في بيان إنه «عندما أصدر الرئيس قراره بحظر حرية الصحافة، انتهك بشكل صارخ وصريح الإجراءات القانونية الواجبة والتعديل الأول للدستور».

وأضاف أنه «منذ ذلك الحين، اعترف الرئيس مراراً، وبصراحة وثبات، علناً بأنه منع موكلينا من دخول البيت الأبيض لمعاقبة التقارير التي لا تروق له، ومحاولة إجبار الصحافيين على تغطية أخباره بالطريقة التي يفضلها». وأكد أن «الضرر الذي ألحقه هذا الحظر بموكلينا، وبالتعديل الأول للدستور، وبالجمهور ككل، جسيم».

أمن قومي

كان البيت الأبيض قد قدم قوائم بالمقالات التي وصفها بأنها «تهدد الأمن القومي و/أو تنشر معلومات مضللة». لكن معظم هذه المقالات كُتبت من صحافيين لا يملكون تصاريح دخول رسمية إلى البيت الأبيض. واستندت إحدى القصص في «بوليتيكو» إلى مؤتمر صحافي عبر الهاتف نظمه البيت الأبيض. وخلال المؤتمر الصحافي، طلب من المراسلين نسبة الاقتباسات إلى «مسؤول رفيع في الإدارة»، وفقاً لسجلات المحكمة.

وفي جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي، ضغط القاضي على محامي وزارة العدل في شأن مبررات إدارة ترمب للحظر، ولماذا يبدو أن حجة الحكومة في المحكمة تختلف عن تبرير ترمب. وذكرت وزارة العدل أن الرئيس ترمب قرر منع وسائل الإعلام من دخول البيت الأبيض لأنها انتهكت المعايير المهنية، وهدّدت الأمن القومي. لكن ترمب هاجم وسائل الإعلام مراراً لتغطيتها «السلبية» لإدارته ونشرها «قصصاً سيئة باستمرار».

وفي قراره، ذكر كيلي أن إدارة ترمب لم تقدم أدلة تثبت أن قرار إلغاء تصاريح الدخول الدائمة لصحافيي «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» كان في البداية مبنياً على أسس تتعلق بالأمن القومي، مؤكداً أن التقارير التي استشهد بها البيت الأبيض باعتبارها مثيرة للجدل «أمر شائع، سواء كان ذلك جيداً أو سيئاً».


هاريس تحذر من انحسار فرص اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الذكاء الاصطناعي

كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)
كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)
TT

هاريس تحذر من انحسار فرص اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الذكاء الاصطناعي

كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)
كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)

دعت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، اليوم الأربعاء، الدول وشركات التكنولوجيا إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وحذّرت من أن الفرصة المتاحة لاحتواء أخطر مخاطره آخذة في الانحسار.

وأشارت هاريس إلى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي قائلة: «إذا أردنا أن يكون لدينا أي ضوابط أو إجراءات وقائية، فيجب أن يكون ذلك مطروحاً على الطاولة».

وأضافت، خلال ظهورها في معهد أسان للدراسات السياسية بكوريا الجنوبية: «ما يُقلقني هو أن الفرصة المتاحة لذلك آخذة في الانحسار».

الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)

وذكرت هاريس أن على الحكومات والشركات التحرك فوراً لمواجهة ما وصفته بثلاثة أخطار وجودية ناجمة عن الذكاء الاصطناعي، وهي تهديدات الأمن السيبراني، والأسلحة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والأنظمة التي تخرج عن سيطرة البشر.

وحثّت الولايات المتحدة أيضاً على إشراك الصين في وضع القواعد والمعايير الدولية للذكاء الاصطناعي، قائلة إن التنافس الاستراتيجي الأوسع بينهما يجب ألا يحُول دون التعاون بشأن المخاطر المشتركة.

وتابعت: «هناك مجال للتعاون حيثما تتوافق مصالحنا»، داعية إلى «منافسة صحية وقوية، وليس إلى صراع».

وانتقدت هاريس ما وصفته «بالرسوم الجمركية العشوائية»، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطبيعتها العقابية، قبل أن تُحذر من اتباع نهج تجاري سيُكلف الولايات المتحدة نفوذها العالمي.

واستطردت تقول: «السؤال هو: هل نفكر فقط في المدى القصير، أم أننا نُقدّر أيضاً أهمية الاستثمار من أجل مكاسب طويلة الأجل؟».

وأشادت هاريس بالاستثمارات الكورية الجنوبية في صناعة السفن وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها «ذات أهمية وقيمة كبيرتين».

ودعت أيضاً إلى تجديد التزام الولايات المتحدة تجاه كوريا الجنوبية، قائلة إن التعاون المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا والصين وإيران يثير قلقاً بالغاً، مما يعني أن على الحلفاء تعزيز الردع.

وتقوم هاريس بحملة دعائية لصالح المرشحين الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026، في الوقت الذي تدرس فيه الترشح مرة أخرى لرئاسة البيت الأبيض.

وقالت إن الديمقراطيين سيفوزون بأغلبية مقاعد مجلس النواب، ولديهم «فرصة جيدة جداً» للفوز بمجلس الشيوخ، مما قد يمنح الكونغرس صوتاً أقوى في تحديد السياسة الداخلية والخارجية، بما في ذلك الحرب على إيران.

وردّاً على سؤال عما إذا كانت ستسعى مرة أخرى إلى الرئاسة في عام 2028، قالت هاريس: «ما زلت أفكر في الأمر. لم أقرر بعدُ».


ترمب يعلن التحضير لعمليات «ضخمة» للتنقيب عن الغاز والنفط في غرينلاند

رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (أرشيفية-رويترز)
رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (أرشيفية-رويترز)
TT

ترمب يعلن التحضير لعمليات «ضخمة» للتنقيب عن الغاز والنفط في غرينلاند

رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (أرشيفية-رويترز)
رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (أرشيفية-رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، التحضير لعمليات «ضخمة» للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في غرينلاند، دون كشف أي تفاصيل إضافية، ولا سيما بشأن مستوى المشاركة الأميركية فيها.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «يجري الإعداد لبدء عمليات تنقيب ضخمة عن النفط والغاز والمعادن في منطقتنا الجديدة والرائعة غرينلاند»، مضيفاً أن «كمية النفط المتوافر بسهولة أكبر بكثير منه في أي مكان آخر من العالم تقريباً».

ووقّع ترمب الشهر الماضي، اتفاقاً مع الدنمارك وغرينلاند يهدف إلى تعزيز أمن القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، ليخفف التوترات بشأن دعواته المتكررة لأن تصبح غرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة. وقال ترمب، قبل توقيع الاتفاق مباشرة: «هذا أمر هائل بالنسبة لأوروبا والولايات المتحدة وللجميع. وبالنسبة لغرينلاند، سيكون الأمر مذهلاً».

وأشاد الرئيس الأميركي الأربعاء، بأهمية غرينلاند التي «لا تُضاهى» لضمان أمن الولايات المتحدة وأوروبا من حيث الدفاع والهجوم، مؤكداً أن أي هجمات في المستقبل على الولايات المتحدة سيتحتّم مرورها عبر غرينلاند؛ الجزيرة الواقعة بالدائرة القطبية الشمالية، «حيث ستُسقط دفاعاتنا بشكل منهجي الطائرات المُسيرة والصواريخ وأي شكل آخر من الأسلحة التي لم يجرِ ابتكارها بعد»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسبَّبت تصريحات سابقة لترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلّط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وتكمن أهمية غرينلاند في موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي بين أوروبا وأميركا الشمالية، على مفترق طرق الممرات البحرية والجوية في القطب الشمالي، وهي نقطة حساسة لمراقبة النشاط العسكري، وخصوصاً الروسي.

ويأتي اهتمام الولايات المتحدة المتزايد بها، بالتزامن مع تبنّي روسيا قدرات عسكرية في المنطقة القطبية وتعزيزها قواعدها البحرية وقدراتها النووية في القطب الشمالي عموماً.