منذ أن برزت على الساحة، لم تتوقف المقارنات بين كيكا نازاريث وكريستيانو رونالدو. الشبه لا يقتصر على الأرقام أو الأهداف، بل يتجاوز ذلك إلى الشخصية، والطموح، والارتباط المبكر بوكيل الأعمال الشهير خورخي مينديش. نازاريث، التي تمثل الجيل الجديد في الكرة البرتغالية النسائية، باتت تُلقّب في بلدها بـ«المنقذة»، تماماً كما اعتادوا وصف رونالدو في أيام الحسم.

ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن كيكا نازاريث، التي تبلغ من العمر 22 عاماً، غابت عن الملاعب منذ مارس (آذار) الماضي بسبب إصابة قوية في الكاحل، لكنها قد تعود إلى التشكيلة الأساسية في المواجهة الحاسمة أمام إيطاليا ضمن بطولة أمم أوروبا للسيدات. في المباراة الافتتاحية، بقيت على دكة البدلاء خلال الخسارة القاسية أمام إسبانيا (0 - 5). مدرب المنتخب البرتغالي فرانسيسكو نيتو حاول التخفيف من وقع غيابها بقوله: «الفريق لا يعتمد على لاعبة واحدة»، لكنه يدرك تماماً أن نازاريث ليست كباقي اللاعبات.
موهبتها تفجّرت منذ الطفولة، حين كانت تخوض مباريات الفوتسال وسط الفتيان. بعمر 16، ظهرت مع بنفيكا، وبعد عام فقط لعبت أول مباراة دولية مع المنتخب. أحرزت 10 أهداف في 43 مباراة دولية، وهو العدد نفسه الذي سجله رونالدو عندما بلغ هذه السن. لكنها تفوقت عليه في إنجاز رمزي، حين أصبحت أصغر لاعبة تسجل هدفاً للبرتغال في كأس العالم، خلال نسخة 2023، عن عمر 20 عاماً و8 أشهر.
ومثل كريستيانو، ارتبطت نازاريث بخورخي مينديش عام 2021، لتصبح أول امرأة تمثل شركته. صيف 2023، انتقلت إلى برشلونة بعد تتويجها بلقب أفضل لاعبة وهداف الدوري البرتغالي، في صفقة بلغت 500 ألف يورو، كأغلى انتقال في تاريخ اللاعبات البرتغاليات. حصدت 3 ألقاب دوري مع بنفيكا، وحققت ثنائية محلية هذا الموسم مع برشلونة.

شخصيتها أيضاً تذكر برونالدو. فخلال احتفال بنفيكا بلقب الدوري، أمسكت الميكروفون وقادت الجماهير بالغناء، رغم أنها معروفة بالخجل. خارج الملعب، تحب العزف على الغيتار وتُفضّل أغاني إيمي واينهاوس.
الإصابة التي تعرضت لها في الكاحل حرمَتها من ختام الموسم ومن المشاركة في نهائي دوري الأبطال ضد آرسنال في لشبونة، وأثارت شكوكاً حول مشاركتها في اليورو. لكن الآن، ومع اقتراب العودة، تُعلّق البرتغال آمالها من جديد على «رونالدو الكرة النسائية».
