استنفار أمني في المناطق الهشة أمنياً في سوريا

اجتماع في حلب لتهيئة بيئة آمنة داعمة لجهود التعافي

من الاجتماع الأمني في محافظة حلب وإدلب (محافظة حلب)
من الاجتماع الأمني في محافظة حلب وإدلب (محافظة حلب)
TT

استنفار أمني في المناطق الهشة أمنياً في سوريا

من الاجتماع الأمني في محافظة حلب وإدلب (محافظة حلب)
من الاجتماع الأمني في محافظة حلب وإدلب (محافظة حلب)

شهدت الساعات الأخيرة حالة استنفار أمني في مناطق واسعة من البلاد لا تزال تعاني من هشاشة أمنية خطيرة، تمتد من الشرق إلى الشمال وحتى الغرب، ترافقت مع توسيع الحملة الأمنية في دير الزور، وإعلان اعتقال عدد من الضباط البارزين في النظام السابق في الساحل، وانعقاد اجتماع أمني موسع لمحافظتي حلب وإدلب، وذلك بعد تزايد حوادث القتل والخطف والانفلات الأمني، في ظل انتشار السلاح خارج إطار القانون الذي لا يزال يهدد الاستقرار ويعيق جهود التعافي.

مصادر في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الأجهزة الأمنية والعسكرية الجديدة لا تزال رخوة ولم يشتد عودها وتفتقر إلى الخبرة؛ فالدورات التي تجرى غير كافية لتخريج عناصر منضبطين، أشداء»، منتقدة «تركيز الدورات على الاهتمام بالعلوم الشرعية والدين، بدل التركيز على القوانين والتعامل مع المدنيين، والهندام والانضباط، بوصفه ذلك جزءاً من فرض هيبة الدولة والقانون».

الاجتماع الأمني الموسع الذي عقد، الأحد، في محافظة حلب، ناقش ظاهرة انتشار السلاح غير الشرعي والحد منها لتهيئة بيئة آمنة.

وقالت محافظة حلب إن «الاجتماع ضم نائب وزير الدفاع اللواء محمد شعيب، ومعاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية اللواء عبد القادر طحان، وقائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني، مع محافظ حلب عزام الغريب، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، إضافة إلى قادة الفرق العسكرية في حلب وإدلب». كما ناقش الاجتماع «سبل الحد من انتشار السلاح غير الشرعي، وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري لضبط الأمن وتطبيق إجراءات صارمة».

وبحسب بيان المحافظة، أكد المجتمعون «أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والتنفيذية بما يضمن حماية المدنيين وتهيئة بيئة آمنة داعمة لجهود التعافي في الشمال».

توسع الحملة في دير الزور

وفي دير الزور أعلن قائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة، العقيد ضرار الشملان، عن توسيع الحملة الأمنية في المحافظة، في المرحلة الثانية من الحملة الأمنية المشتركة مع وزارة الدفاع، لملاحقة عناصر سابقين ومنتسبين لـ«الفوج 47» الذي كان تابعاً لـ«الحرس الثوري الإيراني» في منطقة البوكمال شرق محافظة دير الزور.

العقيد ضرار الشملان ومدير منطقة البوكمال عبد الله الحسين يتفقدان سير العملية الأمنية في منطقة البوكمال (الداخلية السورية)

وقال العقيد الشملان في بيان له، الأحد، إنه تم اعتقال عدد من المطلوبين والمتورطين في جرائم تمس الأمن والاستقرار. وأوضح البيان أن التحرك جاء بعد ثبوت تورط عناصر الفوج 47 في عمليات اعتداء على المواطنين، وممانعة دوريات الأمن، ومخالفة إجراءات التسوية، من خلال عدم تسليم السلاح وعدم مراجعة مراكز التسوية، والضلوع في أعمال تهدد الاستقرار. وتوعد الشملان بعدم التهاون مع أي جهة تسعى لفرض نفسها على الناس خارج إطار القانون، داعياً السوريين إلى التعاون مع القوى الأمنية؛ لأن «المعركة هي معركة استقرار وعدالة، دون استثناء المتورطين والمتسترين على دعم الفلول الإجرامية»، حسب ما جاء البيان.

الأسلحة المصادرة في الميادين (محافظة دير الزور)

مصادر في دير الزور تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن صعوبات كبيرة تواجه القوى الأمنية في ضبط الأوضاع وسحب السلاح من العناصر السابقين في ميليشيات النظام السابق وإيران، وقالت إن معظمهم من أبناء العشائر في المنطقة، ولديهم نفوذ وارتباطات خارج الحدود؛ إذ إن جزءاً منهم شبكات تهريب سلاح ومخدرات، تجيد الانتقال والتخفي في البادية على جانبي الحدود مع العراق. وبحسب المصادر؛ فإن عملية ضبطهم تتطلب تعاوناً واسعاً مع الأهالي والعشائر، في ظل تشابك وتعدد القوى شرق وشمال شرقي البلاد.

وفي هذا السياق، تتصاعد شكاوى السوريين العرب في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من ملاحقة الموالين للحكومة السورية، حيث داهمت عناصر من «قسد» عدة منازل في قرية السحلبية غرب الرقة ليل السبت، كما جرى اعتقال عدد من الموالين للحكومة في حي المشلب في مدينة الرقة.

 

تواصل التوتر في الساحل

 

في اللاذقية، وبينما كانت النيران تنشب في الريف الشمالي ملتهمة مساحات واسعة من الغابات، في أخطر موجة حرائق بعد حرائق عام 2020، تجدد الجدل حول خطف نساء الساحل مع عودة إحدى المخطوفات في ريف اللاذقية. وبحسب معلومات الناشط عزازيل ديب، فإنها اختطفت من قبل شاب من البدو وعادت إلى ذويها بمساعدة الأمن العام، وكانت في محافظة إدلب، دون ذكر تفاصيل أخرى.

كما أشار إلى عودة مخطوفة أخرى من طرطوس بعد تمكنها من الهرب من خاطفيها لدى توقفهم قبل نقطة أمنية، وقال عزازيل، في بث عبر حسابه في «فيسبوك»، إن أغلب حالات الخطف هدفها إما ديني بهدف «هداية» المخطوفات أو الابتزاز المالي.

وتشهد مناطق الساحل استنفاراً أمنياً مع تزايد جرائم القتل والخطف، آخرها وقع يوم الجمعة، عندما قام عنصر يتبع وزارة الدفاع بإطلاق النار على شابين في قرية البرجان بريف جبلة أثناء عملهما في أرضهما، ما أدى إلى مقتل واحد وإصابة الثاني، لتكون الحادثة الثانية من نوعها في أقل من أسبوع، حيث سبق وقتل مجهولون شابين يعملان بجمع أوراق الغار في ريف اللاذقية بإطلاق النار عليهما، كما تعرضت عائلة تعمل في رعي الأغنام من أهالي قرية الريجة بريف اللاذقية، لإطلاق نار على طريق القرداحة، أدى إلى إصابة الأم ومفارقة الأب والطفلة الحياة على الفور. وفي السياق ذاته، قتل يوم الجمعة ثلاثة عناصر من مرتبات الفرقة 86 في الجيش السوري، في هجوم مسلح من قبل مجهولين على طريق أثريا - خناصر في البادية السورية.

وأعلن قائد الشرطة العسكرية العميد علي الحسن، القبض على القتلة في جريمة قرية البرجان، وقال: «تبين أن أحد أطراف الحادثة من العاملين في إحدى فرق وزارة الدفاع»، وإن القاتل اعترف بقتل شاب وإصابة آخر «بعد مشاحنة ونقاش دار بينهم»، مشيراً إلى أنه جرى تحويله إلى القضاء العسكري.

أنور عادل الريحان متورط في سلسلة جرائم وانتهاكات في مجزرة البيضا في بانياس عام 2013 (الداخلية السورية)

وفي تطور لافت، كشف العميد عبد العزيز هلال الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن توقيف عدد من ضباط بارزين في النظام السابق ومجرمين، منهم العميد دعاس حسن علي، والعميد رامي منير إسماعيل، والعميد موفق نظير حيدر، إضافة إلى فراس مفيد سعيد، وفراس علي صبيح، وآصف رفعت سالم، والعقيد عمار محمد عمار.

وقال العميد الأحمد إنهم «تورطوا في عمليات تصفية وتعذيب وسوء استخدام السلطة، ضمن سياسات القمع التي انتهجها النظام البائد». كما كشف عن تمكن القوى الأمنية من تفكيك خلايا إرهابية متورطة في أحداث 6 مارس (آذار) الماضي، وتوقيف عمار شقيرة وأمير إسماعيل ناصيف، اللذين شاركا في عمليات إجرامية استهدفت أفراداً من المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنيين.

وبحسب العميد الأحمد، جرى أيضاً اعتقال عادل أحمد عبد المنعم الريحان وأنور عادل الريحان، المتورطين في سلسلة جرائم وانتهاكات في مناطق الساحل السوري وجسر الشغور، وعلى رأسها مشاركتهما في مجزرة البيضا في بانياس عام 2013.

 

 

 


مقالات ذات صلة

أين يُحتجز عناصر «داعش» المعتقلون في سوريا الآن؟

المشرق العربي قوات الأمن الداخلي السورية تقف حراسة عند مدخل مخيم الهول في المنطقة الصحراوية بمحافظة الحسكة السورية (أ.ف.ب)

أين يُحتجز عناصر «داعش» المعتقلون في سوريا الآن؟

أثار الانهيار السريع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا هذا الأسبوع مخاوف بشأن مصير نحو عشرة سجون ومخيمات احتجاز كانت تحت حراستها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عربة عسكرية لـ «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

يشعر كثير من الأكراد السوريين بأن الإدارة الأميركية تخلت عنهم اليوم، رغم دورهم في هزيمة «داعش». هذه جولة على أبرز معاركهم ضد التنظيم الإرهابي.

كميل الطويل (لندن)
تحليل إخباري صورة بشار وعائلته مع عمّه رفعت الأسد في أبريل 2024 بعد عودته من فرنسا (مواقع تواصل)

تحليل إخباري رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

رحل رفعت الأسد، عمُّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وظلت صحائف أعماله مفتوحة في ذاكرة السوريين المثقلة بانتهاكات جسيمة اتُّهم بالمسؤولية عنها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».