«مونديال الأندية»: تشيلسي... ملوك الركنيات القصيرة

تشيلسي يتألق في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
تشيلسي يتألق في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
TT

«مونديال الأندية»: تشيلسي... ملوك الركنيات القصيرة

تشيلسي يتألق في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
تشيلسي يتألق في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

جاء هدف تشيلسي الحاسم أمام بالميراس بطريقة غير متوقعة، بل ويمكن وصفه بـ«المرتبك». كرة عرضية من مالو غوستو، لم يُعرَف إن كانت تسديدةً أم تمريرةً، اصطدمت بالمدافع أغوستين جياي، وغيَّرت اتجاهها لتُربك الحارس ويڤرتون قبل أن تتهادى إلى الشباك. قد يبدو الهدف أنه نتاج لحظة عشوائية أو ضربة حظ أو حتى ارتجال يائس من فريق يبحث عن الفوز، لكن الحقيقة أن الطريقة التي سُجِّل بها كانت بعيدةً كل البعد عن الارتجال.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن كل شيء بدأ من ركنية قصيرة نفَّذها بيدرو نيتو، مرَّرها إلى غوستو الواقف عند خط التماس الهجومي. ومنه إلى كول بالمر، ثم إلى إنزو فيرنانديز على حدود المنطقة، الذي أعادها بدوره إلى غوستو - هدف.

هذه الركنية القصيرة لم تكن وليدة الصدفة. فقد نفَّذ تشيلسي في هذه البطولة 23 ركنيةً قصيرةً من أصل 36، أي نحو 3 أضعاف أقرب فريق له، فلومينينسي.

بالنسبة لجماهير تشيلسي المتابعة بدقة، فإن هذه الحركات المرسومة مألوفة جداً. في نظام المدرب إنزو ماريسكا، يقف لاعب بجوار منفِّذ الركنية على خط التماس، ولاعب آخر عند حدود منطقة الجزاء، لتشكيل مثلث صغير يُمكِّن الفريق من التمرير للخروج بالكرة بطريقة ذكية. إن لم يطابق الفريق المنافس العدد، فإن التحرك يصبح أسهل. وإن خرج 3 مدافعين لملاحقة هذا المثلث، فذلك يُفرّغ منطقة الجزاء من 3 عناصر دفاعية.

هذه الخطة شوهدت على الجانبين الأيمن والأيسر في مباريات ضد لوس أنجلوس إف سي، والترجي، وبنفيكا، وكان هدف غوستو ضد بالميراس المثال الأوضح عليها، حتى إن كاميرات التلفزيون كادت تفوِّت لحظة تَشكُّل هذا المثلث.

في الموسم الماضي، كان تشيلسي من بين أكثر فرق «البريميرليغ» تنفيذاً للركنيات القصيرة، بنسبة بلغت 29 في المائة من إجمالي الركنيات. أما في صيف هذا العام، فتضاعفت النسبة لتصل إلى 64 في المائة في مباريات كأس العالم للأندية المقامة في الولايات المتحدة.

فهل هذا توجه جديد لماريسكا وجهازه الفني؟

قال ماريسكا: «منذ بداية هذه البطولة، نحاول بناء هيكل جديد في الركنيات. السبب أننا نسعى دائماً للتحسُّن. في الدوري الإنجليزي، شعرنا بأننا بحاجة إلى أن نكون أكثر خطورة هجومياً، ولهذا مع انطلاق كأس العالم للأندية بدأنا بتنفيذ هذا النظام الجديد. في الغالب نلعب الركنيات قصيرة، لكن لدينا خيارات متنوعة».

الأرقام من الموسم الماضي تُظهر أن تشيلسي بحاجة بالفعل لتحسين فاعليته من الكرات الثابتة؛ فقد سجَّل الفريق 3 أهداف فقط من كل 100 ركنية، وهو أقل من المعدل العام للدوري (3.5 هدف لكل 100 ركنية).

التحوُّل إلى تنفيذ الركنيات بوصفها حركات مخططة ومدروسة بات نهجاً شائعاً في كرة القدم الحديثة، لذا فإن خطوة تشيلسي لا تبدو مفاجئةً، ولكن تتبع مواقع نهايات الركنيات في هذه البطولة يوضح تغيراً حاداً.

ورغم أن التنفيذ يحتاج إلى دقة، فإن كول بالمر حرص على الإشادة بمسؤول الركنيات في الفريق، برناردو كويفا، القادم من برينتفورد في الصيف الماضي. قال بالمر بعد المباراة: «لدينا مدرب متخصص للكرات الثابتة، ويحاول دائماً تقديم أفكار جديدة. والأمور تسير جيداً حتى الآن».

ولعل الهدف الذي سجَّله الفريق من ركنية سيكون مرضياً لماريسكا تماماً مثل الأداء القوي في الشوط الأول، حيث سيطر الفريق تماماً على المجريات.

وبعد انسحاب ريس جيمس من التشكيل الأساسي؛ بسبب شعوره بشد عضلي في الإحماء، دخل أندريه سانتوس بدلاً منه في خط الوسط محوراً وحيداً، مع تقدم إنزو فيرنانديز إلى الأمام.

اعتمد تشيلسي في الشوط الأول على تشكيل 3 - 1 - 5 - 1 خلال الاستحواذ، وتركز اللعب بشكل واضح على الجانب الأيمن بنسبة 46 في المائة من اللمسات الهجومية، حيث تناوب الثلاثي بالمر، ونيتو، وغوستو في التمركز والتحرك بذكاء.

لكن في الشوط الثاني، عدّل بالميراس الأمور، واستعاد توازنه ليعود إلى المباراة بهدف التعادل عبر النجم المنتقل إلى تشيلسي، إستيفاو، في مكافأة مستحقة على مجهودهم في المرتدات.

وبالنظر إلى أن تشيلسي يضم مجموعةً شابةً من اللاعبين، فإن وجود عنصر يمكن الرجوع إليه في الهجوم، مثل الكرات الثابتة، يعدّ سلاحاً مهماً. ومن هنا، ساعدت إحدى هذه الخطط الفريق على بلوغ نصف النهائي أمام فلومينينسي في نيويورك، يوم الثلاثاء.

ماريسكا - أو بالأحرى كويفا - يستحقان الإشادة لما قدماه من عمل خلال الأسابيع الماضية. هدف غوستو لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرة جهد وتخطيط داما طويلاً.


مقالات ذات صلة

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ريمونتادا تقود زفيريف إلى نصف نهائي دورة ميونيخ

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في التنس (500 نقطة) على الملاعب الترابية

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

واصل لاعب التنس الصربي حمد ميديدوفيتش مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

ولم يشارك راشفورد (28 عامًا) مع مانشستر يونايتد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أنهى الموسم الماضي معارًا إلى أستون فيلا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة مع بداية موسم 2025-2026.

وقدم اللاعب فترة مميزة في إسبانيا، إلا أن برشلونة لم يحسم قراره بعد بشأن تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو (35.3 مليون دولار)، من أجل ضم اللاعب بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لم يُغلق راشفورد الباب أمام العودة إلى ناديه الأم، خاصة أنه لا يزال مرتبطًا بعقد يمتد لعامين، مع إمكانية زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

وقال كاريك: “هناك قرارات يجب اتخاذها، وماركوس ضمن هذه الحالات، لكن حتى الآن لم يتم حسم أي شيء. سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يمكن قوله”.

وكان المدرب السابق روبن أموريم، الذي غادر النادي في يناير (كانون الثاني)، قد أشار إلى أن راشفورد كان يبحث عن تحدٍ جديد عندما انتقل معارًا إلى أستون فيلا في 2025.

ويجد كاريك نفسه في موقع مختلف، كونه زميلًا سابقًا لراشفورد ومدربًا له، إضافة إلى توليه قيادة الفريق مؤقتًا في 2021، حيث يُعد اللاعب من أبرز خريجي أكاديمية النادي، ويحتل حاليًا المركز الخامس عشر في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، يسعى المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف إلى خفض الرواتب المرتفعة، ومع اقتراب رحيل كاسيميرو هذا الصيف، قد يصبح راشفورد الأعلى أجرًا في الفريق.

وأضاف كاريك: “أي لاعب موجود هنا أريد العمل معه وتطويره. حاليًا لدينا هذه المجموعة، وهناك لاعبون معارون، وما سيحدث لاحقًا سيحدث، لكن هدفنا كجهاز فني هو استخراج أفضل ما لدى الجميع”.

ويشغل كاريك منصب المدرب المؤقت منذ يناير، ويُعد من أبرز المرشحين لتولي المهمة بشكل دائم هذا الصيف، لكنه يركز حاليًا على مواجهة الفريق المقبلة أمام تشيلسي، حيث قد يمنح الفوز مانشستر يونايتد أفضلية بفارق 10 نقاط.

وتتعقد مهمة الفريق بسبب غيابات دفاعية، إذ سيغيب كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز للإيقاف، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ليني يورو، ما قد يدفع كاريك للاعتماد على لوك شاو أو نصير مزراوي، أو حتى كاسيميرو في خط الدفاع إلى جانب الشاب آيدن هيفن في مواجهة ملعب ستامفورد بريدج.


تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
TT

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا إثر توقف قلبي تنفسي، في حادثة هزّت عالم كرة القدم، لا سيما في الأرجنتين حيث ودّعه الجمهور بحزن كبير.

وبعد فترة من الحداد والتكريم، تحوّلت الأنظار إلى ملابسات الوفاة التي وصفتها السلطات القضائية بأنها “غامضة”. ففي يونيو (حزيران) 2022، أعلن قاضٍ في مدينة سان إيسيدرو أن ثمانية من العاملين في المجال الطبي سيُحاكمون بتهمة القتل غير العمد مع ظروف مشددة، ما فتح بابًا لمعركة قضائية معقدة لا تزال مستمرة.

ويتصدر القضية جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، الذي يُعد المتهم الرئيسي، حيث دافع عن نفسه خلال جلسة استماع جديدة، مؤكدًا أنه لم يكن المسؤول عن المتابعة الطبية الشاملة للحالة. وقال: “أوضحت بشكل صريح أنني جراح أعصاب، ولست طبيبًا سريريًا أو اختصاصيًا نفسيًا. طُلب مني البحث عن طبيب سريري ووافقت على ذلك. أنا بريء، وأشعر بحزن شديد لوفاته، وأنا مقتنع تمامًا بأنه لم يعانِ من أي احتضار”.

في المقابل، خلص فريق من الخبراء الطبيين، ضم عشرة مختصين تم تعيينهم من قبل النيابة العامة في سان إيسيدرو، إلى أن مارادونا أظهر “علامات واضحة على فترة احتضار طويلة”، مشيرين إلى أنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة في الساعات التي سبقت وفاته، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تقصير طبي.

وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل تضارب الروايات بين فريق الدفاع والتقارير الطبية الرسمية، ما يجعل ملف وفاة مارادونا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الرياضية والقانونية.


شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، بعد فوز صعب اليوم الجمعة على الكندية ليلي آني فيرنانديز بمجموعتين لواحدة، في إطار منافسات دور الثمانية من البطولة.

وفي ختام هذه المواجهة، نجحت ريباكينا في قلب تأخرها في المجموعة الأولى، التي انتهت لصالح منافستها بنتيجة 7-6 (7-5)، قبل أن تعود اللاعبة الكازاخستانية بقوة وتحسم المباراتين التاليتين بنتيجتي 6-4 و7-6 (8-6)، لتؤكد تفوقها وتحجز مقعدها في الدور نصف النهائي.

وبهذا الفوز، لحقت ريباكينا بكل من التشيكية كارولينا موتشوفا، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا، والروسية ميرا أندريفا، اللواتي تأهلن إلى الدور ذاته في وقت سابق من منافسات اليوم، لتكتمل ملامح المربع الذهبي في البطولة.