مواجهة نارية بين سان جيرمان وبايرن ميونيخ في مونديال الأندية

ريال مدريد يتسلح بتفوقه التاريخي أمام دورتموند سعياً للتأهل للمربع الذهبي

يستعد بايرن ميونيخ الآن لأكبر اختبار له حتى الآن ضد سان جيرمان المتألق (رويترز)
يستعد بايرن ميونيخ الآن لأكبر اختبار له حتى الآن ضد سان جيرمان المتألق (رويترز)
TT

مواجهة نارية بين سان جيرمان وبايرن ميونيخ في مونديال الأندية

يستعد بايرن ميونيخ الآن لأكبر اختبار له حتى الآن ضد سان جيرمان المتألق (رويترز)
يستعد بايرن ميونيخ الآن لأكبر اختبار له حتى الآن ضد سان جيرمان المتألق (رويترز)

مواجهة نارية يشهدها ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا السبت، ضمن دور الثمانية لكأس العالم للأندية، تجمع بين عملاقين أوروبيين كبيرين، حين يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل أوروبا مع المارد الألماني بايرن ميونيخ.

ويلتقي الفائز من هذا النهائي المبكر، مع الفائز من مواجهة العملاق الإسباني ريال مدريد، بطل العالم 5 مرات مع ثاني أكبر الأندية الألمانية بوروسيا دورتموند (السبت أيضاً)، في نصف نهائي المونديال يوم 9 يوليو (تموز).

وفي دور الستة عشر، حقق سان جيرمان فوزاً ساحقاً على إنتر ميامي الأميركي بقيادة الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بأربعة أهداف دون رد، ليثبت فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي جدارته بوصفه مرشحاً قوياً للفوز بكأس العالم للأندية.

وسجل النجم الصاعد جواو نيفيس هدفين قبل أن يسجل توماس أفيليس هدفاً عكسياً مؤسفاً، تبعه المغربي أشرف حكيمي بعد دقيقتين فقط بتسجيل الهدف الرابع، ولم يُبدِ إنتر ميامي أي رد فعل يذكر أمام هيمنة باريس سان جيرمان طوال المباراة التي كانت من طرف واحد.

ولا يزال سان جيرمان ينعم بتألقه التاريخي في موسم 2024 - 2025، حيث حقق ثلاثية تاريخية (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا)، وقد كان أداؤه شبه مثالي في سعيه نحو لقب كأس العالم للأندية للمرة الأولى، حيث فاز 3 مرات وخسر مرة واحدة خلال مشواره في النسخة الموسعة من البطولة، دون أن يقدم أفضل ما لديه حتى الآن.

ويفخر أبطال فرنسا وأوروبا بأعلى معدل استحواذ في البطولة (72 في المائة)، كما أكملوا أكبر عدد من التمريرات بإجمالي 2888 تمريرة، كما استقبلوا أقل عدد من الأهداف (هدف واحد).

يتطلع دورتموند للفوز على ريال مدريد للمرة الأولى خارج ملعبه (رويترز)

وإذا كان سان جيرمان يسعى فعلياً لبلوغ نهائي المونديال، فعليه أولاً أن يفوز على خصمين أوروبيين آخرين، لكن إنريكي شدد على ضرورة تركيز لاعبيه فقط على «التعافي والاستعداد» لمواجهة بايرن في أفضل ظروف ممكنة، وإنهاء تفوق خصمه البافاري في المواجهات المباشرة خلال السنوات الأخيرة.

وخسر سان جيرمان جميع مواجهاته الأربع الأخيرة أمام بايرن دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، وكان آخرها الهزيمة خارج أرضه بهدف دون رد بعشرة لاعبين في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قبل أن يكمل مشواره نحو الفوز بالبطولة لأول مرة في تاريخه.

وبعد ختام دور المجموعات بهزيمة صعبة بهدف دون رد أمام بنفيكا البرتغالي، ثم تراجعه إلى المركز الثاني في المجموعة الثالثة، عاد بايرن ميونيخ إلى سكة الانتصارات بفوزه 4 - 2 أمام فلامنغو البرازيلي في مباراة حماسية بدور الـ16 الأسبوع الماضي.

وسجل قائد إنجلترا هاري كين هدفيه الأربعين والحادي والأربعين هذا الموسم في جميع المسابقات، مسجلاً هدفاً في كل شوط أمام فلامنغو، بينما ساعد هدف مبكر عكسي أحرزه إريك بولغار بالخطأ في مرماه، وتسديدة بعيدة المدى من ليون غوريتسكا، العملاق البافاري على التأهل إلى دور الثمانية، منهياً بذلك مسيرة فلامنغو الخالية من الهزائم التي استمرت 11 مباراة.

ولا يزال أبطال الدوري الألماني في الموسم الماضي يشقون طريقهم نحو الفوز بكأس العالم للأندية للمرة الثالثة، والأولى منذ عام 2020، لكن المدرب البلجيكي فينسنت كومباني أصر على جاهزية لاعبيه للمواجهة الثقيلة أمام سان جيرمان، مع تركيزهم الأساسي الآن على استعادة طاقتهم.

ورغم الحرارة الشديدة في الولايات المتحدة، كان أسلوب بايرن ميونيخ في الضغط المكثف واضحاً تماماً؛ لكن رغم أن الفريق يتمتع بأعلى معدل رصيد تهديفي في البطولة بإجمالي 16 هدفاً، من بينها 10 أهداف في شباك أوكلاند سيتي النيوزيلندي، فإن لديه أعلى معدل فقدان للكرة مقارنة بأي فريق آخر.

ويستعد بايرن الآن لأكبر اختبار له حتى الآن ضد سان جيرمان المتألق، ولكن هناك ما يدعو للتفاؤل بالنجاح، حيث فازوا في 7 من آخر 9 مواجهات لهم مع العملاق الفرنسي مقابل خسارتين، وجاءت جميع هذه المواجهات في دوري أبطال أوروبا، وكانت المواجهة الوحيدة السابقة غير الرسمية بين الفريقين انتهت بفوز النادي البافاري 3 - 1 في كأس الأبطال الدولية 2018.

فينيسيوس جونيور ورقة رابحة في صفوف الريال (أ.ف.ب)

وتلقى سان جيرمان دفعة معنوية قوية، بعودة هدافه الدولي عثمان ديمبيلي بديلاً في الشوط الثاني ضد إنتر ميامي، بعد غيابه عن جميع مباريات دور المجموعات الثلاث بسبب إصابة في الفخذ.

ولم يتضح بعد ما إذا كان اللاعب المرشح لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، والذي تعرض للطرد في آخر مباراة مواجهة له مع بايرن، سيشارك منذ البداية أم لا في مواجهة دور الثمانية.

وقد يحتفظ ديزاير دوي وبرادلي باركولا وخفيتشا كفاراتسخيليا بمواقعهم في خط الهجوم الباريسي، ومن غير المرجح أن يجري إنريكي تغييرات كثيرة على تشكيلته الأساسية.

واستبدل إنريكي كلاً من ماركينيوس وفابيان رويز بين شوطي المواجهة أمام إنتر ميامي للحفاظ على طاقتهما قبل مواجهة دور الثمانية، ومن المتوقع أن يشارك كلاهما في التشكيل الأساسي أمام بايرن في مركزي قلب الدفاع ووسط الملعب على التوالي.

أما بايرن ميونخ، فلا يزال عليه التأقلم مع غياب ألفونسو ديفيز وهيروكي إيتو، حيث يواصل الثنائي تعافيه من الإصابة، بينما يقترب المدافع كيم مين جاي من العودة، لكن من غير المرجح أن يشارك في مباراة السبت.

لقاء ثأريّ

ويتجدد اللقاء بين بطل أوروبا 2024 ريال مدريد ووصيفه بوروسيا دورتموند على ملعب ميتلايف.

ويتصاعد أداء الفريق الإسباني تدريجياً مع مدربه الجديد شابي ألونسو الذي استعاد خدمات المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، في انتظار الثنائية التي من الممكن أن يشكلها مع البرازيلي فينيسيوس جونيور ضمن المنظومة الجديدة التي وضعها مدرب باير ليفركوزن الألماني السابق.

جواو نيفيز تألق وهز شباك إنتر ميامي مرتين (أ.ف.ب)

وحقق ريال مدريد الانتصار في 13 من آخر 14 مباراة لعبها في المسابقة (تعادل مرة)، ما يُظهر خطورته وخبرته أمام دورتموند الذي سقط في المواجهات الأربع الأخيرة أمام عملاق مدريد.

تاريخياً، لم يتمكن دورتموند من الفوز على ريال مدريد أبداً خارج ملعبه في ألمانيا، لكنه يطمح في أن يفعلها بالولايات المتحدة.

ووصل دورتموند إلى 10 مباريات من دون خسارة في مختلف المسابقات، حقق الفوز في 9 منها، لكنه أظهر هشاشة دفاعية في كثير من هذه المباريات.

وتكمن خطورة الفريق الفعلية، في المهاجم الغيني سيرهو غيراسي الذي سجل هدفي الفوز على مونتيري المكسيكي (2 - 1) في دور الستة عشر.

لكن الفريق الألماني الساعي إلى الثأر، سيفتقد إلى جهود الإنجليزي جوبي بيلينغهام، الشقيق الأصغر لجود لاعب ريال مدريد، ما يحرم الجمهور من لقاء كان مرتقباً، وذلك بسبب نيله إنذاراً ثانياً.


مقالات ذات صلة

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

الاقتصاد منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ربما يتأثر احتمال عودة حكيمي بوجود مبابي نظراً للعلاقة الوطيدة بين اللاعبين (أ.ف.ب)

أشرف حكيمي يحلم بالعودة إلى ريال مدريد

يبدو النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، منفتحاً على العودة لناديه السابق ريال مدريد الإسباني، وفقاً لتقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تونالي يطمح لتحقيق حلمه تحت قيادة «مثله الأعلى»

ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)
ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

تونالي يطمح لتحقيق حلمه تحت قيادة «مثله الأعلى»

ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)
ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)

كان تسجيل ساندرو تونالي هدف الفوز الحاسم لإيطاليا بقيادة المدير الفني جينارو غاتوزو في تصفيات كأس العالم لكرة القدم حلماً راوده منذ صغره، منذ أن كان طفلاً على مائدة إفطاره.

كان تونالي يشرب كل صباح من فنجان شاي عليه صور غاتوزو؛ حيث قال: «كان هذا روتيني لسنوات طويلة. ثم انكسر الفنجان ذات يوم، فتوسلت إلى أمي أن تعيد لصقه. بعد أن أصلحته، اضطررت لتركه على الرف. سأحضره يوماً ما إلى غاتوزو ليوقع عليه».

ولا شك أن غاتوزو سيسعد بتوقيعه الآن، بعد أن سجل تونالي هدفاً وصنع آخر في فوز منتخب إيطاليا (2 - صفر) على ضيفه منتخب آيرلندا الشمالية، في قبل نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي للتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، الخميس.

ولعب تونالي في مركز خط الوسط الذي كان يشغله غاتوزو سابقاً، مرتدياً قميص مثله الأعلى رقم «8»، وافتتح التسجيل بتسديدة نصف طائرة في بداية الشوط الثاني، ثم صنع هدفاً آخر لزميله مويس كين.

وصرح تونالي، لاعب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي: «لقد كان هذا أهم هدف في مسيرتي الكروية».

وسبق لإيطاليا أن خرجت من التصفيات المؤهلة للمونديال في النسختين الأخيرتين على يد السويد ومقدونيا الشمالية على الترتيب، ولم تتمكن من بلوغ الأدوار الإقصائية في نسختي 2010 و2014.

لم يشكل المنتخب الأزرق المتوج بكأس العالم أربع مرات أي تهديد في أكبر حدث كروي منذ إن كان جاتوزو القلب النابض لفريق عام 2006 الذي تُوِّج بآخر لقب في المونديال لإيطاليا.

وتحدث تونالي للموقع الألكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن تتويج إيطاليا الأخير بالمونديال؛ حيث قال: «كنت في السادسة من عمري، لكنني أتذكر كل شيء بوضوح تام. ربما يكون هذا هو الشيء الوحيد الذي أتذكره من طفولتي».

وأصبح تونالي مشجعاً لنادي ميلان دعماً لغاتوزو، ثم لعب لفريقه المفضل بعد انتهاء فترة تدريب غاتوزو للفريق. لذا، لم يكن بوسعه أن يكون أسعد حالاً عندما حل غاتوزو بدلاً من لوتشيانو سباليتي، على رأس القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد تونالي: «كنت سعيداً بعودته إلى حياتي، وأن يكون مدربي لأول مرة».

وغاب تونالي عن بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) بسبب إيقافه لمدة 10 أشهر لمراهنته على الأندية التي لعب لها، لكن حياته شهدت تحولاً إيجابياً مؤخراً، بعد زواجه العام الماضي، وولادة ابنه ليوناردو، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

والآن، مع معاناة نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز، ارتبط اسم تونالي بالانتقال إلى ناد آخر، مع احتمالية انضمامه لأندية مثل مانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي.

ويحل المنتخب الإيطالي ضيفا على منتخب البوسنة والهرسك في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، وهو بحاجة لفوز آخر للتأهل لكأس العالم في أميركا الشمالية.

وأوضح تونالي: «ينبغي علينا الفوز، ليس لدينا خيار آخر»، في حين قال زميله في خط الوسط، مانويل لوكاتيلي: «لم نحقق شيئا بعد».

وكان منتخب البوسنة والهرسك تقدم لنهائي الملحق في هذا المسار، عقب تسجيل نجمه المخضرم إدين دجيكو -40 عاما- هدف التعادل في لقاء الفريق ضد مضيّفه منتخب ويلز، ثم سجل اللاعب الشاب كريم ألايبيجوفيتش -18 عاما-، ركلة الجزاء الحاسمة، ليحقق الفوز على أصحاب الأرض بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2. بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقال غاتوزو: «ستكون الأجواء صعبة للغاية أمام لاعبين ذوي خبرة. ستكون مباراة أخرى صعبة للغاية».

وإذا تأهلت إيطاليا لكأس العالم، فستكون في المجموعة الثانية بمرحلة المجموعات في المونديال برفقة منتخبات كندا وقطر وسويسرا.


ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)

مع تسجيلهما معاً 160 هدفاً في 309 مباريات مع منتخبيهما قبل انطلاق الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 هذا الأسبوع، لم يكن مفاجئاً أن يتألق النجمان البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبوسني إدين دجيكو مجدداً، حتى بعدما بلغ إجمالي عمرهما معاً 77 عاماً.

وأحرز الثنائي هدفي التعادل لبلديهما في الشوط الثاني من قبل نهائي الملحق الأوروبي، قبل أن يفوز منتخبا بولندا والبوسنة والهرسك على منافسيهما ليصعدا إلى الدور النهائي، أملاً في الحصول على ورقة الترشح للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويستعد ليفاندوفسكي ودجيكو لقيادة منتخبي بولندا والبوسنة والهرسك على الترتيب، في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتطلعان للوصول إلى كأس العالم التي تبدو - على الأرجح - الأخيرة لكوكبة رائعة من نجوم الساحرة المستديرة المخضرمين في العالم حالياً.

ويبلغ الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الآن 41 عاماً، بينما بلغ النجم الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاماً، وسيبلغ الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي 39 عاماً خلال دور المجموعات في المونديال المقبل.

وجميع هؤلاء اللاعبين تُوجوا بجائزة الكرة الذهبية، ولا يزالون مصدر إلهام لمنتخبات البرتغال وكرواتيا والأرجنتين التي ستشارك في بطولة أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) المقبل.

ومن المرجح ألا يكون رونالدو اللاعب الأكبر سناً في البطولة التي تضم 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ كأس العالم.

وبلغ حارس مرمى اسكوتلندا، كريج جوردون (43 عاماً) منذ تألقه في مباراة حاسمة ومثيرة ضد الدنمارك في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال المقبل، بينما كان أكبر حارس مرمى سناً على الإطلاق يشارك في المونديال هو المصري عصام الحضري.

ويحمل الحضري الرقم القياسي حتى الآن كأكبر اللاعبين سناً مشاركة في المونديال عبر كل العصور، حيث بلغ 45 عاماً، حينما تولى حراسة عرين منتخب بلاده أمام السعودية بدور المجموعات لنسخة البطولة التي استضافتها روسيا عام 2018.

وهنا يدور السؤال هل سينضم ليفاندوفسكي ودجيكو إلى تلك الكوكبة من النجوم المخضرمين في كأس العالم؟

وقال ماتي كاش، الظهير الأيمن لمنتخب بولندا، بعد فوز بلاده المثير 2 - 1 على ألبانيا في العاصمة البولندية وارسو: «بالنسبة لليفاندوفسكي، كان الأمر كأي يوم عمل عادي».

وكانت بولندا متأخرة بهدف أمام منتخب ألبانيا قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، لكن ليفاندوفسكي عادل النتيجة بعدما سجل هدفه الدولي الـ89.

وارتقى ليفاندوفسكي عالياً عند القائم البعيد، بعدما تابع ركلة ركنية في الدقيقة 63 ليسدد ضربة رأس متقنة، واضعاً الكرة في شباك ألبانيا، ثم حسم الفوز في الدقيقة 73 بتسديدة قوية من مسافة 25 متراً بواسطة بيوتر زيلينسكي، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي.

وقال ليفاندوفسكي (37 عاماً): «ربما لم تكن هذه المباراة التي كنا نحلم بها، لكنني لن أشتكي. لقد فزنا، وهذا هو الأهم».

والآن، يتوجه منتخب بولندا إلى السويد، بعد فوز منتخب (أحفاد الفايكنغ) 3 - 1 على أوكرانيا بفضل ثلاثية فيكتور جيوكيريس، الخميس.

من ناحيته، قاد دجيكو البوسنة لمواجهة من العيار الثقيل أمام إيطاليا، وكاد الفريق أن يودع تصفيات كأس العالم، عندما اعتلى المهاجم المحنك (40 عاماً) الجميع ليتابع إحدى الركلات الركنية، متفوقاً على كارل دارلو، حارس مرمى ويلز، ليضع الكرة في المرمى الخالي.

وأدى دجيكو واجبه بتسجيل هدفه الـ73 مع المنتخب البوسني، وشاهد المباراة من مقاعد البدلاء في الوقت الإضافي قبل أن يحسم زملاؤه الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 على أصحاب الأرض.

وقال دجيكو عقب اللقاء: «عندما تنظر إلى كل شيء، ستجد أننا نستحق هذا الفوز. لقد تغلبنا على ويلز خارج أرضنا، وهو أمر ليس بالسهل أبداً، كنا بحاجة لقليل من الحظ، ولكن أيضاً الجودة في ركلات الترجيح».

ويحل المنتخب الإيطالي ضيفاً على مدينة زينيتسا البوسنية، يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيتأهل أحد الفريقين إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 2014 في البرازيل.

وأكد دجيكو: «سيكون هذا الفوز بمثابة كل شيء».

وكان دجيكو قد أحرز هدفاً قبل 12 عاماً في المونديال، لكنه ألغي بداعي التسلل في مباراة خسرها فريقه 0 - 1 أمام نيجيريا قبل عصر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتسبب ذلك في خروج البوسنة من دور المجموعات خلال مشاركتها الوحيدة في كأس العالم كدولة مستقلة.

وشدد دجيكو: «ليس الأمر متعلقاً بي فقط، بل أيضاً بهؤلاء الشباب، بهذا الجيل الجديد. هناك كثير من اللاعبين المميزين».

ويبرز من بين أولئك النجوم الشباب كريم ألايبجوفيتش، جناح سالزبورغ النمساوي (18 عاماً) والذي سجل بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في كارديف.

ولم يكن ألايبغوفيتش قد وُلد حتى في يونيو (حزيران) عام 2007 عندما لعب دجيكو - وسجل - في أول مباراة له مع البوسنة.


«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)

فاز المنتخب النيجيري على نظيره الإيراني بنتيجة 2-1، الجمعة، في تجربة ودية بمدينة أنطاليا التركية تجهّز المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.

وسجل موزيس سيمون لاعب باريس إف سي الفرنسي هدف تقدم نيجيريا في الدقيقة 6، وأضاف أكور آدامز مهاجم إشبيلية الإسباني الهدف الثاني في الدقيقة 51، وكلاهما كانا من نجوم منتخب بلدهما في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حصل فيها المنتخب النيجيري على المركز الثالث.

وقلص الفارق لمنتخب إيران مهدي طارمي مهاجم أولمبياكوس اليوناني بهدف في الدقيقة 67 من المباراة.

وكانت وزارة الرياضة الإيرانية قد أصدرت توجيهاً يقضي بمنع الوفود الرياضية من المشاركة في المسابقات التي تقام في دول تعتبرها طهران «معادية».

ويمتد هذا القرار ليشمل أيضاً منع إرسال الفرق الرياضية الوطنية إلى تلك الدول، في خطوة تعكس بوضوح انعكاسات التوترات الجيوسياسية الراهنة على القطاع الرياضي.

ولم يحدد التقرير القائمة التفصيلية للدول التي تم تصنيفها دولاً «معادية» بموجب هذا التوجيه، إلا أن هذه الخطوة تثير تساؤلات جدية حول طبيعة المشاركات الإيرانية المستقبلية في المحافل الرياضية الدولية.

وتحوم الشكوك حول مشاركة إيران في كأس العالم، خصوصاً أن مبارياتها الثلاث بالمجموعة السابعة ضد مصر ونيوزيلندا وبلجيكا ستقام جميعها في الولايات المتحدة.

كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد قال إن الاتحاد يتفاوض مع «فيفا» بشأن نقل مباريات المنتخب إلى المكسيك التي تشارك في تنظيم البطولة.

قالت كلوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، إن بلادها لن تكون لديها مشكلة في استضافة مباريات إيران إذا ما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ذلك، وفقاً لما نقله موقع «وان فوتبول».

ولكن «فيفا» استبعد في بيان تلك الاحتمالية، وقال إنه يتطلع لأن تتنافس جميع الفرق المشاركة وفقاً للجدول المعلن في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

في المقابل كان منتخب نيجيريا قد فشل في التأهل عن ملحق أفريقيا المؤهل للملحق العالمي، بخسارته أمام الكونغو بركلات الترجيح.