غوارديولا بين التفاؤل الحذر وخيبة الأمل قبل انطلاق الموسم المقبل

بعد هزيمة مانشستر سيتي في دور الـ16 بمونديال الأندية وتوديع البطولة

لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)
لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)
TT

غوارديولا بين التفاؤل الحذر وخيبة الأمل قبل انطلاق الموسم المقبل

لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)
لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)

أظهر المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، قدراً كبيراً من الحماس والالتزام خلال مشوار فريقه في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة.

وبعد الخسارة المفاجئة أمام الهلال السعودي بـ4 أهداف مقابل 3 في أورلاندو، أظهر المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 54 عاماً، مزيجاً من خيبة الأمل والتفاؤل الحذر المُتزن، مُشيراً إلى أنه لو تمكن مانشستر سيتي من استغلال الفرص التي أتيحت له، لكان هو الفريق الذي سيواجه فلومينينسي في الدور ربع النهائي. ووجّه غوارديولا الشكر إلى فريقه، مشيراً إلى أنه «حان وقت الراحة» بعد موسم طويل.

وهذه أول خسارة يتلقاها غوارديولا في مونديال الأندية بعد 11 انتصاراً بقيادة سيتي، وبايرن ميونيخ الألماني، وبرشلونة الإسباني. وقال المدرب الإسباني: «إنها خسارة مؤسفة. كنا في وضع جيد جداً، ولا أستطيع سوى أن أشكر الجهاز الفني بما فيه الكفاية على طريقة تدريبهم وتحضيراتهم. لقد قدموا كل ما لديهم». وأضاف: «لدي شعور بأن الفريق يسير بشكل جيد، لكننا نعود الآن إلى الديار، وحان وقت الراحة وتجديد الذهن قبل العودة في الموسم المقبل». وسيأخذ لاعبو النادي وجهازه الفني قسطاً من الراحة قبل العودة إلى التحضير استعداداً لموسم 2025 - 2026، وذلك إثر موسم مخيب خرج فيه الفريق من دون ألقاب.

وبالنظر إلى التحديات المقبلة، أشار غوارديولا إلى وجود مؤشرات إيجابية خلال المباريات الأربع التي خاضها الفريق بهذه النسخة الجديدة من المسابقة. وقال: «رأيت أشياء جيدة كثيرة لم أرَ مثلها في السابق، خصوصاً من ناحية الروح والعلاقات بين اللاعبين والجهاز الفني». وأضاف: «شعرت بأننا كنا سعداء هنا والحصص التدريبية كانت جيدة جداً، لكن المستوى في هذه المسابقة مرتفع للغاية».

مانشستر سيتي وفرحة الفوز على يوفنتوس التي لم تتم بعد الهزيمة في دور الـ16 (رويترز)

عودة الروح القتالية

قبل مباراة دور الستة عشر أمام الهلال، كان مانشستر سيتي هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بثلاثة عشر هدفاً في ثلاث مباريات بدور المجموعات. وبعد إحراز ثلاثة أهداف أخرى في مرمى الهلال، بقيادة المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي، رفع مانشستر سيتي متوسط أهدافه في البطولة إلى 4 أهداف في المباراة الواحدة. ومن المفترض أن يؤدي هذا العدد من الأهداف إلى حسم معظم المباريات، لذا عندما أعرب غوارديولا عن أسفه لغياب الروح القتالية الذي تسبب في خروج فريقه، ربما كان ذلك صحيحاً في تلك الليلة فقط، لكنه بشكل عام كان شيئاً غريباً بالنظر إلى أن قائمة لاعبي الفريق الذين نجحوا في هز الشباك بهذه البطولة، شملت كلاً من إيرلينغ هالاند (3 أهداف)، وفيل فودين (3 أهداف)، وجيريمي دوكو (هدفان)، وإيلكاي غوندوغان (هدفان)، بالإضافة إلى هدف لكل من ريان شرقي، وبرناردو سيلفا، وكلاوديو إيشيفيري، وأوسكار بوب، وسافينيو. وبالتالي، لم يكن تسجيل الأهداف هو المشكلة، وإنما كانت المشكلة الأساسية تتمثل في الدفاع.

بطء دياز ومشكلة خط الوسط

من المؤكد أن روبن دياز، الفائز بجائزة أفضل لاعب في موسم 2020 - 2021 من رابطة كتاب كرة القدم، قلب دفاع مميز ويحظى بثقة كبيرة وتقدير خاص من غوارديولا بسبب احترافيته الشديدة، لكن دياز أيضاً هو الأبطأ ضمن خط دفاع الفريق البطيء، والذي تم اختراقه عدة مرات في الولايات المتحدة. وقد استغل لاعبو الهلال هذا الأمر أفضل استغلال، وأظهرت الهجمة المرتدة السريعة التي شنها مالكوم سهولة اختراق دفاعات مانشستر سيتي بتمريرات قصيرة بسيطة، ثم انطلاقة سريعة في المساحات الخالية. وقال برناردو سيلفا: «معظم الفرق التي تهزمنا تلعب بهذه الطريقة. لقد لعبنا ضد فرق كهذه لـ8 أو 9 سنوات، ولم نسيطر على تلك المواقف [أمام الهلال]. في هذه المواقف عادة ما نستعيد الكرة بشكل جيد من خلال الضغط بقوة في الثواني الخمس أو الست الأولى لاستعادة الكرة بسرعة، لكنهم هذه المرة نجحوا في تشكيل خطورة من الخلف بتمريرة أو اثنتين، وكانت هذه هي المشكلة الرئيسية». وعندما شارك مانويل أكانجي بسرعته الفائقة، كان حاسماً وأنقذ مانشستر سيتي من هدف محقق عندما عاد للخلف بسرعة، واستخلص الكرة من ناصر الدوسري داخل منطقة الجزاء.

لكن غوندوغان وتياني ريندرز ورودري افتقروا إلى الحدة التي قال سيلفا إن مانشستر سيتي يحتاج إليها لإحباط المنافسين. ومن الواضح للجميع أنه يتعين على خط الوسط أن يلعب دوراً أكبر في مساعدة خط الدفاع. وقال دياز: «الهلال فريق جيد للغاية وندرك قوته. لعبنا بكل جدية حتى اللحظة الأخيرة، وفي الشوط الثاني كانت الأحداث متسارعة، وكنت أشعر بأننا بذلنا جهداً كبيراً في الشوط الأول. حان وقت الراحة وإفراغ العقل. نقدر كل الجهود التي بذلها الجميع في صنع بيئة مهيأة للعب. سنرتاح ثم نستعد لما هو مقبل».

غوارديولا يعطي إرشادات للاعبيه قبل بدء الوقت الإضافي (رويترز)

إصابة رودري تثير القلق

أثارت التعبيرات الواضحة على وجه رودري عندما أُجبر على الخروج من الملعب في مباراة الهلال، قلقاً حقيقياً من أن تكون هذه انتكاسة خطيرة للاعب بعد 7 أشهر من إعادة تأهيله بعد التعافي من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة. ولم تتضح شدة الإصابة بعد، لكن خروج لاعب خط الوسط المدافع المتميز من الملعب بعد أن شارك بديلاً، يؤكد أن رودري قد تعرض لانتكاسة. لقد تعثر موسم مانشستر سيتي عندما خرج رودري مصاباً أمام آرسنال في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي. ويأمل جمهور «السيتيزنز» في ألا يكون الأمر أكثر من مجرد كدمة، وأن يكون الخروج من البطولة فرصة للتعافي خلال الأسابيع الستة، أو نحو ذلك قبل المباراة الافتتاحية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد ولفرهامبتون في 16 أغسطس (آب) المقبل. ومن المؤكد أن رودري يُعد ركيزة أساسية في مشروع مانشستر سيتي، لذا هناك تساؤلات بشأن قدرة مديره الفني على تعويضه على المدى الطويل إذا اضطر إلى ذلك. لكن من الواضح أن غوارديولا فشل في تعويض رودري الموسم الماضي.

فودين يستعيد بريقه

كان فيل فودين هو أبرز لاعبي مانشستر سيتي بالولايات المتحدة، حيث أظهر مزيجاً من القدرة على إنهاء الهجمات والإبداع والعمل الجاد، بعد المستويات الضعيفة التي قدمها الموسم الماضي. وفي الواقع، يتعين على فيل فودين، البالغ من العمر 25 عاماً، أن يملأ الفراغ الذي تركه كيفن دي بروين، بوصفه مايسترو لخط الهجوم ولاعباً قادراً على التسجيل في الأوقات الحاسمة. ومن الصعب للغاية تعويض النجم البلجيكي، الذي يُعدّ واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن غوارديولا يثق كثيراً في فودين، الذي استعاد كثيراً من سحره وبريقه في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي جعل استبعاد فودين من التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي أمام الهلال يمثل لغزاً كبيراً.

برناردو سيلفا: الخروج المبكر نقمة وليس نعمة (رويترز)

شرقي وريندرز وآيت نوري يُظهرون أداءً واعداً

في بداية هذا الصيف، أنفق مانشستر سيتي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ريان شرقي، وريندرز وريان آيت نوري، الذين قدموا مستويات مثيرة للإعجاب في كأس العالم للأندية. ويمتلك شرقي رؤية ثاقبة، ومن المؤكد أن ذكاءه الحاد سيكون ميزة كبيرة في تشكيلة مانشستر سيتي التي تفتقر إلى القوة والحسم. أما ريندرز فهو لاعب خط وسط مهاجم من الطراز الرفيع، كما يمكنه اللعب محور ارتكاز، وستتمثل مهمته في القيام بالدور الذي كان يلعبه غوندوغان ودي بروين بوصفه لاعب خط وسط قوياً وذكياً وقادراً على المساهمة في تسجيل الأهداف - أسهم ريندرز في تسجيل 10 أهداف في 37 مباراة مع ميلان بالدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي. ويمتلك الظهير الأيسر آيت نوري السرعة الفائقة التي يحتاج إليها خط دفاع مانشستر سيتي، كما يتميز بالرغبة في التقدم للأمام ومراوغة المدافعين في الثلث الأخير من الملعب.

الخروج المفاجئ نعمة مقنعة

يرفض سيلفا اعتبار خروج مانشستر سيتي المفاجئ من كأس العالم للأندية كأنه نعمة مقنعة. الوصول إلى النهائي كان سيجعل مشوار الفريق يستمر حتى 13 يوليو (تموز)، أي قبل 5 أسابيع فقط من انطلاق الموسم المقبل. وبعد جدل كبير بشأن تأثير مونديال الأندية على رفاهية اللاعب، هناك شعور في بعض الأوساط بأن مانشستر سيتي، بعد موسم 2024 - 2025 المخيب للآمال، يحتاج إلى الراحة، لكن سيلفا لا يرى الأمر بهذه الطريقة.

غوارديولا بعد الهزيمة أمام الهلال السعودي (د.ب.أ)

وقال قائد الفريق: «لم يكن أحد يرغب في الخسارة. نحن معتادون جداً، للأسف، على عدم الحصول على عطلات لأن جدول المباريات مزدحم للغاية، وعندما نشارك في بطولة فإننا نأخذها على محمل الجد للغاية». وأضاف: «كان لدينا طموح كبير في هذه البطولة، وأردنا الفوز بها». وبسؤاله عما إذا كانت الهزيمة مؤلمة مثلها مثل الخروج من دوري أبطال أوروبا، قال: «نعم، قليلاً». وقال سيلفا: «كان هناك دائماً شعور بالخطر من فريق الهلال عندما يستعيدون الكرة في التحولات وهجماتهم المرتدة. لقد سمحنا لهم بالجري مرات كثيرة جداً». وأضاف: «لكن بعيداً عن هذا أتيحت لنا فرص. سجلنا 3 أهداف، وكان بإمكاننا أن نسجل 5 أو 6 أهداف». وأكد: «عاقبونا. لديهم فريق جيد وعناصر لديها الجودة، وأهنئهم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها بمقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
خاص محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

خاص مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية ترفض احتجاج شباب الأهلي الإماراتي

أكد مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أقرت رسمياً، عصر الخميس، رفض الاحتجاج المقدم من نادي شباب الأهلي.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية دازن حددت مبلغ 19.99 يورو رسوماً إضافية لمتابعة البطولة (رويترز)

منصة «دازن»: باقات مشاهدة مباريات كأس العالم 2026 ستكلف المشجع 20 يورو

أعلنت منصة «دازن»، الخميس، تفاصيل أسعار باقات مشاهدة كأس العالم 2026، حيث حددت مبلغ 19.99 يورو رسوماً إضافية لمتابعة البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».