سلطات بنغازي تشكّل غرفة أمنية مشتركة لمكافحة «شبكات الهجرة»

أعلنت ضبط 195 شخصاً عُثر على بعضهم في مخازن سرية

أجهزة أمن بشرق ليبيا تضبط 145 مهاجراً غير نظامي (جهاز مكافحة الهجرة)
أجهزة أمن بشرق ليبيا تضبط 145 مهاجراً غير نظامي (جهاز مكافحة الهجرة)
TT

سلطات بنغازي تشكّل غرفة أمنية مشتركة لمكافحة «شبكات الهجرة»

أجهزة أمن بشرق ليبيا تضبط 145 مهاجراً غير نظامي (جهاز مكافحة الهجرة)
أجهزة أمن بشرق ليبيا تضبط 145 مهاجراً غير نظامي (جهاز مكافحة الهجرة)

سعياً للحد من نشاط شبكات الهجرة غير النظامية العابرة للحدود، شكّلت السلطات الأمنية في شرق ليبيا غرفة مشتركة مكونة من جهازَي «مكافحة الهجرة» و«خفر السواحل»، وذلك لمواجهة عمليات التهريب بكل أشكالها.

وقالت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في شرق ليبيا، مساء الخميس، إنه بتوجيهات من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، وفي إطار الجهود الرامية إلى ضبط الحدود والتصدي للهجرة غير الشرعية، تم تشكيل «الغرفة المشتركة».

وأشارت إلى اجتماع أمني «رفيع المستوى» عُقد بمقر جهاز خفر السواحل التابع للقيادة العامة، ضمّ رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة اللواء صلاح محمود الخفيفي، وقيادات من جهاز خفر السواحل.

اجتماع أمني بمقر جهاز خفر السواحل التابع للقيادة العامة بشرق ليبيا (جهاز مكافحة الهجرة)

وأوضحت رئاسة «جهاز الهجرة» أنه جرى خلال الاجتماع «الاتفاق على تشكيل الغرفة الأمنية من الجهازين لوضع آلية تنسيقية متكاملة للحد من ظاهرة الهجرة، وتضييق الخناق على شبكات التهريب العابرة للحدود»، لافتة إلى «تفعيل الدور المحوري والمهم لإدارة الدوريات الصحراوية التابعة للجهاز، والتي أثبتت فاعليتها في تغطية مساحات شاسعة من الصحاري الجنوبية والشرقية خلف القوات المسلحة».

ونوّه «جهاز الهجرة» بأن «المرحلة الثانية من الخطة الأمنية ستشمل تأمين ومراقبة الساحل الليبي بالتنسيق الكامل مع (الجيش الوطني)، لتتشكّل بذلك منظومة وطنية موحدة تعمل من الساحل وحتى أقصى حدود الصحراء لحماية الوطن وصون سيادته».

وقال «جهاز الهجرة» بشرق ليبيا إنه «في زمن تتشابك فيه التهديدات يبقى الشرف العسكري هو العهد، والوطن هو الغاية»، مشيراً إلى أن «رجال ليبيا الصادقين من الساحل إلى الصحراء يؤمنون أن خدمة الوطن شرف لا يعلوه شرف».

وفي إطار ضبط المهاجرين غير النظاميين العابرين للحدود، قال جهاز مكافحة الهجرة (فرع طبرق) إن الغرفة الأمنية في البطنان (شمال شرقي ليبيا) ضبطت 145 مهاجراً غير شرعي من العمالة الوافدة داخل بلدية أمساعد، مشيراً إلى أنه تم ترحيل 28 منهم، وجارٍ استكمال إجراءات ترحيل الباقين عبر منفذ أمساعد البري.

أجهزة أمن بشرق ليبيا تضبط 145 مهاجراً غير نظامي (جهاز مكافحة الهجرة بشرق ليبيا)

كما لفت الجهاز إلى ضبط «الأمن الداخلي» في طبرق 50 مهاجراً مصرياً داخل أحد المخازن في بلدية أمساعد، وتمت إحالتهم إلى وحدة الترحيل.

وفي جهود التصدي لعمليات التهريب أيضاً، قالت وزارة الداخلية بغرب ليبيا إنه في إطار جهود مكافحة ظاهرة تهريب الوقود ومنع بيعه على الطرقات العامة، نفّذت مديرية أمن زوارة حملة أمنية تستهدف «نقاط بيع الوقود العشوائية بهدف ضبط المخالفين»، مشيرة إلى أنها اتخذت الإجراءات القانونية حيال المهربين، وذلك «ضمن خطة أمنية شاملة لحماية الموارد العامة والحفاظ على النظام العام».


مقالات ذات صلة

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

شمال افريقيا السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

جاء إعلان السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن، عن اتجاه البلدين لإنتاج صواريخ وطائرات، ليؤكد أن التقارب العسكري يتجاوز الخلاف بشأن «مذكرة التفاهم» التركية-

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الملف الليبي كان حاضراً في مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المسؤولين الروس في موسكو خلال مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية (إ.ب.أ)

القاهرة توازن تحركاتها بين واشنطن وموسكو لحلحلة الأزمة الليبية

توازن القاهرة تحركاتها الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو للتعامل مع المبادرات المطروحة، سعياً لدفع التسوية السياسية وإنهاء الانقسام الليبي.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الزوبي وصدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خلال بدء «فلينتلوك 2026» في سرت الليبية منتصف أبريل الماضي (أفريكوم)

«أفريكوم» تؤكد دعم توحيد الجيش الليبي للحفاظ على «أمن المنطقة»

تتزايد المساعي الأميركية لحث القيادات العسكرية في شرق ليبيا وغربها على اتخاذ خطوات ملموسة لتوحيد الجيش، بالتوازي مع تفاهمات سياسية تستهدف تثبيت الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من عرض عسكري أجراه «الجيش الوطني» الليبي في مايو 2025 (القيادة العامة)

ما حقيقة إنشاء تركيا قاعدة جوية ليبية في «الجغبوب» قرب حدود مصر؟

تجاهل «الجيش الوطني» التعليق على تقارير تفيد بإنشاء قاعدة جوية تركية قرب الحدود المصرية، فيما اعتبرها محللون «خلطاً للأوراق» ومحاولة لإثارة الخلاف مع القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً بولس كبير مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (مكتب الدبيبة)

تساؤلات حول مصير «المبادرة الأميركية» في ليبيا

تُثار تساؤلات ملحة حول مستقبل «المبادرة الأميركية» في ليبيا بعد تصريحات دونالد ترمب المسيئة للبلاد التي سارعت واشنطن لتطويق آثارها بتراجع تكتيكي.

جاكلين زاهر (القاهرة)

وزير الخارجية المصري: نخشى أن يكون أي تصعيد في حرب أميركا وإيران أكثر تدميراً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الخارجية المصري: نخشى أن يكون أي تصعيد في حرب أميركا وإيران أكثر تدميراً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (السبت) إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من الدمار وأن تكون له تداعيات خطيرة.

جاء ذلك خلال كلمته في قمة الحوار الأمني التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة بالبحرين. وقال: «ستكون الجولة القادمة أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة. علينا استخلاص الدروس من الماضي»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم ينجح اتفاق مؤقت جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران) في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في الحرب مع إيران أو إعادة حركة الشحن إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز. ومنذ ذلك الحين اقترحت إيران أن ترفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية مقابل أن تعيد طهران فتح الممر المائي المتعطل خلال سبعة أيام.

وعاد الوسطاء القطريون إلى طهران أمس الجمعة في محاولة متجددة للتوصل إلى اتفاق، لكن الجانبين لا يزالان مختلفين بشأن ما إذا كان ينبغي أن تأتي المفاوضات النووية أولا أم تخفيف الحصار والعقوبات النفطية.


ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
TT

ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

أدخلت القيادة الروسية ملف الصحراء المغربية في نفق جيوسياسي غير مسبوق، بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع القرار الأميركي المعدل رقم S/2026/868، والذي كان يهدف إلى إحداث تحول جذري في طبيعة النزاع الإقليمي البنيوي.

ورغم نجاح المسودة الأميركية في حشد تأييد إحدى عشرة دولة عضواً داخل المجلس، فإنّ الفيتو الروسي المباغت أجهض المقترح في مهد التنفيذ.

ولم يتأخر الرد الأميركي كثيراً، إذ سارعت واشنطن، بصفتها «حاملة القلم» والصائغة للملف، إلى استخدام فيتو مضاد عطلت بموجبه مسودة قرار روسية بديلة كانت تقترح التمديد التقني التقليدي للبعثة الأممية دون المساس ببنيتها الأساسية.

هذا الكباش الدبلوماسي العنيف بين القوتين العظميين أدى مباشرة إلى إعلان العاهل المغربي الملك محمد السادس، عبر بلاغ رسمي عاجل صادر عن الديوان الملكي، طي صفحة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) بعد 35 عاماً من وجودها، مطالباً بسحب الملف بالكامل وبشكل نهائي من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي باعتباره سياقاً عفى عليه الزمن، وثبت فشله على أرض الواقع.

صراع المرجعيات القانونية وامتداد إرث القرار 2797

تكمن الدقة الهيكلية للخلاف الأطلسي في تباين المرجعيات التنظيمية التي حاول كل طرف فرضها، وهي المواجهة التي بدأت تتبلور ملامحها منذ اعتماد القرار رقم 2797 في 31 من أكتوبر لعام 2025.

وكان ذلك القرار الاستراتيجي قد أحدث تحولاً تاريخياً حين زكّى بوضوح المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات، واستبعد الخيارات الأخرى. وجاءت المسودة الأميركية الحالية لتنبثق من روح القرار 2797 عبر السعي لتكريس الحكم الذاتي الموسع كمرجعية حصرية ونهائية، مع شطب كلمة «الاستفتاء» تماماً من القاموس الأممي، وتقليص المكون العسكري للبعثة تمهيداً لتصفيتها الإدارية.

في المقابل، جاء التحرك الروسي الحالي بمثابة محاولة لفرملة هذا المسار القانوني الذي ثبّته القرار 2797، حيث اعترض المندوب الدائم لموسكو على ما وصفه بـ«محاولة القفز فوق التوازنات»، وطرحت روسيا مشروعها البديل لتمديد الولاية حتى 31 من أكتوبر لعام 2027، مع الحفاظ التام على مسمى «المينورسو»، وطبيعة مهامها التقليدية، لترك الباب موارباً أمام تأويلات مرنة تشمل كافة الأطراف، بما فيها الجزائر، وجبهة البوليساريو.

ماذا يعني ذلك للأطراف المتنازعة ومعادلة الحلفاء؟

يمثل هذا التحول الجذري في المقاربة الدولية إعادة ترتيب كاملة لأوراق القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف، فعلى مستوى الحلفاء الدوليين، يضع هذا الانسداد الأممي عواصم أوروبية رئيسة -مثل باريس ومدريد- أمام واقع جديد يتطلب نقل دعمهما السياسي لمبادرة الحكم الذاتي من قاعات التصويت في نيويورك إلى آليات الشراكة الثنائية والاقتصادية المباشرة مع الرباط، وهو المسار الذي باتت تفضله الدبلوماسية المغربية كبديل للمنظومة الأممية.

وفي المقابل، تجد القوى الداعمة للمقاربة التقليدية، بما فيها العواصم الأفريقية الحليفة للجزائر، أن الفيتو الروسي نجح في تجميد المسعى الأميركي لتغيير القواعد القانونية، لكنه في الوقت ذاته نقل عبء إدارة الاستقرار إلى الفواعل المحلية، مما يفرض على شبكة التحالفات الإقليمية إعادة صياغة استراتيجياتها للتعامل مع مغرب يتحرك على أرضه بسيادة كاملة متحررة من رقابة الأمم المتحدة، وجبهة بوليساريو تبحث عن مسارات بديلة لتعويض غطاء مجلس الأمن.

ماذا بعد الفراغ المؤسساتي ومستقبل الاستقرار الإقليمي

تتجه الأوضاع في المنطقة نحو مرحلة جديدة من إدارة النزاع على أرض الواقع في ظل انتهاء تفويض بعثة «المينورسو» دون تجديده، وهو ما ينهي رسمياً دور المجتمع الدولي كطرف ثالث ومراقب محايد لخطوط التماس، ووقف إطلاق النار.

ومع غياب هذا الإطار الأممي، يتحلل الطرفان من القيود الدبلوماسية التي كانت تفرضها التزامات مجلس الأمن الدولي، لتصبح القرارات الميدانية محكومة بالرؤية السيادية لكل طرف، إذ يرى المغرب في غياب البعثة فرصة لإنهاء الوضع المؤقت، ومباشرة إدارة وتنمية كامل أراضيه بشكل طبيعي وقانوني دون قيود تقارير الأمم المتحدة، بينما تجد جبهة البوليساريو، مدعومة بالجزائر، أن غياب المنصة الأممية يضعف قنوات الفصيل السياسي التي كانت تطالب عبرها بالاستفتاء.

هذا التحول المؤسساتي ينقل الملف بشكل كامل من أروقة الأمم المتحدة المغلقة إلى مسارات الحسم الميداني، والدبلوماسية الثنائية المباشرة، حيث ستتحدد معالم الاستقرار والسيادة المستقبلية في شمال أفريقيا بناءً على التدابير السيادية المباشرة، والتحالفات الإقليمية والدولية لكل طرف.


مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب 25 آخرون اليوم (السبت)، في حادث تصادم بالطريق الأوسطي بالجيزة، وفق بلاغ أمني مصري.

وقالت غرفة عمليات النجدة إنها تلقت بلاغاً صباح اليوم، من الخدمات المعينة بالطريق الأوسطي بوجود تصادم بين حافلة (ميكروباص) محملة بالعمال متوسط أعمارهم من 15 إلى 20 عاماً بالطريق الأوسطي تقاطع محور الضبعة، وتبينت وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين. وأشارت إلى أنه تم نقل المتوفين والمصابين إلى المستشفى، ورفع حطام الحادث من أعلى الطريق.

وتحفظت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة على سائق السيارة الميكروباص المتسبب في الحادث، والذي يتلقى العلاج ضمن المصابين بالمستشفى.