باسيل يشكو للرئيس اللبناني إقصاء أنصاره من الإدارات العامة

ممتعض من «الكيدية» في التعامل معهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً النائب جبران باسيل (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً النائب جبران باسيل (الرئاسة اللبنانية)
TT

باسيل يشكو للرئيس اللبناني إقصاء أنصاره من الإدارات العامة

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً النائب جبران باسيل (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً النائب جبران باسيل (الرئاسة اللبنانية)

كشفت زيارة رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، إلى القصر الرئاسي للقاء الرئيس جوزيف عون، أنها تحمل شكاوى من إقصاء الحكومة لشخصيات محسوبة على تياره عن معظم التعيينات الإدارية، فيما لا تزال الإقالات تطال مقربين منه، كما يشكو باسيل من «السعي لمحاسبة أشخاص محسوبين عليه في الإدارات العامة»، وذلك بعدما تم إقصاء تياره من التشكيلة الحكومية الحالية.

وزار باسيل الرئيس جوزيف عون في بعبدا، حيث أكد رئيس «التيار الوطني الحر» موقفه المساند لرئيس الجمهورية وللعهد، مشدداً على أهمية أن يكون للبنان دولة قانون يشعر فيها المواطنون بوجود دستور وقانون يحميانهم.

«تعاطٍ كيديّ مع التيار»

وكشف مصدر نيابي في «الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط»، أن باسيل فاتح رئيس الجمهورية، كما البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي التقاه الخميس، بـ«استيائه من التعاطي الكيدي معه، وبالتحديد في ملف التعيينات بالإدارات العامة وإنهاء عقود مستشارين وموظفين في أكثر من وزارة، والسعي لمحاسبة أشخاص مقربين منه قضائياً، علماً أن صفحة هؤلاء بيضاء تماماً، وأن المحاسبة يفترض أن تحصل في الكثير من الأماكن الأخرى وبحق شخصيات مفضوحة منذ سنوات».

وكان القضاء اللبناني قد أوقف الأسبوع الماضي في قضية كازينو لبنان عدداً من المسؤولين الكبار، من بينهم رئيس مجلس إدارة الكازينو، رولان الخوري، الذي يُعرف بقربه من «التيار الوطني الحر»، وقد عُيّن رئيساً لمجلس إدارة الكازينو في عهد الرئيس السابق ميشال عون.

مقايضة السلاح باللاجئين

وخلال لقائه عون، الجمعة، أكد باسيل موقفه «المساند للرئيس وللعهد، لأننا (التيار الوطني الحر) وبصفتنا لبنانيين، معنيون بنجاحه وبالمهمات التي يقوم بها». واقترح عليه مقايضة تسليم سلاح «حزب الله» بحل «معضلة» اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، عادّاً أنه «من البديهي والطبيعي أن يكون مقابل السلاح المطروح سحبه، انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة، ووقفٌ الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف وضع اليد على الموارد الطبيعية اللبنانية من غاز ونفط».

تحييد الرئيس وانتقاد الحكومة

ويبدو واضحاً أن باسيل لا يزال يحاول تحييد عون عن انتقاداته المباشرة ويفضّل توجيهها إلى الحكومة مجتمعة، علماً أنه كان قد شن حرباً ضروساً على عون خلال وجوده في قيادة الجيش، واعتبر حتى خلال جلسة انتخابه أن العملية مخالفة للدستور.

ويعتبر القيادي السابق في «الوطني الحر» والناشط السياسي، المحامي أنطوان نصرالله، أن «أولى أولويات باسيل راهناً هي خلق قضية يشد العصب الجماهيري من خلالها، فليس خافياً على أحد أنه ليس للتيار اليوم قضية أساسية يجتذب الناخبين عبرها، ونحن على عتبة الانتخابات النيابية»، موضحاً أن «لدى (القوات) قضية سلاح (حزب الله) التي يشدون العصب من خلالها، لذلك نرى أن (التيار) يركز على النزوح السوري والفلسطيني والسلاح معاً في هذه المرحلة».

ويلفت نصرالله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تركيز باسيل ينْصبّ أيضاً على عدم فك التحالف مع (الثنائي الشيعي)، خصوصاً (حزب الله)، مع اقتراب الانتخابات النيابية؛ لأن ذلك سيكون بمثابة عملية انتحار سياسي بالنسبة له»، مضيفاً: «كما أن لديه مشكلة مع القوى السنية ومشاكل داخلية كبيرة في التيار ظهرت خلال الانتخابات البلدية، وإن كان قد يتجنب الحديث عنها».

إشكالية انتخابات المغتربين

ويرى نصرالله أن «لدى باسيل إشكالية أساسية مرتبطة بانتخاب المغتربين، فلا مصلحة له على الإطلاق أن يتم تعديل القانون الحالي للسماح لهم بالانتخاب في دوائرهم؛ لأنه يعلم تماماً أن النتائج ستكون لصالح أخصامه»، مضيفاً: «على الساحة المسيحية راهناً هناك منافسون أساسيون لباسيل، هناك سمير جعجع وجوزيف عون، وإذا نجح عهد الأخير فسينتهي باسيل».

ويشير نصرالله إلى أن «زيارة باسيل إلى بعبدا تأتي بعد زيارة مماثلة لجعجع الذي طرح عليه وضع رزنامة لتسليم السلاح، أما باسيل فاقترح ربط التسليم بإعادة النازحين... الخلاصة أن باسيل وجعجع يقولان لعون نحن بجانبك لكن هذه شروطنا، لكنهما ضمنياً ضده، ولا مصلحة لهما بأن ينجح عهده».

مسار العلاقة مع عون

يُذكر أن رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون كان قد عيَّن العماد جوزيف عون قائداً للجيش عام 2017. وقد مرت العلاقة بين جوزيف عون وجبران باسيل منذ ذلك الحين بالكثير من المطبات، علماً أن مطّلعين عن كثب على مرحلة تعيين عون أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل منذ البداية لم يكن يريد أن يتولى جوزيف عون قيادة الجيش، وكان لديه مرشح آخر للمنصب، إلا أن ميشال عون أصرَّ على اسمه. ولطالما حاول الرئيس السابق ميشال عون ضبط إيقاع الخلاف المتنامي بين صهره وقائد الجيش إلى أن اندلع ما يُعرف بـ«انتفاضة» 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019. عندها اعتبر باسيل أن جوزيف عون انقلب على ميشال عون من خلال سماحه بإغلاق الطرق، واتهمه وقتها بالانصياع لأوامر أميركية باعتباره مقرباً من واشنطن.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».


تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

أصدر النائب العام اليمني، القاضي قاهر مصطفى، أمس، قراراً بتكليف لجنة تحقيق خاصة للنظر في اتهامات واسعة بالفساد والإثراء غير المشروع وجرائم أخرى منسوبة لرئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل عيدروس الزبيدي.

ونصَّ القرار على مباشرة اللجنة القضائية التحقيق في الوقائع المنسوبة إلى الزبيدي، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالها وفقاً للقانون، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذ القرار بدءاً من تاريخ صدوره.

ويأتي هذا التطور على خلفية تقارير كشفتها قيادات جنوبية، تضمَّنت اتهامات للزبيدي باستغلال النفوذ والسيطرة غير القانونية على أراضٍ وعقارات عامة، والتدخل في قطاع النفط، إلى جانب إدارة شركات تجارية عبر مقربين، ما أسهم - حسب تلك التقارير - في تعميق الانقسام السياسي والاجتماعي بمحافظات الجنوب.

وتشمل الاتهامات الاستحواذ على مساحات واسعة من أراضي المنطقة الحرة وهيئة موانئ عدن، ومنشآت خدمية وتعليمية، إضافة إلى التحكم في عمليات استيراد المشتقات النفطية وتوريد شحنات عبر موانٍ محددة، فضلاً عن امتلاك شركات صرافة وتجارة كبرى.


الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
TT

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)

ذكرت ​وكالة الأنباء السورية الرسمية، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، ‌أن ‌الجيش ‌السوري ⁠استعاد السيطرة ​على ‌مدينة الطبقة في الشمال والسد المجاور لها، وهو أكبر سد ⁠في البلاد، ‌من المقاتلين ‍الذين ‍يقودهم الأكراد.

وتأتي ‍هذه الخطوة على الرغم من حث ​واشنطن للجيش على وقف تقدمه عبر ⁠الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولم يصدر تعليق بعد من قوات سوريا الديمقراطية التي ‌يقودها الأكراد.