مباحثات سعودية - روسية في موسكو تناقش التطورات والعلاقات

بن فرحان: الأولوية لوقف حرب غزة... والدبلوماسية خيار للتعامل مع النووي الإيراني

TT

مباحثات سعودية - روسية في موسكو تناقش التطورات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير سيرغي لافروف في موسكو الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير سيرغي لافروف في موسكو الجمعة (الخارجية السعودية)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أبرز تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية في موسكو، الجمعة، تناولت تأكيد عمق العلاقات بين البلدين.

واستعرض الوزيران، خلال لقاء ثنائي سبق الجلسة، علاقات الصداقة التاريخية، والتعاون المشترك بين البلدَيْن وشعبيهما، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، إن بلاده تُثمِّن التوافق القائم مع روسيا حيال القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيجاد حل دائم وعادل يضمن تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وشدَّد وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي، على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وحل الصراع العربي - الإسرائيلي، بما يُسهم في تحقيق الأمن والتنمية، مؤكداً أن الأولوية الآن هي للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة، وإنهاء المعاناة الفظيعة فيه.

الأمير فيصل بن فرحان وسيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي أعقب لقائهما في موسكو الجمعة (د.ب.أ)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن هناك حاجة إلى العودة إلى مسار الدبلوماسية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، مشدداً على ضرورة العودة سريعاً إلى النهج التفاوضي، وأهمية أن تتعاون طهران بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف الوزير السعودي: «لمست خلال هذه الزيارة حرصاً مشتركاً على تعزيز العلاقات بين بلدينا في كل المجالات، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة تفرض علينا أهمية استمرار التشاور وتكثيف الحوار البنّاء بما يُسهم في تعزيز التفاهم المشترك وتنسيق المواقف».

وأشاد الأمير فيصل بن فرحان بتطور العلاقات بين البلدَيْن، و«هناك تقدم في العمل بشتى المجالات، سواءً في التعاون الاقتصادي أو التنموي أو حتى الثقافي»، مُثمِّناً مستوى التوافق البنّاء القائم بين البلدين ضمن إطار «أوبك بلس» الذي يؤكد روح التعاون المشترك في مواجهة التحديات بقطاع الطاقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال جلسة المباحثات في موسكو الجمعة (الخارجية السعودية)

ولفت الوزير السعودي إلى تزايد أعداد السياح بين البلدَيْن، معرباً عن أمله في أن يدفع إنجاز اتفاقية الإعفاء من التأشيرات قريباً إلى مزيد من هذا التبادل بين البلدَيْن، متوقعاً التوسع في الرحلات المباشرة خلال الفترة المقبلة، الذي «سيكون أيضاً دافعاً إيجابياً لتعرّف الشعبين على بعض، ولمزيد من تعميق هذه العلاقة».

من جانبه، قال لافروف، خلال المؤتمر الصحافي: «لدينا مواقف متقاربة مع السعودية حول الوضع في غزة، ونؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات لخفض التصعيد، وتقديم المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «الأوضاع بالضفة الغربية ليست أفضل من مثيلاتها في غزة».

وأكد الوزير الروسي أن بلاده تشجع المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين للتقدم نحو إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، معرباً عن أمله «أن يحمل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل صفة مستدامة»، بحسب وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

جانب من جلسة المباحثات بين الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف في موسكو الجمعة (الخارجية السعودية)

وأضاف لافروف: «نتواصل أيضاً مع زملائنا الأميركيين. أمس (الخميس)، وخلال المحادثات الهاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، احتل الموضوع الإيراني أحد المحاور الرئيسية، وكان رأينا المشترك هو ضرورة بذل كل جهد لاستئناف المفاوضات».

وواصل الوزير: «شكرت أصدقائي السعوديين على موقفهم المتوازن حول الشؤون الأوكرانية، ورغبتهم الصادقة في المساهمة في تسوية سلمية، بما في ذلك عبر توفير منصة للاتصالات الروسية - الأميركية»، مؤكداً استعداد موسكو للنظر في أن تكون الرياض منصة لعقد اجتماعات روسية - أميركية محتملة في المستقبل، إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأنها.

وتابع لافروف: «روسيا تشيد بالجهود التي تبذلها السعودية الرامية إلى دعم استقرار الأوضاع في اليمن، ونحن على يقين بأنه يمكن تحقيق ذلك من خلال الحوار بإشراك جميع القوى السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، ونحن أيضاً بحاجة إلى خطوات نشيطة للمبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ لنمضي قدماً صوب الاستقرار».

الوزير سيرغي لافروف خلال جلسة المباحثات في موسكو الجمعة (الخارجية السعودية)

وحول الشأن السوري، أوضح وزير الخارجية الروسي أن هناك موقفاً مشتركاً بين بلاده والسعودية يتمثّل في تأكيد ضرورة معالجة تداعيات الأزمة السورية، والحفاظ على وحدة وسلامة وأمن سوريا وسيادتها.

وأعلن لافروف، أن بلاده تأمل بمشاركة السعودية في القمة الروسية - العربية الأولى التي تستضيفها موسكو في 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ورحَّب بقرار المملكة المشاركة في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي التاسع والعشرين، بصفتها ضيف شرف. وأشار إلى أن ذلك سيحدث في السنة التي ستحتفل فيها روسيا والسعودية بذكرى الـ100 عام منذ إقامة علاقاتهما الدبلوماسية.

وأشار الوزير إلى أن روسيا لديها مع السعودية استعداد مشترك للتعاون في مجال النفط ضمن إطار «أوبك بلس»، مبيناً أن اجتماع لجنة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين ستستضيفه المملكة خلال النصف الثاني من العام الجاري.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير سيرغي لافروف في موسكو الجمعة (الخارجية السعودية)

وأكد لافروف أن عدد السياح من السعودية زاد إلى 6 أضعاف مقارنة بالعام الماضي، في حين زار 36 ألف سائح روسي المملكة خلال 2024، مُبدياً ثقته بأن «توسيع التبادلات السياحية، والتواصل بين دوائر الأعمال والشعبين بشكل عام، سيسهلان من افتتاح الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، وكذلك اتفاق الإعفاء من متطلبات التأشيرة، الذي في المراحل النهائية من الإعداد».

وحسب الوزير، فإن الاجتماع الوزاري الثامن لـ«الحوار الاستراتيجي الخليجي - الروسي» سيُعقد بمدينة سوتشي في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل.

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار الوزير للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية، وعبد الرحمن الأحمد السفير لدى روسيا، ومحمد اليحيى مستشار الوزير.


مقالات ذات صلة

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الخليج الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

شدَّدت دول مجلس التعاون الخليجي على موقفها الداعي لضمان أمن الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، وضرورة الالتزام بعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».