الأسر اليابانية تكثف الإنفاق قبل تفعيل «الرسوم الأميركية»

مخاوف من استدامة التعافي في ظل التوترات التجارية

راكبو دراجات في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)
راكبو دراجات في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)
TT

الأسر اليابانية تكثف الإنفاق قبل تفعيل «الرسوم الأميركية»

راكبو دراجات في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)
راكبو دراجات في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)

ارتفع إنفاق الأسر اليابانية بأسرع وتيرة له في نحو 3 سنوات في مايو (أيار)، مما يبعث على بعض الآمال في أن الاستهلاك الضعيف قد يتحسَّن، حتى مع استمرار مخاطر الرسوم الجمركية الأميركية في التأثير سلباً على الثقة والنمو الاقتصادي.

ويقول المحللون إن المستهلكين سيتوخون الحذر بشأن التوقعات، في الوقت الذي تُثير فيه الحرب التجارية العالمية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالةً من عدم اليقين لدى الشركات وصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت بيانات وزارة الشؤون الداخلية، يوم الجمعة، أن إنفاق المستهلكين في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع في مايو بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً متوسط ​​توقعات السوق بزيادة قدرها 1.2 في المائة، مسجلاً أسرع وتيرة منذ الزيادة البالغة 5.1 في المائة في أغسطس (آب) 2022.

وعلى أساس شهري مُعدَّل موسمياً، ارتفع الإنفاق بنسبة 4.6 في المائة، مقابل ارتفاع مُقدَّر بنسبة 0.4 في المائة، مسجلاً أسرع وتيرة منذ مارس (آذار) 2021 عندما ارتفع بنسبة 6.7 في المائة.

وعزا مسؤول في وزارة الشؤون الداخلية هذه النتائج التي فاقت التوقعات إلى زيادة الإنفاق على عوامل استثنائية، مثل المنتجات المتعلقة بالسيارات، وغيرها، مثل تناول الطعام في الخارج.

وقال المسؤول: «كان متوسط ​​إنفاق الأسر المتحرك لـ3 أشهر إيجابياً منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، ويبدو أن الاستهلاك يتعافى».

وتُعدّ اتجاهات الاستهلاك والأجور من بين العوامل الرئيسية التي يراقبها «بنك اليابان»؛ لقياس قوة الاقتصاد وتحديد موعد رفع أسعار الفائدة. وعدّت زيادات الأجور الكبيرة ضرورية لمواجهة الزيادات الحادة في تكلفة المعيشة الناجمة عن التضخم.

ووافقت الشركات اليابانية على رفع الأجور بنسبة 5.25 في المائة هذا العام، مسجلةً بذلك أكبر زيادة في الأجور منذ 34 عاماً، وفقاً لما أعلنته أكبر نقابة عمالية في البلاد، (رينغو)، يوم الخميس.

وصرَّح يوتارو سوزوكي، الخبير الاقتصادي في «دايوا للأوراق المالية»: «مع ارتفاع قيمة الين، والاتجاه النزولي لأسعار النفط الخام، من المتوقع أن تتحوَّل الأجور الحقيقية إلى إيجابية على أساس سنوي في النصف الثاني من العام مع تباطؤ التضخم، مما سيؤدي إلى انتعاش تدريجي في الاستهلاك».

ومع ذلك، يشعر صانعو السياسات والمحللون اليابانيون بالقلق من أن التوترات التجارية العالمية الناجمة عن سياسات ترمب الجمركية قد تُضعف زخم زيادات الأجور، وتُعقَّد جهود «بنك اليابان» لتطبيع السياسة النقدية.

وأضافت وزارة الشؤون الداخلية أن المستهلكين ما زالوا حذرين من إنفاق مزيد من المال على السلع ذات الأسعار المرتفعة، حيث انخفض الإنفاق على الأرز بنسبة 8.2 في المائة في مايو مقارنة بالعام الماضي، بعد أن قللوا من شرائه. على الصعيد التجاري، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين. فقد شكَّك ترمب، يوم الثلاثاء، في إمكانية التوصُّل إلى اتفاق مع اليابان، مشيراً إلى أنه قد يفرض تعريفةً جمركيةً بنسبة 30 أو 35 في المائة على الواردات اليابانية، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة 24 في المائة التي أعلنها في 2 أبريل (نيسان)، ثم أوقفها مؤقتاً حتى 9 يوليو (تموز).

وصرَّح ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في «معهد سومبو بلس»: «إذا تعرَّضت أرباح الشركات لضغوط كبيرة بسبب التعريفات الأميركية، فقد يؤثر ذلك سلباً على مكافآت الشتاء ومفاوضات العمل الربيعية في عام 2026، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في زيادات الأجور»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة أدلت بتصريحات لاذعة بشأن مفاوضات التجارة مع اليابان، ومخاطر أكبر من ذي قبل».

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الجمعة، إذ صعدت الأسهم المرتبطة بالرقائق بعد أداء قوي في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة، لكن جني المستثمرين للأرباح حدَّ من المكاسب.

وتقدَّم «نيكي» 0.11 في المائة إلى 39828.2 نقطة، بعد أن سجَّل أعلى مستوى خلال التداولات عند 40012.66 نقطة. في وقت سابق من الجلسة، تأرجح المؤشر القياسي بين الخسائر والمكاسب المتواضعة. وتراجع «نيكي» 0.8 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع، وفي طريقه إلى إنهاء سلسلة من المكاسب استمرَّت 3 أسابيع متتالية. واستقرَّ المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عند 2829.67 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا محلل السوق في «معهد توكاي طوكيو للأبحاث»: «ظل المستثمرون متفائلين بشأن توقعات السوق، لكن (نيكي) لا يزال ضعيفاً». وأضاف أنه «بمجرد أن وصل المؤشر إلى مستوى 40 ألف نقطة حدثت عمليات بيع لجني الأرباح».

وارتفعت «وول ستريت»، يوم الخميس، إلى مستويات قياسية عند الإغلاق، واقتربت القيمة السوقية لشركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق من 4 تريليونات دولار. كما أن تقرير الوظائف الأميركي الذي تجاوز التوقعات بعث بالارتياح في نفوس المستثمرين، الذين تجاهلوا تقلص فرصة خفض أسعار الفائدة هذا الشهر.

وقادت الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية المكاسب على المؤشر «نيكي». وصعد سهم «أدفانتست» 2.33 في المائة، وصعد سهم «طوكيو إلكترون» 1 في المائة. وارتفعت أسهم البنوك مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية التي تتبع عوائد السندات الأميركية. وعزز تقرير الوظائف الأميركي القوي موقف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وزاد مؤشر قطاع البنوك 1.14 في المائة ليصبح أكبر الرابحين من بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو للأوراق المالية. وتقدَّم سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية 1.16 في المائة. بينما انخفض سهم «فاست ريتيلينغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، 0.81 في المائة ليُشكِّل أكبر ضغط على المؤشر «نيكي».


مقالات ذات صلة

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».