مجلس النواب الأميركي يصادق على مشروع موازنة ترمب

الديمقراطيون يُحذّرون من تداعيات القانون على الدين العام

سعى جونسون لتوحيد صفّ النواب الجمهوريين لتمرير مشروع موازنة ترمب في الكونغرس (أ.ف.ب)
سعى جونسون لتوحيد صفّ النواب الجمهوريين لتمرير مشروع موازنة ترمب في الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

مجلس النواب الأميركي يصادق على مشروع موازنة ترمب

سعى جونسون لتوحيد صفّ النواب الجمهوريين لتمرير مشروع موازنة ترمب في الكونغرس (أ.ف.ب)
سعى جونسون لتوحيد صفّ النواب الجمهوريين لتمرير مشروع موازنة ترمب في الكونغرس (أ.ف.ب)

أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قانون شامل لخفض الضرائب والإنفاق، وأحاله إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً.

ويمنح هذا القانون، الذي صادق عليه النواب بأغلبية 218 مقابل 214 صوتاً، انتصاراً تشريعياً كبيراً للرئيس الجمهوري، وسيتيح تمويل حملة الإدارة على الهجرة، وتثبيت التخفيضات الضريبية التي أقرّها ترمب في ولايته الأولى، وتقديم إعفاءات ضريبية جديدة وعد بها خلال حملته الانتخابية في 2024.

في المقابل، يقدّر الديمقراطيون أن القانون قد يزيد دين الولايات المتحدة بأكثر من 3 آلاف مليار دولار خلال العقد المقبل، كما سيفرض تخفيضات كبيرة في برنامج التأمين الصحي العام للأميركيين من ذوي الدخل المحدود.

ويأتي هذا الانتصار التاريخي للجمهوريين بعد 6 أشهر فقط من بدء إدارة ترمب الثانية، ورغم انقسامات حادّة في صفوف الحزب. وصعّد الرئيس وحلفاؤه في الكونغرس الضغوط على المشرّعين الجمهوريين المعترضين على مشروع القانون في الأيام الأخيرة، ودفعوا بأن حزمة الإنفاق الضخمة ستساعد في ترسيخ إرث ترمب في قضايا مثل الهجرة والسياسة الضريبية، بالتوازي مع تخفيض الإنفاق المرتبط ببرامج الضمان الصحي والمساعدات الغذائية.

ولعب رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، دوراً جوهرياً في إقرار مشروع الموازنة قبل «عيد الاستقلال» يوم 4 يوليو (تموز)، بعد تكثيفه الضغوط على النواب الجمهوريين المعترضين خلال جولات تصويت صعبة.

تجاوز الخلافات الجمهورية

واجه القادة الجمهوريون سلسلة تحديات في مجلسي النواب والشيوخ لتمرير مشروع القانون، الذي أثار حفيظة عدد من المحافظين في الحزب.

وفيما فشل رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، في تمرير القانون في تصويت استمرّ عدة ساعات، ليل الأربعاء إلى الخميس، أشاد بنجاح الأغلبية الجمهورية في تحقيق «إنجاز تاريخي». وقال: «بمشروع قانون واحد كبير وجميل، سنجعل هذا البلد أقوى وأكثر أماناً وازدهاراً من أي وقت مضى».

وكان الرئيس الأميركي قد عبّر عن استيائه، صباح الخميس، بعد فشل الجمهوريين في تخطّي خلافاتهم وإقرار مشروع قانون الموازنة، الأربعاء.

مايك جونسون متحدّثاً للصحافيين قبل جولة جديدة من التصويت في مجلس النواب يوم 3 يوليو (أ.ب)

وبعدما أقرّ مجلس الشيوخ، الثلاثاء، مشروع القانون بأرجحية صوت نائب الرئيس جي دي فانس، كان من المفترض أن يبُتّ مجلس النواب خلال النهار بشأن «مشروع القانون الكبير والجميل»، الذي يتضمّن تخفيضات ضريبية ضخمة، واقتطاعات شاملة في الرعاية الصحية بقيمة آلاف مليارات الدولارات. غير أن معارضة عدد من النواب المحافظين أرغمت مايك جونسون على وقف آلية إقرار النصّ، وتعليق التصويت الإجرائي لأكثر من 7 ساعات، وسط جمود تعذّر كسره. وفي ظل غالبية تقتصر على 8 مقاعد، لا يمكن للحزب الرئاسي تحمّل معارضة أكثر من 3 جمهوريين.

استياء ترمب

من جانبه، صعّد ترمب النبرة، وكتب على منصته «تروث سوشيال» بعيد منتصف الليل: «ماذا ينتظر الجمهوريون؟؟؟ ما الذي تحاولون إثباته؟؟؟». وأضاف الرئيس، البالغ 79 عاماً: «ماغا غير مسرورة، وهذا سيكلفكم أصواتاً»، في إشارة إلى قاعدته التي تحمل اسم شعاره الانتخابي «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

ويمثل هذا «القانون الكبير والجميل»، مثلما يصفه الرئيس، حجر الزاوية لبرنامجه الاقتصادي، وهو يحضّ الكونغرس منذ عدة أسابيع على إقراره قبل الجمعة، يوم العيد الوطني الذي حدّده موعداً رمزياً لإصدار الموازنة.

وفي طليعة التدابير المدرجة في مشروع القانون؛ تمديد الإعفاءات الضريبية الضخمة التي تم إقرارها خلال ولاية ترمب الأولى (2017-2021)، وإلغاء الضريبة على الإكراميات التي كانت من أبرز وعود الرئيس الانتخابية، وتوفير مليارات الدولارات الإضافية لقطاع الدفاع ومكافحة الهجرة. وأكّد ترمب، الأربعاء، أنه في حال إقرار النص، ستشهد الولايات المتحدة «نهضة اقتصادية لم تعرفها من قبل».

زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز متحدّثاً في مجلس النواب يوم 3 يوليو (أ.ب)

غير أن دراسات مُستقلّة تُشير إلى أن الفئة الرئيسية التي ستستفيد منه ستكون الأسر الأكثر ثراءً، في حين أن ملايين الأميركيين المحدودي الدخل قد يفقدون إمكانية الوصول إلى برامج الضمان الصحي والمساعدات الغذائية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«كبح الدين»

إلى جانب التداعيات المحتملة على برامج الضمان الصحي، يُحذّر خبراء وسياسيون من زيادة ضخمة متوقعة في العجز الفيدرالي. وتشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس، المسؤول عن تقييم تأثير مشاريع القوانين على المالية العامة، إلى أن مشروع القانون من شأنه أن يزيد الدين العام بأكثر من 3.4 تريليون دولار بحلول عام 2034، فيما سيُكلّف تمديد الإعفاءات الضريبية 4.5 تريليون دولار.

جيفريز عدّ أن مشروع موازنة ترمب يكافئ أصحاب المليارات (أ.ب)

وبرّر النائب الجمهوري عن تكساس، كيث سيلف، معارضته في التصويت الإجرائي: «جئت إلى واشنطن للمساعدة على كبح ديننا الوطني»، عادّاً أن الأمر في نهاية المطاف «مسألة أخلاقية». وللتعويض جزئياً عن زيادة العجز، يُخطّط الجمهوريون لخفض ميزانية برنامج «ميدك إيد»، الضمان الصحي العام الذي يعتمد عليه ملايين الأميركيين من ذوي الدخل المحدود. كما من المقرر تخفيض برنامج «سناب» للمساعدات الغذائية بشكل حاد، وإلغاء العديد من الحوافز الضريبية دعماً للاعتماد على الطاقة المتجددة التي أقرّت في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ويواجه المشروع معارضة ديمقراطية موحدة في مجلس النواب. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس، حكيم جيفريز، إن «هذه الموازنة الكبيرة البشعة تؤذي الأميركيين العاديين لتكافئ أصحاب المليارات».


مقالات ذات صلة

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

الاقتصاد سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود دنماركيون خلال تدريبات على الرماية بموقع غير مُعلن في غرينلاند (أ.ف.ب) play-circle

لافروف: روسيا ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند

صرَّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف اليوم (الثلاثاء)، بأن بلاده ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند، وأن أميركا تعرف ذلك.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)

9 % انخفاضاً في صادرات ألمانيا للولايات المتحدة خلال 11 شهراً

تراجعت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة في 2025 على نحو ملحوظ؛ بسبب سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام.

«الشرق الأوسط» (بكين) «الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بريطانيا بارتكاب «حماقة كبرى» بتوقيعها اتفاقاً عام 2024 لتسليم جزر تشاغوس الواقعة في المحيط الهندي إلى موريشيوس، في وقت يسعى هو نفسه للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية عمل ينمّ عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جداً من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند».

ويشكل ذلك تحولاً كبيراً في موقف ترمب بعدما أيّد الاتفاق في السابق.

توصلت بريطانيا في 2024 إلى «اتفاق تاريخي» مع موريشيوس اعترفت بموجبه بسيادة مستعمرتها السابقة على جزر تشاغوس مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية - أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل، بموجب عقد إيجار.

وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال مستعمرتها السابقة في الستينات.

وكتب ترمب: «في خطوة مذهلة، تخطط المملكة المتحدة، حليفتنا الرائعة في الحلف الأطلسي، حالياً لتسليم جزيرة دييغو غارسيا، حيث موقع قاعدة عسكرية أميركية حيوية، إلى موريشيوس، وذلك بلا سبب إطلاقاً».

وتابع: «لا شك أن الصين وروسيا تنبهان لهذا العمل الذي ينمّ عن ضعف تام»، مؤكداً أن «هذه قوى دولية لا تعترف إلا بالقوة؛ ولهذا السبب باتت الولايات المتحدة تحت قيادتي، وبعد عام واحد فقط، تحظى بالاحترام كما لم يحدث من قبل».

وقارن ترمب بين تشاغوس وغرينلاند؛ فكتب: «على الدنمارك وحلفائها الأوروبيين القيام بما بنبغي».

وتم توقيع الاتفاق بشأن تشاغوس في مايو (أيار) الماضي في لندن، وأيَّدته واشنطن في ذلك الحين.

وأثنى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر «إكس» على اتفاق «يضمن استخداماً طويل الأمد وثابتاً وفعالاً» لقاعدة دييغو غارسيا «الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي».


«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
TT

«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)

سخر متظاهرون في الدنمارك من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند، فارتدوا قبعات بيسبول حمراء على غرار قبعته الشهيرة التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، لكنهم استبدلوا بهذا الشعار جملة: «اجعلوا أميركا ترحل».

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد صمم هذه القبعات الساخرة جيسبر رابي تونيسن، وهو صاحب متجر ملابس عتيق في كوبنهاغن.

وقد فشلت الدفعات الأولى التي أنتجها منها العام الماضي، لكن الآن، وبعد أن صعّدت إدارة ترمب من لهجتها بشأن غرينلاند، لاقت القبعات رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الاحتجاجات العامة.

صممت هذه القبعات الساخرة بواسطة جيسبر رابي تونيسن (أ.ف.ب)

وقال تونيسن: «ارتفع الطلب فجأة إلى أن نفدت الكمية بالكامل في غضون عطلة نهاية أسبوع واحدة، وأعمل الآن على إنتاج آلاف منها».

وقال لارس هيرمانسن، البالغ من العمر 76 عاماً، وهو من سكان العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، والذي ارتدى إحدى هذه القبعات الحمراء في مظاهرة يوم السبت: «أريد أن أُظهر دعمي لغرينلاند، وأن أُظهر أيضاً أنني لا أُحب رئيس الولايات المتحدة».

ومن جهته، قال المتظاهر كريستيان بوي (49 عاماً)، وهو يرتدي إحدى القبعات الساخرة، إن التجمع أمام مبنى بلدية كوبنهاغن «اتخذ طابعاً ساخراً لكنه حمل رسالة جادة».

متظاهر يرتدي القبعة (أ.ف.ب)

وأضاف: «أنا هنا لدعم سكان غرينلاند، الذين يمرون بظروف صعبة للغاية الآن. إنهم مهددون بغزو بلادهم. أعتقد أن هذا أمر غير مقبول بتاتاً».

ولوّح المتظاهرون في مسيرة السبت بأعلام الدنمارك وغرينلاند، وحملوا لافتات مصنوعة يدوياً تسخر من مزاعم الولايات المتحدة بالسيادة على الإقليم.

وكُتب على إحدى اللافتات: «لا تعني لا». وكتب على أخرى: «لنجعل أميركا ذكية مجدداً».

وتتضامن الحكومات الأوروبية مع الدنمارك، محذرةً من أن التهديدات الموجهة ضد غرينلاند تُقوّض الأمن الغربي.

وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثمانية بلدان بسبب معارضتها سيطرة بلاده على غرينلاند.

من جانبه، لا يزال الاتحاد الأوروبي يدعو إلى «الحوار» بدل التصعيد، مع تأكيده أنه يملك «أدوات» وأنه «مستعد للتحرك» إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته التجارية.

وأعلن رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن أن هذه التهديدات لا تؤثر في موقف الجزيرة الحريصة على سيادتها، وحقها في تقرير مصيرها.

ويجتمع القادة الأوروبيون مساء الخميس في قمة طارئة في بروكسل لبحث تهديدات ترمب المتكررة في شأن غرينلاند، والرسوم الجمركية.


ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)

نشر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» صوراً لمقتطفات من رسائل ‌بعثها إليه نظيره ‌الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون ​تظهر ‌اقتراحاً من فرنسا لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر ⁠يوم الخميس بعد ‌منتدى دافوس. وأكدت أوساط مقربة من ماكرون، اليوم، أنها «حقيقية تماماً».

وقال ماكرون في رسالته: «صديقي، نحن متوافقون تماماً بشأن سوريا، ويمكننا أن نفعل أشياء عظيمة بشأن إيران»، مضيفاً: «لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند. دعنا نحاول أن نبني أشياء عظيمة».

لقطة مصورة من الرسالة ‌التي بعثها الرئيس ⁠ماكرون إلى الرئيس ترمب (تروث سوشيال)

وتابع الرئيس الفرنسي: «يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع بعد (دافوس) في باريس بعد ظهر يوم الخميس، ويمكنني دعوة الأوكرانيين، والدنماركيين، والسوريين، والروس على الهامش».

وختم ماكرون: «دعنا نتناول العشاء معاً في باريس يوم الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة».

نشر ترمب هذه الرسالة على حسابه في شبكة «تروث سوشيال».

وقال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي لاحقاً إن الرسائل التي نشرها ‌الرئيس ‌الأمريكي ⁠على منصة حقيقية. وأضاف المصدر «توضح (الرسالة) أن الرئيس الفرنسي يدافع عن نفس النهج ⁠في العلن كما ‌في السر».

ولم ⁠يتضمن المنشور ردا من ترامب على المقترح، وليس معروفا إذا كان أرسل ردا.