جوتا قدم نموذجاً مثالياً للمهاجم الحديث في كرة القدم

جوتا كان يركض بكل طاقته في مطاردة الكرة (رويترز)
جوتا كان يركض بكل طاقته في مطاردة الكرة (رويترز)
TT

جوتا قدم نموذجاً مثالياً للمهاجم الحديث في كرة القدم

جوتا كان يركض بكل طاقته في مطاردة الكرة (رويترز)
جوتا كان يركض بكل طاقته في مطاردة الكرة (رويترز)

بقدر كبير من الطاقة المستمرة والحماس مع رؤية ثاقبة لمرمى المنافسين وقدرة هائلة على هز الشباك في اللحظات الحاسمة، شكَّل ديوغو جوتا، لاعب ليفربول الذي توفي في حادث سيارة مع شقيقه الخميس، نموذجاً مثالياً للمهاجم الحديث في كرة القدم.

وفي حقبة من كرة القدم تشهد في كثير من الأحيان عدم الاعتماد على المهاجم الصريح طويل القامة والاعتماد أكثر على المهاجمين الوهميين ولاعبي الجناح، شكل جوتا نموذجاً من حيث الضغط العالي والطاقة والقدرات التهديفية، وهو ما يحبه المدربون المعاصرون.

ديوغو جوتا كان يلعب دائماً بابتسامة عريضة جعلته محبوباً لدى جماهير النادي ومنتخب بلاده (أ.ب)

وكان جوتا يركض بكل طاقته في مطاردة الكرة، ويطارد المدافعين بحماس غير محدود، كما يُظهر حباً لكل لحظة من المباراة، وكان يلعب دائماً بابتسامة عريضة جعلته محبوباً لدى جماهير النادي ومنتخب بلاده.

وكان جوتا يشكل خياراً مثالياً لأسلوب الضغط العالي الذي اعتمد عليه المدرب السابق لليفربول يورغن كلوب، وعندما رحل المدرب الألماني عن أنفيلد العام الماضي، سجل جوتا الهدف الأول للفريق في حقبة المدرب الجديد أرنه سلوت الذي قاد الفريق للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي خمس سنوات مع ليفربول، فاز جوتا بكل الألقاب المحلية المتاحة، وأضاف لقب الدوري في الموسم الماضي إلى قائمة الإنجازات التي تتضمن كأس رابطة الأندية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي 2022.

ومع المنتخب البرتغالي، أحرز جوتا لقبين في دوري الأمم الأوروبية.

وانهالت عبارات التعازي إثر إعلان وفاة جوتا؛ إذ انضم نجوم بارزون في كرة القدم بما في ذلك كريستيانو رونالدو وستيفن جيرارد إلى رئيسي وزراء البرتغال وبريطانيا في الحداد على رحيله وقال كلوب إنه شعر بحزن شديد عند سماع الخبر.

عبارات التعازي انهالت إثر إعلان وفاة جوتا (د.ب.أ)

وولد جوتا في مدينة بورتو البرتغالية في ديسمبر (كانون الأول) 1996، وبدأ مسيرته مع فريق الشباب لباكوس دي فيريرا عام 2013، وخاض مباراته الأولى مع الفريق الأول في العام التالي.

وتعاقد معه أتلتيكو مدريد عام 2016، وتم إعارته على الفور إلى بورتو، حيث سجل ثمانية أهداف في 27 مباراة بالدوري قبل أن يتبع عدداً من اللاعبين البرتغاليين إلى ولفرهامبتون واندرارز.

وقضى جوتا ثلاثة مواسم مع ولفرهامبتون، وسجل 33 هدفاً في الدوري خلال 111 مباراة، منها 17 هدفاً في دوري الدرجة الثانية.

وأثيرت حالة من الدهشة في بعض الأوساط عند موافقة ليفربول على دفع ما يزيد على 41 مليون جنيه إسترليني (56 مليون دولار) لضم لاعب لم يكن من الممكن وصفه حينذاك بأنه لاعب ذو إنتاجية عالية.

لكن من الواضح أن الفريق المسؤول عن التعاقدات في ليفربول أدى واجبه وكان يعرف تماماً ما يفعله.

وسجل جوتا هدفاً في أول ظهور له مع ليفربول في الدوري، وأحرز ثلاثية في دوري الأبطال أمام أتلانتا بعدها بوقت قصير، ثم أصبح أول لاعب في ليفربول يسجل خلال أول أربع مباريات له على ملعب الفريق في الدوري الممتاز.

جوتا شكّل نموذجاً من حيث الضغط العالي والطاقة والقدرات التهديفية (د.ب.أ)

أهداف حاسمة: أصبح دوره في الأهداف الحاسمة وأهداف الفوز في اللحظات الأخيرة من السمات المميزة له.

وكان هدفه في الوقت بدل الضائع خلال الفوز 4 - 3 على توتنهام هوتسبير في عام 2023، والذي جاء بعد ثوانٍ من تعادل توتنهام، تجسيداً واضحاً لتأثير جوتا بديلاً، كما لعب الدور الأبرز بين عناصر الفريق في نجاح ليفربول في كأس الرابطة عام 2022.

ففي مواجهة آرسنال في الدور قبل النهائي، سجل جوتا ثنائية، بعد أن أنقذ الفريق من خروج مفاجئ أمام ليستر سيتي في الدور السابق.

ودخل جوتا من مقاعد البدلاء عندما كان ليفربول متقدماً بنتيجة 3 - 1، وكافح توتنهام حتى أدرك التعادل 3 - 3 في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، لكن جوتا خطف هدف الفوز لليفربول بعدها بثوان.

وبعد أن سجل جوتا هدفين آخرين خلال فوز على نوتينغهام فورست في الدوري عام 2023، وصف كلوب بشكل محدد ما يشكله جوتا لفريقه.

كلوب قال إنه لكونه لاعباً هجومياً يشارك في جميع المواقف الدفاعية (د.ب.أ)

وقال كلوب إنه لكونه لاعباً هجومياً، يشارك في جميع المواقف الدفاعية ويواصل تشكيل التهديد الهجومي على المنافس، وأكد أن هذا هو «ما يجعله ذا قيمة كبيرة بالنسبة للفريق».

وسجل جوتا 47 هدفاً في الدوري مع ليفربول خلال 123 مباراة، وهي إحصائية رائعة بالنظر إلى أنه شارك أساسياً في 79 مباراة فقط من تلك المباريات.

وسواء في النادي أو المنتخب، كان جوتا يعمل في ظل نجوم أكثر إشراقاً، إذ إن رونالدو قائد البرتغال يخطف الأضواء في المنتخب كما يستحوذ محمد صلاح على الأنظار في ليفربول.

وبشكل عام، أثبت جوتا أن العزيمة والعمل الدؤوب على تغيير مجريات المباريات ووضع الكرة في شباك المنافسين ربما تكون الأمور ذات القيمة الأعلى في كرة القدم.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 74 بواسطة دومينيك سوبوسلاي، ثم عادل بيرناردو سيلفا الكِفة لمانشستر سيتي، قبل أن يظهر هالاند في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليسجل ركلة الجزاء التي منحت فريقه الانتصار، وسط احتفالات جنونية من الجماهير.

وعقب المباراة، لم يستطع هالاند إخفاء مشاعره الجياشة تجاه هذا السيناريو المثير، وقال، للموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «شعور لا يصدَّق! شعور لا يصدَّق عندما سجل برناردو، كنت أتمنى أن يحتفل أكثر قليلاً، لكنه كان يريد هدفاً آخر، وهذا ما أحببته، في النهاية هي مشاعر لا توصَف».

وأشار القنّاص النرويجي إلى أن عقلية القائد بيرناردو سيلفا كانت الشرارة التي أشعلت الرغبة في الفوز لدى الجميع، مؤكداً أن الفريق لم يذهب إلى هناك للاكتفاء بنقطة التعادل.

وبالحديث عن اللحظة الأصعب في المباراة، وهي ركلة الجزاء الحاسمة، اعترف هالاند بحجم الضغوط التي واجهها، قائلاً: «كنت متوتراً جداً قبل تنفيذ ركلة الجزاء مباشرة، كل تفكيري كان في وضع الكرة داخل الشِّباك، وهو ما لم أتمكن من فعله في مباراة الذهاب على أرضنا، لذلك كنت أتدرب عليه، أنا سعيد فقط لأنني سجلت».

ولم ينس إيرلينغ هالاند الإشادة بالدور البطولي لحارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، الذي أنقذ الفريق من تعادل محقق في الثواني الأخيرة بتصدّيه لتسديدة ماك أليستر، حيث قال: «وانظروا إلى جيجي، تصدٍّ مذهل لتسديدة ماك أليستر، بالنسبة لي كان شيئاً خرافياً، هذا يوضح لماذا هو الأفضل في العالم».

وأوضح هالاند: «أنا مرهَق جداً، نعرف مدى صعوبة اللعب هنا، رأينا كيف لعبوا كرة قدم جيدة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في إبعادهم».


تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
TT

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام لاتسيو بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

ورغم أن هدف التعادل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع بواسطة بيير كاولولو نفسه، فإن رؤية المدرب للمباراة ركزت على الجوانب المعنوية والتكتيكية، بينما طغى شعور ضياع الفوز على تصريحات صاحب الهدف القاتل.

بدأ سباليتي حديثه بنبرة فخر واضحة تجاه رد فعل فريقه، حيث قال: «لقد قدَّم الأولاد مباراة رائعة، وقلَبوا نتيجة صعبة للغاية، وبذلوا قصارى جهدهم».

ويرى سباليتي أن القيمة الحقيقية للمباراة تكمن في القدرة على الحفاظ على الهدوء والوضوح الذهني عندما تشتد الصعوبات، مؤكداً أن الفارق في كرة القدم يصنعه مَن يمتلك الشخصية ولا يستسلم للارتباك.

ونقل الموقع الرسمي ليوفنتوس عن سباليتي قوله: «الفائز هو من يتوقع ما سيحدث، لا يمكنك النظر فقط إلى التمريرة الأولى، بل يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

في المقابل، لم تكن فرحة الهدف القاتل كافية لمحو مرارة التعادل لدى المُدافع الفرنسي كاولولو الذي قال: «أنا محبَط لأننا بذلنا كثيراً من الجهد لمحاولة تحقيق هذا الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك».

وأشار كاولولو إلى أن الفريق سيطر وصنع عدداً من الفرص، في وقت مبكر من اللقاء، وهو ما جعل النتيجة النهائية تبدو غير مُرضية له، مختتماً حديثه بضرورة التعلم من هذا الدرس والتركيز على المباراة المقبلة، بقوله: «لم نسمح لرؤوسنا بالانخفاض، وبقينا في قمة تركيزنا طوال المباراة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إحباطاً. نحن بحاجة لأن نكون أكثر حسماً».


رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
TT

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة»، وذلك خلال مقابلة مطوّلة مع المنصة الرسمية للنادي «بارسا وان»، في آخر أيام ولايته قبل التفرغ لمسار الانتخابات المقررة في 15 مارس (آذار).

قال لابورتا بحسب صحيفة «سبورت الكاتالونية» إن مشروع «السوبرليغ» «كان يتفكك» ولم يعد قابلاً للتنفيذ، مؤكداً أن النادي غادره بشكل نهائي. وأضاف: «بمغادرتنا السوبرليغ عدنا إلى عائلة كرة القدم»، في رسالة أراد بها إبراز تحول استراتيجي يطوي جدلاً بدأ منذ 2021، حين كان برشلونة أحد الداعمين للمبادرة التي قُدّمت بوصفها مشروعاً لإعادة تشكيل كرة القدم الأوروبية.

وتوقف رئيس النادي عند حصيلة ولايته، معتبراً أن برشلونة استعاد «الاحترام والهيبة» داخل كواليس القرار في أوروبا. وذكَّر بأن الانضمام الأولي للسوبرليغ تم في عهد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، الذي فاجأ الوسط بإعلان دخول النادي المشروع في أيامه الأخيرة، قبل أن يختار برشلونة لاحقاً الخروج الكامل والعودة، على حد تعبير لابورتا، «إلى الأسرة».

وشدد لابورتا على أن خريطة طريق النادي «قامت دائماً على الاحترام والتوافق»، رغم إقراره بوجود سجالات علنية خلال الأعوام الماضية، ولا سيما مع لا ليغا. وأرجع أسباب التوتر إلى «ملفات الرقابة الاقتصادية» و«تفسير القواعد»، في مرحلة إعادة بناء مالي صعبة عاشها النادي، مع سوق انتقالات مقيّد بلوائح صارمة.

وأوضح أن المشهد تغيّر نحو قدر أكبر من الاستقرار، قائلاً: «نحن الآن في علاقة طبيعية، مع حوار»، بل وتحدث عن تعاون متبادل: «حين احتاجونا، قدّمنا المساعدة».

وفي السياق ذاته، أشار إلى انسجام إيجابي مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر «تواصل سلس» واتصال «مستمر»، في محاولة لرسم صورة برشلونة أقل عزلة داخل المنظومة الوطنية بعد سنوات من الشد والجذب.

لكن المنعطف الأبرز جاء عند الحديث عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». إذ أكد لابورتا أن برشلونة «عاد إلى عائلة كرة القدم»، معلناً إغلاق ملف السوبرليغ نهائياً، بعدما بقي النادي، إلى جانب ريال مدريد، من آخر الكبار الذين تمسكوا بالمشروع إثر انسحاب غالبية الأندية سريعاً.

وبرّر لابورتا القرار بكلفة التجربة وجدواها، قائلاً إن المشروع «كان يتفكك»، «ولا يمكن تطبيقه»، وفوق ذلك «كان يكلّفنا مصاريف كبيرة مقابل شبه انعدام للفوائد». وبحسب روايته، لم يعد هناك عائد حقيقي يتجاوز الضجيج الإعلامي والصدام المفتوح مع «يويفا».

وأضاف بُعداً داخلياً آخر أسهم في الحسم، مرتبطاً بالعلاقة مع ريال مدريد، واصفاً إياها بأنها «غير جيدة» وأنها «كانت مصدر إزعاج دائم»، في إشارة إلى تآكل الثقة داخل تحالف جمع الطرفين في المشروع من دون أن يصمد طويلاً.

وأكد رئيس برشلونة أن النادي «اتّبع الإجراءات» اللازمة للخروج، ومع إغلاق هذا الباب، بات الهدف «النظر إلى الأمام». وفي المشهد الجديد، تحدث عن مدّ «جسور» مع «يويفا» ومع رابطة الأندية الأوروبية رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على علاقة جيدة مع «فيفا»، محدداً هدفاً سياسياً ـ رياضياً واسع الأثر: الإسهام من الداخل في «استدامة كرة القدم الأوروبية».

وختم لابورتا برسالة توحيدية، داعياً إلى «عائلة كروية متماسكة»، ومعبّراً عن رضاه عمّا يعتبره مساهمة برشلونة «في سلام كرة القدم»، داخل صناعة عالمية «تولّد المشاعر»، مؤكداً أن النادي يريد التأثير من «طاولة الحوار» لا من «الخنادق».