جائزة بريطانيا الكبرى: هاميلتون لاستعادة نغمة الانتصارات في مسرح إنجازاته

لويس هاميلتون (أ.ف.ب)
لويس هاميلتون (أ.ف.ب)
TT

جائزة بريطانيا الكبرى: هاميلتون لاستعادة نغمة الانتصارات في مسرح إنجازاته

لويس هاميلتون (أ.ف.ب)
لويس هاميلتون (أ.ف.ب)

يسعى البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، إلى استعادة نغمة الانتصارات في أول ظهور له باللون الأحمر في مسرح إنجازاته (حلبة سيلفرستون) نهاية الأسبوع الجاري ضمن جائزة بريطانيا الكبرى، في الجولة الثانية عشرة من بطولة العالم للفورمولا 1، وذلك على غرار فريقه فيراري الباحث عن نجاحه الأول هذا العام أمام فريق ماكلارين العنيد.

بعد مرور عام تقريباً على فوزه بسباق جائزته الكبرى «الوطنية» منهياً فترة صيام دامت قرابة ألف يوم دون فوز مع فريقه السابق مرسيدس، يعود «الملك لويس»، الذي انتقل منذ ذلك الحين إلى فيراري، إلى وطنه على أمل مواصلة أرقامه القياسية على الحلبة البريطانية الأسطورية.

في سيلفرستون، يعد هاميلتون السائق صاحب أكبر عدد من الانتصارات (9)، ويرغب في إضافة العاشر إلى قائمة إنجازاته. لم يسبق لأي سائق في عالم الفورمولا واحد أن فاز بعدد من السباقات كما فاز البريطاني في حلبة واحدة.

ويدرك هاميلتون أهمية الفوز في سيلفرستون، خصوصاً بالنسبة لفريق سكوديريا، وهو الوحيد من بين الفرق الرائدة (ماكلارين، ريد بول ومرسيدس) الذي لم يفز بأي جائزة كبرى هذا العام حتى الآن، بعد إحدى عشرة جولة.

وينتظر هاميلتون أيضاً منصة التتويج الأولى له في سباق جائزة كبرى مع فيراري، وإذا لم يتمكن من إنهاء السباق ضمن المراكز الثلاثة الأولى الأحد، فسينهي سلسلة من 15 منصة تتويج متتالية في سيلفرستون، وهو رقم قياسي مطلق على حلبة واحدة.

نجح هاميلتون وزميله في فيراري شارل لوكلير من موناكو في احتلال المركزين الرابع والثالث توالياً في سباق جائزة النمسا الكبرى الأحد الماضي بفضل النسخة المحسنة من سيارتهما إس إف - 25، ما مكن الفريق الإيطالي من التقدم إلى المركز الثاني في بطولة الصانعين بفارق نقطة واحدة فقط عن مرسيدس الذي تراجع إلى المركز الثالث.

وقال رئيس فيراري الفرنسي فريديريك فاسور: «التحسينات التي أجريناها في سبيلبيرغ (مكان سباق الجائزة الكبرى للنمسا) لعبت بالتأكيد دوراً في نتيجتنا الجيدة الأحد الماضي، ونريد الاستفادة من هذا الزخم الإيجابي قبل السباق المقبل».

ومع ذلك، لا تزال فيراري متأخرة كثيراً عن فريق ماكلارين القوي الذي يتقدم عليها بفارق يصل إلى نحو 200 نقطة.

بعد فوزه بثمانية من السباقات الـ11 الأولى للموسم، يبدو فريق ماكلارين خارج نطاق المنافسة في معظم سباقات الجائزة الكبرى.

وفي النمسا، قدم سائقاها الأسترالي أوسكار بياستري متصدر بطولة العالم، ومطارده المباشر البريطاني لاندو نوريس، للجمهور منافسة شرسة في قلب جبال ستيريا.

في النهاية، فاز نوريس بالسباق متفوقاً على بياستري، وقلص الفارق بينهما إلى 15 نقطة.

يحتل سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في الأعوام الأربعة الأخيرة، المركز الثالث في الترتيب العام، بفارق 61 نقطة خلف بياستري.

اضطر إلى الانسحاب في نهاية الأسبوع الماضي بعد اصطدامه بسيارة مرسيدس التي يقودها الإيطالي الواعد أندريا كيمي أنتونيلي، حيث تم اعتبار الأخير مسؤولاً عن الحادث، وسيتراجع ثلاثة مراكز عند الانطلاق في سيلفرستون.

خسر الهولندي الكثير أمام السائقين المتصدرين، بل إنه بات تحت ضغط شديد من سائق مرسيدس الأول البريطاني جورج راسل، حيث أصبح الفارق بينهما تسع نقاط فقط.

وتبع هذا الانسحاب احتلال الياباني يوكي تسونودا المركز السادس عشر، فكان يوماً أسود لفريق ريد بول الذي لم يسجل أي نقاط للمرة الأولى منذ مارس (آذار) 2022 في جائزة البحرين الكبرى.

بعد هذه النتيجة المخيبة، بقي الفريق النمساوي في المركز الرابع في الترتيب العام، لكنه يتخلف بفارق 255 نقطة عن ماكلارين المتصدر، ما عزز شائعات رحيل فيرستابن المرتبط معه حتى نهاية عام 2028.

وأوضحت قناة «سكاي سبورت إيطاليا» أن ماد ماكس يجري: «مفاوضات جدية» مع مرسيدس لموسم 2026. وفي حال نجاحها، فقد يطيح براسل، ويضع حداً لأحد عشر موسماً قضاها مع ريد بول.

ويدخل راسل المنافسة وهو غارق في شائعات وتقارير غير مؤكدة تفيد بأن منافسه الشرس فيرستابن وافق على عرض لخلافته العام المقبل.

مع عودة الفورمولا 1 إلى الحلبة التي استضافت أول سباق لها في بطولة العالم قبل 75 عاماً يجد البريطاني البالغ من العمر 27 عاماً نفسه أمام معضلة صعبة، إذ يسعى إلى تحقيق فوزه الخامس في مسيرته ليضمن مقعده ومستقبله مع مرسيدس.

يُعتقد على نطاق واسع أنه إذا لم يكن فيرستابن ضمن المراكز الثلاثة الأولى في البطولة بنهاية يوليو (تموز) مع وجود فرصة واقعية للفوز بلقب خامس، فإنه يمكنه الانتقال إلى فريق آخر، وهو احتمال عززته الأربعاء تقارير تزعم أنه قال نعم لرئيس مرسيدس توتو وولف.

ومع ذلك، وكما أشار مارتن براندل، المعلق البريطاني المخضرم وسائق الفورمولا واحد السابق، وهو صديق مقرب من راسل: «لا دخان من دون نار».

وأضاف أن راسل كان «متوتراً ويتردد قليلاً».

وصرح براندل لقناة «سكاي سبورتس فورمولا واحد»: «هناك شيء ما يحدث».

من المؤكد أن راسل سيحظى بتعاطف ودعم واسعين من جماهير سيلفرستون الغفيرة، حيث من المتوقع حضور 500 ألف شخص على مدار الأيام الأربعة، والذين سيدعمون مواطنيهم البريطانيين نوريس وهاميلتون وراسل، على أمل فوز أحدهما لإشعال فتيل الاحتفالات.

قد تساعد نهاية موجة الحر الشديد مرسيدس وراسل، اللذين يعانيان في درجات الحرارة المرتفعة، على استعادة راسل مستواه الذي قاده إلى الفوز في كندا، لكنه يعلم أن ذلك قد لا يكون كافياً لإقناع وولف إذا ما قرر فيرستابن فسخ عقده.

وكان وولف متحفظاً في النمسا بقوله: «يجب احترام جميع الأطراف المعنية في هذه العملية - المنظمة، السائقين... الجميع».

وأضاف: «لا أريد أن أكون سادياً بترك السائق ينتظر أو عدم اتخاذ أي قرارات في الوقت المناسب».

بالنسبة لراسل، إذا لم يُعرض عليه عقد جديد بعد ثلاث سنوات مع فريق «السهام الفضية»، فلن تكون هناك سوى فرص قليلة، وقد يكون المنصب الشاغر الوحيد في المستوى العالي هو خلافة فيرستابن في ريد بول.


مقالات ذات صلة

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر مينتزلاف (رويترز)

ريد بول واثق في بقاء فيرستابن حتى الاعتزال

أعرب أوليفر مينتزلاف، الرئيس التنفيذي للمشاريع المؤسسية والاستثمارات الجديدة في شركة «ريد بول»، عن ثقته المطلقة في بقاء الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية تغييرات جذرية منتظرة في بطولة العالم لـ«فورمولا 1» (أ.ب)

«فورمولا 1»: هل ستكون تغييرات 2026 خطوة محورية لفيراري؟

هل ستُمكّن التغييرات القانونية الجذرية المنتظرة في بطولة العالم للفورمولا 1 العام المقبل، فيراري، أنجح فرق الفئة الاولى، من استعادة أمجاده السابقة؟

«الشرق الأوسط» (مارانيلو )
رياضة عالمية السباق المرتقب سيقام خلال أبريل المقبل في جدة (الشرق الأوسط)

«جائزة السعودية الكبرى» تدعو المشجعين لحجز مقاعدهم «مبكراً»

دعت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المسوقة لجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026، المشجعين إلى حجز مقاعدهم مبكراً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

خمسة أسئلة مهمة على مانشستر سيتي الإجابة عنها

مانشستر سيتي بحاجة ماسة لتدعيم خط الدفاع  خاصةً في ظل إصابة غفارديول الأخيرة (د.ب.أ)
مانشستر سيتي بحاجة ماسة لتدعيم خط الدفاع خاصةً في ظل إصابة غفارديول الأخيرة (د.ب.أ)
TT

خمسة أسئلة مهمة على مانشستر سيتي الإجابة عنها

مانشستر سيتي بحاجة ماسة لتدعيم خط الدفاع  خاصةً في ظل إصابة غفارديول الأخيرة (د.ب.أ)
مانشستر سيتي بحاجة ماسة لتدعيم خط الدفاع خاصةً في ظل إصابة غفارديول الأخيرة (د.ب.أ)

بدأت فترة الانتقالات الشتوية في رأس السنة، لتُشعل سباقاً محموماً على مدار شهر بين فِرَق الدوري الإنجليزي الممتاز. فبالنسبة للفرق الكبرى، تُعدّ هذه فرصة لتعزيز صفوفها، في إطار سعيها للفوز بلقب، أو حتى أكثر من لقب. أما بالنسبة للفرق التي تسعى للهروب من الهبوط، فهي فرصة لضمّ لاعبين قادرين على إعادتها إلى المسار الصحيح. لكن الأمر لا يقتصر على انتقال اللاعبين بين الأندية فحسب؛ فالنجوم الذين تقترب عقودهم من نهايتها، بانتقالهم في صفقات انتقال حر، سواء في صيف 2026 أو 2027، يحتاجون (حسب مارك أوغدن في موقع «إي إس بي إن») إلى اهتمام من الفرق الراغبة في تجديد عقودهم قبل أن تغريهم أندية أخرى بالانضمام إليها.

ومع اختلاف أوضاع بعض الفرق الكبيرة مع انطلاق فترة الانتقالات الشتوية، يستعرض التقرير التالي ما الذي يتعين على مانشستر سيتي القيام به على جميع الأصعدة، بدءاً من التعاقدات والرحيل، وصولاً إلى تجديد العقود.

يحتل مانشستر سيتي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 43 نقطة، بينما أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث برصيد 71 نقطة. ويهدف الفريق للفوز بجميع البطولات الأربع التي يشارك فيها (الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة).

السؤال الذي يطرح نفسه أولاً، هو: أين سيلعب أنطوان سيمينيو بعد انتقاله من بورنموث مقابل 65 مليون جنيه إسترليني؟ ستكون هذه صفقة غريبة حقاً، نظراً لأن مانشستر سيتي يمتلك بالفعل وفرة من اللاعبين في الخط الأمامي، على الرغم من أن سيمينيو بلا شك مهاجم رائع ولديه القدرة على تسجيل الأهداف. لكن ينطبق الأمر نفسه على جيريمي دوكو، وسافينيو، وريان شرقي، وعمر مرموش، وحتى فيل فودين.

لقد حقق سيمينيو نجاحاً كبيراً مع بورنموث الذي يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة. وبالتالي، فإن الفرص التي كانت تتاح له مع بورنموث لن تتاح له بالقدر ذاته مع مانشستر سيتي الذي يستحوذ على الكرة كثيراً في نصف ملعب الخصم، لكن في النهاية أثبت سيمينيو قدرته على التسجيل، وهو ما يعني أنه سيُضيف خيارات جديدة للمدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا.

لقد أثبت سيمينيو جدارته في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويُجيد الضغط العالي، ويستطيع اللعب في جميع مراكز الخط الأمامي. ويجب الإشارة إلى أن شرقي ودوكو وسافينيو لا يعودون للخلف كثيراً للقيام بواجباتهم الدفاعية في حال فقدان الكرة، على عكس سيمينيو. وبالتالي، فإذا كان هناك اعتقاد بأن بعض مشكلات مانشستر سيتي في خط الوسط (وإلى حد ما في خط الدفاع) تعود إلى تقصير المهاجمين في القيام بواجباتهم الدفاعية، فإن سيمينيو خيار جيد للانضمام إلى الفريق.

أما السؤال الثاني، فيتعلق بعقد فيل فودين الذي ينتهي بنهاية موسم 2026 - 2027، فهل حان وقت تمديده؟ يبلغ فيل فودين من العمر 25 عاماً، وهو على أعتاب ذروة عطائه الكروي. إنه لاعب من الطراز الرفيع، وله سجلّ حافل في تسجيل وصناعة الأهداف على أعلى المستويات، لذا ينبغي على مانشستر سيتي إعطاء الأولوية لتجديد عقده. قد تكمن المشكلة في فودين نفسه؛ ففي ظل الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا، وفوز فودين بكل شيء مع مانشستر سيتي، ربما يميل اللاعب الإنجليزي الشاب إلى خوض تحدٍّ جديد بعد نهاية عقده الحالي.

ومع ذلك، ربما يرى مسؤولو مانشستر سيتي أنه لا توجد حاجة ملحّة لتجديد تعاقده الآن. دعونا لا ننسَ أنه لم يقدم الأداء المتوقَّع منه العام الماضي بعد موسم استثنائي قبل عامين. وقبل الالتزام بعقد طويل الأمد، لا بد أن يثبت فودين أنه عاد إلى مستواه في موسم 2023 - 2024 (أو قريباً منه). هناك اعتقاد بأن مانشستر سيتي يرغب في حسم هذا الأمر قبل الصيف، إن كان ذلك ممكناً. لكن بإمكانه الانتظار لمعرفة ما إذا كان سيحدث أي جديد مع غوارديولا أو بخصوص التهم الموجهة ضد النادي - فكلاهما عامل سيؤثر على أي قرار يتخذه النادي.

يأتي سؤال مهم آخر: ماذا عن مستقبل غوارديولا؟ يبدو أننا نخوض هذا النقاش كل عام في مثل هذا التوقيت: هل سيبقى غوارديولا أم سيرحل؟ كانت هناك ثلاث مناسبات على الأقل بدا فيها أن غوارديولا في موسمه الأخير في ملعب الاتحاد، لكنه وقّع عقداً جديداً في كل مرة. لا يزال غوارديولا مرتبطاً بعقد حتى يونيو (حزيران) 2027، وعمره 54 عاماً فقط، لذا لا يوجد سبب يدعو للاعتقاد بأن هذا الموسم سيكون الأخير له مديراً فنياً لمانشستر سيتي. لكن لا يوجد شيء مؤكد مع غوارديولا! فقد يستيقظ ذات صباح ويقرر أنه اكتفى بذلك! غوارديولا في وضع نادر يسمح له بتحديد مصيره بنفسه، ويتعين على مانشستر سيتي تقبّل ذلك. سيرحل متى شاء؛ فالعقود لا تُهمّه، وبالتالي من الحكمة أن يضع النادي خطة بديلة تحسباً لرحيله في أي وقت.

في ظل اصاباته المتكررة... هل يجب تجديد عقد جون ستونز؟ (غيتي)

ويأتي السؤال الرابع وهو: هل يحتاج الفريق إلى تعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل وجود مارك غويهي وإليوت أندرسون كخيارات محتملة؟ سيكون أي من هذين اللاعبين بمثابة إضافة قوية وفورية لمانشستر سيتي في حال التعاقد معهما؛ حيث سيُعزز غويهي خط الدفاع، بينما سيُزيل أندرسون الغموض حول مستقبل رودري في خط الوسط. ينتهي عقد غويهي مع كريستال بالاس في الصيف، وبالتالي قد يسعى اللاعب للانتظار للاستفادة من انتقاله في صفقة انتقال حُرّ الصيف المقبل، لكن المال له الكلمة العليا، ويمتلك مانشستر سيتي الموارد المالية التي تمكنه من إتمام الصفقة. أما بالنسبة لأندرسون، فسيطلب نوتنغهام فورست مبلغاً ضخماً (نحو 100 مليون جنيه إسترليني) لمجرد التفكير في السماح له بالرحيل في منتصف الموسم، لذا لا أتوقع حدوث ذلك.

من الواضح أن مانشستر سيتي بحاجة ماسّة لتدعيم خط الدفاع، خصوصاً في ظل إصابة يوسكو غفارديول. وعلاوة على ذلك، يتعرض جون ستونز لكثير من الإصابات، ولا يشارك كل من ناثان آكي وعبد القادر خوسانوف إلا نادراً هذا الموسم. وبالتالي، ربما يجب على مانشستر سيتي محاولة التعاقد مع غويهي. وإذا حافظ رودري على لياقته البدنية، فلن يحتاج مانشستر سيتي إلى إضافة لاعب خط وسط آخر، نظراً لأن نيكو غونزاليس بديل جيد، كما أن ماتيو كوفاسيتش سيعود في فبراير (شباط).

أندرسون لاعب رائع بالفعل، لكن ليس بهذا السعر المرتفع.

نأتي إلى السؤال الخامس والأخير: ينتهي عقدا جون ستونز وبرناردو سيلفا هذا الصيف، فهل حان الوقت لرحيلهما أم يجب تجديد عقديهما؟ شارك جون ستونز في 34 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أغسطس (آب) 2023. ولم يعد بالإمكان الاعتماد عليه من حيث اللياقة البدنية، لذا لا يوجد منطق في منحه عقداً جديداً. صحيح أنه لا يزال يبلغ من العمر 31 عاماً فقط، لكن يتعين على مانشستر سيتي التخطيط للمستقبل. أما بالنسبة لبرناردو؛ فقد شارك في 83 مباراة في الدوري خلال الفترة نفسها، وهو أكثر قدرة على التحمل. لكن عندما سُئل اللاعب عن مستقبله هذا الموسم، قال إنه اتخذ قراره بالفعل، وهو ما يُشير إلى رحيله في الصيف.


لوكمان لاعب نيجيريا: تنتظرنا معركة كبيرة أمام الجزائر

لوكمان (الشرق الأوسط)
لوكمان (الشرق الأوسط)
TT

لوكمان لاعب نيجيريا: تنتظرنا معركة كبيرة أمام الجزائر

لوكمان (الشرق الأوسط)
لوكمان (الشرق الأوسط)

قال أديمولا لوكمان، لاعب نيجيريا، إن ثقة المنتخب تزداد، خلال مشاركته ببطولة كأس الأمم الأفريقية «المغرب 2025»، مؤكداً أن منتخب نيجيريا يتقدم في كل مباراة، وذلك قبل مواجهة الجزائر، بطل 2019، السبت المقبل، في مراكش.

ويُعد لوكمان، مهاجم «أتالانتا» الإيطالي، الأكثر تأثيراً بالبطولة، حيث فاز بجائزة رجل المباراة للمرة الثانية، في حين يمتلك اللاعب حالياً 3 أهداف، وصنع 5 أخرى لزملائه، ليرفع رصيده إجمالاً إلى 7 أهداف في مشاركاته بالمسابقة.

وقال اللاعب، في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عقب مباراة موزمبيق الماضية: «لقد كانت شيئاً عظيماً... الفريق يتطور في كل مباراة، واليوم سجلنا أهدافاً، وهو الأمر الإيجابي للغاية لنا».

وينسجم أداء لوكمان بشكل جيد مع الثنائي أكور آدامز وفيكتور أوسيمين، مما أسهم في الحفاظ على خطورة مستمرة داخل منطقة جزاء المنافس، ورغم المشادّة الكلامية القصيرة مع أوسيمين في المباراة السابقة، لكن لوكمان نفى سريعاً وجود أي توتر بالفريق.

وتابع: «لم يحدث شيء، مجرد مناقشة في الملعب، هذا كل شيء... في كرة القدم تحدث مثل هذه الأمور ونمضي قُدماً».

وسئل عما إن كانت هذه اللحظات تؤثر على قوة الفريق، ليرد لوكمان: «لا أرى ما المشكلة، هذه الأمور تحدث في كرة القدم، ثم نمضي بشكل طبيعي».

وأكد اللاعب أن مسؤولية تمثيل المنتخب الوطني تستمر كحافز لأدائه. وواصل: «أنا سعيد للغاية بتمثيل بلادي، أدرك مدى أهمية ذلك، لذا سأحاول استغلال هذا الضغط من أجل تقديم أفضل ما لديّ».

وفيما تتركز الأنظار على مباراة الجزائر، فإن لوكمان يتوقع اختباراً قوياً ضد واحد من أكثر الفِرق خبرة في البطولة.

وتابع: «دور الثمانية يُحفزنا للغاية... هناك معركة كبيرة بانتظارنا، لذا يجب علينا أن نكون على استعداد».

ولفت إلى المتطلبات البدنية والفنية للبطولة الأفريقية. وقال لوكمان: «الجميع يمتلك قوة بدنية، والشيء المهم أن تُواجه المنافسين بذكاء وأن تكون مستعداً». وأضاف: «نفس عقلية فريقنا، ونفس الرغبة في الفوز، وأن نلعب باندفاع كبير».


مدرب مالي: نسخة المغرب مذهلة... ولا نخشى أحداً في البطولة

لاعبو مالي خلال تدريباتهم الأخيرة استعداداً لملاقاة السنغال (رويترز)
لاعبو مالي خلال تدريباتهم الأخيرة استعداداً لملاقاة السنغال (رويترز)
TT

مدرب مالي: نسخة المغرب مذهلة... ولا نخشى أحداً في البطولة

لاعبو مالي خلال تدريباتهم الأخيرة استعداداً لملاقاة السنغال (رويترز)
لاعبو مالي خلال تدريباتهم الأخيرة استعداداً لملاقاة السنغال (رويترز)

أبدى البلجيكي توم سانتفيت، المدير الفني لمنتخب مالي، سعادته بالأجواء في بطولة كأس أمم أفريقيا الجارية حالياً في المغرب.

ويستعد منتخب مالي لمواجهة نظيره السنغالي، الجمعة، ضمن منافسات دور الثمانية من البطولة، بعدما كان الفريق المالي قد تأهل بفوزه على تونس بضربات الترجيح في دور الستة عشر.

وقال سانتفيت، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي (كاف): «إنها بطولة رائعة حتى الآن، لطالما أحببت المغرب وقدرته على تنظيم الأحداث الكبرى. إنه بلد جميل، لديه فنادق جيدة وملاعب رائعة وأرضيات ممتازة بالنسبة للتدريبات، والآن نرى أن الفرق الكبرى هي من تبقت في دور الثمانية، وقد حققنا تلك النتيجة بفضل البنية التحتية الممتازة».

وأضاف: «الأجواء في الملاعب الممتلئة الجماهير كانت رائعة، كنا نتدرب في أكاديمية نادي الرجاء، وهي مكان رائع، في المجمل أحببت تلك النسخة من أمم أفريقيا والمشكلة الوحيدة تتمثل في الطقس والأمطار، لكن ذلك أمر خارج عن نطاق السيطرة».

وتابع سانتفيت: «أريد القول إنها بطولة جيدة للغاية، ومنظمة بشكل رائع، وكذلك أجواؤها مثالية، الجماهير متحمسة للغاية في الشوارع».

وتحدث سانتفيت عن مشوار فريقه في البطولة، وقال: «كل مباراة كانت مختلفة عن الأخرى، بدأنا بشكل جيد أمام زامبيا لكننا أضعنا ضربة جزاء، وصنعنا الكثير من الفرص، وكان من الطبيعي أن نفوز بنتيجة مريحة، لكننا استقبلنا هدفاً في شباكنا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني».

وأضاف: «أمام المغرب لعبنا بشكل جيد أمام واحد من أفضل المنتخبات في العالم، كنا نتمنى تدخل تقنية (فار) في بعض اللقطات، لكن هذه هي كرة القدم، لقد تعادلنا وكان بإمكاننا الفوز».

وتابع مدرب مالي: «أمام جزر القمر كنا نشعر ببعض الإرهاق والتوتر، كان الفريق مرهقاً ولم نقدم أفضل أداء ممكن، وفي دور الستة عشر أمام تونس، ورغم البطاقة الحمراء التي تلقيناها في الدقيقة الـ26، لعبنا بشكل جيد للغاية، واستحققنا التأهل إلى دور الثمانية».

وقال مدرب مالي: «صحيح أننا لم نحقق أي فوز رسمي حتى الآن في البطولة، لكن أمام زامبيا والمغرب كان بإمكاننا الفوز، الشيء الأكثر أهمية اليوم هو اللعب في دور الثمانية إلى جانب أفضل المنتخبات في القارة، يمكننا أن نفخر بأنفسنا».

وعن مواجهة السنغال، قال سانتفيت: «إنهم المرشحون الأوفر حظاً للفوز باللقب، ولسنا كذلك، ونحن نتقبل هذا الأمر، لكننا أظهرنا أمام المغرب وتونس أننا لا نخشى أي منافس، لدينا أيضاً لاعبون جيدون. الشيء الوحيد الذي ندمنا بشأنه هو عدم تسجيل المزيد من الأهداف مثلما أردنا، لكننا كنا منضبطين تماماً حينما تكون الكرة بحوزتنا، وخطتنا هو أن نكون جاهزين لمواجهة السنغال، ونحن نحترمهم كثيراً، وسنفعل ما بوسعنا للبقاء في البطولة حتى النهاية».